/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تأجيل الانتخابات الليبية... الخلافات الداخلية وضغوطات الالتزام بالمسار السياسي - اخبار ليبيا
ليبيا الان

تأجيل الانتخابات الليبية… الخلافات الداخلية وضغوطات الالتزام بالمسار السياسي

أثار قرار مجلس النواب بتأجيل موعد الانتخابات التشريعية شهرا جدلا كبيرا في ليبيا، ومخاوف من تعقد الأزمة السياسية، بينما يرى البعض أنه فرصة لتحقيق لاستقرار ومنح البلاد فترة زمنية كافية لتحقيق خريطة الطريق.

وضع يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم في ليبيا، حيث تفاقم بعدما أجرى مجلس النواب الليبي تعديلاً على موعد الانتخابات المرتقبة، فبدلاً من أن تعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً، تقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها، على أن تؤجل الانتخابات التشريعية إلى كانون الثاني/يناير المقبل، بعدما كان مقرراً تنظيمهما معاً في 24 كانون الاول/ديسمبر، على أن يتم اعتماد انتخاب الرئيس الجديد من طرف مجلس النواب الحالي.

وتسبب إقرار البرلمان الحالي لقانون انتخابي مثير للجدل” في غضب المجلس الأعلى للدولة، خاصة وأن القانون تم تمريره من دون طرحه للتصويت، ويحتوي على الكثير من التفاصيل المقلقة مثل منع الأحزاب من المشاركة بنظام القائمة، وأن تكون المنافسة على المقاعد بالشكل الفردي، ما أثار موجة استياء بين عدد كبير من الأطراف السياسية.

وبحسب التعديلات الجديدة، سيكون انتخاب مجلس النواب بعد ثلاثين يوما من انتخاب رئيس البلادويتم اعتماد انتخاب الرئيس الجديد من طرف مجلس النواب الحالي.

أما فيما يتعلق بالأحزاب السياسية، فلن يتم حظر مشاركتها شريطة الدخول الفردي وليس بنظام القائمة.

في ذات الصدد، قال عضو المجلس الأعلى للدولة، عمر بوشاح، إن المجلس يرفض القوانين التي أصدرها النواب، لأنها لم تلتزم بالاتفاق السياسي، الذي ينص على ضرورة التشاور بين المجلسين في قوانين الانتخابات.

وذكر بوشاح في تصريحات صحفية أنه لن تجرى الانتخابات على أساس هذه القوانين، وهو ما أكده المجلس الأعلى للدولة للمجتمع الدولي“.

وأضاف أن هذه القرارت الأحادية” من قبل مجلس النواب تأتي في إطار مساعيه لعرقلة الانتخاباتوأشار إلى أن المجلس الأعلى للدولة منفتح على الحوار.

وأكد بوشاح على رفض مجلسه تأجيل الانتخابات التشريعية، مبينا إصرارهم على عقد الانتخابات في موعدها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسيةوقال: “إذا كان سيتم تأجيل انتخابات فتكون الرئاسية وليس التشريعية؛ لأن البلد في حاجة لبرلمان يجدد شرعية المؤسسات“.

في المقابل، قال المتحدث باسم مجلس النواب، عبدالله بلحيق، إن مجلس النواب لم يؤجل الانتخابات بل وضع آلية لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية لتحقيق الاستقرار والأمان في البلاد.

وذكر بلحيق في تصريحات صحفية أن النظام السياسي في البلاد برلمانيا وبالتالي لم يتحقق الاستقرار، وأضاف أن مجلس النواب يرى أن الحل هو في انتخاب رئيس للبلاد، لكن مجلس الدولة يعارض ذلكوأكد أن إجراء الانتخابات البرلمانية بعد 30 يوما من الانتخابات الرئاسية لا يعد تاجيلا أو تعطيلا للاستحقاق الانتخابي.

ودفع الخلاف حول القوانين الانتخابية – ولاسيما الرئاسية – مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى عقد اجتماع تشاوري في المغرب نهاية الأسبوع الماضي لبحث التوافق بشأن إقرار القوانين الانتخابية.

وقال محمد عبد الناصر المتحدث باسم المجلس الأعلى للدولة في تغريدة عبر تويتر يؤكد مجلس الدولة عزمه والتزامه بموعد الانتخابات في ال 24 من ديسمبر القادم، لافتاً إلى تحميل مجلس النواب وأعضائه المسؤولية، في حال حدوث أي تأجيل” أو تعطيل” لموعد الانتخابات، بسبب التصرفات أحادية الجانب“.

في سياق متصل، تدفع الولايات المتحدة ودول أوروبية نحو إجراء انتخابات في ليبيا بأي ثمن، وأكد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكية على دعم الولايات المتحدة لليبيا ذات سيادة ومستقرة وموحدة آمنة وخالية من التدخل الأجنبي“.

أما وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو ، فقد حذر من أن الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة سيتعرض للخطر إذا لم تجر الانتخابات كما هو مخطط لها، بحسب ما نشرت صحيفة الغارديان.

بدوره، حذر يان كوبيتش مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا من أن الإخفاق في عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعدها قد يجدد الانقسام والصراع، ويحبط الجهود المبذولة لتوحيد الدولة الواقعة في شمال إفريقيا الغنية بالنفط، بعد عقد من الاضطرابات.

وقال كوبيتش أمام مجلس الأمن إن إجهاض الانتخابات سيكون بالنسبة للكثيرين إشارة إلى أن العنف هو السبيل الوحيد للوصول إلى السلطة في البلاد، مضيفاً أنه يمكن تنظيم الانتخابات البرلمانية بالاستناد إلى القانون الحالي مع احتمال إدخال تعديلات يمكن النظر فيها والموافقة عليها في غضون الأسبوعين المقبلين“.

وأي انتخابات ستجرى في البلدات والمدن التي تسيطر عليها فصائل مسلحة قد يكون قادتها مرشحين ربما تفتح الباب أمام اتهامات بالتزوير من جانب المعارضين الخاسرين.

إلى ذلك، يرى مراقبون أن أن هناك دلائل على أن الحكومة المؤقتة، والمعينة نظرياً من قِبل الأمم المتحدة لإدارة شؤون البلاد قبل الانتخابات، قد تسعى للاستفادة من المأزق للبقاء في السلطة إلى أجل غير مسمى.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya