خليفة حفتر سرت عاجل ليبيا الان

فتح الطريق الساحلي.. هل يمهد لخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب؟

بوابة الوسط
مصدر الخبر بوابة الوسط

جاء الترحيب المحلي والدولي بإعلان اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» فتح الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها، ابتداء من يوم أمس الجمعة، ليجدد الآمال في إمكانية إنجاز خطوة خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد، وهي النقطة المحورية التي بدأت الأمم المتحدة الحديث عنها، الجمعة ممثلة في بعثتها للدعم في ليبيا.

ففي ختام أعمال الجولة الحادية عشرة للجنة بمدينة سرت، خلال الفترة من 28 يوليو وحتى أمس الجمعة ( 30 يوليو الجاري)، كان الإعلان عن فتح الطريق الذي تعثر لشهر كامل، بعد أن ربطت اللجنة نهاية يونيو الماضي، بين فتح الطريق والانتهاء من أعمال صيانته وتأمينه، وأوضحت اللجنة -آنذاك- حاجة الطريق الساحلي إلى إصلاحات عاجلة.

لجنة الترتيبات الأمنية
وفي الساعة الحادية عشرة صباح أمس، ومع الإعلان عن فتح الطريق الساحلي، أصبحت لجنة الترتيبات الأمنية التابعة لـ(5+5) هي المنوطة بكل الإجراءات الأمنية لضمان سلامة وأمن المارة على الطريق الممتدة حاليًا من بوابة أبوقرين إلى بوابة الثلاثين غرب سرت، فيما تمنع أية أرتال عسكرية من المرور، ودعت اللجنة في بيان الهيئات والجهات الرسمية إلى ضرورة التنسيق المسبق معها عبر لجنة الترتيبات الأمنية فيما يخص حركة الشخصيات والوفود الرسمية المستعملة للطريق.

في ردود الفعل، اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، استكمال فتح الطريق الساحلي، بمثابة «خطوة جديدة في البناء والتوحيد»، في حين وصف القائد العام لقوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، الخطوة بـ«الإنجاز». وقال في كلمة مسجلة إن بلوغ «السلام العادل الشامل لن يتحقق ما لم تغادر جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الأراضي الليبية، مغادرة غير مشروطة عاجلًا وليس آجلًا».

المجلس الرئاسي: لحظة تاريخية
كما وصف المجلس الرئاسي، استكمال فتح الطريق الساحلي اليوم، بـ«اللحظة التاريخية التي انتظرها الليبيون بفارغ الصبر»، معتبرًا في بيان اليوم، إن فتح الطريق الساحلي، خطوة مهمة تقع ضمن المهام التي تعهد بها المجلس وتسهم في تخفيف معاناة الليبيين، وكذلك تُعجِّل «بتحقيق تطلعاته في التغيير وتوحيد مؤسسات الدولة، وبالأخص المؤسسة العسكرية».

أجواء التفاؤل أيضًا، خيمت على تصريحات السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، مؤكدًا أن فتح الطريق الساحلي «سيساعد على إعادة توحيد البلاد تجاريًا واجتماعيًّا، ويمهد الطريق لمزيد التقدم في المهام العاجلة المتمثلة في اعتماد ميزانية الدولة وتحديد الأساس الدستوري والقانوني لانتخابات ديسمبر»، لكنه لم يشر إلى الخطوة التالية.

– الدبيبة مرحبًا باستكمال فتح الطريق الساحلي: خطوة جديدة في البناء والتوحيد
– لجنة «5+5» تعلن فتح الطريق الساحلي ابتداء من اليوم
– حفتر يرحب بفتح الطريق الساحلي.. ويؤكد: لا سلام عادلًا دون مغادرة القوات الأجنبية بلا شروط

أما البعثة الأممية للدعم لدى ليبيا، فقد بدأت مبكرًا في النظر للخطوة التالية؛ إذ قال المبعوث الأممي يان كوبيش إن «الخطوة الرئيسية التالية تتمثل في عملية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والشروع في سحب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا دون تأخير عبر البدء بسحب المجموعات الأولى من المرتزقة والمقاتلين الأجانب من كلا الجانبين».

مكالمة كوبيش
وقبل فتح الطريق الساحلي، وخلال مكالمة مع كوبيش، دعت اللجنة العسكرية المشتركة إلى تيسير عقد اجتماع مع الأطراف الدولية المعنية لمناقشة خطة لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا دون تأخير. كما طالبت اللجنة بسرعة نشر مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة لدعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار التي تقودها ليبيا. فيما أكد كوبيش التزام الأمم المتحدة واستمرار دعمها لعمل اللجنة العسكرية المشتركة ودعم الأمم المتحدة لما تطلبه اللجنة.

وفي هذا السياق، يمكن فهم دعوة خبراء بالأمم المتحدة إلى مغادرة جميع المرتزقة من ليبيا، قائلين إن رحيلهم شرط أساسي لإجراء انتخابات في أجواء سلمية نهاية العام الجاري. إذ قالت رئيسة فريق الأمم المتحدة المعني باستخدام المرتزقة جيلينا آباراك إنه بعد 9 أشهر من اتفاق وقف إطلاق النار الداعي إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، يواصل المرتزقة والمتعاقدون العسكريون والأمنيون الخاصون العمل في البلاد، مضيفة أن استمرار تجنيدهم ووجودهم يعيق تقدم عملية السلام ويعيق الانتخابات المقبلة.

رئيسة فريق الأمم المتحدة المعني باستخدام المرتزقة دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة للمساعدة في هذه العملية، وقالت «إذا كانت الانتخابات ستجرى في ديسمبر 2021 كما هو مقرر لها، فيجب أن يكون الليبيون قادرين على القيام بهذه العملية في بيئة آمنة ، ووجود هذه الجهات يمثل عقبة أمامها».

ومع هذا الزخم المبكر، يتساءل محللون حول ما إذا كان فتح الطريق الساحلي هو بداية فتح أكبر لخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، أم أن الأمر لا يزال ينتظر اللاعبين الإقليميين والدوليين في ليبيا، للوصول لحل يرضي جميع الأطراف، خصوصًا روسيا وتركيا؟.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أترك تعليق