/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الشيخ كمال بزازة.. واجه الإرهاب بالكلمة فلقي مصيره الموت - اخبار ليبيا
بنغازي ليبيا الان

الشيخ كمال بزازة.. واجه الإرهاب بالكلمة فلقي مصيره الموت

مصدر الخبر اخبار ليبيا 24

العميد كمال بزازة كان يتولى منصب مستشار الشؤون الإسلامية بوزارة الداخلية

أخبار ليبيا24 – خاص

واجهت مدينة بنغازي التنظيمات الإرهابية بكل شجاعة وعزيمة وصبر رغم شراسة المتطرفين وخطورتهم على كل من يبدي أو يظهر بغضه ورغضه لهم، بفضل العديد من الشخصيات التي أعلنت موقفها ضد الإرهاب والتطرف بشكل معلن أمام الملأ.

ومرت على بنغازي ثاني أكبر المدن في ليبيا، سنوات عصيبة بسبب التنظيمات الإرهابية التي حاولت السيطرة على المدينة وضمها تحت راية تنظيم الدولة “داعش” لما تتميز به من مكانة في البلاد لإنجاح مشروعهم التكفيري.

وظهر العديد من النشطاء بمختلف مجالاتهم والعسكريين والأئمة والخطباء والكثير من أهالي المدينة بكل شجاعة وقوة ووقفوا في وجه الإرهابيين الذين كانوا يسرحون ويمرحون في بنغازي دون أي رادع وأيديهم ملطخة بدماء الأبرياء رافضين لمشروعهم ووجودهم كليا في مدينتهم.

وكان من بين هؤلاء الرجال المناضلين الذين واجهوا الإرهابيين في بنغازي بالكلمة، العميد كمال حسن بزازة الذي كان إماما وخطيبا لأحد مساجد بنغازي، وكانت خطبه لاذعة للتنظيمات الإرهابية فقد كان يكشف خلالها نواياهم الخبيثة ومشاريهم التكفيرية وتسترهم بالدين والشريعة الإسلامية الحنيفة.

“فأنه مهما احلولكت الظلمة فأنه لابد للشمس أن تشرق يوما ويصفو الجو الذي طالما تكدر وسيتبدد الظلام الذي طغى وانتشر وستختفي زعامات الباطل مغلوبة مدحوره وسيظهر الحق ويزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا”، بهذه الكلمات كان يبدأ خطبه المؤثرة على قلوب الناس والتي كان وقعها قوي على الإرهابيين والمتطرفين.

العميد كمال بزازة كان يتولى منصب مستشار الشؤون الإسلامية بوزارة الداخلية والمرشح لمنصب قيادي بشرطة في مدينة بنغازي، حيث كان يتمتع بسيرة عطرة وحسنة لدى الجميع ومحبوب بين زملائه داخل عمله في مديرية أمن.

وفي يوم السبت الموافق السابع من ديسمبر عام 2013، خرج بزازة من منزله بسيارته التي قامت عناصر الجماعات الإرهابية بتفخيخها وزرع عبوة لاصقة فيها، وعند مروره بمنطقة سيدي حسين وتحديدا في شارع الاستقلال (شارع جمال عبدالناصر) انفجرت سيارته التي يقودها وفارق الحياة لاحقاً داخل مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث.

وكانت وفاته وقعا محزنا على مدينة بنغازي وأهلها وعاشت المدينة في ذاك اليوم لحظات كئيبة ومأساوية وحزينة ظهرت على ملامح كل من يعرف الشيخ بزازة عن قرب وكل من كان يسمع عنه وعن خطبه ومواقفه ضد الإرهابيين والمتطرفين الذين لم يخفوا سعادتهم لموته التي دبروا وخططوا لها كما فعلوا مع المئات من الأبرياء الذين لقوا حتفهم وسبقوا بزازة.

وفي يوم الأحد الموافق الثامن من ديسمبر من العام ذاته، اليوم الذي سيوارى فيه جثمان بزازة في مقبرة الهواري ببنغازي، كانت الجماعات الإرهابية على علم بأن جنازته ستكون كبيرة وسيحضرها حشد كبير من الناس وعدد من المسؤولين الأمنيين وأفراد الشرطة، ولم يهنأ لهم بال حتى يقتلون مزيدا من الأرواح، فخططوا الإرهابيين من أجل جريمة إنسانية أخرى وقاموا بوضع سيارة مفخخة أمام المقبرة.

وبعد انتهاء مراسم دفن جثمان الشيخ كمال بزازة انفجرت السيارة وأودت بحياة مواطن يدعى جمعة رافع عباس الذي تم العثور على جثمانه متفحم بالقرب من السيارة المفخخة، وأصيب خمسة مواطنين أخرين.

وعندما بدأت القوات المسلحة عملية تحرير مدينة بنغازي من براثن الجماعات الإرهابية بدعم من شباب وأهالي المدينة، جرى القبض على شاب لا يتجاوز عمره آنذاك العشرين عاما يدعى نوري العبيدي وهو من سكان منطقة رأس أعبيدة التي كان يتمركز فيها عدد من العناصر الإرهابية البارزة.

وعقب إجراء تحقيق مع العبيدي، اعترف باغتيال الشيخ كمال بزازة وذكر في اعترافاته أنه قام بزرع عبوة لاصقة في سيارة بزازة ونفذ العملية إذ أن المغدور به كان تحت المراقبة قبل استهدافه بثلاثة أيام، لافتًا إلى أن الأوامر بالتصفية كانت تأتي من قبل آمره الإرهابي رمضان الربيعي وهو أحد المطلوبين لدى الجهات الأمنية كونه كان يقود مجموعة من عناصر تنظيم “داعش”.

واعترف نوري العبيدي بقتل المؤذن معتز الشريف والشيخ أكرم الدرسي “الدوس” أمام مسجد الأرقم ابن أبي الأرقم بمنطقة رأس أعبيدة، وكذلك اغتيال الصحفي المناضل مفتاح بوزيد، كما اعترف بتصفية 26 شخصًا من إعلاميين وأئمة وخطباء ونشطاء سياسيين بالتنسيق قيادات إرهابية البارزة في بنغازي.

وقُتل بزازة وجميع هؤلاء المناضلين الذين واجهوا الإرهابيين والمتطرفين بالكلمة، ولكنهم كانوا فتيل الحرب لانطلاق عملية تحرير بنغازي من براثن الإرهاب والتطرف، وسار أهالي بنغازي على نهج هؤلاء المناضلين واستمروا في محاربة التنظيمات التكفيرية إلى أن نجحوا في تحقيق ما كان يسعى إليه أسلافهم المغدور بهم.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya