/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ من يقف وراء مبادرة الرئاسي لاستبعاد حفتر من الانتخابات؟ - اخبار ليبيا
خليفة حفتر سيف الاسلام القذافي طرابلس ليبيا الان

من يقف وراء مبادرة الرئاسي لاستبعاد حفتر من الانتخابات؟

كشف المجلس الرئاسي الليبي عن استعداده لطرح مبادرة يقول إنها ستساهم في حلحلة الأزمة السياسية وستساعد على تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد للرابع والعشرين من ديسمبر القادم وتأمين القبول بنتائجها من قبل جميع الأطراف، وذلك بالتوجه نحو دعوة بعض الأطراف المعنية، للتنازل من أجل الوطن، وعدم التقدم للترشح في الانتخابات القادمة في 24 ديسمبر المقبل.

وقال رئيس المجلس محمد المنفي في تغريدة عبر حسابه على تويتر، إنه “ضمانا للحفاظ على العملية السياسية وإجراء انتخابات آمنة وشفافة ونزيهة ومقبولة النتائج، أعلنت خلال كلمتي في الجمعية العامة على إطلاق مبادرة ترتكز على دعوة الأطراف السياسية الفاعلة، لتيسير الوصول إلى توافق حول القاعدة الدستورية بين جميع الأطراف وقبول نتائج الانتخابات”.

وأضاف، أنه “في حال عدم التوصل إلى اتفاق سأدعو الأطراف المعنية إلى التنازل من أجل الوطن، وعدم الترشح للانتخابات القادمة وفتح المجال لمرشحين آخرين ضمانا للوصول إلى توافق وتجنباً لأي انسداد سياسي قد يطرأ”، وذلك بهدف الوصول “بالبلاد إلى بر الأمان وحالة من الاستقرار تتيح المجال لتوافق على دستور دائم للبلاد”

وكان المنفي قال من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي، إن ليبيا تشهد مرحلة مفصلية، فإما النجاح نحو التحول الديمقراطي عبر إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وإما الفشل والعودة إلى مربع الانقسام والصراع المسلح، لافتا الى أن هناك تحديات حقيقية تدفع للتفكير في خيارات أكثر واقعية وعملية، لتجنب مخاطر الانسداد في العملية السياسية التي قد تقوض الاستحقاق الانتخابي.

 وأعلن المنفي عن إطلاق دعوة تتضمن عددا من العناصر والخطوات التي تهدف إلى الحفاظ على العملية السياسية، وتجنب البلاد الدخول في تعقيدات أزمة جديدة، وهو ما فسّرته  المتحدثة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة، بالقول أن “المجلس سيحث الشخصيات السياسية الفاعلة التي كان لها حضور كبير في المشهد خلال السنوات الماضية على عدم الترشح لانتخابات 24 ديسمبر، لتسهيل العملية الانتخابية وقبولها من مختلف الأطراف” ، وتابعت إن “هذه هي أول مبادرة سياسية ليبية يقودها طرف ليبي وهي الرئاسة الليبية أو المجلس الرئاسي وبالتالي فهي ملكية ليبية”.

وأضافت وهيبة أن “الأمر المهم أن المجلس الرئاسي سيحث الشخصيات السياسية الفاعلة التي تنوي الترشح للانتخابات على عدم الترشح، ليس فقط إذا كان هناك توافق أو غير توافق، هذه الجزئية غير دقيقة” ، وتابعت : “نحن كمجلس رئاسي سنحث الشخصيات السياسية الفاعلة التي كان لها حضور كبير في المشهد الليبي خلال السنوات الماضية على عدم الترشح لتسهيل العملية الانتخابية وتسهيل قبولها من بعض الأطراف، بحيث لا يترشح فيها الشخصيات التي كانت فاعلة بقوة في السنوات الماضية بمن في ذلك من هم في المجلس الرئاسي الآن، الجميع يتراجع خطوة للخلف ونترك المساحة والفرصة لشخصيات جديدة” معتبرة أن  “ هذا قد يسهل قبول حسم أولا موضوع القاعدة الدستورية والأطر القانونية لعدم وجود أي أسماء ربما لا يقبلها الجميع ويمنح الفرصة لوجوه جديدة تدخل على المشهد السياسي”، مردفة  أن “المبادرة هي جمع كل الأطراف المعنية بالعملية السياسية  على طاولة واحدة لحسم القاعدة الدستورية وأن يكون هناك طرح لكل العراقيل التي تمنع أن يكون هناك قاعدة دستورية وإطار قانوني لكي تجرى الانتخابات”.

ورغم أن إشارة وهيبة الى عدم ترشح من هم في المجلس الرئاسي الحالي للانتخابات، جاءت في غير محلها، باعتبارهم قد تعهدوا سلفا كما تعهد رئيس وأعضاء الحكومة بإن لا يكونوا جزءا من المواجهة الانتخابية إلا بتيسير التنظيم، وهو ما فتح أمامهم الطريق للترشح أمام ملتقى الحوار السياسي في فبراير الماضي، إلا أن هناك مؤشرات في حديثها عن وجود محاولة لخلط الأوراق بما يدخل بالمشهد السياسي العام في لعبة المقايضة بهدف إقصاء الشخصيات الجدلية.

ويرى مراقبون محليون أن ماورد على لسان المنفي وما أعلنته المتحدثة باسم المجلس الرئاسي، قد يدفع نحو خلافات حادة بين الفرقاء السياسيين، ولا سيما أنه جاء بعد تأكيد خالد المشري رئيس مجلس الدولة الاستشاري، والقيادي الإخواني، بأنهم لن يسمحوا بترشح المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي كونه رجلا عسكريا ولا يحق له الترشح.

ويشير المراقبون الى أن تصريحات المنفي موجهة بالأساس الى المشير حفتر الذي ترفض جماعة الإخوان وحلفاؤها من أمراء الحرب وبعض الزعامات الجهوية في غرب البلاد ترشحه للانتخابات الرئاسية، وتعتبر استبعاده من الاستحقاق الرئاسي شرطا للمشاركة فيه والقبول بنتائجه.

وارتفعت خلال الفترة الماضية أصوات من داخل تيار الإسلام السياسي وما يسمى بتيار ثورة 17 فبراير تنذر بعودة الحرب والانقسام بين شرق وغرب البلاد في حالة ترشح المشير حفتر أو سيف الاسلام القذافي للانتخابات وفوز أحدهما بنتائجها، وهو ما تفسره أوساط ليبية بعزلة التيار وعجزه عن تقديم شخصية من داخله أو محسوبة للمنافسة بجدية على منصب رئيس البلاد.

كما تؤكد أوساط من العاصمة الليبية أن النظام التركي هو الذي كان وراء طرح فكرة استبعاد الشخصيات الجدلية وعلى رأسها المشير حفتر من الترشح للانتخابات، وأن الرئيس أردوغان أعاد طرح المقترح على رئيس المجلس الرئاسي الليبي خلال لقائهما الأربعاء الماضي في نيويورك.

وكانت المتحدثة باسم المجلس الرئاسي رفضت تحديد أو تسمية من سيتواصل معهم المجلس لإقناعهم بالتنازل عن الترشح للرئاسيات، لكن المتهمين بالشأن الليبي يرون أن الهدف الأساس من المبادرة هو المشير خليفة حفتر قائد الجيش الذي سبق وأن حصل على ضمانات دولية وإقليمية بحقه في خوض المنافسة على منصب رئيس الدولة.

ووفق ذات الأوساط فإن قائمة من سيدعون للتنازل عن الترشح للانتخابات الرئاسية تشمل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا ورئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج ونائبه أحمد معيتيق، لكن ذلك ليس محاولة لتعويم المسألة، فيما يوجد على رأس القائمة المشير  حفتر الذي أعلن الأسبوع الماضي تخليه مؤقتا عن قيادة الجيش الليبي لفائدة رئيس الأركان عبد الرازق الناظوري وذلك في الفترة ما بين 23 سبتمبر و24 ديسمبر استعدادا لإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسي وفق قانون انتخاب الرئيس المصدّق عليه من قبل مجلس النواب في 14 سبتمبر الجاري والذي يشترط تخلي المرشح عن مسؤولياته العسكرية أو المدنية قبل شهرين من موعد الاستحقاق.

وينتظر أن تطرح مبادرة المجلس الرئاسي سيلا من الأسئلة حول دور الإخوان في التخطيط لها وإطلاقها بعد نجاحهم في اختراق المجلس والسيطرة على توجهاته من الداخل عبر دائرة المسؤولين والمستشارين المحيطين برئيسه محمد المنفي ومن بينهم المتحدثة الرسمية نجوى وهيبة الباحثة بمركز الدوحة للدراسات والصحفية السابقة بقناة «النبأ» لصاحبها عبد الحكيم بالحاج أيام كانت تدار من قبل وليد اللافي وزير الدولة الحالي للاتصال والشؤون السياسية والقريب من القيادي الإخواني البارز علي الصلابي.

ويقود إخوان ليبيا حملة واسعة لمنع قائد الجيش من الترشح للانتخابات الرئاسية، معتبرين أن قانون انتخاب الرئيس المصدّق عليه من قبل رئيس مجلس النواب في 14 سبتمبر الجاري تم تدوينه على مقاس حفتر الذي يكون له العداء ويرون أن وجوده على رأس السلطة سيؤدي الى الحرب والانقسام من جديد.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تلقي بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة رسالة إلكترونية مجهولة المصدر، تحذر فيه المجتمع الدولية مما وصفته بتواطؤ بين المنفي والمشري لتأجيل الانتخابات من خلال منع الشخصيات الجدلية من الترشح، وتشير الى ما تعتبرها مؤامرة على العملية الديمقراطية والشعب الليبي حيث يوشك المنفي على إعلان مرحلة انتقالية جديدة تشمل تجميد البرلمان.

واعتبر المحلل السياسي محمد قشوط أن المنفي أصبح واقعا في فخ رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والإخواني خالد المشري، لعرقلة الانتخابات، من خلال دعوته الشخصيات التي وصفها بالجدلية الى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، وأضاف: “لو ذكر بالاسم المشير حفتر الذي يخشون مواجهته كان أفضل وأوضح وأكثر صراحة بدلا من تعويم الكلام الذي يعرف الشعب مقصده ومن يقف خلف صياغته”.

ورأى عضو مجلس النواب عبد الهادي الصغيّر أن تصريحات المنفي الأخيرة جانبها الصواب، مشيرا الى أن البرلمان يتعامل مع المفوضية العليا للانتخابات وليس مع حكومة ومجلس رئاسي، وتابع «إنه لا يؤخذ إلا بما يقوله رئيس المجلس الرئاسي مباشرة في الأمم المتحدة وأي تصريح متلفز» مردفا «إذا لم ينفِ المنفي هذه التصريحات المنسوبة إليه أقول له أنه جانبه الصواب ونحن مستمرون لأننا جسم تشريعي لديه سلطة القرار ونتعامل مع المفوضية العليا للانتخابات، ولا نتعامل مع حكومة أو مجلس رئاسي»، بحسب قوله.

ويرى محللون سياسيون أن الدفع بالمنفي لإطلاق المبادرة هو توريطه مع محيطه القبلي والاجتماعي وهو المتحدر من قبائل المنطقة الشرقية الداعمة للمشير حفتر، وكذلك لإقناعه بأن تتحول المبادرة خلال الفترة القادمة الى مرسوم رئاسي سيكون من مضامينه إقصاء المتصدرين للمشهد السياسي والعسكري خلال السنوات الماضية من الترشح، لفسح المجال أمام شخصيات الظل التي تراهن عليهم قوى خارجية الى جانب تيار الإسلام السياسي.

وسعى الإخوان وحلفاؤهم لتأجيل الانتخابات المقررة لأواخر العام الجاري بتعطيل التوصل الى القاعدة الدستورية من قبل ملتقى الحوار السياسي ثم برفضهم قانون انتخاب الرئيس الصادر عن البرلمان، ودعا مجلس الدولة الخاضع لسيطرتهم الى تأجيل الاستحقاق لمدة عام، لكن الإصرار الأممي والدولي والشعبي العام في الداخل على تنظيم الانتخابات في موعدها أدى الى الخروج بالمبادرة الجديدة التي تحدث عنها المجلس الرئاسي، والتي تعتبر آخر ورقة قد يلعبها تيار الاسلام السياسي.

وبالمقابل، سيكون على المجلس الرئاسي الذي يستعد لتنظيم مؤتمر استقرار ليبيا في 21 أكتوبر القادم بمشاركة واسعة من المجتمع الدولي ودول الجوار، أن يتحمّل مسؤولية ما قد ينتج عن دعوته من مآلات سلبية على موعد الاستحقاق الانتخابي ولا سيما في ظل استمرار شبح الانقسام بعد الفشل في تحقيق جملة من بنود الاتفاقين السياسي والعسكري ومنها توحيد المؤسسة العسكرية وإجلاء المقاتلين الأجانب وحل الميلشيات.

وترجح مصادر ليبية أن يرفض حفتر وشخصيات أخرى تصدرت المشهد العام خلال السنوات الماضية مبادرة المجلس الرئاسي، وفي هذه الحالة سيجد دعاة التأجيل مبررا للعمل على العصف بموعد الانتخابات، وهو ما سيحقق جانبا من طموحات السلطات الحالية في طرابلس التي ترغب في التمديد وتعمل على توفير حاضنة شعبية لنفسها، الأمر الذي يتبين من خلال مبادرات وقرارات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة الذي بات المقربون منه يسيطرون على المجلس الرئاسي، كما أن الدبيبة ذاته طوى صفحة الخلاف السابقة مع المنفي وما حضوره في موقف لافت الى المطار ليكون في استقباله أمام مدرج الطائرة عند عودته من رحلة نيويورك إلا مؤشرا على ذلك.

لكن تأجيل الانتخابات يخفي وراءه نذر التصعيد من جديد، فقيادة الجيش وحاضنتها الشعبية لن يقبلا ذلك بسهولة، وقد يعودان الى غلق منابع الثروة من جديد، ولاسيما في ظل موقف البرلمان الذي سحب الثقة من الحكومة واعتبرها حكومة تصريف أعمال حتى 24 ديسمبر، وهو ليس قرارا اعتباطيا، وإنما تصحيح لقراره عند منحها الثقة في مارس الماضي بأن تتحول الى تصريف الأعمال بداية من  24 ديسمبر، كما أنه يمثل إعلانا عن نهاية التزام الجيش والبرلمان والمنطقة الشعبية بدور حكومة الدبيبة بداية من الموعد المحدد للانتخابات سواء تم تنظيمها أو لم يتم.

أما محاولة استبعاد حفتر من الترشح للانتخابات، فسيفتح أبواب خلافات دولية وداخل مجلس الأمن إذا اعتبرنا أن تشريك الرجل في العملية السياسية يحظى بدعم مباشر من بعض القوى المؤثرة في القرار الليبي والتي كانت وراء إقناعه بالقبول بخارطة الطريق ومنها موسكو وباريس وحتى الولايات المتحدة التي استبق سفيرها ومبعوثها الخاص لليبيا ريتشارد نورلاند مبادرة المجلس الرئاسي ونفى  في تصريحات صحفية أن يكون لبلاده مرشح في الانتخابات الرئاسية الليبية ستتجه لدعمه، وقال: “مطلقاً، ليس لبلادي مرشح مفضل”، مؤكداً “حق الشعب الليبي بمفرده في اختيار من يقوده بالمستقبل بعيداً عن أي تدخلات خارجية”.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya