/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ غابة من الوحدات السكنية تحيط ببنغازي والمواطن عاجز عن الوصول إليها - اخبار ليبيا
بنغازي طرابلس عملية الكرامة ليبيا الان

غابة من الوحدات السكنية تحيط ببنغازي والمواطن عاجز عن الوصول إليها

12عاما قضاها ولايزال يقضيها محمود عبد الهادي في التنقل من مكان إلى آخر والإيجار من بيت إلى أخر، محمود الذي يحلم بامتلاك بيت خاص به يأويه ويأوي اسرته وينقذه من عذاب الإيجار الذي يصرف عليه معظم ما يجنيه من المال، فهو بلا وظيفة حكومية على الرغم من إنه يحمل مؤهلات حرفية وتقنية عالية.

في عام 2007 م خصصت الدولة لمحمود ــ وغيره من الشباب ــ شقة في العمارات الصينية بمنطقة القوارشة، وأصدرت له شهادة تخصيص بذلك، بعد أن يتم تشطيب العمارة يأتي للسكن فيها ويظل يسدد ثمن قرضها على مهل، ولكن العمارات لم يتم انجازاها بسبب حالات الفوضى التي دخلت فيها البلاد منذ عام 2011 م، وما جاء بعدها من حروب شهدتها مدينة بنغازي، منعت الشركات الصينية من استكمال هذا المشروع.
محمود وفي دردشة معه قال:” مادام الدولة عاجزة عن استكمال هذه العمارات لماذا لا يعطوننا الشقق المخصصة لنا نسكن فيها، ونكملها على مهل فقد ضاقت بيا الدنيا وتعتب من الاجار وعدم الاستقرار”.

وعبر صفحته على الفيس بوك طالب محمود أصحاب شهادات التخصيص بالوقوف مع بعضهم والمطالبة بحقهم في الشقق ولكن يبدو أن أحدا لم يستجب لهذا المطلب.
صحيفة بوابة افريقيا بعد سماعها لمعاناة محمود توجهت إلى الهيئة العامة للإسكان والمرافق لمعرفة مصير هذه العمارات؟ وماهي نسب الإنجاز فيها؟ وهل يحق لهم منحها للمواطنين من أجل استكمالها والسكن فيها؟ ليجيبنا حول هذه الأسئلة نائب رئيس الهيئة العامة للإسكان والمرافق المهندس خالد العبدلي قائلا:

 نحن جهة تنفيذية لهذه المشاريع، و بالتالي لا يحق لنا أن نعطيها للمواطنين، وإنما هناك الحكومة هي التي تقرر ذلك، حيث تم انجاز هذا المشروع باتفاقية، وعقود عمل بين الدولة الليبية آنذاك وبين الدولة الصينية المتمثلة في الشركة الصينية، وهذه العقود محددة ببنود معينة مثلا تاريخ بداية المشروع،  وتاريخ الانتهاء منه، ومتى يتم تسليمه للدولة الليبية التي تقوم فيما بعد بتوزيعها على المواطنين، أيضا هناك شرط جزائي كبير تدفعه الدولة متى قامت بمخالفة شرط من شروط العقد أو متى تصرفت في هذا المشروع بدون الرجوع الى الشركة. بالتأكيد قمنا بمخاطبة البلدية والحكومة من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات، ولكن للأسف دون جدوى فعندما جاءت الشركة وقدمنا لها مقترح آخر للبدء في العمل من جديد وجدت أن البيئة غير آمنة للعمل، وإنها تطالب بالتعويض عما تم تحطيمه وسرقته من مواقع عملها في مناطق قفنودة، والقوارشة، وكان صعب على الحكومة توفير هذه الأموال خاصة، وأن الحكومة المؤقتة ليس معترف بها للتعامل في مثل هذه العقود لان العمل كله من طرابلس.

ولمزيد من المعلومات حول هذا المشروع توجهنا إلى مكتب مشروعات الإسكان والمرافق ببنغازي والتقينا بمدير مشروع 25 ألف وحدة سكنية المهندس عادل اقويدر حيث قال: إن هذا المشروع هو ملك للدولة الليبية وتوجد به شهادة عقارية من عام 2005 و 2007 م، ويقام على 1600 هكتار، و يشمل المشروع على 20 ألف وحدة سكنية بمنطقة قنفودة، 5000 وحدة بمنطقة جردينة” الخضراء”، بالإضافة إلى الوحدات الموجودة بمنطقة القوارشة.و يضيف عن نسب الإنجاز لهاذا المشروع قائلا: نسبة الإنجاز كانت جيدة جدا حيث بلغت  بمنطقة قفنودة حوالي 35 % وجردينة 43% ، ولكن العمل توقف فترة 2011 ،وعادت الشركة عام  2014 م ،ولكن بدأت حرب الكرامة وتوفي المهندس الصيني من قبل داعش، فتوقفت الشركة عن العمل، ثم جاءت في 2019 الشركات الصينية و اتفقنا معها فهي من الشركات العامة، وهي بذلك تختلف عن الشركات الخاصة في العمل لأنها تتبع الدولة فلا يمكن لهم العمل الا بأمر الدولة، و جاءوا مرة أخرى وتم  اجتماع فيما بيننا في شركة الخليج واتفقنا على توفير الحماية للموقع، ودفع التعويضات بسبب الخراب الذي طال الموقع، وكان هناك اتفاق آخر في عام 2017 بأن يتنازلوا عن تعويضاتهم ونعطيهم عقد البنية التحتية للموقع، واتفقنا وتم التوقيع، ولكن لم يأتوا ولم يتواصلوا معنا منذ ذلك اليوم،  وتعرض الموقع للسرقة و النهب، وهناك نقطة مهمة أريد توضيحها هنا إن الإدارة العامة للمشروع في طرابلس وكل شيء يتعلق بالمشروع من المفترض أن يحال إليها.

ماذا عن حصر الاضرار ونسبتها بعد الحرب؟إلى الآن لم يتم حصر الأضرار لآن الموقع ملئ بالألغام، ومن الصعب الدخول إليه، لكن من الخارج لا توجد أضرار جسيمة، والضرر الأكبر تمثل في النهب والسرقة فقد دخل بعض الناس الى الموقع وأسقطوا السور، ويقومون بتوزيع الأراضي من داخل الموقع وبيعها، قمنا بتوجيه رسائل للمديرية، والبلدية لحماية الموقع ولكن للآن لم نرى شئيا، لا توجد فعليا فأنا كمدير مشروع لا أحمي إنما الدولة هي المكلفة بذلك.
ألم تمنعهم الألغام مثلما منعتكم؟
يبدو أن لديهم خبرة وكيفية الدخول إلى الموقع والخروج منه بدون إصابات، نعم هناك بعض الطرق الامنة واضحة لكن نحن كمؤسسة نتبع للدولة لا نستطيع الدخول إليه الا بعد تأمينه.
 ماذا عن الوحدات التي تم تخصيصها لبعض الشباب عام 2007 م؟
نحن لا نملك أن نخصص هذه الوحدات وإنما نحن جهاز تنفيذي ننفذ ونسلم فقط.
مادام الحضور متعثر بالنسبة للشركة الصينية الا يمكن التكملة بشركات ليبية؟
أولا هناك عقود بين دول وشروط جزائية لا يمكن مخالفاتها لذلك نحن ننتظر عودة الشركة الصينية للعمل، ثانيا لا توجد شركات ليبية تستطيع تنفيذ هذا المشروع فهو مشروع ضخم جدا فقد وصلت ميزانيته إلى 3 مليار ونصف المليار، ويعتبر من المشروعات الاستراتيجية للدولة، وتعتبر الشركة الصينية من أكبر الشركات المتخصصة في العالم فقد قامت بتنفيذ عدة مشروعات على مستوى العالم، فمن الصعب أن يتم تكملة المشروع بالشركات الليبية.
كلمة ختامية؟
الاتفاق تم حول هذا المشروع الضخم منذ عام 2007 عن طريق الإدارة العامة بطرابلس، لذلك نحن مقيدون بهم لان الشركة وقعت عن طريقهم، وهناك مقترح من أجل عودتها من جديد بعد أن يتم التنازل عن تعويضاتهم مقابل أنهم يتحصلون على عقد البنية التحتية، ولا زلنا في الانتظار.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya