/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ احتلال المرتزقة للمنازل وعودة التصفيات الجسدية... ماذا يجري غرب ليبيا؟ - اخبار ليبيا
تاجوراء ليبيا الان مصراتة

احتلال المرتزقة للمنازل وعودة التصفيات الجسدية… ماذا يجري غرب ليبيا؟


الحبيب الأسود – بوابة إفريقيا الإخبارية |

30 June, 2020

في الأسواق أو المقاهي أو الساحات العامة، بات من المعتاد أن تستمع الى لهجات مختلفة لمسلحين يرتدون بزات عسكرية تابعة للسلطات المحلية، فالعاصمة الليبية وضواحيها تعج بآلاف المرتزقة الذي جلبهم النظام التركي من شمال سوريا الى الغرب الليبي لدعم قوات الوفاق.
الإحصائيات الرسمية تتحدث عن أكثر من 18 ألف مرتزق من الجنسية السورية، ينتمون الى كتائب موالية لأنقرة في إدلب وريف حلب، لكن ما تم السكوت عنه هو أن هذا الرقم لا يضم المرتزقة الذين تم استجلابهم من تلك المناطق، ولكن ليسوا من السوريين، وإنما من مسلحين عرب وأجانب كانوا قد عبروا الى الداخل السوري خلال السنوات للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية هناك، ومن بينهم تونسيون وجزائريون ومصريون وسودانيون ومغاربة ومن دول البلقان وغيرها
عندما انسحب الجيش الليبي من ضواحي طرابلس في مايو الماضي، عاد آلاف النازحين من مناطق مثل عين زارة وقصر بن غشير وصلاح الدين والهضبة الى مساكنهم، لكنهم فوجئوا بها وقد تم احتلالها من قبل المرتزقة، يقول أحد السكان المحليين  من منطقة الهضبة : عندما عدت الى منزلي وجدت كل شيء فيه قد انقلب رأسا على عقب، وبعض الشباب يلعبون الورق ويدخلون النرجيلة في فنائه، وعندما قلت لهم هذا منزلي، أجابوني بلهجة شامية بأنهم يقيمون فيه بموافقة المسؤولين، وعندما دعوتهم الى مغادرته رفعوا في وجهي السلاح.
مواطن ليبي آخر، قال إنه اضطر للنزوح من مسكنه في طريق المطار منذ أكثر من ستة أشهر، واللجوء مع أسرته الى حيث أقاربه في الزاوية، وعندما علم بوقف المعارك، عاد الى بيته ليجد مرتزقة متعددي الجنسية نائمين بعضهم في غرفة النوم والبعض الأخر في قاعة الاستقبال، وآخر يعد الشاي في المطبخ، ما إن لمحني حتى سألني : من أنت وماذا تريد ؟ فأجبته بأنني صاحب المنزل، ليرد علي بالقول “لم يعد بيتك، عد من حيث أتيت وإلا قتلتك، لقد أخذنا البيت وأصبح سكنا لنا ،، نحن نقاتل من أجلكم “.
تسبب هذا الوضع في حالة من الغليان الشعبي في طرابلس الكبرى، حتى أن بعض أمراء الحرب دعوا السلطات الى اتخاذ موقف حازم من سيطرة المرتزقة على منازل السكان المحليين، ومنهم آمر المدفعية في قوات الوفاق فرج خليل الذي طالب بإعادة المرتزقة من حيث أتوا، خشية أن تؤدي تصرفاتهم الى انتفاضة شعبية عارمة، وخاطب فائز السراج بالقول “الوضع يغلي، الخردة البشرية التي جئت بها من الأفضل لك أن تعيدها من حيث أتيت”.
ولا يخفي سكان طرابلس من انزعاجهم من ممارسات المرتزقة، مسؤول أمني في وزارة الداخلية قال  أن «أهالي العاصمة لا يزالون يعانون من تسلط الميليشيات منذ سنوات، لكن الوضع اليوم بات أكثر تأزما بسبب المرتزقة العرب والأجانب، السكان يخشون الاحتكاك بمسلحين من جنسيات مختلفة لا يحترمون العادات والتقاليد، أغلبهم يستهلك المخدرات وحبوب الهلوسة ويصرخ مكبرا وهو غير قادر على التحكم في مداركه، أنهم يستفزون السكان المحليين، ويتعاملون معهم بنوع من التعالي غير المبرر». ويضيف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته «أن أكثر ما يستفز الليبيين هو تحرش المرتزقة بالنساء، هذا الوضع تم تطارحه على أكثر من صعيد، ولكن القرار النهائي يعود الى الأتراك الذين كانوا أكدوا أنهم المسؤولون عن تصرفات مرتزقتهم» لافتا الى أن « المجموعات المحلية ورغم أنها تمارس كل أشكال الانتهاكات إلا أنها غير مرتاحة إلى ممارسات مرتزقة أردوغان، وقد يعود ذلك الى حساسية الليبيين عموما من الانتهاكات عندما تكون من قبل أجانب “.
في الأثناء، عادت موجة التصفيات بين المسلحين في طرابلس، خلال الأسبوع الماضي تمت تصفية ستة أشخاص من بينهم حاسم عبد الله الحمروني الذي قتل بوابل من رصاص أطلق عليه من سيارة مدنية، وعلي الشحومي الذي لقي حتفه أمام مقر الهجرة في منطقة المشروع، وأيمن صالح الذي جرت تصفيته في تاجوراء، ورد مراقبون التصفيات الى الصراع الواقع داخل الكتائب حيث يعمد قادتها الى التخلص ممن يمتلكون عنهم أسرارا فد تضر بهم في المرحلة القادمة، الى جانب حرب الغنائم والوشايات فيما بينهم.
ونقلت مصادر مطلعة أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التصفيات بعد أن تم إعداد لوائح بأسماء العشرات ممن تقرر التخلص منهم لأسباب عدة، كما تم إعتقال العشرات من مسلحي كتيبة ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري التي باتت مستهدفة من قبل مسلحي مصراتة وغرفة العمليات التركية، وهو ما جعل بعض قيادييها يهددون بشن حرب لا تبقى ولا تذر على كل من يتعرض لهم.
وذكرت المصادر أن من بين المسلحين المستهدفين، كتيبة النواصي بقيادة مصطفي قدور، والتي كان وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا اتهمها باختراق جهاز المخابرات ومؤسسات الدولة، وكتيبة باب تاجوراء بقيادة الأزهري فنان، وكذلك مسلحي الأمن المركزي بقيادة عبد الغني الككلي أحد أبرز أمراء الحرب والذي قال مقربون منه أنه يستعد للسفر الى خارج البلاد للإقامة هناك بعد أن تلقى وعودا بعدم ملاحقته قضائيا.
ويرى المراقبون أن نذر حرب طاحنة بين المسلحين، بدأت في الظهور بقوة، خصوصا مع اتجاه حكومة الوفاق الى حل مجموعات دون أخرى، وهو ما يعتبره مسلحون من طرابلس والزاوية وبعض المدن الأخرى محاولة لتغليب مسلحي مصراتة التي تسعى بالتعاون مع المرتزقة الأتراك الى بسط نفوذها على العاصمة، فقدت هددت مجموعات بمدينة الزاوية الواقعة 50 كلم الى الغرب من طرابلس بإحراق المدينة في حال شن هجوم عليها لتفكيكها وانتزاع أسلحتها
وعلمت «البيان» الإمارتية أن كتيبة الفاروق المتشددة اعتقلت الجمعة الماضي أحد أبرز القياديين المحليين لجماعة الإخوان والداعمين للتدخل التركي وهو صلاح حماد بعد الهجوم على منزله في منطقة المطرد المحاذية للزاوية، وتم تفسير ذلك على أنه بداية معركة فيما بين الإرهابيين، في ظل الضغط الأمريكي لتفكيك الجماعات المسلحة وخاصة منها المتورطة في تهريب البشر والوقود
وتستعد حاليا كتائب مصراتة المدعومة بمسلحين من طرابلس ومرتزقة أتراك للهجوم على مدينة الزاوية للقضاء على مسلحين محلييين يسيطرون منذ سنوات على مصفاة النفط بالمدينة والتي تعتبر الأكبر من نوعها في البلاد، وتتولى يوميا تكرير 120 آلف برميل، كان أغلبها يوجه الى التهريب عبر البر والبحر، بالإشتراك مع مافيات من دول إقليمية، كما أن المسلحين متهمون بالتورط في تهريب البشر نحو الضفة الشمالية للمتوسط.
ويوجد بمناطق غرب ليبيا 28 مجموعة تنضوي تحت سلطة حكومة الوفاق، تتصارع فيما بينها على النفوذ والغنائم والتبعية الإيديولوجية والسياسية، وكذلك على فرصة الانضمام رسميا الى أجهزة الدولة، الى جانب ارتباطها بمرجعيات جهوية ( مصراتة ) وعرقية ( الأمازيغ ) وعقائدية ( الإخوان والقاعدة).
في ظل هذا الواقع المتداخل، يتجه تنظيم داعش الإرهابي الى تثبيت حضوره في غرب ليبيا، وخاصة في منطقة صبراتة الواقعة 80 كلم الى الغرب من طرابلس، حيث احتل مسلحوه من جديد معسكر البراعم والمنتجع السياسي، ورفعوا الرايات السود لتأكيد وجودهم في المدينة التي سبق أن سيطروا عليها في العام 2015 وتم تحريرها نهائيا منهم في العام 2017
وأكد النائب على التكبالي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، أن :“الدواعش يتواجدون في كل المدن الغربية، وفي طرابلس يتحركون بحذر وإعلان الإمارة قريب”، لافتا الى أنهم يتدربون حاليا في معسكر البراعم في صبراتة، فيما أكد سكان محليون أن مسلحي داعش من جنسيات مختلفة يعيدون جمع شتاتهم في غرب البلاد، ومن بينهم من قام النظام التركي بنقلهم من شمال سوريا الى الأراضي الليبية، سواء كانوا سوريين أو تونسيين أو من جنسيات أخرى، وقد التحق بهم عناصر من فلول التنظيم في ليبيا ممن كانوا يقاتلون مع قوات الوفاق ضد الجيش الوطني، أو ممن كانوا هائمين على وجوههم في الصحراء بعد طردهم من شرق البلاد وسرت.
ولوحظ أن إرهابيي داعش يتحركون بحرية بين مدن الساحل الغربي مثل الزاوية وصرمان وصبراتة وزوارة ومناطق الجبل الغربي وكذلك العاصمة طرابلس، وهو ما فسره البعض بوجود ضوء أخضر تركي لتكريس نشاط التنظيم الإرهابي في غرب ليبيا، غير أن هذا الوضع بات يمثل خطرا على دول الجوار وبخاصة تونس والجزائر، وكذلك على الدول الأوروبية التي بدأت وسائل إعلامها تتطرق الى مخاطر الإرهاب المتمركز في غرب ليبيا على أمنها واستقرارها.
وكان المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء احمد المسماري قال وأوضح المسماري أن “تركيا تقوم بتمكين عناصر داعش والقاعدة من التواجد على الساحل الليبي، وربما سينتقل جزء منهم إلى أوروبا”. فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان والذى يتخذ من لندن مقرا له، إن عناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي تعمل في الشمال السوري بالتنسيق مع الاستخبارات التركية، وتم تجنيد أعداد منهم للقتال في ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya