/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ جريدة «الوسط»: كيف ينتخب الليبيون الرئيس وما صلاحياته؟ - اخبار ليبيا
ليبيا الان

جريدة «الوسط»: كيف ينتخب الليبيون الرئيس وما صلاحياته؟

مصدر الخبر بوابة الوسط

عاد ملتقى الحوار السياسي إلى الاجتماع أمس الأربعاء، ولكن هذه المرة لمناقشة مقترح القاعدة الدستورية للانتخابات المزمع عقدها في 24 ديسمبر من العام الجاري، الذي أنجزته اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى.

وخلال جلستين، افتتحهما المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم يان كوبيش، اختلف أعضاء الملتقى حول صلاحيات الرئيس ومجلس النواب والقسم، واتفقوا حول ضرورة وضع آليات التعامل مع «معرقلي» إجراء الانتخابات في موعدها، والالتزام بخارطة الطريق.

وحصرت البعثة الأممية من خلال مشاوراتها مع بعض شركائها في الخارج وبالتوازي مع مختلف الأطراف الليبية المتنوعة حول موضوع الانتخابات، وجود عدة نقاط مصيرية خلافية، وباستثناء التمسك بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021 وعدم تجاوز مدة ولايتها، أكدت الغالبية العظمى من الليبيين أهمية العملية الدستورية، فكان هناك دعم قوي يصل إلى شبه إجماع على مقترح إجراء الانتخابات أولا، وهم يسلمون بأن استكمال عملية وضع الدستور ما يزال يتطلب المزيد من بناء التوافق لمعالجة عدد من البنود الخلافية.

إجراء انتخابات رئاسية مباشرة.. أم غير مباشرة؟
وبخصوص الانتخابات الرئاسية المباشرة مقابل الانتخابات الرئاسية غير المباشرة فقد أبدت بعض الفئات تفضيلا لإجراء انتخابات رئاسية مباشرة الآن حسب البعثة، فيما أكدت فئات أخرى أن الانتخابات الرئاسية المباشرة هذا العام ستكون شديدة الاستقطاب في هذا الوقت الدقيق من تاريخ ليبيا، وأن البلاد بحاجة إلى دستور دائم أو إطار دستوري يحدد صلاحيات السلطة الرئاسية والرقابة عليها، وهو ما يجب أن يقرره برلمان منتخب حديثا.

للاطلاع على العدد 288 من جريدة الوسط اضغط هنا

وعلاوة على ذلك فإن المصالحة مطلوبة وتحسين الظروف الأمنية لضمان الاستقرار في الفترة التي تسبق الاستحقاق، في حين دور أعضاء الملتقى السياسي في تيسير الانتخابات وفي صياغة مقترحات القاعدة الدستورية سيكون حاسما، التي سيصادق عليها بعد ذلك مجلس النواب.

موقف الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور
هذا الدور المثير للجدل حول خلاصات اللجنة القانونية للملتقى فيما يتعلق بالآلية الدستورية لإجراء الانتخابات، فجر صداما مع الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، التي لم توافق عليه بسبب تجاوزه الصلاحيات الممنوحة لها.

وبعدما أحالت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى اللجنة القانونية اقتراح قاعدة دستورية للانتخابات توصي بتأجيل الاستفتاء على الدستور لضيق الوقت، وسط تحذير الهيئة التأسيسية من الوقوع مجددا تحت طائلة المراحل الانتقالية المتتالية، زيادة عن اتهامها البعثة بـ«إجهاض حق الليبيين في تقرير مصيرهم»، على خلفية تجاهل مسودتها التي أنجزتها هيئة منتخبة من الشعب في انتخابات نزيهة في 29 من يوليو 2017، حسب تعبيرها.

وتطالب الهيئة كآلية مقترحة اعتبار المسودة قاعدة دستورية موقتة تجرى خلالها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بدلا من رهن القرار بيد ملتقى الحوار السياسي غير المنتخب الذي يفتقد الشرعية الدستورية والقانونية.

وعشية مشاورات أعضاء ملتقى الحوار يومي الأربعاء والخميس حول قاعدة دستورية ميسرة لموعد 24 ديسمبر تماهى موقف الهيئة مع إعلان المجلس الأعلى للدولة خلال جلسة عقدها يوم الإثنين، اعتماد قانون الاستفتاء على الدستور، الذي أحاله مجلس النواب إلى المفوضية العليا للانتخابات في سبتمبر 2018، وطالب المفوضية بمباشرة إجراءات الاستفتاء.

للاطلاع على العدد 288 من جريدة الوسط اضغط هنا

وفي ظل اقتراب الموعد ينظر إلى الخطوة الرسمية من بعض الأطراف الليبية على أنها عرقلة للمسار السياسي الحاصل، فقد دعا أعضاء ملتقى الحوار ومن ورائهم الأمم المتحدة مجلس النواب إلى وضع الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات في موعد نهائي صارم -في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع- على جدول أعماله بصفة مستعجلة، وبعد التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، أي قبل الأول من يوليو، لإتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا للتحضير للانتخابات.

وفي السياق، قال رئيسها عماد السايح، إن «إجراء الاستحقاق في بلاده في موعده المقرر نهاية العام الجاري، متوقف على تهيئة مناخ قانوني والتوافق على القاعدة الدستورية قبل منتصف يوليو».

ترقب للاجتماع الوزاري لعملية برلين
وفيما يتوخى شركاء ليبيا بدعم أممي وأميركي عقد الاجتماع الوزاري القادم لعملية مؤتمر برلين في 23 يونيو، سيعمل على تقييم التقدم المحرز أو عدمه فيما يتعلق بالتحضيرات للانتخابات ومسائل أخرى ذات صلة بآلية احترام وقف إطلاق النار، وهو ما يؤكد أنه سيكون بصورة أوسع موجها للجهات الفاعلة الخارجية التي تسببت بمفاقمة المآسي الليبية والدول الراعية لاتفاق برلين الأول والثاني في يناير وأكتوبر 2020، التي لم تلتزم بعد بتنفيذ كامل بنوده، حيث سيعمل المؤتمر في نسخته الثالثة على إعادة الملف الليبي إلى مساره وذلك بمشاركة وزراء خارجية الجزائر، والسودان، وتونس، وتشاد، والنيجر، ومصر، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، بالإضافة إلى جنوب أفريقيا وكبار ممثلي المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية.

ومن ضمن الملفات العالقة منذ أشهر منذ الاجتماع الأخير فشل سحب سلاح الميليشيات وآلية دمجها وإخراج المرتزقة وجميع القوات الأجنبية من ليبيا، ودعم تنفيذ قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بحظر الأسلحة المفروض على البلاد، إلى جانب الصعوبات الأخرى التي تعرقل عمل حكومة عبدالحميد الدبيبة للوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن الأموال، حيث لم يتم إقرار بعد ميزانية موحدة من طرف مجلس النواب، ما سيؤثر بالسلب على عملية إعداد البلاد للانتخابات.

ولا يبدو، حتى طباعة هذا العدد من جريدة الوسط، أن أعضاء ملتقى الحوار سيتوصلون إلى قرار توافقي يحسم مسألة انتخاب رئيس للبلاد في الموعد المقرر للاستحقاق الانتخابي (24/12/2021)، وفيما يظل سؤال الليبيين المعلق وسط هذا الجدل، هو: كيف سننتخب الرئيس، وما صلاحياته، يبقى انتظار ضغط الأطراف الدولية المؤثرة في الحالة الليبية، وعلى الطرف الأميركي، على أطراف الداخل من أجل حسم القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات الموعودة، حيث تصر تلك الأطراف على التمسك بتاريخها المحدد، وفق خارطة الطريق المنبثقة عن حوار تونس.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya