/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ انتفاضة شباب ليبيا نحو هدفها .. ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي - اخبار ليبيا
سرت طرابلس ليبيا الان

انتفاضة شباب ليبيا نحو هدفها .. ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي

مصدر الخبر قناة ليبيا 24

بعد أن استحوذت المليشيات المسلحة على زمام الأمور في طرابلس .. واختطفت الدولة وصادرت حقوق الشعب.. وفرضت على المجتمع سلطة دكتاتورية لتجبره على الانقياد والاستكانة عبر ممارسات قمعية أجبرت تواجد أجهزتها وميلشياتها في كل مؤسسات الدولة لتصبح شبه مقاطعات؛ كل مؤسسة تابعة وخاضعة لجهة ؛ ليتم شراء الذمم عبر الاستحواذ على الوظائف وموارد الدولة والتصرف بها كملكية خاصة، ليستشري الفساد ونهب المال العام على نطاق واسع في مؤوسسات الدولة؛ بغياب أي نشاط تنموي يخدم الشعب وينمي اقتصاد الدولة؛ فساد الكساد وتفشى الفساد ودب العجز في ميزانية الدولة التي تصدر النفط ؛ جل هذه الصادرات تذهب إلى جيوب الميلشيات التي تجوب بأسلحتها في طول وعرض البلاد دون محاسب ورقيب؛ بعد إن أصبحت نفوذها أقوى من نفوذ الدولة.

غياب دور الدولة في التخطيط.. والتعمير.. والبناء.. أقصى دور الشباب من أخذ مواقعهم في رسم سياسة الدولة وبناء مشاريعها التنموية؛ ليقعوا تحت وطأة ظروف اقتصادية خانقة لدرجة التي لم يتمكنوا من سد رمق معيشتهم في الحياة الكريمة رغم كونهم من حملة شهادات مدرسية ومهنية وخريجي المعاهد والكليات والدراسات العليا؛ فاستشرت البطالة في صفوفهم.. وساد الفقر.. وتدهور أوضاع المعيشية للأسرة الليبية.

وزادت معاناة المجتمع بانقطاع التيار الكهربائي.. والماء.. ومشتقات النفط.. والخدمات الأساسية.. وارتفاع أسعار مواد الغذائية، ليعيش أكثر الشعب الليبي تحت خط الفقر؛ وهذه الأوضاع مع تفاقمها يوما بعد أخر ومنذ 2011والى يومنا هذا؛ هو الذي فجر الشارع الليبي لينتفض الشباب الليبي على الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب؛ بعد إن اعترى أعماقهم مشاعر الإحباط من الأوضاع السياسية القائمة في البلاد؛ فهبوا بالاحتجاجات والمظاهرات منتفضين بعد طوال عذاب وانتكاسات مجتمعية خطيرة، ليقف شباب ليبيا وقفة موحدة؛ ونددوا بالزمرة الحاكمة و مليشياتها المسلحة التي أفسدت البلاد والعباد بفسادهم وتبعيتهم وعمالتهم وأصبحوا عملاء لإرادة دول إقليمية وأجنبية؛ أذلوا أنفسهم وكرامتهم من اجل حفنة من دولارات لا تسمن ولا تغني، فتحرك الشباب لإحداث تغير جوهري في حياة الشعب؛ بعد إن رفعوا صرخاتهم بوجه غطرسة الساسة والأحزاب الغاشمة.

المظاهرات الراهنة تتعرض لحملة شرسة على أمل اجهاضها ، يُسجن بعض المحتجين و يتعرضون للإخفاء القسري، بينما يتعرض الباقون لبطش الميليشيات المسلحة،لوأد التحركات الشبابية ومنعها من إجراء تغييراً جوهرياً في قادم الأيام في الواقع الليبي.

إحدى المحتجات أكدت أن الوضع القائم في ليبيا يصعب تغييره سريعاً في ظل ضعف الشارع السياسي حالياً، وتسلط الميليشيات المسيطرة على المشهد العام في الغرب وتغوّلها، مشددة على أنه مع ذلك لم ولن يفقد الشباب الأمل في التغيير.

من جانبه، رأى رئيس مؤسسة “السليفيوم للأبحاث والدراسات” جمال شلوف، أن عملية التظاهر السلمي في ليبيا مسألة نادرة، إذ إن الظاهرة الأبرز للعقد الأخير، ظلت فكرة التظاهر والاحتجاج السلمي من المحرمات التي تترتب عليها عقوبتا السجن أو الإعدام، لافتاً إلى المواجهات الدامية التي وقعت بحق متظاهرين سلميين في السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه في جميع هذه الأحداث كانت النتيجة واحدة، وهي سقوط ضحايا ثم محاولات تهدئة الرأي العام، يعقبها تجاهل تام من السلطة.

وتابع حتى حراك لا للتمديد لـلمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والذي نجح في الدفع لإجراء انتخابات مجلس النواب عام 2014، كانت نتيجته مؤسفة، حيث سعت ميليشيات فجر ليبيا إلى الانقلاب على الإرادة الشعبية بقوة السلاح.

وتوقع رئيس مؤسسة السليفيوم للأبحاث والدراسات، عدم قدرة حراك طرابلس على إحداث أي تغييرات جوهرية، مستنداً إلى أن الميليشياوي والمرتزق وغيرهما يقتاتون من النهب الممنهج للمال العام، وبالتالي لن يسمحوا بأي محاولة لتغيير الواقع الراهن وسيقاتلون بكل قوة لمنع ذلك، ورجح الاستمرار في محاولات قمع الحراك الشعبي بأشكال عدة، أو تحويل مساره عبر اختراقه من تلك الميليشيات لتشويه صورته.

في السياق ذاته، قال الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا عبد المنعم الحر، إن غياب ثقافة التظاهر دفعت بالمسؤول الليبي إلى عدم قدرته على التفريق بين المظاهرة السلمية والفوضى، وبالتالي لم يجد أمامه إلاّ مواجهتها باستخدام القوة المفرطة كما اعتاد، لذا تنتهي عادةً بإراقة الدماء.

وتابع الحر للأسف البعض يسقط قتيلاً، أو يُعتقل تعسفياً، وكل معتقلي حراك سلمي تختلف مدة سجنهم عن الآخرين، وقال هناك من دخل المعتقل منذ ست سنوات ولم يخرج إلى الآن ولا يُعرف مصيره مثل معاذ بنون، الذي اعتُقل على خلفية مظاهرات إسقاط المؤتمر الوطني، وبالطبع عائلات القتلى خلال المظاهرات السابقة لم يحصلوا على أي تعويضات عن فقدان أبنائهم.

ويرى الحر أن القمع الذي يمارَس ضد المتظاهرين وتداعياته على أسرهم يتسبب في عزوف قطاعات أخرى بالمجتمع عن المشاركة في أي احتجاجات مستقبلية، و فيما يتعلق برد فعل المنظمات والمجتمع الدولي تجاه قمع المظاهرات السلمية، يشير الحر إلى أنها لا تخرج عن إطار المواقف المعروفة والمكررة من المطالبة بفتح تحقيق، وعدم استخدام القوة المفرطة، وتسليم الجناة، وإطلاق سراح المعتقلين، وقال جميع هذه المطالب يتم إهمال متابعاتها وتتحول إلى بيانات ورقية عندما تقع انتهاكات جديدة.

في السياق ذاته، يتوقع محمد معزب عضو ما يسمى بـ مجلس الدولة أن تؤدي الضغوط الشعبية إلى تغيير جزئي بالمشهد الراهن، وقال إن الحراك الراهن أزعج بلا جدال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورفقاءه، وهذا قد يجبرهم على اعتماد إصلاحات وتحسين للخدمات، ولكن من المستبعد أن تُحدث تغييراً كلياً في المشهد العام باستقالة المجلس. وانتهى معزب إلى أن تشتت قوى الشباب رغم صدق الشعارات والمعاناة التي يشعرون بها، فضلاً عن إمكانية اختراقهم سياسياً، دائماً ما يؤدي لانتهاء المظاهرات بلا نتائج.

المظاهرات ألقت بظلالها على الأزمة السياسية الراهنة ، فـ رغم حالة توتر حذر تسود طرابلس، على خلفية المظاهرات التي طالبت بإقالة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير المعتمدة ، فإن هناك من يرى عدم تأثير ذلك على الوساطة الدولية الرامية لدفع الأزمة بين طرفي الصراع إلى طاولة الحوار السياسي مجددا.
عضو مجلس النواب عيسى العريبي قال إن هناك حالة من التباطؤ سواء من جهة المجتمع الدولي أو المجلس الرئاسي في المضي قدما نحو الحل السياسي، داعيا الجميع إلى المسارعة للجلوس على طاولة الحوار السياسي والالتفاف حول مبادرة عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، باعتبارها مبادرة متكاملة وقادرة على إنقاذ ليبيا وما تواجهه من مخاطر وتحديات.

العريبي حذر من أن الاستهانة والتباطؤ في التحرك نحو الحوار السياسي لا يهددان باستمرار المظاهرات واتساع مداها في طرابلس فقط، بل في عموم ليبيا، مشيرا إلى أن الجميع يعاني من الفساد في شرق البلاد وغربها، إضافة إلى انقطاع الكهرباء ونقص السيولة وصعوبة الأوضاع المعيشية… هذه المظاهرات لو زادت ستطيح الجميع ولن تبقي على أحد.

ولفت العريبي إلى أنه بعد إصدار البيانين الأخيرين من رئيس مجلس النواب والرئاسي، وربما من قبلهما، تم رصد تباطؤ المجلس الرئاسي في السعي نحو العملية السياسية.، مرجعا هذا لتشبث السراج بالسلطة، وهو ما أسفر عن اندلاع المظاهرات بالعاصمة والمطالبة بإقالته.

واتخذ السراج مجموعة من القرارات التي وصفت بأنها تستهدف ترضية المتظاهرين، وقطع الطريق على منافسيه بالعاصمة، بينها تشغيل وتدريب العاطلين عن العمل من شريحة الشباب، وتشكيل لجنة لمراجعة مصروفات وزارة الصحة، إلى جانب تخصيص ميزانية عاجلة للبلديات واعتماد لائحة الإيراد المحلي وتعيين وزير دفاع ورئيس أركان جديدين في طرابلس.

ورغم أن العريبي يرى أن المظاهرات كشفت عن ضعف المجلس الرئاسي وتفككه وافتقاد حكومته للدعم الشعبي وما سيترتب على ذلك من فقد للدعم الدولي، إلا أنه يتوقع إبداء الوفاق قدرا من المرونة في التعاطي مع الحوار السياسي، والقبول بالذهاب إلى جنيف للتوافق على الخطوط العريضة والمتبقية لمناقشة مبادرة عقيلة صالح، وهو ما يترتب عليه إيجاد سلطة تنفيذية جديدة في مدينة سرت تخضع للبرلمان، يعقبها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام ونصف العام.

وكان صالح والسراج أطلقا دعوة إلى وقف شامل لإطلاق النار في الأراضي الليبية كافة، على أن تصبح منطقتا سرت والجفرة منزوعتي السلاح، وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلهما، إضافة إلى الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم التوافق عليها بين الليبيين.

و في وقت تخوّف سياسيين ليبيين من أن تؤدي الاحتجاجات بالعاصمة إلى تعطل الوساطة الدولية لحل الأزمة في البلاد، ودعوا إلى المسارعة لتفعيل اتفاق السراج وصالح،

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya