/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ المقري يكشف الدور الإيطالي في ليبيا قبل وبعد 2011 - اخبار ليبيا
اقتصاد الزاوية بنغازي طرابلس ليبيا الان مصراتة مصرف ليبيا المركزي معمر القذافي

المقري يكشف الدور الإيطالي في ليبيا قبل وبعد 2011

قال الكاتب والناشط السياسي عبد الله ميلاد المقري، إن الدور الإيطالي في ليبيا قبل عام 2011 كان يسعى لتطوير وتمتين العلاقة مع ليبيا في كل المجالات، ولكن فيما بعد 2011 انقلب شكل هذا الدور الإيطالي إلى تدخل سافر في الشأن الليبي، وللمزيد من التفاصيل حول العلاقات الليبية الإيطالية، والدور الإيطالي في ليبيا قبل وبعد عام 2011، والأبعاد المختلفة لهذا الدور وتطوراته.. كان لـ”بوابة إفريقيا الإخبارية”، هذا الحوار مع الكاتب والناشط السياسي عبدالله ميلاد المقري، وإلى نص الحوار

بداية حدثنا عن العلاقات الليبية الإيطالية تاريخيا.. من حيث أبعادها الجغرافية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية.

دائما ينظر إلى العلاقات الليبية الإيطالية من منظور أن إيطاليا دولة استعمارية احتلت ليبيا بعدما تقاسم الاستعمار الغربي الوطن العربي ضمن حقبة من الزمن حلت فيها إيطاليا محل الاستعمار التركي في عهده الثاني بنهاية 1911 وحتى هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الثانية 1943 بتحول ليبيا تحت الإدارة البريطانية، والتي توجت باستقلالها في 1952، وفي تلك الفترة وما بعدها شهدت العلاقات الليبية الإيطالية التاريخية محطات من الحرب والهدوء انعكست على الأوضاع الاقتصادية بقيام إيطاليا بتنمية زراعية في مناطق تتوفر فيها شروط الانتاج الزراعي لأجل توطين أعداد هائلة من العائلات الإيطالية في تلك المناطق ولازالت تشهد هذه التنمية في الجبل الأخضر والخمس والكراريم والدافئة وترهونة وغريان والحزام المحاط بطرابلس، وانعكس ذلك على وجود حركة استقرار وتوفر عمالة من الليبيين في مجال الغرس والزراعة والعمران، وصاحب ذلك أثناء فترة الاحتلال أبعاد جغرافية تقلصت بموجبها المساحة بفعل إمداد بعض الطرق، ولكنها وفرت الاتصال والتنقل والتبادل والتجارة ما أعطى نوع محتشم من النشاط الثقافي الا أن البعد الاقتصادي كان أكثر بروزا لاسيما بعدما أصبحت المزارع الضخمة بفعل استصلاح الأراضي تشهد حركة من النمو والربحية. 

كيف كانت العلاقات الليبية الإيطالية قبل 2011؟

شهدت العلاقات الليبية الإيطالية قبل 2011 في جوانبها السياسية والاقتصادية مراحل مهمة من العمل والتنسيق، ولم تخلى من الفتور وحتى التصادم الا أنها حافظت أكثر على المكاسب الاقتصادية والتبادل والتجارة والاستثمار، مما جنب هذه العلاقة التناطح السياسي ببعض المواقف بمثل سماح إيطاليا لأمريكا في أبريل 1986 بالعدوان على طرابلس ومقر وبيت معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر، وبعض المواقع الأمنية والعسكرية في كل من بنغازي وطرابلس، الأمر الذي كاد أن يصل بقطع هذه العلاقة الا أن المواقف لجمت في صالح المنافع المشتركة لتشهد هذه العلاقة تطورا مهما بإبرام اتفاقية التعاون والصداقة بين ليبيا وإيطاليا والذي بموجبه تدفع إيطاليا خمسة مليار دولار أمريكي تستحق عملية الدفع من تاريخ اعتماد التوقيع على هذه الاتفاقية من قبل الطرفين ولمدة خمسة وعشرون سنة قادمة، تعويضا عن الحقبة التاريخية الاستعمارية، وتتضمن هذه الاتفاقية شق طريق سيار مزدوج الاتجاهات من غرب ليبيا إلى شرقها وبموجب ذلك تقوم إيطاليا بالعمل في مجال الاستثمار والمشروعات الإسكانية الجدية ومنح للطلاب الليبيين للتعلم والتدريب والمشاركة في نزرع الألغام المزروعة في الأراضي الليبية والتعاون بين البلدين في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وأهم ما شهدته العلاقات الليبية من تطور هو تطور الميزان التجاري والاستثمارات النفطية المتبادلة من خلال عملاق الطاقة الإيطالية التي تديره شركة “إيني” في مجال النفط والغاز الطبيعي بعملياتها في ليبيا باستثمارات عالية إضافة إلى ازدياد الاستثمارات الليبية في عدد من الشركات الكبرى في مجالات مختلفة منها البناء والمواصلات وكان مستهدف الصناعات الدفاعية، وتحوز الاستثمارات الليبية عن حصة % 6.7 في بنك اونيكريدت، كما زادت مساهمات مصرف ليبيا المركزي في أحد أكبر البنوك الإيطالية، وسبق لليبيا أن ساهمت في شركة الفيات المعروفة بماليزيا عن 15% الا أنها خرجت ببيع هذه الحصة بثمن مرتفع عندما شرطت الإدارة الامريكية على الحكومة الايطالية بقفل العلاقة المشاركة مع ليبيا ضمن أصول ومعاملات هذه الشركة الصناعية الكبرى هذا قليل من كثير، للأسف أطاح العدوان العسكري من قبل الناتو على هذه الحزمة من العلاقات الإيطالية الليبية في أعلى قوتها ومتانتها وتقدمها إلى افاق واعدة لمصلحة البلدين. 

كيف قرأتم أو ما تحليلكم للموقف الإيطالي في عام 2011؟ 

للأسف الموقف الإيطالي في عام 2011 جاء ضمن المؤامرة الكونية على ليبيا والشعب الليبي ونظامه السياسي الوطني، حيث تعرضت ليبيا للضغط والتهديد والاغراء والوعيد من قبل القوى الكبرى، وفي مقدمتها إدارة أوباما والرئيس الفرنسي ساركوزي والدعم المالي القطري ما جعل إيطاليا تنحاز إلى اللحاق بهذه الدول من خلال السماح بجعل مجالها الجوي والبحري منطلقا للعدوان العسكري لتدمير القوة العسكرية الليبية، ودعم الإرهاب بنقل ليبيا إلى دولة فاشلة تديرها منظمات إرهابية في قمة القتل والخطف والتصفية للمواطنين ضمن “ميلشيات الدولة الليبية الفاشلة” والمتنازعة على المال العام بالسرقة والاستنزاف والفساد، وفي الأخير أصبح لإيطاليا دور في هذا العبث وفي هذه الفوضى. 

ما الفرق بين الدور الإيطالي في ليبيا قبل وبعد العام 2011؟

الدور الإيطالي ما قبل 2011 كان يسعى لتطوير وتمتين العلاقة مع ليبيا في كل المجالات وتجاوز حتى الشروط التي يبديها الاتحاد الاوربي، وركز الطليان على مصالحهم بالدرجة الأولى في تنمية العلاقات مع ليبيا، لأهمية الشريك الليبي في مجالات الطاقة والتعدين والاتصالات والمعاملات التجارية والمكملات الصناعية والسياحة، للأسف ما حدث بعد 2011 هو أن الدور الإيطالي انقلب إلى تدخل سافر في المشهد الليبي وانتقلت المخابرات الإيطالية للعب بشكل مفضوح وفق تنقلات وفتحت أبواب كان مقفلة بطبيعة الأمن القومي للدولة الليبية الحرة المستقلة في إرادة شعبها واستقلالها.

ماذا بشأن إيطاليا ومصراتة؟ 

من ضمن أشكال التدخل الإيطالي في الشأن الليبي، التواجد العسكري الإيطالي في مصراتة تحت هذا المستشفى الذي أقامته إيطاليا في مدينة مصراتة المفتوحة بشكل فاضح على كل الخارج وجعل من إيطاليا لها وجود عسكري لوجستي يعيدها إلى مرحلة استعمارها للأراضي الليبية.

الهجرة، وتهريب البشر، وعقد صفقات مع كتائب مسلحة في صبراتة.. حدثنا عن علاقة إيطاليا بهذه الملفات؟

ذهبت إيطاليا بيد مفتوحة ودون وجود سلطة ليبية أمنية تحول دونها في العبث بالسيادة الوطنية الليبية فراحت تستعمل الهجرة غير الشرعية بالتدخل المباشر في المياه المحلية الليبية وأصبحت بوارجها تتواجد في ميناء مصراتة وميناء طرابلس، وأكثر من ذلك فتعقد في صفقات مع “ميليشيات مسلحة إرهابية” في الزاوية وصبراتة وزوارة للمتاجرة في البشر وعلى سبيل المثال، يلتقي عدد من الإيطاليين النشطاء مساء الاثنين 27 يوليو 2020 في ساحة روما لمطالبة الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوربي بالتوقف عن تمويل ما يسمى بـ«خفر السواحل الليبي»، والاغلاق الكلي لمراكز الاحتجاز ونقل المهاجرين من ليبيا، وما هو أسوء من ذلك دخول المافيا الإيطالية على الخط في مجال التهريب. 

كيف قرأتم موقف إيطاليا من حرب أو معركة طرابلس؟  

مرة أخرى تثبت إيطاليا دورها المزدوج والمنحاز للعدوان التركي على ليبيا، وتجلى ذلك في وصول أسلحة ودعم لـ “الحشد الميليشاوي” في معركة طرابلس التي خاضتها ببسالة القوات المسلحة العربية فتظل العلاقة مشبوهة للحكومة الايطالية مع العدوان التركي وتواجده العسكري والزيارات التي يقوم بها وزير الدفاع الإيطالي لتركيا والتنسيق في تقسيم الكعكة الليبية بعد الاحتلال التركي الموهوم لمصادر النفط والطاقة في ليبيا. 

برأيك.. مع أي طرف تقف إيطاليا في هذه المعركة؟

الحكومة الحالية برغم أنها كانت فاعلة في ملتقى باليرمو لوجود اتفاق حل سياسي في ليبيا، الا أنها قد انحازت فيما بعد لحكومة الوفاق غير الشرعية والمنتهية بحكم المدة والصلاحية، وتأكد دورها في معركة طرابلس الأخيرة ما يجعلها تنحاز لجانب الخطأ الوقتي والاستراتيجي.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya