/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ بعد انفراجة نسبية لـ«الميزانية والسيادية».. القاعدة الدستورية «لغم جديد» - اخبار ليبيا
ليبيا الان

بعد انفراجة نسبية لـ«الميزانية والسيادية».. القاعدة الدستورية «لغم جديد»

مصدر الخبر بوابة الوسط

بعد الانفراجة النسبية في «عقدتي» الميزانية الجديدة للعام 2021، التى أقر مجلس النواب بند المرتبات فيها بقيمة 34.6 مليار دينار، ويستكمل مناقشة بقية بنودها، وبعد حلحلة ملف المناصب السيادية جزئياً، طفت على سطح المشهد الليبي إشكالية القاعدة الدستورية، ما اعتبره مراقبون لغماً جديداً.

وعبرت شخصيات ليبية مهتمة بالشأن الدستوري، عن رفضهم القاعدة الدستورية الصادرة عن اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي، ووصفوا هذه القاعدة بـ«المعيبة» في ظل وجود مشروع دستور منجز منذ 29 يوليو 2017 صاغته هيئة منتخبة عبر مسار دستوري شرعي وديمقراطي.

– للاطلاع على العدد 288 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

الخلاف حول الاستفتاء على الدستور
وقال بيان موقع من 100 شخصية بينهم سياسيون وحقوقيون وصحفيون ومدونون إن «مسار الاستفتاء على الدستور هو الطريق الشرعي الوحيد والأقصر لإنهاء المراحل الانتقالية»، وأكدوا «رفض الإملاءات الخارجية والتدخل الخارجي في شؤون عمل الهيئات السيادية الليبية وتسييس مؤسسة المفوضية العليا للانتخابات ووقف تدخلها في السياسة».

وبدأ اجتماع افتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي،  الأربعاء واستمر إلى الخميس، لاستكمال مقترح اللجنة القانونية بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021، على النحو الذي اتفقت عليه اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى خلال اجتماعها في تونس في الفترة من 7 إلى 9 أبريل الماضي وأثناء المشاورات التي جرت لاحقاً بتيسير من البعثة.

وبعد الجلستين من المنتظر إحالة نتائج مداولات الملتقى حول هذا المقترح إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للنظر فيها مع التنويه إلى وجوب مراعاة الموعد النهائي للإطار الدستوري والانتخابي المحدد في 1 يوليو المقبل، على النحو الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن رقم «2570».

مرحلة انتقالية متشابكة
الموقعون على البيان قالو إن «المقترح الذي خرج من اللجنة القانونية التابعة للحوار السياسي، بالإضافة إلى أنه يباعد بين المواطن وحقه الدستوري في الاستفتاء على عمل هيئة هو من قام بتأليفها، فإنه يفرض مراحل متشابكة ومعقدة ومن الصعب إنجازها قبل موعد الانتخابات».

وأضافوا أن «مقترح القاعدة الدستورية يحتاج الى إقراره من لجنة الحوار السياسي، وربما يستغرق ذلك وقتاً بالنظر للاختلاف الحاد بین تصور الانتخابات النيابية فقط، وتصور الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

البيان واصل شرح وجهة نظر الموقعين بالقول: «هذه القاعدة الدستورية، حتى مع إقرارها من المجلسين، وبالأغلبية المعززة، غير كافية لإجراء الانتخابات، ذلك لأنها لا تسمح وحدها بالدخول في مرحلة التحضير للانتخابات، فالأمر يستوجب إصدار قانون انتخابات مجلس النواب، وقانون انتخاب الرئيس، سواء كان الانتخاب مباشراً أم غير مباشر، وهو أيضاً أمر يتطلب أغلبية معززة، وتوافقاً بين المجلسين».  وجدد الموقعون التأكيد على «رفض الإملاءات الخارجية والتدخل في شؤون عمل الهيئات السيادية الليبية».

شروط مجلس الدولة
وأقر المجلس الأعلى للدولة خلال جلسة عقدها، الإثنين، قانون الاستفتاء على مشروع الدستور الذي أحاله مجلس النواب إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لكنه وضع شروطاً للقبول بالقاعدة الدستورية لتنظيم الانتخابات المرتقبة نهاية العام الجاري.

وقال عضو المجلس، سعد بن شرادة في تصريح إلى «الوسط»، إن المجلس عقد جلسته الإثنين برئاسة المشري ونائبيه بحضور أكثر من 75 نائباً، وجرى خلالها مناقشة عملية الاستفتاء على مشروع الدستور والقاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات المقبلة.

وأوضح بن شرادة أن المجلس الأعلى للدولة «وضع خطوطا» لوفده المشارك في ملتقى الحوار السياسي الذي سيناقش القاعدة الدستورية للانتخابات أهمها أن تنص على «أن تتكون السلطة التشريعية من غرفتين» وأن يكون انتخاب رئيس الدولة بطريق غير مباشر.

وأكد بن شرادة أن الجلسة شهدت أيضاً إقرار المجلس الأعلى للدولة قانون الاستفتاء على مشروع الدستور الذي أحاله مجلس النواب إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وطالب المفوضية بمباشرة عملية الاستفتاء.

وأقر مجلس النواب قانون الاستفتاء على مشروع الدستور وأحاله إلى المفوضية العليا للانتخابات في سبتمبر من العام 2018، إلا أن المجلس الأعلى للدولة تحفظ حينها على القانون بسبب تقسيم البلاد إلى ثلاث دوائر انتخابية وضرورة حصول المشروع على الأغلبية المطلقة في كل دائرة لتمرير الدستور.

اجتماع أعضاء الملتقى السياسي
وقالت عضوة ملتقى الحوار السياسي، هاجر القايد، إن «ما ظهر في الإعلام الآن فيما يخص بنود القاعدة الدستورية ليس ما اتفقنا عليه في تونس».

القايد أضافت خلال كلمتها عبر الاتصال المباشر أمام جلسة ملتقى الحوار السياسي لمناقشة القاعدة الدستورية للانتخابات، الأربعاء، «ظهرت بعض التغييرات، ولا أعلم هل لجنة التغييرات أسقطتها سهواً أم عمداً».

وأعلنت عضوة الملتقى عديد التحفظات على مقترح القاعدة الدستورية بينها شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، داعية إلى ضرورة النص على منع ترشح من «كان في تنظيم دولي هدد السلم الاجتماعي».

أيضاً، أعلن عضو ملتقى الحوار السياسي عمر أبوليفة، «معارضته» مقترح القاعدة الدستورية للانتخابات و«تمسكه» بالاستفتاء على مشروع الدستور وعدم «مصادرة حق الشعب الليبي في ذلك تحت أي ظرف من الظروف». وفي كلمته أمام جلسة ملتقى الحوار السياسي نفسها، قال أبوليفة إنه حال «استحالة ذلك بسبب ضيق الوقت، فالأولى العمل بالإعلان الدستوري كقاعدة دستورية».

وفي الجلسة ذاتها، قال عضو الملتقى إبراهيم صهد، إن القاعدة الدستورية للانتخابات مليئة بـ«العيوب» وتحتاج إلى «عديد التعديلات»، معبراً عن تفضيله إجراء الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات.

تجنب السيناريو التونسي
في السياق ذاته، نصح رئيس الحكومة التونسي السابق، يوسف الشاهد، ليبيا بتجنب تكرار المسار الانتقالي ذاته بعد تنحية الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي العام 2011، بسبب «التحديات الكبيرة» التي ينبغي التغلب عليها قبل إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، على غرار المصالحة الوطنية وتوحيد الجيش، والفصل في طبيعة النظام السياسي للبلاد.

ونشر معهد «مونتين» الفرنسي، وهو مؤسسة فكرية مستقلة كجزء من بحثه حول تونس وتجربتها الديمقراطية، مقالاً يعد محصلة لثلاث مقابلات بين رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد والباحث حكيم القروي، عقد خلاله مقارنة بين تجربة التحول الديمقراطي في تونس، وترتيبات الانتقال السياسي في ليبيا.

ورغم المؤشرات الإيجابية لحل الصراع في ليبيا، خاصة بعد تشكيل سلطة انتقالية جديدة، إلا أن هناك نقاطاً مهمة نصح الشاهد بالانتباه إليها، معتبراً أن «ليبيا عامل رئيسي لاستقرار أفريقيا وجنوب أوروبا، ومن الأهمية بمكان أن تنجح التجربة الليبية»، إذ شدد على ضرورة «تجنب مآزق التجربة التونسية».

أكبر خطأ في تونس
يوسف الشاهد قال إن «أكبر خطأ ارتُكب في تونس ومصدر الانسداد المؤسسي اليوم، هو عدم انعكاس التحول الديمقراطي بدقة على الدستور وتنظيم السلطات. علماً بأنه بعد تسعة أشهر من مغادرة بن علي في يناير 2011، أجرت تونس انتخابات. ثم استغرقت صياغة الدستور ثلاث سنوات وبعد عشر سنوات، وصلت البلاد إلى طريق مسدود». في إشارة إلى الصراعات الحاصلة بين الرئاسات الثلاث منذ أشهر.

وفي ليبيا، أوضح رئيس الحكومة الأسبق أنه «لا يحبذ التوجه نحو نفس المسار، ففي رأيه هناك تحديات كبيرة ينبغي التغلب عليها قبل إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، مثل المصالحة الوطنية وتوحيد الجيش. ومن الناحية اللوجيستية يعتقد بصعوبة تنظيم تصويت وضمان أمنه، إذ لا يزال هناك الكثير من الميليشيات والأسلحة المتداولة». وحتى لو نجح الرهان اللوجستي بإجراء انتخابات، فإن الخطر سيكون في نهاية المطاف مع أي شخص يتولى السلطة.

غياب التوافق الليبي – الليبي
ويرجع الشاهد أصل المشكلة إلى ما وصفه بـ«عدم وجود توافق داخل المجتمع الليبي» من بينها الآراء حول مسائل تخص شكل النظام الذي يريد الشعب تبنيه إن كان جمهورياً أو ملكياً، إلى جانب الاختلاف حول نظام التصويت، داعياً إلى «البدء أولاً بالنقاش بشأن مواضيع القبلية والتماسك الوطني وتوحيد البلاد».

– للاطلاع على العدد 288 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

واقترح أن يكون «الإجماع على مواضيع مثل طريقة تنظيم السلطات أو شكل النظام خطوة أولى، ثم يتبع ذلك صياغة دستور، وأخيراً إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية»، معتبراً أن ذلك «كفيل بنجاح التجربة الليبية».

وبخصوص الحل الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بتشكيل رئيس حكومة توافقي مسؤول عن إدارة فترة انتقالية ونزع السلاح في البلاد، التي ستجرى الانتخابات في نهايتها، قال يوسف الشاهد إنها «خلقت أملاً بالتأكيد، ومع ذلك، فإن إجراء الانتخابات في نهاية العام كما خططت لها الأمم المتحدة لا ينبغي أن يكون غاية في حد ذاته». مطالباً بإقامة «ديمقراطية توفر السلام والازدهار لليبيا والمنطقة».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya