/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ قلق من تأثير «اليد الخارجية» على الانتخابات وعرقلتها.. انعطاف أميركي لتغيير قواعد اللعبة في ليبيا - اخبار ليبيا
خليفة حفتر طرابلس ليبيا الان

قلق من تأثير «اليد الخارجية» على الانتخابات وعرقلتها.. انعطاف أميركي لتغيير قواعد اللعبة في ليبيا

مصدر الخبر بوابة الوسط

انعطاف أميركي واضح عن حالة التخبط الكبير الذي طبع موقفها لسنوات بشأن الملف الليبي، برز بإيفاد أرفع وفد دبلوماسي لديها إلى طرابلس منذ 2014 وكان من دلالاته تعيين إدارة الرئيس جوزيف بايدن مبعوثا جديدا إلى ليبيا، وذلك في تطور نوعي يؤشر لدور محتمل ومباشر لها بعد إخفاقها في إقناع قوى أجنبية بإنهاء مسؤوليتها في تحويل البلاد إلى صراع بالوكالة.

وألقت واشنطن بثقلها خلف إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في ديسمبر مع تركيزها على دفع أطراف الصراع الليبي لرفض التدخلات الخارجية، خاصة الروسية منها لقدرتها على تقويض السلام الهش في البلاد الذي استمر منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر من دون أن تنفذ كامل بنوده المطالبة برحيل كافة الجنود الأجانب والمرتزقة. إذ إن التغيير الاستراتيجي لموقفها يلعب دورا مهما في تعامل حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي مع هذا الملف الشائك.

وتعكس المخاوف الأميركية من «اليد الأجنبية» في الانتخابات أو عرقلة إجرائها، تصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، من طرابلس وهو أرفع مسئول يزورها منذ سبع سنوات، حيث أكد دعم بلاده لحكومة الوحدة الوطنية وحثها على إجراء انتخابات عادلة ونزيهة دون أي تدخل خارجي. مجددا في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش رفضه لأي تدخل مسلح أو تدخل خارجي في الشؤون الليبية ومدينا وجود الجماعات المسلحة والتدخلات الخارجية، مضيفا «نحث كل الأطراف الداخلية والخارجية على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل بما يشمل سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة».

وفي خط مواز دعت المنقوش إلى ضرورة دعم الولايات المتحدة لحكومة الوحدة الوطنية لتحقيق أهداف خارطة الطريق من أجل إجراء انتخابات تعزز الشرعية السياسية في البلاد.

تعزيز الدعم الأميركي لحكومة الوحدة الوطنية
وحرص جوي هود على مرافقة المبعوث الخاص الأميركي الخاص إلى ليبيا وسفيرها في طرابلس ريتشارد نورلاند خلال لقاءهما رئيس الحكومة الموقتة عبدالحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح إلى جانب وزير الخارجية.

– الولايات المتحدة تتطلع إلى توضيح للقاعدة الدستورية للانتخابات الليبية في أسرع وقت
– المنفي يبحث مع مساعد وزير الخارجية الأميركي مساعي المصالحة وتعزيز وقف إطلاق النار
– مساعد وزير الخارجية الأميركي: ناقشت مع المسؤولين الليبيين إجراء الانتخابات دون تدخل أجنبي
– الدبيبة يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي

وما يشير أكثر إلى نية زيادة الجهود الأميركية لإنهاء التدخل العسكري الأجنبي وإنهاء فترة طويلة من الاضطرابات قيام إدارة بايدن بتعيين مبعوث لها لليبيا قبل الانتخابات المقبلة.

واعتبر مسئول في وزارة الخارجية الأميركية، تحدث للصحفيين شريطة عدم الكشف عن هويته، أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الدعم الأمريكي لحكومة الوحدة الليبية التي تم تشكيلها مؤخرًا ، والتي تسعى جاهدة للتغلب على التوترات بين الفصائل، واستعادة الأمن والخدمات الأساسية، ورسم طريق نحو الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.

تكثيف المحاولات الأميركية لمنع تحويل ليبيا إلى صراع كبير بالوكالة
وحسب «واشنطن بوست»، فإن هذا التعيين يلفت أيضا النظر إلى تكثيف المحاولات الأميركية التي لم تنجح حتى الآن، لإقناع تركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة وقوى أخرى بإنهاء دورها في تحويل ليبيا إلى صراع كبير بالوكالة على الحافة الجنوبية لأوروبا. فيما ينتشر الآلاف من المقاتلين الأجانب لدعم أحد الأطراف قدمت الدول الخارجية أيضًا أسلحة متطورة بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الجوي.

وقال دبلوماسي أميركي إنه من خلال تكثيف مشاركتهم الدبلوماسية مع الليبيين ومع المجتمع الدولي، يعتقد أن الفكرة هي محاولة التحرك بشكل أكثر فاعلية نحو نوع من التخفيض المحايد والمتوازن للقوات الأجنبية.

ولم يخفض المقاتلون الروس ومعظمهم من المتعاقدين مع مجموعة «فاغنر» والقوات القادمة من تركيا وجودهم العسكري على الرغم من النداءات الغربية، وبينما توقف القتال إلى حد كبير منذ الخريف الماضي، لا يزال احتمال تجدد الاشتباكات قائما.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن المسئول في وزارة الخارجية قوله إنه «نظراً لوجود العديد من القوات في مواجهة بعضها البعض، ولا يفصل بينها سوى حوالي 50 كيلومتراً، فهناك خطر حدوث سوء تقدير». وأكد أن هناك نقطة تحول محتملة في المشاركة الأميركية في ليبيا، بعد سنوات من تركيز إدارة ترامب سياستها الخارجية في أمكنة أخرى.

مؤشر ايجابي رغم التحديات الكبيرة
ومنذ مشاركتها في الحملة العسكرية بقيادة الغرب التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي في 2011، حثت الولايات المتحدة الدول الأوروبية على تولي زمام القيادة في ليبيا. أما في عهد الرئيس دونالد ترامب، كانت سياسة «الحياد النشط» الأميركية معقدة أحيانًا بسبب الإشارات المتضاربة حول الطرف الذي تدعمه واشنطن.

وقال المسئول الأميركي إن قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر لم يعارض بشكل نشط تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الذي يعتبرها واشنطن علامة واعدة.

ويرى الدبلوماسي هذا المؤشر، ايجابي «طالما أنه يحافظ على هذا الموقف، أعتقد أنه يقدم لنفسه خدمة في نظر المواطنين الليبيين وأعتقد أنه يجعل من الممكن لنا أن نتعامل معه كممثل مهم في هذه العملية». لكن المتحدث أقر بأنه لا تزال هناك تحديات كبيرة، بما في ذلك بوادر معارضة من الفصائل المسلحة في طرابلس وهجمات منتقدة على وزيرة الخارجية الجديدة بعد مناشداتها الانسحاب التركي.

العناصر الرئيسية للانتخابات المقبلة
وبالإضافة إلى ذلك قال مسئولون إنه يجب تحديد العناصر الرئيسية للعملية الانتخابية في الأشهر المقبلة، بما في ذلك مسألة ما إذا كان الليبيون سينتخبون رئيسًا جديدًا بشكل مباشر أو عن طريق البرلمان، ومتى يمكن إجراء استفتاء دستوري محتمل.

بدوره قال الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بن فيشمان الذي عمل كمسئول في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما، إن تعيين نورلاند كان خطوة مطلوبة بشدة لزيادة تركيز الولايات المتحدة على ليبيا. بيد أن التحدي الرئيسي للسفير يتمثل في مواصلة الضغط على الفصائل الليبية المختلفة للمضي قدمًا في التزاماتها بخريطة الطريق السياسية والحفاظ على وقف إطلاق النار مع حث الأطراف الخارجية المشاركة في ليبيا في الوقت نفسه، مثل موسكو وأنقرة ومصر والإمارات والأوروبيون على التعاون.

وفي السياق، وصفت القائدة البحرية الناطقة باسم «البنتاغون»، جيسيكا ماكنولتي، قبل أيام، التدخل الروسي في ليبيا بأنه مصدر قلق للولايات المتحدة معتبرة في تصريحات صحفية إن التورط الروسي المزعزع للاستقرار في الصراع الليبي يمثل مصدر قلق أيضا لمصالح الناتو وأوروبا المتوسطية.

تساؤلات حول أدوات واشنطن في ليبيا
وتثار تساؤلات حول أدوات واشنطن المقرر تفعيلها لإنهاء التواجد الأجنبي في ليبيا استنادا إلى تأكيد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، العمل «على تعزيز المساءلة لأي طرف يسعى إلى تقويض خارطة الطريق الانتخابية التي وضعها الليبيون». حيث يرتقب أن تلجئ إلى الضغط على حلفاءها في المنطقة الذين سهّلوا من تواجد المرتزقة في الجناح الجنوبي لحلف الأطلسي. في حين سوف تعمل على تنفيذ بنود «قانون دعم الاستقرار في ليبيا» الذي صادق عليه مجلس النواب الأميركي ونص على إعداد قائمة بأسماء المخترقين للقانون الدولي ولحقوق الإنسان في ليبيا، وفرض عقوبات ضد مَن ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم مالية.

وفي الآونة الأخيرة ربط وزير الشّؤون الخارجيّة الأميركي، انطوني بلينكن لأول مرة منذ توليه السلطة اتصالاته مع نظرائه في تونس والجزائر والمغرب رغبة منه في تنسيق الجهود من أجل مرافقة جهود الليبيين لاستكمال المسار السّياسي ومن أجل حشد دعم حلفائها الإقليميين لتعزيز موقعها في المشهد الليبي وتقويض النفوذ الروسي.

وفي 4 مايو الجاري صرح وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع الدول الصناعية السبع في لندن، حيث كانت الأزمة الليبية على رأس جدول أعمال القمة، أن بلاده ستدعم إجراء الانتخابات الليبية في ديسمبر القادم، مشيرا في بيان له إلى أهمية انسحاب جميع القوات الأجنبية من ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya