/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ العريبي: إيطاليا لا تحترم تعهداتها ولديها نزعة استعمارية في ليبيا - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس ليبيا الان مصراتة معمر القذافي

العريبي: إيطاليا لا تحترم تعهداتها ولديها نزعة استعمارية في ليبيا

أكد الإعلامي والكاتب السياسي الليبي، فايز العريبي، أن تطور الأحداث في ليبيا منذ العام 2011 يثبت أنه لازال لدى إيطاليا نزعة استعمارية في ليبيا مضيفا في حوار مع بوابة إفريقيا الإخبارية أن روما لا تحترم التزاماتها وتعهداتها الدولية.

هل يمكن أن تعطينا لمحة عن واقع ليبيا والليبيين خلال فترة الاحتلال الإيطالي؟

لا شك أن مرحلة الاستعمار الإيطالي لليبيا كانت دامية وارتكبت فيها الكثير من الجرائم ضد الإنسانية وقد عانى الشعب الليبي من ويلات تلك المرحلة حيث خرجت ليبيا من مرحلة الاستعمار التركي إلى الإيطالي وخلال هذه المرحلة استشهد حوالي 850 ألف مواطن ليبي وتشرد آخرون في عدة دول بينما قبع فريق ثالث في المعتقلات السياسية كما استهدف الشعب في مقدراته الزراعية حيث جرى حرق المحاصيل الزراعية التي كان يعتمد عليها جل أبناء لشعب الليبي إضافة لمصادرة الثروة الحيوانية كما كان هناك

وبالتأكيد فإن ذاكرة الشعب الليبي تختزل هذه المرحلة بالكثير من الازدراء وعندما قامت ثورة الفاتح أجلت القواعد البريطانية والأمريكية كما أجلت في 7 أكتوبر 1970 بقايا الفاشست الإيطاليين المستوطنين في ليبيا وتمكن الليبيين من استرداد الأراضي الخاصة بهم والتي كان يسيطر عليها الإيطاليين كما كانوا يسيطرون على جزء مهم من إدارة الاقتصاد الليبي وخلال الفترة من 1970 إلى قيام القائد معمر القذافي بتوقيع اتفاقية الصداقة الليبية الإيطالية كانت ليبيا تقاطع إيطاليا دبلوماسيا.

ولكن بعد توقيع اتفاقية الصداقة بين ليبيا وإيطاليا عام 2008 تحسنت العلاقات بين البلدين وقام رئيس الوزراء الإيطالي آن ذاك سيلفيو برلسكوني بتقبيل يد نجل شيخ الشهداء عمر المختار.. هل يمكن أن تعطينا مزيدا من التفصيل حول هذه الحقبة؟  

 تقيع الاتفاقية نجم عنها اعتذار إيطاليا للشعب الليبي والاعتراف بحقه في التعويض عن مرحلة الاستعمار وهي تعتبر سابقة دشن مرحلة جديدة في طبيعة العلاقات الدولية وقد جرى توقيع الاتفاقية في نفس المكان الذي أقام فيه موسيليني بحضور نجل الشهيد عمر المختار وعدد من أحفاد المجاهدين ما كان له دلالاة ورمزية تعيد الاعتبار للمجاهد عمر المختار كان مشهد تقبيل برلسكوني ليد نجل عمر المختار تعبيرا عن الاعتذار لعمر المختار كمجاهد ورمز من رموز الكفاح الليبي فلا شك أنها كانت لحظة تاريخية وسابقة لإرساء قواعد جديدة للعلاقات الدولية التي يفترض أن تبنى على الاحترام والودية

في أي سياق تقرأ موقف إيطاليا من ليبيا خلال أحداث 2011؟ وما دلالات هذا الموقف؟

ما حدث في ليبيا عام 2011 كان مؤامرة كونية اشتركت فيها 48 دولة حيث أخذت فرنسا على عاتقها التدشين للعدوان ثم استكمل حلف الناتو باقي مراحل العدوان على ليبيا الذي امتد 8 شهور وكان لإيطاليا أيضا مشاركة في هذا العدوان بعد أن تراجعت عن التزاماتها لليبيا والليبيين الواردة في اتفاقية الصداقة والمؤسف أن البرلمان الذي يمثل الشعب الإيطالي لم يدافع عن الليبيين رغم أنه صادق على الاتفاقية التي تعد ميثاق أسس لمرحلة أخرى من العلاقة بين ليبيا وإيطاليا كل هذا جعلنا نتأكد أن إيطاليا بمختلف أجيال ساستها تحمل النزعة الاستعمارية وأنها ثقافيا لم تستطع الفكاك من موروثها الاستعماري كما أن إلغاء إيطاليا للاتفاقية يعني أنها لا تحترم التزاماتها وتعهداتها

ما رأيك في الموقف الإيطالي من ليبيا بعد العام 2011؟

لا شك أنه بعد أن أكمل الناتو والمتحالفين معه عدوانهم على ليبيا وانتهت إدارة المعارك الحربية وبدأت مرحلة إدارة الأزمة الناتجة عن العدوان على ليبيا فإيطاليا كانت ضمن اللاعبين في إدارة الأزمة على مدى 10 سنوات ويحكمها في ذلك نزعتين الأولى النزعة الاستعمارية وأيضا محاولة الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي حققتها نتيجة لاتفاقية الصداقة الليبية الإيطالية فلعبت طيلة السنوات الماضية دورا مسيء لليبيا والليبيين وساهمت في إطالة أمد الأزمة عبر تدخلها السافر في الشأن الليبي وانحيازها مع كل الأطراف التي افرزها عدوان الناتو.

بعد إسقاط الدولة عام 2011 عادت إيطاليا للحديث عن أن ليبيا هي الشاطئ الرابع لروما في أي سياق تقرأ ذلك؟

إيطاليا الآن جزء من مشروع الهيمنة على ليبيا والاستئثار بأكبر قدر ممكن من ثروة ليبيا وتحاول أن تخلق أدوات عميلة لها وخلال هذه السنوات العشر عادت إيطاليا للحديث عن الشاطئ الرابع لروما ونحن نعرف أنه منذ أكثر من عامين تحتفظ إيطاليا بقاعدة عسكرية في مصراته بحجة أنه مستشفى ميداني فالبعثة الطبية الإيطالية تذكرنا بالبعثات الاقتصادية الأثرية التي جاءت قبل دخول الجيوش الإيطالية لليبيا كتمهيد لدخول الاستعمار الإيطالي لليبيا عام 2011

عموما لازالت النظرة الإيطالية لليبيا في مجملها لا تستجيب للمتغيرات التي طرأت على العالم فالعالم لم يعد يعيش مرحلة الاستعمار المباشر إلا أن إيطاليا مازالت تعيش هذه المرحلة وتنظر لليبيا أنها مستعمرة إيطالية تملك حق الوصابة عليها.

في أي سياق تابعت موقف إيطاليا من التطورات في ليبيا؟

موقف إيطاليا موقف انتهازي فقد قامت بتأييد حكومة الوفاق وعندما أحكم الطوق حول طرابلس بدأت تغازل قوات الجيش وتبحث عن آلية لتوطيد العلاقة معها ثم عندما تراجعت قوات الجيش عادت ثانية لتغازل حكومة الوفاق.

كيف تنظر الى تنافس ايطاليا مع المجتمع الدولي وخاصة فرنسا بشأن ليبيا؟

الصراع الفرنسي الإيطالي على ليبيا تحركه تلك النظرة الاستعمارية ففرنسا تحكمها مرحلة وجودها الاستعماري في منطقة فزان فيما ترى إيطاليا أن ليبيا أحد مستعمراتها بموجب ما اتفق عليه الكبار بعد الحرب العالمية الثانية وأعتقد أن تدخل إيطاليا في ليبيا عام 2011 لن يمر مرور الكرام بل ستدفع روما ثمنه وستقدم بدل الاعتذار ألف اعتذار وبدل التعويض ألف تعويض وهذا ينطبق أيضا على كل من كان له دور في إسقاط الجماهيرية واغتيال الزعيم الراحل معمر القذافي

بعد إسقاط الدولة أصبحت أوروبا وخاصة إيطاليا أول المتضررين من الهجرة القادمة من ليبيا وأصبحت البلاد تعاني من عصابات تهريب البشر.. فكيف تتابع هذا الأمر؟

الولايات المتحدة ورطت الأوروبيين في العدوان على ليبيا لأن تداعيات العدوان دفعت ثمنها أوروبا بشكل عام وإيطاليا بشكل خاص وهي الآن تجني ثمار طمعها في ليبيا وتحصد نتائج الثقافة الاستعمارية التي تحكم العقل الأوروبي وتدفع ثمن إسقاط دولة كانت حصنا لمنع الهجرة غير الشرعية والإرهاب حيث وصل لإيطاليا حوالي مليون مهاجر ترتب عليهم أزمات اقتصادية خانقة في إيطاليا وأوروبا عامة كما أننا عندما نقرأ خارطة العمليات الإرهابية في الدول الأوروبية سنجد أنها ارتفعت بعد العام 2011 وذلك نتيجة تحول ليبيا لقاعدة للإرهاب العالمي لينطلق لمختلف الدول الأوروبية

هل يمكن أن تعطينا لمحة عن صراع المصالح الاقتصادية بين إيطاليا والمجتمع الدولي في ليبيا؟

الصراع الفرنسي الإيطالي هو صراع علني وليس خفي بين شركتي إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية النفطيين كما أنه صراع حول من يستأثر بأكبر حصة ممكنة من النفط والغاز الليبي وإعادة الإعمار والاستثمار وأيضا التسابق على الهيمنة على عجلة الاقتصاد الليبي وقد دخل منافس آخر لهما الآن وهو تركيا.

وبشكل عام  يمكن القول أن أوروبا عندما اعتدت على ليبيا عام 2011 خسرت اقتصاديا وحرمت نفسها من النهضة التنموية الكبرى التي كانت ستقام في البلاد ضمن مشروع ليبيا الغد برعاية الدكتور سيف الإسلام القذافي والذي خصص للتنمية 200 مليار دولار وهي أكبر ورشة تنموية في إفريقيا والوطن العربي وربما العالم



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya