/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ جريدة الوسط: هدوء حذر على الجبهات وتخوف دولي من التصعيد - اخبار ليبيا
سرت ليبيا الان

جريدة الوسط: هدوء حذر على الجبهات وتخوف دولي من التصعيد

مصدر الخبر بوابة الوسط

ما اعتبر حربا بالوكالة في ليبيا، هو مهدد الآن بالتطور إلى صراع عسكري مباشر بين الأطراف الدولية المتورطة في هذه الحرب، فيما دخلت القبائل كورقة تلوح بها القوى الإقليمية، بينما يسود الهدوء الحذر جبهتي سرت والجفرة، مع استمرار الحديث عن الدعوة إلى الحل السياسي، تجنبا لصدام، قد يبدأ في أي لحظة، لكن لا يعرف متى سينتهي، وإلى أين سيؤدي.

فمن مصر كان البرلمان على موعد مع الموافقة وبالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة للقتال خارج البلاد، «دفاعا عن الأمن القومي المصري»، وذلك بعد لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع عدد من مشايخ وأعيان القيادات القبلية الليبية.

أما في الجارة الغربية الجزائر، لمح الرئيس عبد المجيد تبون إلى رفضه تسليح القبائل ومعربا عن تأسفه «لمحاولات إقحام بعض القبائل في حمل السلاح في ليبيا خلال الـ 24 ساعة الأخيرة» وهو ما يؤدي إلى « تحويل هذا البلد الى ميدان صراع بين القوى الكبرى»، في إشارة ضمنية إلى تحرك مصر وتركيا ميدانيا في الداخل الليبي، واصفا ذلك بـ«الأمر الخطير الذي قد يعصف بالبلاد ويؤول بها لما آلت إليه الصومال، ولن يكون بإمكان أي كان عندئذ فعل أي شيء لليبيا»، رغم أن الرئيس تبون نفسه يراهن على دور للقبائل، في مقترحاته المتعلقة بحل الأزمة الليبية.

بينما أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، من باريس خلال زيارته الأخيرة فرنسا، أنه التقى بممثلين عن القبائل الليبية، ودعاهم إلى إعداد دستور للبلاد.

وباتت دول الجوار تأخذ القبيلة عاملا ضروريا في معالجة الأزمة الليبية كل من وجهة نظرها؛ لاعتقادها أن التوازنات بين القبائل المختلفة مهمة في العملية التي يتعين إتباعها لحل الصراع بالطرق الدبلوماسية، وربما يرجع ذلك إلى الواقع الراهن الذي تبدو فيه القبيلة حاضرة في المشهد الليبي، جراء استخدامها من قبل البعض ورقة ضغط سياسي لتحقيق مصالح معينة، عبر ما يطلق عليه مجالس المشائخ والأعيان.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط»

ويعتبر المراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام في إرتريا والصومال الدبلوماسي الجزائري أحمد كروش أن الزج ببعض القبائل الليبية في المعارك المسلحة «سيقوض الحل السياسي ويفتح الباب أمام أسوء السيناريوهات».

وقال كروش في تصريحات إلى وسائل اعلام جزائرية إن الكارثة «ستكون كبيرة على المجتمع الليبي بتحطيمه من الداخل نهائيا؛ ما يهدد بحرب أهلية طويلة الأمد».

وتتوقع مصادر جزائرية أن يعقد اجتماع في الأيام القادمة لعدد من ممثلي القبائل الليبية في الجزائر بطلب منهم، مشيرة إلى تأجيل السلطات في آخر لحظة زيارة لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح الجزائر، كانت مقررة السبت الماضي قد يكون لها وفق المصادر نفسها، بمقترح تشكيل لجنة مشتركة مع الجزائر لتبني المبادرة التي أعلنها في وقت سابق الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان نقل عن الرئيس تبون، أن جيران ليبيا والجزائر وتونس ومصر، قادرون على مساعدة ليبيا على العودة إلى طريق السلام.

وفي غضون ذلك تفيد المعلومات بأن حكومة الوفاق المدعومة من قبل حليفها التركي عززت جبهة سرت بأسلحة ثقيلة، فيما تؤكد معلومات متداولة استمرار تدفق المرتزقة إلى البلاد، وفق ما كشفته وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون».

وخالف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الذي قال «لسنا مع تصعيد التوتر في ليبيا، وليست لدينا أي خطة أو نية أو تفكير لمجابهة أي دولة هناك» إذ أبدى اردوغان إصراره على عدم التراجع قائلا:«لن نعطي أي فرصة لأي طرف يفكر بتنفيذ خططه هناك»، في إشارة على ما يبدو إلى قرار البرلمان المصري.

فيما بدا أنه نشاط تركي متزايد في إفريقيا، زار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، العاصمة النيجرية نيامي الثلاثاء حيث استقبله رئيس النيجر محمد يوسفو، وبحثا التطورات في ليبيا والتعاون في مكافحة الإرهاب. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النيجري كالا أنكورو، شدد أوغلو على أن الحل الوحيد في ليبيا سياسي، وأن كل من اختار الحل العسكري حتى اليوم مُني بالهزيمة.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط»

وكرد فعل أوروبي انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قرار البرلمان المصري معتبرا أنه «لا يمكن الترحيب بأي قرارات بالقيام بعمليات عسكرية تنطوي على خطر تصعيد الأزمة».

وفي الأثناء دخل الأردن على خط الوساطة بين مصر وتركيا على نحو مفاجئ لمنع مواجهة مباشرة خاصة أنه يتمتع بعلاقات جيدة مع البلدين ، بعد زيارة استثنائية لوزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى العاصمة الأردنية عمان، التقى فيها ملك الأردن عبد الله الثاني، ووزير خارجيته أيمن الصفدي، حاملا معه رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وألقت وزارة الخارجية الروسية بثقلها في الملف حيث ناقش الوزير سيرغي لافروف مع نظيره المصري سامح شكري الأزمة الليبية والوضع في المنطقة في وقت أجرى محادثات مماثلة مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم بموسكو.

وأكدت الخارجية الروسية، وفقا لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، أن الوزيرين ناقشا في محادثاتهما الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع التركيز على الأزمة في ليبيا، وشدد الجانبان على أنه لا يوجد بديل لحل الوضع في ليبيا إلا من خلال المفاوضات بمشاركة جميع الأطراف الليبية بما يتماشى مع قرارات مؤتمر برلين المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510.

وضمن مساعي نزع فتيل عملية عسكرية متوقعة في منطقة سرت والجفرة زار وفد روسي انقرة الثلاثاء تمهيدا للقاء قريب بين وزيري الخارجية الروسي والتركي حال نجاح المباحثات التقنية لتعد المساعي الأخيرة قبل نشوب حرب أخرى، وفي هذه الأجواء تبقى الأزمة الليبية في وضع المراوحة بين الحذر من انفجار الوضع على محوري سرت والجفرة، والدعوة المستمرة إلى خيار الحل السياسي للأزمة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya