اقتصاد الزاوية سرت طبرق طرابلس عاجل ليبيا الان مصراتة

العبدلي: 60% من أحمال الكهرباء سكنية وليست صناعية.. ومشكلة الجنوب هي دمار شبكات التوزيع بشكل كامل

ليبيا – قال رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء وئام العبدلي إن مشكلة الشبكة الكهربائية والشركة العامة للكهرباء مركبة ما بين المشكلة الفنية والمالية التي مرت بها الشركة، والوضع الذي كان موجودًا بشكل عام في ليبيا من كثرة الصراعات والحروب، ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الشبكة الكهربائية وأداء الشركة بشكل عام.
العبدلي أشار خلال لقاء خاص أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن عدم وجود استقرار أمني يعني أنه سيكون هناك عزوف كبير عن قدوم الشركات التي كانت مبرمة عقودًا لتنفيذ الأبنية والمشاريع داخل ليبيا، لإعادة صيانة الوحدات وادخالها للشبكة وتنفيذ المشاريع.
وأضاف: “نحن قمنا بدراسة كاملة للأحمال ونموها في الشبكة الليبية بشكل كامل، وظهر لدينا أن نمو الأحمال في ليبيا بمعدل عالٍ جدًا من النمو، وللأسف كامل نمو الأحمال هي أحمال سكنية وليست صناعية ولا تجارية، 60% من الأحمال منزلية وتتركز خاصة في الذروات الصيفية على أحمال التكييف فقط، وهذا يعتبر خلل في سلوك الأحمال”.
كما تابع: “الشبكة موحدة وعدد ساعات طرح الأحمال وعدد الإضاءة جميعها موحدة، ولو طرحنا 4 ساعات في طرابلس سنطرح 4 ساعات في الجنوب، لا يوجد منطقة استثنيناها من عملية الطرح، نحن نساوي جميع الأحمال أو طرحها وتوزيعها بشكل شبه عادل، المناطق الجنوبية ليست مشكلتها في التوريد بل دمار شبكات التوزيع بشكل كامل، والتي تحتاج تقريبًا لـ 15 مليون دينار ليبي”.
وفيما يلي النص الكامل للقاء:
 
س/ فترة الأسبوعين الماضيين كانت مشكلة طرح الأحمال في الكهرباء تصل لـ 14 ساعة، هل مشكلة الكهرباء فنية أم مالية؟
مشكلة الشبكة الكهربائية والشركة العامة للكهرباء كانت مركبة ما بين المشكلة الفنية والمالية التي مرت بها الشركة والوضع الذي كان موجودًا بشكل عام في ليبيا من كثرة الصراعات والحروب، وهذا يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الشبكة الكهربائية وأداء الشركة بشكل عام؛ لأنه في حال عدم وجود استقرار أمني سيكون هناك عزوف كبير عن قدوم الشركات التي كانت مبرمة أن تنفذ الأبنية والمشاريع داخل ليبيا، لإعادة صيانة الوحدات وإدخالها للشبكة وتنفيذ المشاريع التي كانت تحت التنفيذ، جلها توقفت نتيجة الوضع الأمني، وكذلك تأثرت بشكل مباشر نتيجة للانهيار الكبير الذي حصل في خطوط نقل الطاقة، والتي تعتبر العمود الفقري بعد الإنتاج في توزيع ونقل الطاقة الكهربائية لمراكز الإجمال لكي يتم تصريفها بشكل مستقر وآمن.
أحيانًا يكون هناك إنتاج من الطاقة الكهربائية، لكن لا تستطيع نقلها نتيجة لعدم توفر الخطوط الكافية لنقل هذه الطاقة لمراكز الأحمال، وهذا لمسناه بشكل مباشر في صيف 2020؛ حيث كانت جميع أو جل خطوط نقل الطاقة التي كانت تغذي العاصمة والتي تعتبر الحمل الأكبر في المنطقة الغربية كانت منهارة بشكل كامل، ولا يوجد مرونة في نقل الطاقة الكهربائية، نحن نتكلم عن خطوط النقل ومحطات تحويل الطاقة التي تعتبر هي من تقوم بتوزيع القدرات الكهربائية على خطوط النقل، كانت عندنا خطوط جنوب طرابلس لشرق العاصمة؛ لكنها منهارة وكان عندنا خطوط نقل الطاقة الموجودة في الجنوب الغربي لطرابلس كمحطة بير الغنم وخطوط نقل الطاقة من الجبل الغربي. هذه الخطوط اثرت بشكل كبير جدًا في عملية نقل وتوزيع الطاقة، مركز الحمل الثقيل الموجود في المنطقة الغربية وهي العاصمة طرابلس، ورأينا السوء الذي كان موجودًا أثر حتى في ساعات الطرح.
 
س/ عام 2020 سمعنا أن هناك شركة جزائرية جاءت بـ 6 مهندسين جزائريين وكانت نسبة الحلول 50% وتستقر الطاقة وانخفضت الأحمال، ممكن أن نفهم في ذلك الوقت ما المشكلة وماذا فعل المهندسون في 2020؟
سنة 2020 كانت المشكلة مركبة وناتجة من تراكم المشاكل من عشر سنوات سابقة، وقلة الصيانة وعدم برمجتها والحروب والاشتباكات المسلحة التي أثرت بشكل كبير جدًا على قدوم الشركات وانهيار خطوط نقل الطاقة، بشكل عام في 2020 كان الإنتاج المتاح في ليبيا 3 آلاف و700 ميغا، وكانت الأحمال تصل لـ 7 آلاف و500 ميغا، والعجز يصل لـ 3 آلاف و800 ميغا، لعدم وجود خطوط نقل الطاقة وهذا تحدٍ كبير جدًا في إدارة منظومة كهربائية بهذا السوء، ما نتج لتغذية الأحمال في حدود 40% أو 45%، وخطوط النقل غير متوفرة لنقل جزء من هذه الطاقة؛ حيث تراكمت المشاكل وتجمعت، في بعض الأيام وصلنا لـ 20 ساعة لطرح الأحمال، وكان هناك مجموعة محطات متوقفة منها محطة الخمس الاستعجالي والتي تعتبر محطة حديثة نوعًا ما متعاقد عليها في 2017، ولكن في سنة 2018 تعرضت لمشكلة فنية مما أدى لحريق في خلايا تحويل الطاقة في المحطة، وتوقفت عن العمل 2020، المحطة صناعة شركة جي أي، وكانت محطة حديثة وتواصلنا مع الشركة المصنعة حتى نتحصل على قطع غيار ونحتاج تقريبًا من 13-16 شهرًا حتى يتم توريد وتصنيع القطع، في ظل عدم وجود المورد المالي، كان لدينا تواصل مع شركة جزائرية تدير أسطولًا كبيرًا جدًا من هذه الوحدات.
 
س/ كم تريدون وقتًا ومبالغ مالية حتى تنتهي أزمة الكهرباء؟
بالنسبة للحل الجذري هذا وضعت له خطة عبارة عن ثلاثة محاور، الأول صيانة الوحدات المتوقفة عن العمل وهذا نعمل به واستطعنا أن نقطع شوطًا جيدًا بعد توفر المورد المالي من حكومة الوحدة الوطنية، وهو الجزء الذي كان عائقًا كبيرًا، وبرمجنا مجموعة كبيرة من خطط الصيانة التي تمكنا من إضافة فيها بحدود 1500 ميغا واط إضافية في الشبكة، ورفعنا القدرة الإنتاجية من 3 آلاف و 700 سنة 2020، بالنسبة لتوفير المورد المالي وانفراج المورد الأمني وقدوم الشركات ضفنا 2000 ميغا واط للشركة، ووصلت لـ 5 آلاف و 700 ميغا وتم صيانة مجموعة لا بأس فيها من خطوط نقل الطاقة جنوب طرابلس والمنطقة الشرقية وخطوط الربط بين الشبكتين؛ حيث كان له دور كبير جدًا، وأعتقد أن جميع الليبيين لمسوا التغير الواضح في الشبكة الكهربائية في أدائها؛ خاصة في فترة الأسبوعين التي كانت فيهما درجات الحرارة قاربت الـ 50 درجة، زادت ساعات الطرح ولكن الأداء مستقر دون خروج في حالات الإظلام التي تمت في 2020.
 
س/ ولكن طرح الأحمال زاد 14 ساعة؟
لا، طرح الأحمال وصل 8 ساعات، عندما نقارن بشبكة كانت منهارة وطرح الأحمال يوصل 23 ساعة وبعدها نتكلم عن 8 ساعات فأعتقد أن هذا مجهودًا ليس بسيطًا، وفي فترة زمنية بسيطة، وهذه الجهود كانت نتيجة عمل متواصل من كافة العاملين والفنيين في الشركة العامة للكهرباء، وبالتعاون مع الشركات نحن تمكنا من إعادة مجموعة من خطوط النقل، الأداء للشبكة يسير في سياق وتيرة جيدة في زيادة قدرات الإنتاجية وخطوط ربط الطاقة التي كانت مفقودة في الشبكة، نحن استطعنا أن نفعل المشاريع المتوقفة وعندنا ثلاثة مشاريع كانت متوقفة، استطعنا أن ننعشها، وهي مشاريع غرب طرابلس ومشروع مصراتة ووحدتان في محطة أوباري ومحطة طبرق والوحدة الثانية في محطة أوباري التي دخلت على الشبكة، ومن المتوقع مع بداية الربع الثاني في سنة 2022 أن تبدأ الوحدات الجديدة من محطة غرب طرابلس ومصراتة بالدخول معنا في الشبكة، ونتوقع نهاية العام الوحدة الأولى في محطة طبرق أن تدخل الشبكة.
نحن نتبع الخطة المرسومة على عملية نمو الأحمال التي هي التوريد، ونتوقع في سنة 2021 في شهر أغسطس سيكون عندنا بدلًا من 5 آلاف و 700 ميغا سيرتفع الرقم لـ 6 آلاف و 700 ميغا، بالنسبة لساعات طرح الأحمال وكيف لم طرحنا الخطة التي نمشي عليها قلنا في سنة 2021 سنقوم بتخفيض هذه الأحمال لأقل ما يمكن تخفيضه، حسب الخطة المرسومة في الصيانة وإدخال الوحدات الجديدة للشبكة، ولكن سنة 2020 سيكون الوضع أفضل لو لم يحدث أي طارئ سيكون بدون طرح أحمال، عدم طرح الأحمال سنشاهده من شهر نوفمبر في سنة 2021؛ لأن المنتج في هذا الشهر 7 آلاف و 200 ميغا داخل الشبكة مقارنة بشهر نوفمبر 2020 وقد كانت 3 آلاف و700 ميغا، رقم ما يقارب 4000 ميغا لا يستهان فيه.
 
س/ صرحت بأن الشبكة لا تستحمل أي مفاجآت، ما هي هذه المفاجآت؟
ما نتكلم عنه هي المفاجآت التي لا نتمنى أن تكون موجودة كالإخلال في الوضع الأمني والاشتباكات المسلحة، الآن تمكنا من إعادة الشركات، ولكن في حال حدوث أي خلل أمني هذه الشركات ستخرج وسيصبح هناك ضربة في موضوع الجدول الزمني. منذ شهر مضى في محطة غرب طرابلس كان عندنا فريق شركة إنكا تنفذ الأعمال المدنية للوحدات التي حاليًا مفروض أن تصل في شهر 7، وحدث رمي للرصاص في الموقع وانسحب المقاول بالكامل، وفي حدود الأسبوعين ونحن في مفاوضات مع الشركة حتى نستطيع إعادتهم من جديد.
هناك العديد من المشاريع التي كانت متعثرة وقامت الشركة بالتوصل لاتفاق مع الشركات لرجوعها، للآن السلطات الكورية لديهم حظر من قدوم أي رعايا ومواطنين كوريين لليبيا؛ لكن استطعنا الجلوس معهم ووضعنا جدولًا زمني للبدء في أعمال التقييم للمعدات الموردة لأعمال المشاريع ووصلنا لتوقيع محضر اتفاق ورجوع الشركات لاستكمال المشاريع.
 
س/ ما هي الخطة لتأمين هذه المعدات والمحطات؟
لدينا في محطة غرب طرابلس، وفي مصراتة هناك خطة أمنية مطبقة بالشكل الكامل، بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية في المنطقتين، والمقاول حاليًا يعمل داخل موقع العمل ومؤمن بشكل كامل، وليس التأمين الخارجي فقط هو ما يؤثر، ولكن حتى ما يسمع في مواقع التواصل الاجتماعي يؤثر على المقاول وأصوات الأعيرة النارية كذلك. نتمنى ألا يكون هناك أي طارئ يخل بالوضع الأمني المرسوم؛ لأنه يترتب عليه توقف المشاريع وفقدان 1000 و700 ميغا من المرتقب دخولها الشبكة العام القادم.
 
س/ الجنوب الليبي أكثر جهة متضررة في طرح الأحمال ومشكلة الكهرباء، ما خطتكم للجنوب؟
بالنسبة للجنوب الليبي سواء الشرقي أو الغربي، في الجنوب الشرقي هناك محطة السرير التي تعتبر من أكبر وأحدث محطات الشبكة الكهربائية ومحطة أوباري في الجنوب الغربي، هذه المحطات توجد بها بعض الإشكالية في الوحدة الثالثة، لكنها تصرف في أحمالها بالكامل في الجنوب الشرقي، ويوجد فيها فائض يتم ضخه في الشبكة الكهربائية عن طريق خطوط نقل الطاقة من منطقة السرير لأجدابيا، الجنوب الغربي هناك محطة أوباري وتعثرت منذ 2011 نتيجة للأحداث في ليبيا وخروج المقاول من التنفيذ، وهي تتكون من أربع وحدات، واستطعنا أن نكمل وحدتين في سنة 2017 عن طريق الدعم الفني للشركة المصنعة سيمنس وفننيي ومهندسي الشبكة العامة للكهرباء، محطة الرويس تمكنا من تشغيل وحدتين وحاليًا عقدنا العزم على تشغيل الوحدة الثالثة في المشروع، وقريبًا سيكون معنا الوحدة الأولى أي بكامل قدرتها لإنتاج الطاقة الكهربائية قبل نهاية العام، ولتصريف الطاقة يوجد خطوط نقل وخط مقترح وهو خط أوباري الجيش، بالنسبة لهذا الخط كان متوقفًا من 2011 ونحن وضعنا له خطة ومقاولين اثنين للتنفيذ من اتجاهين متضادين لاستكمال الخطوط بشكل كامل، وحاليًا نتوقع أن يكون معنا هذه الخطوط في أقرب وقت ممكن في حدود شهر 8.
 
س/ هل بدأ العمل في محطة أوباري؟
بالنسبة لخطوط النقل شركات محلية.
 
س/ هناك جدال في الشارع الليبي بلقائك مع رئيس الحكومة على الشركة المغربية، هل الشركة المغربية التي أبديتم معها استلمت؟ وما تقييمك لها؟
هذه الشركة اسمها كارمسيس أصل إنشائها شركة فرنسية تعمل في تنفيذ أعمال الصيانة للوحدات المصنعة من طرف شركة الجي أي، في فترة ما وضعنا الخطة وبدأنا نبحث عن قطع غيار تكون جاهزة عند الشركات، ووجدنا عندها قطع غيار لوحدتي توليد متوقفتين في محطة الزاوية وبقدرة إنتاجية 400 ميغا، وجلسنا مع الشركة ورأينا القطع واختباراتها والجدول الزمني، وبعدها جاء فريق منهم لليبيا وزاروا المحطة، ودخلوا في نقاشات واجتماعات مع الفريق الفني في المحطة، ووصلنا لفكرة التعاقد وتنفيذ هذه الوحدات وصيانتها بشكل عاجل، لكن المصنع لن يستطيع أن يجهز لنا قطع غيار إلا في سنة ونصف من التصنيع، وحسب الطلب؛ لذلك نحن بدأنا في إجراءاتنا وقطع الغيار موجودة لدى الشركة وبعثنا شركة تفتيش للتأكد بأن القطع موجودة، وبالفعل اليوم تم إرسال تقرير أن القطع موجودة من الشركة المغربية وتم فحصها والتأكد منها، والآن نحن في اعتماد فتح الاعتماد وسيتم توريد وصيانة الوحدات.
 
س/ كرئيس للشركة العامة للكهرباء لديك فنيون ومهندسون، أكيد بمرور تسع سنوات لأزمة الكهرباء هناك خطط بديلة مستقبلية لأزمة الكهرباء، ونحن عندنا موارد بديلة كالبحر والطاقة الشمسية والرياح، ومن المؤكد أنكم وضعتم مخطط مستقبلًا؟
نحن قمنا بدراسة كاملة للأحمال ونموها في الشبكة الليبية بشكل كامل، وظهر لدينا أن نمو الأحمال في ليبيا بمعدل عالٍ جدًا من النمو، وللأسف كامل نمو الأحمال هي أحمال سكنية وليست صناعية ولا تجارية، 60% من الأحمال منزلية، وتتركز خاصة في الذروات الصيفية على أحمال التكييف فقط، وهذا يعتبر خلل في سلوك الأحمال.
كما قمنا بدراسة بشكل كامل للشبكة ووضعنا المقترحات الساندة للمقترحات الأساسية، أي شبكة كهربائية، والمحطات التقليدية مفروض أن يكون فيها الوقود أو الغاز السائل، ومحطات الطاقة الشمسية تعتبر داعمًا وليست محطات رئيسة، باعتبار أن هذه المحطات تعمل في فترات معينة وهي فترة سطوع الشمس ولا تخدم على مدار الـ 24 ساعة، اقترحنا مجموعة من محطات التوليد على عموم ليبيا في حدود 4 محطات، 3 منها في الجزء الغربي ومحطة في الشرق، وهذه ستغطي أحمال ليبيا في 2030، ووضعنا خطة لبعض المواقع وتم دراستها وتحديد القدرات التي من الممكن ضخها في الشبكة الكهربائية عن طريق الخلايا الشمسية، وكان متركزًا جزء منها في الجنوب الليبي في غدامس وسمنو والكفرة وبني وليد، وحاليًا لدينا دراسات شبه مكتملة في دراسة التكلفة المالية فقط لتوريد الطاقة عن طريق الطاقة الشمسية مع الشركة الأيرلندية في محطة غدامس، وعندنا تواصل مع هيئة تشجيع الاستثمار وطرحنا فكرة أن تكون الطاقة الشمسية عن طريق شركات محلية التي كان لها دور كبير جدًا وأنشئت ونمت في ظروف قطع الأحمال، في تنفيذ بعض المشاريع الصغيرة الخاصة بالمواطنين جلسنا مع هيئة تشجيع الاستثمار وقلنا لهم لو نستثمر هذه الشركات بالتعاون مع المصارف والجهات الداعمة في تنفيذ المشاريع الخاصة بهم، لدعم الشبكة الكهربائية، وتكون عن طريق الاستثمار وبيع الطاقة للشبكة العامة.
 
س/ هل الخطط في إطار التنفيذ؟
الخطط المستقبلية كموضوع الطاقة التقليدية تمت الدراسات مع الشركات التي ستنفذ المشاريع، وتم إبرام أذونات التعاقد حاليًا بالشكل النهائي؛ حتى يتم اعتماده وإقراره من الجهات المعنية في الدولة، لتصبح مسودة مشروع قابل للتنفيذ، وبالنسبة لموضوع الطاقة الشمسية حاليًا نحن في طور النقاشات وتجهيز المواقع، وكل موقع كم يكون فيه قدرة تنتج وتضخ في الشبكة الكهربائية، لكن الفلسفة في الطاقة الشمسية لا تأخذ وقتًا طويلًا في أعمال التنفيذ مدتها قصيرة، ونتوقع في سنة 2022 سيكون لدينا ظهور ووجود لإنتاج الطاقة الكهربائية بالنسبة للطاقة الشمسية.
 
س/ أغلب المحطات موجودة على ساحل البحر كسرت والخمس وجنزور، لماذا لا تكون مورد الطاقة لها عن طريق أمواج البحر؟
توليد الطاقة عن طريق أمواج البحر هذه تكنولوجيا إنجليزية تحت الدراسة ولم تطبق بالشكل الفعلي في إنتاج الطاقات التي من الممكن أن يعول عليها، إنتاجها ليس كبيرًا، ونأمل أن يكون لها دور كبير في المستقبل، لكن للآن لم تنشأ محطة فعلية لإنتاج الكهرباء في العالم عن طريق هذه التقنية.
 
س/ عندما يكون المواطن لا يوجد عنده كهرباء لمدة 8 ساعات ولا 9 ساعات، شيء طبيعي أول ماتصله الكهرباء سيقوم بفتح التكييف وغيرها، ومن المؤكد سيصبح هناك ضغط منزلي؟
نحن نتكلم عن الحمل المركب في الشبكة تقريبًا 60% منه منزلي، وجزء منه زراعي وغيره، ولو نحسبها يعني أن المنظومة الكهربائية كلها استهلاكية وليست إنتاجية.
 
س/ بالنسبة لصرف الطاقة الكهربائية، هل الجهة الغربية أم الشرقية أم الجنوبية أكثر؟
بالنسبة للفلسفة العامة الموجودة أو وضع الشبكة الليبية بشكل عام نتيجة للرقعة الجغرافية وتصميم الشبكة في الأصل أنها تتكون من جناحين شرقي وغربي، الشرقي يبدأ من منطقة سرت للحدود التونسية معها الجنوب الليبي الغربي، الجناح الشرقي هو من سرت ويتجه للحدود مع مصر مع الجنوب الشرقي، الأحمال لو نراها بشكل عام تقريبًا في حدود الثلثين موجودين في الجزء الغربي وثلث الأحمال موجود في الشرقي. والتوليد، ثلثا التوليد موجود في الجزء الغربي، وثلث التوليد موجود في الجزء الشرقي، هذه الشبكة كانت مربوطة في خطوط نقل الطاقة الـ 400 و220 عن طريق محطة الخليج مصراتة، خطوط الـ 400 وعن طريق خطوط خليج زمزم 220، ولكن هذه الخطوط فقدناها في فترة الحروب بالشكل الكامل؛ ولذلك بدأت الشبكة منفصلة لشبكتين.
حاليًا استطعنا أن نسير خطوط الـ 400 وهي جاهزة للتشغيل؛ لكن ننتظر في استكمال صيانة الوحدة الأولى في الخليج حتى تكون نقطة حقن جيدة في منتصف الشبكة، لنرجع خطوط النقل الـ 400؛ لأنها لو أرجعناها في الوقت الحالي وتباعد التوليد في منطقة مصراته وزويتينة سيكون الموضوع فنيًا وسيؤدي لفصل وحدوث حالات إظلام، حاليًا نتوقع في ضوء الأسبوعين القادمين استكمال صيانة خطوط الخليج زمزم، وسيكون عندنا مجموعة من خطوط نقل الطاقة وهي خط 400 وخطان 220، وسيكون عندنا نقطة ربط قوية جدًا لربط الشبكتين الشرقية والغربية مع بعض.
 
س/ الجنوب وأهله لهم 7 سنوات يعانون من نفس المشكلة وانقطاع الكهرباء لـ 12 و15 ساعة دون وجود حلول في مناطق الجنوب؟ 
الجنوب الغربي بالنسبة للوضع الحالي الشبكة موحدة، وعدد ساعات طرح الأحمال موحد، وعدد الإضاءة موحدة، ولو طرحنا 4 ساعات في طرابلس سنطرح 4 ساعات في الجنوب، لا يوجد منطقة استثنيناها من عملية الطرح، نحن نساوي جميع الأحمال أو طرحها وتوزيعها بشكل شبه عادل. هذه المناطق ليست مشكلتها في التوريد، بل دمار شبكات التوزيع بشكل كامل وعندنا فريق شكلناه زار منطقة مرزق، وقام حصر أعمال إعادة الشبكة من جديد. خطوط النقل والأسلاك بالكامل غير موجودة تم سرقتها أو دمارها خلال محاولات النهب وغيرها. وحتى التقديرات المالية رقمها كبير جدًا وتحتاج لتوريد بشكل عاجل وتنفيذيها، وبالنسبة للتقديرات المالية لأعمال التوريد والتنفيذ فهي تتخطى تقريبًا 15 مليون دينار ليبي.
 
س/ أكيد هناك خطوط بديلة لهذه الجهات؟
الخطط المستعجلة بالعادة تنفذها في التوليد، ولكن عندما يكون عدم وجود لشبكة التوزيع والتي هي توصل الكهرباء للبيوت، هذه لا تريد خطة سريعة، بل تحتاج لشبكة جديدة بالكامل لأنها غير موجودة، بعد توفر المواد لهذه المنطقة، ونحن الآن نسعى لهذا حيث تحتاج من 3 إلى 4 شهور للتنفيذ.
 
س/ المواطنون متخوفون من هاجس الكهرباء، بالأخص أننا على أبواب عيد الأضحى، نريد منك طمأنة المواطن عن وضع الكهرباء في العيد؟
لن يكون هناك تغيير كبير عن الأيام الأخرى في طرح الأحمال، حاليًا نطرح في 4 ساعات، وبالأمس وصلنا من 4 ساعات لـ 16 ساعة، المواطن في حدود الـ 5 ساعات كانت عملية الطرح، في الساعة 12 ليلًا تمكنا من إعادة جميع طرح الأحمال بالكامل، ولم يكن عندنا أي حمل مطروح من الساعة 12 لساعات الصباح الأولى. في عيد الأضحى أسوأ الاحتمالات أن تكون نفس الأمس واليوم، ولكننا نتوقع الأفضل؛ لأنه عادةً خلال أيام العيد تنخفض الأحمال قليلًا نتيجة لخروج المواطنين.
 
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق