/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ قزيط: مؤتمر برلين لن يصدر عنه نتائج مهمة وحاسمة - اخبار ليبيا
بنغازي طبرق طرابلس عملية الكرامة ليبيا الان مصراتة

قزيط: مؤتمر برلين لن يصدر عنه نتائج مهمة وحاسمة

ليبيا – اعتبر عضو مجلس الدولة الاستشاري بلقاسم قزيط أن يتم الاستفتاء على الدستور من قبل الشعب هو أكثر شرعية ومشروعية من قاعدة دستورية تخرج من لجنة الـ 75 التي شكلت بناء على مزاج وأهواء البعثة الأممية.
قزيط قال خلال لقاء خاص أذيع على قناة “ليبياروحها الوطن” أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد: إن الانتخابات المباشرة على الرغم من أنها أصدق لتمثيل الشعب لكن فيها مجازفة بشأن احتمالية رفض نتائجها من قبل بعض الأطراف.
وأضاف: “من الممكن أن تتدخل الأطراف الخارجية بشكل أو بآخر وتؤثر على الانتخابات، ليبيا تتواجد بها قوات أجنبية أشكالٌ وألوان، وروسيا موجودة وتستطيع أن تتدخل في الانتخابات، وعسكريًا يمكنها تنفيذ الاغتيالات بأجهزتها وتكنولوجيتها”.
ورأى أنه لن ينتج عن مؤتمر برلين 2 مخرجات تحمل في طياتها نتائج مهمة وحاسمة؛ لأنه ملتقى وزاري وليس رئاسيًا، وسيستمر في التأكيد على خروج القوات الأجنبية وإجراء الانتخابات في موعدها، مستبعدًا أن يشكل دفعة استثنائية للمسار.
كما تابع: “الأطراف المحلية المؤثرة في الغالبية مرتبطة بحلفاء خارجيين، وإذا كانت هذه الدول الصديقة والمتحالفة متوافقة في برلين هذا سينعكس إيجابًا لأن الفاعل الرئيس في ليبيا ليس العامل الوطني، بل الخارجي والأطراف المتنمرة في ليبيا التي لديها المال والسلاح والإعلام، مرتهنة جزئيًا للخارج، ولا تستطيع الخروج كثيرًا عن رأي حلفائها وداعميها”.
وفيما يلي النص الكامل للقاء:
 
س/ نقف أمام أسبوعين تقريبًا من مهلة الانتخابات أو المفوضية لاستلام القاعدة الدستورية، كيف ترى هذا المشهد؟ وهل يمكن أن نرى انفراجًا قبل الموعد؟ 
ج/ هي أسبوعان لكن هذه العقدة في طريق المنشار، وتبنى عليها كل شيء وهي عقدة صعبة لا أتوقع أن تحل في أسبوعين، وأعتقد أنها تحتاج لوقت، ولا أعرف أين ستأخذها المسارات لكن سيكون الجدل عميقًا والسجال كبيرًا حول القاعدة الدستورية، ولا أتصور أن تنتهي بانتهاء المدة.
 
س/ الدستور أولًا أم الانتخابات، تلك المعضلة باتت تسيطر على المشهد السياسي؟
ج/ بصراحة انتخابات وفق دستور مستفتى عليه هذه تشكل أعلى ضمانه، ليس لنا إرث ديموقراطي في هذا البلد، وبالتالي هناك مخاوف من أن الرئيس سيفسر أي قاعدة دستورية على هواه، وربما يغيره، ومسألة تعديل الرئيس للدستور كثيرة في العالم.
أعتقد أن الدستور يستفتى عليه من الشعب ويشكل أعلى قدرًا من الضمانة لعدم استبداد الرئيس، لكن هذا لا يشكل ضمانة مطلقة لأننا رأينا رؤساء دول قاموا بتعطيل الدستور وتعديله، لكن دستور يستفتى عليه الشعب هو أكثر شرعية ومشروعية من قاعدة دستورية تخرج من لجنة الـ 75 التي شكلتها مزاج وأهواء البعثة الأممية.
 
س/ هناك من يصر أن يكون انتخاب الرئيس من قبل الجسم التشريعي؟
ج/ جدل ساهم في تفجير المؤتمر الوطني العام بـ 2014، سيكولوجية المجموعات الصغيرة كالبرلمان والـ 75 تختلف تمامًا عن ديناميات وسيكولوجيات الجماهير والحشود، بالتالي البعض يعتقد أنه قادر على الحشد الشعبي، بالتالي يرى الانتخابات يجب أن تكون مباشرة، والبعض يرى أنه يجيد لعبة المجموعات الصغيرة، وبالتالي هو يريد الانتخابات عن طريق المجموعات الصغيرة أو البرلمان، شخصيًا أرى أنه يجب أن تكون الانتخابات مباشرة، لماذا نجعل وسيطًا؟ الآن وبعد التجربة البرلمانية المخيبة للأمال في ليبيا الناس لن تثق كثيرًا في اختيار البرلمان وسيحكمه المال الفاسد والمناورات السياسية والتأثير الدولي الذي سيكون موجودًا عندما نتكلم عن 200 شخص، لكن سيكون في أضعف حالاته عند الحديث عن 3 مليون ناخب؛ لذلك شخصيًا أميل للانتخابات المباشرة، مع شروط الشفافية وحرية إبداء الرأي والدعاية.
 
س/ لو افترضنا جدلًا أنه تم الانتخاب في الوقت المحدد، هل برأيك الأطراف المتصارعة ستقبل بالنتائج؟ وما ضمان ذلك؟ 
ج/ رئيس ينتخب من البرلمان سابقة، هي عادة رئيس حكومة ينتخب من برلمان. إمكانية القبول والتوافق في ليبيا على رئيس من البرلمان أعلى؛ لأن الجميع سيشارك فيها، بينما الانتخابات المباشرة والتوافق على نتائجها أعتقد محفوفه بالمخاطر؛ لأن هناك شخصًا وهناك تيارًا أو جهة ستفوز وجهة ستخسر، بالتالي الآن هناك أطراف قوية في البلاد تملك السلاح والتنظيم وليس من السهل بعد 10 سنوات من التمترس الإعلامي والإيدلوجيا أن ترضى بنتائج الصندوق وتخرج من المشهد، لهذا، الانتخابات المباشرة على الرغم من أنها أصدق لتمثيل الشعب لكنها فيها مجازفة أن ترفض بعض الأطراف النتائج، وبالفعل هذه الأطراف التي سترفض هي الأطراف القوية، ولا تمثل من الشارع الليبي في تقديري إلا 20%،؜ لكن هي من تستطيع أن ترفض، الانتخابات الرئاسية ممكن أن يفوز أحد و55% أو 45%؜ من الشارع ليسوا معه، لكن الناخب العادي لن يرفض، بينما الأطراف التي تشعر أنها خسرت السباق الانتخابي سترفضها، الانتخابات المباشرة هي مجازفة.
 
س/ ما توقعاتك في هذا الجانب؟ 
ج/ أتوقع أن هناك تيارات كبيرة وهي التي لديها كتلة صلبة من الناخبين، كتيار أنصار النظام السابق والإسلام السياسي وأنصار تيار الكرامة لديهم حدود 25%؜ من القوة التصويتية في ليبيا، و75% الباقون غير منظمين ولن يستطيعوا الوصول، الخيار المثالي أن واحد من الـ 75% يكون رئيس ليبيا وليس من يمثل 5%،؜ لكن ما سيحدث في تقديري أن من سيفوز من هؤلاء التيارات الثلاثة ومن يملك كتلة صلبة والـ 75% وحتى تقسم 50+1؜ على الشخصيات التي ممكن أن يقبل بها كل الأطراف، نحن بحاجة لفائز يقبل فيه الإسلام السياسي وتيار الكرامة والنظام السابق، ويمثل عموم الناس، لكن إذا فاز أحد من التيارات الثلاثة ستكون مجازفة كبيرة؛ لأن التيارات الأخرى سترفضه بالتالي هناك خشية من العودة للمربع الاول.
الانتخابات فرصة وتحدٍ، والمفترض أن ينصب العمل الآن على كيف تزيد الفرصة وكيف نقلل من حجم الصعوبات والتحديات، هذا ليس تخويفًا من الانتخابات، بل هناك تجارب انتخابية لم تنجح في الجزائر وفلسطين، لهذا يجب ان تتوفر كل المعايير لأن هذه الانتخابات تتقدم بنا خطوة للأمام، بالنسبة لنا لسنا مضطرين لانتخابات لا تكون فيها الفرص أعلى من التحديات.
 
س/ خلال ما شهدته ليبيا في السنوات السابقة هل سنرى انتخابات نزيهة؟ 
ج/ نزيهة وشفافة لا أعتقد، أكيد سيكون هناك خروقات، تكلمت عن ثلاث كتل صلبة ولا أتمنى أن يفوز أحد منها، لكن أعتقد أن واحدًا منها سيفوز، هل يستطيع خالد المشري ونوري بوسهمين أن يقيما حملة انتخابية في بنغازي؟ وهل يستطيع أحد من تيار الكرامة أن يقيم حملة انتخابية في طرابلس؟ هل أحد من النظام السابق يستطيع أن يقيم حملة في بنغازي وطرابلس؟ نحن لا توجد عندنا سيطرة على المال، البعض سينفق آلاف الأموال والبعض سينفق مئات الملايين، من سيترشح للانتخابات الرئاسية يجب أن يكون عندهم مراقبون للصناديق، وأعتقد هذا بمعايير اليوم غير ممكن، ليبيا في جزء منها فيها قوات أجنبية كالفاغنر تمنع الليبيين من الدخول فيها، وعندنا قوات أجنبية أشكال ألوان، روسيا موجودة في ليبيا وتستطيع أن تتدخل في الانتخابات وعسكريًا، وينفذوا اغتيالات، وموجودون بأجهزتهم وتكنولوجياتهم وممكن أن تكون أطراف خارجية تتدخل بشكل أو بآخر وتؤثر على الانتخابات.
 
س/ باعتقادك، المعضلة لتحقيق النتائج في الانتخابات، ما هي الضمانات أن يرضى جميع الأطراف بنتائج الانتخابات؟ 
ج/ الضامن هو قاعدة دستورية أو دستور مستفتىً عليه، أعتقد أن الاتفاق هو الأساس، وفي تقديري دستور مستفتى أفضل، لكن أقبل بتوافق الليبيين على كل شيء إذا دخلوا الانتخابات وفق قاعدة مرضي عليها، هذا خطوة أولى نحو أن تكون النتائج جيدة وأيضًا الضمانات الدولية، ولو أنني من خلال تجربتي لا أثق بالضمانات الدولية ولنا تجربة على هذا.
الآن قوة الدفع الهائلة على الانتخابات مع الأسف ليست وطنية بل أممية، والغرض الرئيس منها هو إخراج القوات الأجنبية، لكن لا نريدهم ولا نريد قوة أجنبية في ليبيا، قوة الدفع الرئيسة تقف عند إخراج القوات الأجنبية، اليوم لو أن القوة الأجنبية والرأسين الموجودين في الشرق قالوا سنخرج من ليبيا لن تجد أحدًا يتكلم عن الانتخابات؛ لأن غرضها وسيلة أممية لإخراج القوات الأجنبية وليس الهدف الديموقراطية والاستقرار، هذا ممكن أن يكون هدف الليبيين لكن ليس هدف المجتمع الدولي، القوة الموجودة الآن في بلادنا رغم كل الرجال الوطنيين والشرفاء، لكن عبث السياسيين وضع قوة موجودة في بلادنا أكبر بكثير من قدراتنا على إخراجها ولهذا إذا لم يساعدنا المجتمع الدولي لن نستطيع إخراج الموجودين في ليبيا.
 
س/ يعني لا آمال لخروج القوات الأجنبية في ليبيا؟ 
ج/ متأكد من خروجها ولكن قوة الدفع دولية وليست وطنية ووسيلتها الانتخابات، لهذا متأكد أن هناك انتخابات لن تكون بعيدة، الانتخابات وخروج القوات وسائل وخطوات نحو الهدف الكبير وهو استقرار ليبيا وتوحيدها، لكن إذا خرجت القوات وعملنا انتخابات وتحاربنا بعدها في بعضنا، ليس هذا هدفنا.
 
س/ إذا لم يتحقق موعد الانتخابات القادمة، ما السيناريو الذي سيكون موجود ًا في ليبيا؟ هل هناك حرب قادمة؟ 
ج/ لو وصلنا لـ 24 ديسمبر دون تحديد لموعد الانتخابات ستكون هناك أزمة سياسية ولا أتصور الحرب، الحرب في ليبيا لا تجري بإرادة محلية، قفل النفط والحرب هذه تجرى بإرادات دولية ونقدر من باب التجاوز أن نقول هي حرب الآخرين على أرضنا، الحرب الأخيرة تمت بإرادة دولية والليبيون أدوات أو مخلب قط؛ لكنها بإرادة دولية ولهذا لا حرب في ليبيا دون إرادة دولية، وإذا تمت حرب في ليبيا ستكون حربًا خطيرة للغاية فيها أقطاب كبرى، والآن رعونة السياسيين في ليبيا جعلت ليبيا ملفًا رئيسًا بين بايدن وبوتين، الآن هناك شركة الفاغنر وهي قريبة من الجيش الروسي وهناك الولايات المتحدة وهي دولة عظمى ترفض وجود هذه القوة في المنطقة، وتعتبرها وفق الاستراتيجية الأميركية والتوافقات والتفاهمات بعد الحرب العالمية الثانية هي منطقة ليست من مناطق النفوذ السوفياتي التي سمح بها في ذاك الوقت، لهذا لا يوجد حرب بين الإخوة الليبيين، وإن كان هناك حرب ستكون كبيرة يعني فيها أطراف دولية كبيرة وبشكل مباشر أو غير مباشر، سيكون هناك ملمح روسي وأمريكي في أي حرب قادمة، وهذا بمنتهى الخطورة.
 
س/ شهدنا تقاربًا ما بين مجلسي النواب والدولة الفترة الماضية، ومن ثم عاد هذا الانقسام والخلاف مجددًا، ما الأسباب؟ 
ج/ لا أرى هناك تقاربًا وكل إناء بما فيه ينضح، مجلسا الدولة والنواب ليبيا،ن ولما تكون الحالة العامة تكون قريبة من التوافق يصير تقارب، ولكن في الحقيقة الآن لا يوجد خلاف، يوجد خلاف على آلية التعامل مع المناصب السيادية التي تنظمها ثلاثة تفاهمات، الاتفاق السياسي بوزنيقة 1و2، مجلس النواب عندما قبل الملفات وأحالها لمجلس الدولة للأسف لم يشتغل على الاتفاق السياسي ولا على بوزنيقة، لهذا مجلس الدولة لا يستطيع العمل إلا من خلال تعشيق التروس مع مجلس النواب والذي الآن ابتدع قاعدة تفاهمات جديدة. الآن ليس هناك خلاف كبير لكن يجب أن يحدث نوع من التفاهم من جديد.
 
س/من أخل في اتفاق بوزنيقة بالمناصب السيادية؟ 
ج/ مجلس النواب، وبالعموم لا أتبنى وجهة نظر مجلس الدولة ولا أدافع عنه.
 
س/ ما الصورة التي جعلت باعتقادك أن من أخل بالاتفاق هو مجلس النواب؟ 
ج/ مجلس النواب في الاتفاق السياسي ضمنه للإعلان الدستوري، ومن المفروض السير به لكنه لم يفعل ذلك، هناك بوزنيقة 1 وقع عليه وفدا البرلمان والدولة بحضور وزير خارجية المغرب، وهناك بوزنيقة 2 الذي حضره مجلسا النواب والدولة ولو أنه بدون توقيع، من أطلق العملية كان يفترض أن يستند لأحد هذه المعايير، لكنه أخذ من كل شيء أمرًا ما ومن كل بستان زهرة وأطلق العملية، بالتالي مجلس الدولة أصبح في حيرة من أمره.
اعتقد أنه لا يوجد خلافات كبيرة وهناك مرونة من مجلس النواب ومن مجلس الدولة، لكن من يطالب أن تعين حوالي 20 وظيفة كبرى في يومين هذا غير حقيقي. وظيفة ديوان المحاسبة والمحافظ أهم من وظيفة الوزير، أنا حتى أعطي صوتي لواحد منهم يجب أن أسمعه واقرأ مشروعه؛ لأن هذه وظائف كبرى تؤثر على مصير البلاد، لذلك المتقدمين للوظائف يجب أن يقدموا السير الذاتية ويجرون المقابلات.
 
س/ هناك حديث ما بين المجلسين أن أحد أسباب المشاكل التي تحصل في ليبيا هذين الجسمين “مجلسي الدولة والنواب”؟
ج/ لا أحد يقول غير هذا لكن هناك أطراف أخرى فعلت مشاكل أكثر، الأطراف المسلحة هذه شرقًا وغربًا أوجدت مشاكل كالجيش في الشرق وحرب طرابلس التي هدر خلالها المليارات وقتل الآلاف من أجل لا شيء، والآن نحن في نفس النقطة التي كنا فيها في يناير 2018، المليشيات في طرابلس نهبت مئات الملايين واعتدت على الوزراء وخطفتهم وعذبتهم، لكن حتى لو تم تشكيل برلمان ثانٍ من سيأتي هم ليبيون شبيهون بمن سبقهم، والدليل لجنة الـ75 التي تم اختيارهم ولم يستطيعوا أن يتفقوا على القاعدة الدستورية.
 
س/ هناك من يقول إن مجلس الدولة تعدى على صلاحيات مجلس النواب؟ 
ج/ زيارة رئيس الحكومة لمجلس الدولة هي بروتوكولية أنا شخصيًا حضرت ولم أدخل لأنها لا قيمة لها، رئيس الحكومة بكل بساطة وبراءة لما يطلب أحد من مجلس الدولة موعدًا معه يقول أنا حتى النواب لا أقابلهم؛ لذلك لا يمارس عليه سلطة ولا لهم أي اعتبار عند رئيس الحكومة، مجلس الدولة مهيض الجناح والأعضاء لا يستطيعون مقابلة حتى الوزراء، الكثير يقول إن مجلس الدولة وظيفته استشارية، لكن فعليًا هو يمثل غرفة ثانية من البرلمان.
 
س/ إذا حددنا المشكلة بين مجلسي النواب والدولة هل نصفها بأزمة ثقة؟ 
ج/ مجلس النواب عنده مشكلة حتى داخل المجلس، فقد كان هناك جماعة في طرابلس وتونس وطبرق والأكثر كانوا في طرابلس والأقلية في طبرق، البرلمان يعيش أزمة داخلية، حتى مسألة المناصب السيادية بالسرعة التي أنجزها مجلس النواب يوجد 40 نائبًا اعترضوا عليها؛ لأن هناك لجنة شكلت هي التي قامت بالإجراء، أما مجلس الدولة فيعمل بشكل أكثر مؤسساتية من مجلس النواب الذي يعمل كمؤسسة في كتلة أغلبية قراراتها تمر.
كتلتنا ليبيون، نختلف عن الإسلام السياسي، وفي النهاية لا نختلف مع الليبيين، سواء نظام سابق أو إسلام سياسي أو كرامة أو شرق، هذا ليس عدوًا بل نختلف معهم في أمور معينه، رغم الخلافات في بعض المقاربات، ولكن عندما يتم التصويت من يفوز هي الكتلة الكبيرة وليست الصغيرة، وهكذا هي اللوائح الناظمة لعمل المجالس.
 
س/ يتوقع بعض المراقبين أن مخرجات برلين 2 ستحمل في طياتها العديد من نتائج المهمة والحاسمة، هل أنت متفائل في نتائج المؤتمر؟ وهل تعتقد أن الأطراف الداخلية لها القدرة على التعاطي مع نتائج المؤتمر بشكل إيجابي؟
ج/ لا أتوقع الكثير لأنه وزاري وليس رئاسيًا، سيستمر في التأكيد على خروج القوات وانتخابات ديسمبر، لكن لا أعتقد انه سيدير دفعة استثنائية للمسار، الأطراف المحلية المؤثرة في الغالبية مرتبطة بأحلاف خارجية، وإذا كانت هذه الدول الصديقة والمتحالفة متوافقة في برلين هذا سينعكس إيجابًا لأن الفاعل الرئيس في ليبيا ليس العامل الوطني بل الخارجي، والأطراف المتنمرة في ليبيا التي عندها المال والسلاح والإعلام مرتهنة جزئيًا للخارج، ولا تستطيع الخروج كثيرًا عن رأي حلفائها وداعميها.
 
س/ كان لكم دور كبير في تعزيز العلاقات الليبية المصرية خاصة في الغرب الليبي، حدثنا عن هذا الدور الذي قمتم به؟ 
ج/ المضحك المبكي عندما فعلناه في السابق شتمونا وقالوا عملاء مخابرات وخونة. نحن زرنا مصر في 2017 وكانت زيارة رائدة وسبق لمجلس الدولة وزرنا اللجنة المصرية التي كان رئيسها الفريق الحجازي، وذهبنا بوفد كبير من مصراته مرة أخرى، والغرض منه المصالحة مع الشرق، وكان رئيس وفد الشرق نائب رئيس الوزراء اليوم الحاج حسين عطية ومع الأسف رفض مقابلتنا وقابلنا زملاءه، عندما فعلنا هذا كان هناك من يدوس العلم المصري في الغرب؛ لكننا كنا ندرك أن الجغرافية قدر الشعوب وأن مصر دولة عربية كبيرة يجب أن نبحث عن صيغة للتعاون والتوافق معها، نحن من فتحنا هذا الطريق والمهم أن تسير ليبيا للأمام وينعكس عليها الاستقرار.
 
س/ بمَ تصف هذه الازدواجية حين اجتهدتم بالزيارة لمصر وللتقارب بين ليبيا ومصر واتهمتم بالخيانة؟ 
ج/ نحن نرى ليبيا واحدة وأرى أن الشرقاوي مهما اختلفت معه سيكون أقرب لي من المصري والتركي والفرنسي؛ لذلك قمنا بهذه الزيارات، الآن من مشى بهذا الطريق وتواصلوا مع الجيش وعقيلة وجلسوا معهم واتفقوا على صفقات فوق الطاولة وتحتها هم من كانوا يقومون بإعلانات ممولة لشتمنا ووصفنا بالخونة، يجب على الليبيين أن يفهموا ويستوعبوا بعضهم البعض.
 
س/ هل سنراك في زيارات للمنطقة الشرقية؟ 
ج/ المشكلة الآن تم حلها، ونحن عبدنا لهم الطريق لذلك ترى الوزير ورئيس الحكومة يجرون الزيارات لطبرق وبنغازي والبيضاء وغيرها من المدن.
 
س/ هل ليبيا بحاجة لإعادة النظر في التشريعات والقوانين الخاصة بالحياة السياسية، خاصة مع إقبالها على الانتخابات القادمة؟ 
ج/ المشكلة في ليبيا ليست بالتشريعات، لكن الأمم في حالات الأزمات يجب أن يخرج رجال ونساء يرتفعون لمستوى اللحظة التاريخية، ليبيا الآن في أزمة حقيقية وتشبه أزمة الأربعينيات وتكوين الدولة وربما أعمق؛ لأن التدخل الخارجي لم يكن بهذا العمق، ليبيا تحتاج لرجال من قماشة بشير السعدواي والسنوسي وعبد الحميد العبار للخروج من النفق.
 
س/ كيف يمكن تفعيل تطبيق القانون على الأرض الليبية اليوم؟ 
ج/ تفعيل القانون عندما تحتكر الدولة السلاح وفي هذا المقام من المؤسسات التي لغاية الآن تعمل هي مؤسسة النائب العام؛ حيث استردت أموالًا وعاقبت أشخاص، يجب أن تحتكر الدولة القوة ليكون للقانون قيمة، لأن القانون بحاجة لقوة تحميه وما دامت القوة لا تنصاع للقوة السياسية ووجود مليشيات هنا وهناك لا تنصاع لأوامر الرئيس كيف سيتم إنفاذ القانون. القانون لا تستطيع أن تطبقه طوعًا، بل هو بحاجة لعصا وهراوة.
 
س/هل متفائل باالستحقاق الانتخابي القادم؟ 
ج/ متفائل دائمًا، ولكن بصراحة لدي مخاوف ومحاذير، ونحن يجب ألا نقف في حالة السلبية والمتفرج والمتفائل والمتشائم، بل يجب أن نعمل بأقصى قوة، ليكون الموقف فرصة وليس تحديًا، نعم هناك صعوبات كثيرة والتفاؤل الساذج للانتخابات أنها ستغير كل شيء بشكل حقيقي، لكن يجب العمل ليكون هذا التحدي فرصة لخروج ليبيا من هذا النفق. الانتخابات القادمة هي منعطف، إما يردنا لمربع الفوضى أو لخانة الاستقرار.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya