اقتصاد سرت طرابلس ليبيا الان

عادل جمعة يشرح وجهة نظر الحكومة في ضرورة تمرير الميزانية ودقتها

بوابة الوسط
مصدر الخبر بوابة الوسط

قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة عادل جمعة إن اعتماد الميزانية العامة للدولة 2021 سيمكن كافة الجهات التابعة للحكومة من أداء مهامها على أكمل وجه، مشيرا إلى أن الميزانية كانت حاضرة مع رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة منذ نيل الثقة من مجلس النواب خلال الجلسة التي عقدت في مدينة سرت في التاسع من مارس الماضي لتقديمها للمجلس.

وأضاف في تصريحات إلى منصة «حكومتنا» تابعتها «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، أن الحكومة شكلت بعد ذلك لجنة لإعداد الميزانية بالشكل المطلوب وتبويبها حسب الشكل المعتمد إلى الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس كما هو متعارف عليه.

نصف مليار دينار لصندوق التقاعد
وتابع: «اعتقد لا اجتهاد مع الباب الأول، فالحكومة عملت بناء على النتائج التي أعدتها اللجنة الوزارية المشكلة لإعداد الميزانية قبل اعتماد الحكومة من مجلس النواب والتي عملت على توحيد الميزانية العامة للدولة للعام 2021، وتضمنت بناء على تعليمات رئيس الحكومة 161 ألف إفراج جديد وزيادة نصف مليار دينار لمرتبات صندوق التقاعد والتي صدر فيها قرار من رئيس الوزراء بشأن تحسينها».

–  الميزانية تدخل «نفق النواب المظلم».. وظهور السيناريوهات البديلة

وذكر جمعة أن «الباقي لا يوجد عليه أي ملاحظات. فالباب الثاني وجدت عليه بعض الملاحظات وتم توضيحها من قبل وزير المالية في اللقاء التقابلي بين مجلس النواب والحكومة وهو الذي وصل إلى 12 مليار والسبب في ذلك هو توحيد المؤسسات ما بين الحكومة الموقتة وحكومة الوفاق الوطني السابقتين»، لافتا إلى أنه «في مراجعة السنوات الماضية وعندما يتم جمع الميزانية المعتمدة في الحكومتين السابقتين تصل إلى هذا الرقم أو يقل قليلا مع الأخذ في الاعتبار التغييرات في سعر الصرف».

وأوضح أن «أغلب مشتريات الباب الثاني هي مشتريات إدارية من أجهزة ومكاتب وكثير من هذه الأشياء التي صار عليها تعديل في السعر بسبب تغيير سعر الصرف الذي اعتمد في الرابع من يناير 2021، وبالتالي حكومة الوحدة الوطنية رأت أمام هذه التغييرات والمعطيات إلى جانب استحداث وزارات جديدة والتي يتطلب منها التأسيس تخصيص مبالغ مالية».

الباب الثالث من الميزانية
أما عن الباب الثالث من الميزانية، فقد نوه بوجود «ملاحظات كثيرة قدمها بشأنه أعضاء مجلس النواب لكن وزير التخطيط تقدم بالتفصيل لهذا الباب»، موضحا أن هذا الباب «هو باب برامج ومشروعات».

وبين جمعة في تصريحاته تفاصيل الباب الثالث المقدم ضمن مشروع الميزانية والتي منها «25% لوزارة النفط و22% لقطاع الكهرباء و8% للبعثات الدراسية و5% لاستكمال المركبات الجامعية و5% لسداد الالتزامات السابقة و2% لصيانة المحاكم والنيابات و3% لتوفير المستلزمات التعليمية لسير الدراسة».

وأكد أن هذا الباب «يمثل ما نسبته 71% من الميزانية العامة»، معتبرا أن «هذا الأمر لا يتطلب أي تفصيل يتم تقديمه لمجلس النواب» لأنهم يعتقدون في الحكومة أنه مخصص لـ«مشاريع مركزية تحتاج إلى كثير من العمل ولا يوجد فيها تفصيل من حيث التوزيع على البلديات كما وردت هذه الملاحظات من عديد من أعضاء مجلس النواب».

وأضاف أن «المتبقي من الميزانية 30% و10% أو بالمشاريع الأخرى 15% للتنمية المحلية وهي ما تقدمه البلديات من مشاريع وبرامج ليصل الإجمالي إلى 85% من الميزانية محدد وواضح ولا يحتاج إلى تفصيل» لكن «تظل نسبة الـ15% من الميزانية والتي بناء عليها تم اعتماد عدد من المشاريع الصحية والتعليمية لاستكمال المدارس والمستوصفات الصحية تم تقديمه بالكامل خلال زيارة وزير التخطيط ووزير المواصلات ووزير المالية لمجلس النواب قبل حضور رئيس الوزراء للاجتماع وقدموا هذا التفصيل الذي يتضمن استكمال 138 مدرسة بكافة مناطق ليبيا و100 مرفق صحي ستكون ضمن خطة العام 2021».

وأعاد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء التأكيد على أن «نسبة الـ 10% ستظل تحتاج إلى تفصيل ليعرف أعضاء مجلس النواب المناطق وأماكن الخدمة في هذه المشاريع التي تعتزم الحكومة تنفيذها فيها»، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة «أعطى تعليماته للوزراء لوضع تصور عام لهذه المشاريع بالرغم من أنه «أمر صعب لأنها تحتاج إلى استكمال إجراءات ورؤى وتعاقدات وبالتالي فاعتقد أن الباب الثالث في الميزانية واضح».

وبشأن الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن التصرف في الكثير من المبالغ قبل اعتماد الميزانية، أوضح جمعة أن «الحكومة لديها قرار هو 1/12 من آخر ميزانية معتمدة، وزارتي المالية والتخطيط تعملان وفق هذا البند».

مصروفات الحكومة من ميزانية الطوارئ
وكشف جمعة أن الحكومة لديها «إشكاليات تتعلق بصرف أشهر أبريل ومايو ويونيو فيما يخص علاوة الزوجة والأبناء لوجود بند متاح من خلال 1/12» لكنه أكد أن «هناك تنسيق مع المصرف المركزي لوضع حلول لهذا الأمر من خلال الودائع والأمانات أو العهد الموجودة لدى وزارة المالية من أجل معالجة هذا الأمر لأن 1/12 لا يسمح بصرف مليار آخر في هذا الأمر».

وعن الانتقادات الموجهة لرئيس الحكومة بشأن التصرف بالكثير من الأموال من ميزانية الطوارئ، قال جمعة إن مصروفات الحكومة من هذا الباب توزعت على النحو التالي: «مليار و77 مليون لوزارة الشؤون الاجتماعية التي خصص لعلاوة الزوجة والأبناء، ومليار دينار لدعم المؤسسة الوطنية للنفط و977 مليون لدعم الشركة العامة للكهرباء في خطتها الاستثنائية العاجلة و100 مليون لوزارة الصحة فيما يخص مرتبات العاملين بمراكز العزل والمراكز المختلفة».

واعتبر أن الحكومة «نجحت في توحيد المنظومة المالية للدولة وتوحيد المؤسسات الإدارية وحققت نسبة تفوق الـ90% في توحيد هذه المؤسسات»، وأضاف أن «المنظومة المالية والمرتبات تخرج مجتمعة الآن من وزارة المالية التي تعكف بشكل دقيق خلال الشهرين القادمين على إدخال كافة الأسماء التي تتقاضى المرتبات وبالرقم الوطني إلى المنظومة».

كما بين أن هناك جهد كبير مبذول لتحقيق هذا العمل، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة وجه أيضا بعقد الجمعيات العمومية لبعض الشركات لتوحيد مجالس إدارتها لاستكمال عملية توحيد المؤسسات على المستوى الوطني. مؤكدا أن كل الوزرات تعمل الآن من طرابلس وتشرف على العمل في كافة مناطق ليبيا وهذا انجار يحسب لحكومة الوحدة الوطنية التي تقوم بالتأسيس الإداري للمرحلة المقبلة.

ملف الانتخابات
وبالنسبة لملف الانتخابات، نوه بأن الحكومة «لم تهمل» هذا الملف لكنها «وجدت بعض الإشكاليات في المبالغ المخصصة لمفوضية الوطنية العليا للانتخابات من حيث التبويب».

وذكر  أن «رئيس الوزراء أعطى تعليماته بمعالجة هذه الإشكالية وتم معالجتها وتم تخصيص 500 مليون لدعم المفوضية في كافة برامجها»، مشيرا كذلك إلى تشكيل اللجنة وزارية برئاسة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وعدد من القطاعات المختصة التي لها علاقة بالانتخابات لتقديم كافة التسهيلات ودعم المفوضية وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات.

–  عقيلة يوضح أسباب رفض مشروع الميزانية (فيديو)

كما أشار إلى عقد اللجنة الوزارية المعنية بالانتخابات اجتماعها الأول قبل أيام وأنها تستعد لعقد الاجتماع الثاني مع المفوضية العليا للانتخابات في الأيام المقبل، لافتا إلى أن الحكومة خصصت أيضا مبالغ مالية لوزارة الداخلية من أجل تدريب 30 ألف عنصر لتأمين الانتخابات.

لجنتان لتوحيد المرتبات وزيادة المعاشات
أما عن توحيد الميزانية فقد أكد جمعة أن رئيس الوزراء أصدر قرار بتشكيل لجنة تتولى إعداد جدول مرتبات موحد وكذلك لجنة أخرى لدراسة زيادة معاشات المتقاعدين التابعين لصندوق الضمان الاجتماعي بشكل مناسب وفق المخصص بالميزانية، متوقعا أن تنتهي اللجنتان من إعداد تصوراتهما في هذا الِان مع نهاية يوليو الجاري أو منتصف أغسطس المقبل لبدء العمل في هذا الشأن.

وجدد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في ختام تصريحاته التأكيد على أن اعتماد الميزانية سيساعد حكومة الوحدة الوطنية في تنفيذ كافة المشاريع والبرامج وخطة العمل المعلنة والتي تجري متابعتها من قبل الإدارات المختصة و«تسير بشكل جيد رغم الصعوبات المالية والإدارية المختلفة»، منوها إلى أنهم سيحققون مع نهاية العام الحالي «الكثير من الأشياء التي وعدت بها الحكومة».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أترك تعليق