خليفة حفتر سبها سرت ليبيا الان مصراتة

داعش يعلن عن نفسه مجدداً في ليبيا وسوريا.. أين الخلل وما الهدف ومن المستفيد؟

صحيفة الساعة 24
مصدر الخبر صحيفة الساعة 24

بينما عاود تنظيم الداعش ظهوره بعد اختفاء في الشمال السوري، كانت خلاياه على موعد مع التحرك من جديد في الجنوب الليبي، مستغلة بذلك الفراغ في جنوب البلاد وأزمات العملية السياسية التي لا تنتهي، فعاود التنظيم وضرب من جديد شمال سبها بتفجير انتحاري، أسفر عن مقتل ضابطين في التحقيق الجنائي وإصابة آخرين.

التنظيم الإرهابي أحسن اختيار المكان والزمان، فاختار بحسب محللين تحدثت إليهم “الساعة 24” الجنوب المُهمش واختار توقيتاً يعج بخلافات لا تنتهي بقصد عرقلة إجراء الانتخابات في موعدها، وإبقاء البلاد حبيسة الجدل البيزنطي: أيهما وُلد أولاً، البيضة أم الدجاجة؟

**منطقة مُهمشة ورخوة أمنياً مسرحاً للإرهاب**

ومنذ أحداث 2011، ظلت المنطقة الجنوبية رخوة أمنيا نظرا لإهمالها من قبل من تولوا السلطة في البلاد بعد ذلك، وسيطرة المجموعات التكفيرية عليها، والتي لديها العديد من المعسكرات في المناطق المفتوحة مع تشاد، لم يحد من تواجدها سوى ضربات الجيش الوطني الليبي.

التفجير الذي وقع بالنقطة الأمنية شمال سبها، كان بمثابة رسالة من التنظيمات الإرهابية مفادها أن هذا ما سيكون عليه مصير ليبيا لو ذهبتم للانتخابات، كما يقول الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، مشيراً في لقائه عبر قناة “ليبيا الحدث” الذي رصدته “الساعة 24” إلى أن المجموعات الإرهابية فرضت نفسها على ليبيا بقوة السلاح ونتائج الانتخابات بالنسبة لهم خاسرة”، مستنكرا أن يتم تخريج مجموعات مصنفة من مجلس الأمن من مصراتة ومنحهم رتبا عسكرية بحضور رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

**التنظيم حدد عدوه في ليبيا.. الجيش الوطني الليبي**

التفجير الذي نال من النقطة الأمنية شمال سبها، عبر عن غيظ التنظيم الذي قُهر لسنوات على أيدي الجيش الوطني الليبي، فجاءت ضربته كما قال في بيان تبنيه للعملية الإرهابية، استهدافاً لما سماهم “طواغيت حفتر” في إشارة إلى قائد الجيش الوطني المشير حفتر.

العربي الورفلي المحلل السياسي، أكد أن ” تنظيم داعش الإرهابي” يتحرك في المناطق التي تعاني من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، مثل منطقة الشمال الأفريقي وصولا لدول الصحراء الأفريقية والتي وجد فيها البيئة المناسبة لنموه.

وقال الورفلى خلال تصريحات صحفية طالعتها ” الساعة 24 ” ، أن التنظيم الإرهابي والذي هزم في الشرق اللييي على يد الجيش، تفرق أعضاؤه في الجنوب بعد هزيمتهم الثانية في سرت، وشكلوا خلايا نائمة تنهض بين الحين والآخر للقيام بعمليات انتحارية محدودة

**رسالة لإثبات وجوده**

وأوضح، أن رسالة التنظيم من عملية سبها الإرهابية كانت بمثابة إثبات لتواجده، وزعزعة الاستقرار وجر الجيش الليبي إلى حرب لإفشال المساعي الرامية للانتخابات القادمة.

واختتم المحلل تصريحاته قائلا: الجيش الليبي لا زال في حالة حرب مع تلك التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش وغيرها)، وفق الأهداف المعلنة، مشيرًا إلى إعلان حالة الطوارئ بمنطقة سبها منذ أمس، في الجنوب، ليتم ملاحقة التنظيم والحد من قوته واقتلاع جذوره.

أما الأكاديمي والسياسي الليبي، باهر العوكلى، فأعرب عن استيائه من موقف حكومة عبد الحميد الدبيبة من تفجير مدينة سبها جنوبي ليبيا، وهى أحد أهم المدن الليبية، والتزمها الصمت حتى الآن وعدم خروج أي مسئول يوضح سبب الانفجار .

**حكومة مقصرة وفاقدة للتوازن**

وأضاف العوكلى خلال تصريحات تليفزيونية رصدتها ” الساعة 24 ” ، أن حكومة الوحدة الوطنية لاتزال تفتقد للتوازن فى كل الأمور والأحداث السياسية حتى الآن، وانفجار ” مدينة سبها ” خير دليل على ذلك ، على حد قولة وعدم تدخلها ” لغز محير “.

وتابع، انفجار سبها نتج عنة شهداء أبرياء، كان على الحكومة أو الوزارة المسئولة أن تتدخل على الفور لتعلن عن تفاصيل هذا الحادث الإرهابي وهذا أبسط حقوق الشهداء الذين سقطوا ، جراء هذا الحادث الإرهابي الخسيس .

واختتم العوكلى تصريحاته التليفزيونية قائلا: “على الحكومة الحالية أن تلتزم الحياد والتوازن فى كل الاتجاهات حتى تستطيع الوصول بالشعب الليبي إلى الطريق الصحيح “.

وكان تنظيم «داعش» الإرهابي قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف حاجزا أمنيا في مدينة سبها جنوب البلاد وقد أسفر عن وفاة ضابطين وإصابة أربعة آخرين.

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

صحيفة الساعة 24

أترك تعليق