/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الاتفاق الليبي يتصدر عناوين صحف المغرب: خطوة لوقف التدخل الأجنبي - اخبار ليبيا
ليبيا الان

الاتفاق الليبي يتصدر عناوين صحف المغرب: خطوة لوقف التدخل الأجنبي

تصدرت  الازمة الليبية ومواقف الاطراف المتصارعة والدولية ،بشأن وقف اطلاق النار وبدأ الحوار، للوصول لإنتخاب مؤسسات منبثقة عن ادارة الليبيين لإدارة البلاد، صدارة عنوانين الصحف المغربية ،الصادرة صباح اليوم السبت.
واهتمت مجمل الصحف المغربية بالمواقف الليبية والدولية ، مبرزة ما عبرت عنه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا “ستيفاني وليامز”، التي رحبت بقراري وقف إطلاق النار الصادرين في بيانين عن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح.
وقالت وليامز في بيان لها إن الطرفين عبرا عن ” قرارات شجاعة ليبيا في أمس الحاجة إليها في هذا الوقت العصيب، حيث دعيا إلى وقف إطلاق النار على أمل أن يُفضي هذا الأمر إلى الإسراع في تطبيق توافقات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والبدء بترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضي الليبية”.
ودعت وليامز إلى التطبيق الفوري لدعوة الطرفين “لفك الحصار عن إنتاج وتصدير النفط وتطبيق الإرشادات المالية التي ذُكرت في البيانين”.
كما أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أن الاستمرار في حرمان الشعب الليبي من ثرواته النفطية يعتبر “ضربا من التعنت غير المقبول محلياً ودولياً”.
وأشارت وليامز أن المبادرتين تبعثان الأمل مجدداً في إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة الليبية التي طال أمدها.
كما تناولت بالتحليل الدينامية السياسية ،التي شهدها  المشهد الليبي ، خاصة منها ما يتعلق بتحركات ولقاءات رئيس مجلس النواب الليبي عقيله صالح الاخيرة ،مشيرة الى البيان الصادر عن مجلس النواب ، والذي ينص على أن الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا “يقطع الطريق على أي تدخلات عسكرية أجنبية وصولُا إلى إخراج المرتزقة”.
وسعي عقيلة صالح لوقف الاقتتال والتمهيد للحوار: “نسعى لتجاوز وطي صفحة الصراع والاقتتال، وسيتم استئناف إنتاج النفط وتجميد إيراداته في حساب خارجي للمصرف الليبي”.
في إطار تغطيتها للحدث الليبي، نشرت جريدة الاحداث المغربية، مقالا تحليليا الصحفي جمال محافظ رئيس تحرير سابق بوكالة المغربي العربي للأنباء تحت عنوان “العودة للحل السياسي، وإنهاء التدخل الأجنبي مدخل حل للأزمة الليبية”جاء فيه:

تكشف المعطيات  الراهنة للازمة الليبية، عن تبلور توجه أساسي  يتقاسمه فرقاء الصراع يتمثل في ضرورة إعادة الدفء للاتفاق السياسي للصخيرات المبرم سنة 2015  في أفق وضع آليات تطويره وملائمته مع مستجدات صراع  “الأخوة الأعداء”، خاصة بعد أن ابانت المبادرات الدولية أو الإقليمية عن محدوديتها في إيجاد حل جذري لتطويق هذا النزاع الذي طال أمده، وإيقاف تداعياته السلبية ليس فقط على هذا البلد المغاربي ولكن على مجموع  المنطقة ومحيطها.
فاتفاق الصخيرات  الذي توج جولات الحوار السياسي  الليبي التي انطلقت في مارس 2015، لازال يشكل المرجعية الوحيدة التي تحظى بتوافق الفرقاء اللبيين، مما يؤهله ليكون الاطار الأمثل، لحل الازمة التي يراهن الليبيون على المغرب الذي حافظ على حياده الإيجابي منذ اندلاع الأزمة، على حلحلتها من خلال القيام بدور الوسيط في تقريب وجهات نظر “الإخوة الأعداء” بليبيا وإعادة لحمة التوافق والتراضي بين هذه الأطراف المتنازعة.
أطراف النزاع تعول على دور المغرب في تقريب وجهات نظر الفرقاء
و مما يعزز هذه الفرضية، ما كشف عنه مؤخرا عدد من المسؤولين الليبيين بهذا المعسكر أو ذاك ،ومنهم ما أعلن عنه رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري  خلال الأسبوع الجاري في تصريحات صحفية، بأن هناك جهودا يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل للازمة الليبية معبرا عن استعداده الالتقاء على أرض المغرب بكل الأطراف الليبية الأخرى المتنازع معها، منها رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي اعتبر في نهاية يوليوز الماضي بالرباط أن ” تدهور الاوضاع في ليبيا، يرجع أساسا الى عدم الالتزام باتفاق الصخيرات، الذي يعتبره غالبية الفرقاء مرجعية قانونية لأي حل سياسي للأزمة الليبية”.
وإذا كان خالد المشرى  قد أكد على أن حكومة الوفاق الوطني، “ستتعامل مع كل الأطراف المنبثقة عن الاتفاق  السياسي” الموقع بالصخيرات، فإن عبد الهادي الحويج، مبعوث رئيس البرلمان الليبي، بدوره رحب إبان زيارته الأخيرة للرباط باستضافة المغرب مرة أخرى لجولات للحوار الليبي، في أفق التوصل الى حل شامل للأزمة بليبيا.
ويهدف  اتفاق الصخيرات  المسمى ب” اتفاق السلم والمصالحة” إلى التوصل الى حل توافقي، يضمن أسباب السلم والاستقرار بليبيا، ويحافظ على وحدتها الترابية وسيادتها وتماسك شعبها ،ويمكنها من إرساء مؤسسات دائمة وفعالة قادرة على محاربة الإرهاب والتطرف ومجابهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وباعتباره وسيطا ذي مصداقية في هذا النزاع، كما درج الفرقاء  بليبيا على نعت المغرب، فإن المبعوث الشخصي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية جمعة القماطي، أكد من جهته في تصريحات صحفية مطلع الأسبوع الجاري، أن المغرب مؤهلا في الظرف الراهن للمساهمة في إعادة مختلف أطراف النزاع الى طاولة الحوار على قاعدة الاتفاق السياسي للصخيرات الذي يعد المرجعية السياسية الوحيدة لحل الأزمة في ليبيا، خاصة بعد أن فشلت مقاربات الحل العسكري فشلا ذريعا في خلق واقع جديد.
وهكذا تظل خيارات الحل السياسي للازمة، وإنهاء التدخل الأجنبي، وضمان سلامة ووحدة الأراضي الليبية وثرواتها، مداخل رئيسة في مسار إيجاد حل للأزمة الليبية التي طال أمدها، وعمق  من تداعياتها الارتهان لأجندات خارجية التي ورطت أطراف الصراع في حروب غالبيتها تتم بالوكالة.
في أفق  “نسخة منقحة ومزيدة” لاتفاق الصخيرات 2
وإذا كانت السلطات المغربية، على ما يبدو تفضل سياسة “النأي بالنفس”، عن الدخول في هكذا خلافات بين الأطراف المتناحرة، وكذا عم التعليق على ما يروج وتتداوله وسائل الاعلام، حول امكانية احتضان المغرب لجولات حوار سياسي جديد، بين فرقاء النزاع الليبي، يسفر عن “نسخة منقحة ومزيدة” لاتفاق الصخيرات ، وذلك من خلال القيام ب “مجددا بلعب دور الوسيط بين الفرقاء الليبيين” كما  قالت قناة “فرانس24” مؤخرا في معرض تعليقها على الزيارات المتكررة لمسؤولين ليبيين للرباط.
فالمغرب وإن كان قد أكد على لسان  ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج مؤخرا أنه لا يتوفر على أي مبادرة” خاصة لإيجاد حل للأزمة، فإن اعتبر بالمقابل “تناسل المبادرات يأتي بنتائج عكسية” بالنسبة للوضع في هذا البلد. إن ليبيا ليست مجرد قضية دبلوماسية بالنسبة للمغرب الذي يعد استقراره وأمنه يرتبط بالوضع بهذا البلد المغاربي حسبما جاء في تدخل للوزير المغربي  في تاسع يوليوز الماضي خلال جلسة افتراضية لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية، خصصها لتطورات الوضع في ليبيا.
وإذا  كان عدد من المسؤولين القياديين الليبيين، يعتبرون أن كل المبادرات والاتفاقات التي  لا تتعارض مع الاتفاق السياسي للصخيرات “مقبولة”، فإن هذ الاتفاق وأن كان يمثل “مرجعية مرنة”، فإنه  يقتضى  استيعاب مستجدات الواقع الليبي الجديد، مع تعزيزه وتجويده. كما أن أي مبادرة أساسية لحل الأزمة الليبية، لا يمكن” أن تكون الا  تلك التي “يتفق عليها الليبيون، والنابعة من الليبيين أنفسهم”، كما كان صرح بذلك رئيس مجلس النواب المغربي  الحبيب المالكي في 27 يوليوز الماضي  في أعقاب مباحثات جمعته بالرباط مع نطيره الليبي عقيلة صالح.
اتفاق الصخيرات مرجعية مرنة معزز بقرارات دولية
فاتفاق الصخيرات وان كان لازال يشكل مرجعية بالنسبة لغالبية الليبيين، فإن ما يمنحه قوة دولية إضافية ، تأكيد مجلس الامن  في قراراته ذات صلة بالأزمة الليبية ، على أن تنفيذ اتفاق الصخيرات  كإطار وحيدا لإنهاء الأزمة السياسية بليبيا، لازال أساسيا لإجراء الانتخابات واتمام عملية الاتفاق السياسي ومواصلة العمل به طيلة الفترة الانتقالية.
كما جدد المجلس في قرار أصدره سنة 2019، التأكيد على الاستمرار في تنفيذ الاتفاق السياسي بالصخيرات الذي كان قد توج بالإعلان عن ميلاد  المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، واقرار فترة انتقالية في أفق تعزيز أجواء الأمن والاستقرار واجراء الانتخابات ومواجهة المخاطر التي تهدد منطقة شمال افريقيا.
بيد أن المغرب الذي عبر مرارا عن رفضه لأي تدخل أجنبي في الملف الليبي، مهما كانت أسسه ودوافعه وفاعلوه يؤكد في ذات السياق على أن هذه التدخلات الخارجية، لم تعمل إلا على تعقيد الوضع، وتكريس الخلافات الداخلية وتهديد السلم والأمن بالمنطقة برمتها، وإبعاد آفاق حل سياسي.
ويقتضى الحرص على حفظ وحدة ليبيا بذل المزيد من الجهود من أجل الوقوف في وجه كل المحاولات الرامية الى تمزيق وحدة هذا البلد المغاربي وتقسيمه على أسس سياسية وجغرافية وقبلية وعرقية، مع الوقف الفوري لكل الأعمال الحربية والتوقف، والدفع باتجاه انجاح الجهود السلمية المبذولة، عبر اطلاق حوار سياسي ليبي ليبي.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya