/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ هل يلقى مصير وارسو؟.. الخلافات الأوروبية بشأن ليبيا تهدد حلف الـ”ناتو” بالانهيار - اخبار ليبيا
ليبيا الان معمر القذافي

هل يلقى مصير وارسو؟.. الخلافات الأوروبية بشأن ليبيا تهدد حلف الـ”ناتو” بالانهيار

مصدر الخبر قناة ليبيا 24

أصبح مستقبل حلف شمال الأطلسي، “ناتو”، على المحك ليس فقط
لدوره الخبيث بشأن ليبيا، منذ اندلاع الأزمة قبل تسعة أعوام، وإنما أيضا لاستمرار
تواطئه مع تركيا ضد مصالح أوروبا، بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم أن فرنسا هي التي قادت الحلف، لإغراق ليبيا في الفوضى، عبر
ضربات جوية هائلة استهدفت أركان الدولة بهدف الانتقام من الزعيم الليبي الراحل
معمر القذافي، فإن باريس حاليا، تلقي اللوم على الحلف، فيما يتعلق بسماحه لتركيا
بأن تستغل عضويتها به في انتهاك قرار حظر تسليح أطراف النزاع الليبي، فهل يلقى حلف
الأطلسي مصير منافسه السابق حلف وارسو وينتهي إلى التمزق والزوال؟

تاريخ حلف الناتو

حلف شمال الأطلسي، “North Atlantic Treaty Organization” ـ (NATO) ـ هو
منظمة عسكرية أوروبية الأصل، أنشئت إبان فترة الحرب الباردة، لمواجهة المد
الشيوعي، إلا أن قوة الاتحاد السوفيتي حينها، دفعت الأوروبيين إلى الاستعانة
بالولايات المتحدة الأمريكية لدعم الـ”ناتو”، في ظل اعتقاد الدول
الأوروبية بأنه لن تستطيع وحدها مواجهة الكتلة الشرقية. 

أُسس الـ”الناتو”، الذي يضم في عضويته 28 دولة، عام 1948
بناءً على ميثاق وقعته فرنسا وهولندا وبلجيكا وإنجلترا ولكسمبورغ، خلال اجتماع عقد
بهذا الخصوص في العاصمة البلجيكية بروكسل التي أصبحت فيما بعد عاصمة الاتحاد
الأوروبي. 

وقضى الميثاق المشار إليه التحالف وجمع القوات العسكرية للدول
الموقعة عليه، بغرض تحقيق المصالح المشتركة لها. 

ودعما لقوة الحلف في مواجهة السوفيتيين انضمت الولايات المتحدة إليه
بحلول منتصف عام 1949، وجرى التوقيع على معاهدة الإنشاء بالشكل الحالي، ثم توالى
انضمام باقي دول أوروبا الغربية له.

ولعل من المفارقات الغريبة، أن انضمام اليونان وتركيا، وهما أهم طرفي
الصراع الحالي في شرق المتوسط، كان في عام واحد هو 1952.
ورغم أن حلف الـ”الناتو”، يتميز بهيكل تنظيمي مستقل عن الدول الأعضاء،
فإنه لا يمكن إنكار خضوعه التام للهيمنة الأمريكية، وهو ما بدا واضحا في انحيازه
لوجهة نظر واشنطن في جميع الأزمات التي كانت أوروبا طرفا فيها، وآخرها الأزمة
الليبية.

الخلافات مع تركيا

كان دور حلف الـ”ناتو” في الأزمة الليبية، ولا يزال، محل انتقاد كبير من القادة الأوروبيين، بل إنه ليس من قبيل المبالغة التأكيد على أن هذا الدور هو السبب الرئيس في عدم اتفاق دول اليورو على دعم حل سياسي بعينه لإنهاء الأزمة.

الخلافات الفرنسية التركية، بشأن ليبيا، كشفت عن الكثير من الغضب
الدفين في نفوس الأوروبيين، إزاء انصياع الحلف للولايات المتحدة بمفردها، ومجازفته
بمصالح معظم أعضائه لصالح رغبات الإدارة الأمريكية، لذا جاء اجتماع مجلس الشؤون
الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي انعقد في بروكسل قبل أيام، موقفا متشددا ضد الحزب
لا سيما من باريس، التي توجه انتقادات علنية للحلف تصل إلى حد اتهامه بالتواطؤ مع
أنقرة. 

وترى فرنسا أن حلف شمال الأطلسي يتغاضى عن الجرائم التركية، في
ليبيا، ويغض الطرف عن استغلالها لإمكانات الحلف، في حماية عملياتها المتوالية لنقل
السلاح والمرتزقة إلى مليشيات حكومة الوفاق غير المعتمدة، التي تلقى دعما غير
محدود من الرئيس أردوغان.

(أردوغان
وغزو ليبيا)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حاول دفع أوروبا نحو مزيد من التشدد
تجاه تركيا، وحلف الـ”ناتو”، فقاله خلال كلمته بمناسبة العيد الوطني
لبلاده، إنه لا يمكن أن يحل السلام الدائم في المتوسط دون أوروبا، ولا يمكن قبول
تقرير مصير أوروبا بواسطة دول أجنبية، في إشارة إلى تركيا.

ماكرون شدد على أن استقرار ليبيا أساس لأمن أوروبا والساحل الإفريقي،
معتبرا أن تركيا هي أكثر دولة “ترتكب تدخلات في ليبيا، ولا تحترم تعهدات
مؤتمر برلين”.

ولم يعد الأمر قاصرا على موقف باريس الغاضب تجاه الناتو، بسبب أنقرة،
وإنما شهد الخلاف انضمام دول أخرى لوجهة النظر الفرنسية، ومنها اليونان، التي عبر
وزير خارجيتها نيكوس دندياس، عن غضب بلاده من العربدة التركية في شرق المتوسط، تحت
سمع وبصر حلف الـ”ناتو”.

الوزير اليوناني كشف عن أنه خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية
للاتحاد الأوروبي، لمناقشة مع تركيا، أبلغ جميع الأعضاء المشاركين بأن أثينا ستطلب
عقد مجلس استثنائي لدول اليورو، لإعداد قائمة عقوبات ضد تركيا إذا صعّدت من سلوكها
العدواني. 

دندياس أكد أن المشاركين في الاجتماع، وجهوا إدانة قوية للانحرافات
التركية، ودعوا أنقرة إلى ضبط النفس، ووقف انتهاكاتها لقرار حظر الأسلحة في ليبيا،
وعدم الاختباء تحت مظلة الـ”ناتو”.

المثير أن الموقف المتشدد تجاه أنقرة والـ”ناتو”، صار أكثر قبولا لدى باقي دول أوروبا، في ظل المخاطر المتصاعدة جراء التحركات التركية بالمنطقة، حتى أصبح يمثل تهديدا صريحا لمستقبل الحلف، وفق توقعات المراقبين، الذين يرون أن إصرار قيادة الحلف، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية، على مساندة تركيا، سيدفع أوروبا إلى التخلي عنه، في ظل شعور قادتها المتزايد بخطورة صمت الحلف على أنقرة.

مصير وارسو

المتابعون لتطورات المشهد الأوروبي، في ضوء استمرار الخلافات بشأن
الأزمة الليبية، يتوقعون انهيار حلف الـ”الناتو”، على غرار منافسه
العتيد “وارسو”، الذي تفكك عام 1991، مع انتهاء وجود الاتحاد السوفيتي.

أُسس حلف وارسو عام 1955، ردا على إقامة حلف الناتو، بهدف ردع أي
دولة من الكتلة الغربية تفكر في الاعتداء على حلفاء الاتحاد السوفيتي. 

سيناريو انهيار حلف وارسو، بدأ بخلافات بين الدول الأعضاء إثر انضمام
ألمانيا الشرقية إلى حلف الناتو، عقب استعادة الوحدة مع ألمانيا الغربية، حيث
سرعان ما نشبت صراعات بين دول الكتلة الشرقية، أدت إلى مجموعة كبيرة من
الانسحابات، أجبرت الاتحاد السوفيتي، على إعلان تفكك الحلف، ومغادرته الحياة
السياسية والعسكرية الدولية إلى الأبد.. فهل تصدق توقعات المراقبين؟ 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya