/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ 'غسق' مسلسل حول تحرير سرت من داعش يثير جدلا واسعا في ليبيا - اخبار ليبيا
سرت طرابلس ليبيا الان مصراتة

‘غسق’ مسلسل حول تحرير سرت من داعش يثير جدلا واسعا في ليبيا

منذ بث حلقته الأولى ، أثار المسلسل الليبي « غسق» جدلا واسعا ، كونه يسير على حقل من الألغام ، بتطرقه لحرب « البنيان المرصوص » ضد تنظيم « داعش » في مدينة سرت بعد سيطرته عليها كليا في يناير 2015 ، وهي الحرب التي انطلقت في الخامس من مايو 2016 الى حين الإعلان عن تحرير المدينة في ديسمبر من العام ذاته

من دوافع الجدل ، عدم التوضيح منذ البداية ، ما إذا كان العمل فنيا يستلهم مضامينه من الحدث ، أو توثيقيا تاريخيا يروي التفاصيل كما وردت في شهادات أو مذكرات الفاعلين الأصليين في المواجهة ، وما إذا النص أمينا للسياقات والوقائع سواء في سرت التي كانت تحت حكم داعش أو مصراتة التي انطلقت منها عملية « البنيان المرصوص » ، خصوصا وأن التطرق الى الموضوع كالسير فوق حقل من الألغام ، بما يمثله من حساسيات سياسية وإجتماعية وثقافية وجهوية

في مدينة مصراتة ، اجتمع قادة محاور البنيان المرصوص ، صلاح الخباشه ، محمد القلاو ، محمد خليل عيسى ، مختار الجحاوي ، إبراهيم ارفيدة ، وجلسوا مع اللجنة الإعلامية المسؤولة عن مسلسل  «غسق » حيث شاهدوا خمس حلقات ، ليتفقوا على ما شاهدوه يعتبر تحريفا وتدليسا وتشويها وقلبا للحقائق ، وتزييفا لهذه الملحمة – بقصد أو بغيره –

وقال آمر غرفة عمليات البنيان المرصوص بشير القاضي أ ن الغرفة لم تصدر أي موافقة بإنتاج أو تصوير عمل “غسق” ليجسد عملية البنيان المرصوص ، وأوضح في بيان له أنه بناء على الاجتماعات المتتالية مع آمري محاور غرفة عمليات البنيان المرصوص تبين أن غرفة العمليات لم تعلم بهذا العمل إلا بعد استضافة وعمل لقاء مع بعض آمري المحاور والقادة ، معربا عن رفضه لأي عمل يجسد العملية إلا بإذن من آمر العملية وآمري المحاور، محتفظًا بخصوصية حقوق الطبع والنشر.

وأكد القاضي أن الغرفة اتخذت مجموعة من الإجراءات القانونية حيال المسلسل، لافتًا إلى أن مسلسل “غسق” لم يعطِ حق المقاتلين المشاركين فيما أسماها “ملحمة البنيان المرصوص” ،لافتا الى أن المسلسل لم يظهر إلا جزءًا بسيطًا وقليلًا مقارنة بالأعمال الإجرامية الوحشية لتنظيم داعش الإرهابي، الذي أرهب الليبيين والعالم بأسره خلال فترة من الزمن.

كما طالب الاتحاد الليبي لروابط ومنظمات أسر الشهداء والمفقودين لثورة 17 فبراير آمر غرفة عمليات البنيان المرصوص بالتواصل مع جهات الاختصاص القانونية والقضائية والأمنية والجهات ذات الاختصاص لإيقاف أي عمل أو مسلسل أو فيلم سينمائي يحاكي هذا العمل البطولي وعلى وجه السرعة ،مشددا على ضرورة أن يتم عرض أي عمل على قادة المحاور والقادة الميدانيين وأسر شهداء العملية وتتم موافقتهم عليه.

ودعت أمهات القتلى وزوجاتهم وأبناؤهم وبناتهم في بيان الى عدم القبول بأي عمل يلغي اسم البنيان المرصوص ويسمى بمسمى آخر أو يهمش دور مدينة مصراتة ويجعله ثانويًا، لافتات إلى وجود بعض الشخصيات الجدلية في هذا المسلسل، دون الرجوع إلى أمهات وزوجات القتلى التي قدمن أبناءهن من أجل هذه الملحمة التي شهد لها العالم بأكماله، وفق نص البيان.

علي صعيد متصل ، أبرز الصحفي من مدينة سرت سالم الحريك، أن مؤلف مسلسل غسق يقتطع سياقات تاريخية هامة ولحظات مفصلية في تاريخ مدينة سرت ، وقال إن :”فصل الأحداث عن سياقها التاريخي من أكثر الأساليب الإعلامية والدرامية التي يتم إتباعها لغرض فرض حقائق معينة على الرأي العام وتوجيه الرسائل وفقا لقناعات المؤلف والمخرج والمنتج وغيرهم من طاقم العمل » معتبرا أن مؤلف المسلسل سراج هويدي يقتطع سياقات تاريخية هامة ولحظات مفصلية في تاريخ المدينة، ليسير بها على هواه وعلى عواطفه التي يريد ، بحسب تعبيره.

 وتابع الحريك، «أن داعش لم يولد في سرت بين عشية وضحاها وأن عدد المنظمين للتنظيم من أبناء المدينة لم يتجاوز العشرات ، منوها الى أن ولادة داعش أتت نتيجةً لقرارات حكومات طرابلس المتعاقبة وتنكيلها المتواصل بمدينة سرت وأهلها المغضوب عليهم لمواقف سياسية وبالمقابل تم دعم تنظيمات متطرفة تكاثرت وسرطنت جسد الوطن وحصدت أرواح الجميع.

وتساءل  الحريك : «هل سينسى هويدي ومن معه فتاوي مفتي الديار ( الصادق الغرياني ) ؟ هل سينسى تصريحات رئيس حكومة الإنقاذ وقتها والذي قال “اتضح أن من في سرت ليس تنظيم داعش، بل أقارب ممن قُتلوا مع النظام في عام 2011 ، هل سينسى أن القائد الميداني محمد الحصان ومن معه لم ينسحبوا من سرت بسبب طلب أهالي سرت الانسحاب، بل بسبب تركهم بدون دعم ولا إمدادات؟ والدليل هو خوضهم معارك مع التنظيم قبل الانسحاب ولم يكن الانسحاب مباشر؟ هل سيذكر أن المدينة قد تُركت عرضة لبطش التنظيم لأكثر من عام فقدت فيها الكثير من الضحايا وتمدد التنظيم شرقاً وغرباً بكل أريحية حتى أرهقكم بهجماته وتفجيراته لتقتنعوا ولتعترفوا صاغرين بوجود التنظيم حقاً ولتبدأ حربكم عليه مدافعين لا مهاجمين؟”، في إشارة الى أمراء الحرب في مدينة مصراتة

الكثيرون وجهوا ملاحظاتهم حول العمل ، البعض توقف عند محاولات قوى الأسلام السياسي ومنصاتها الإعلامية وعدد من قادة الميلشيات ، التشكيك في حقيقة وجود تنظيم داعش في سرت ، وسعيها الى تفنيد الفيديو الذي وثق جريمة التنظيم الإرهابي بإعدام 21 قبطيا مصريا في فبراير 2015 ، وهي الجريمة التي لفتت أنظار العالم للخطر الإرهابي المحدق ليس بليبيا فقط وإنما بالضفة الجنوبية للمتوسط وبالمنطقة ككل ، والزعم بأنها عمل مخابراتي لا غير.

كاتب المسلسل سراج الهويدي له رأي مختلف ، فقد عرّف « غسق » على أنه عمل درامي فني وليس عملا توثيقيا ومن الطبيعي ان يحتوي على جرعة الخيال التي تخدم السياق الدرامي التاريخي ، وقالت «تمت مراجعة كافة الأحداث التاريخية داخل النص من قبل المركز الإعلامي الرسمي لعملية البنيان المرصوص » وأضاف «منذ البداية قررنا كصناع للعمل انا والمخرج اسامة رزق والمنتج وليد اللافي عدم التطرق لأي شخصيات حقيقية في صف عملية البنيان المرصوص حتى لا نقع في حرج ذكر بعض الأبطال ونسيان البعض الأخر فجميع الشهداء والأبطال لدينا بمنزلة واحدة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نبخس أحدهم حقه » مردفا أن « شخصيات أبطال البنيان المرصوص داخل مسلسل غسق هي شخصيات غير حقيقية، ولكنها ترمز لبطولات أبطال العملية وتضحياتهم ».

الهويدي أكد كذلك أن كافة شخصيات مقاتلي وقيادات داعش داخل العمل هي حقيقية بالكامل وحاول المخرج قدر الامكان أن يكون الممثلين شبيهين لهم في الواقع ،كما أن كافة التواريخ المتعلقة بالتفجيرات او المعارك او تحرير المناطق هي حقيقية ومثبتة بالكامل ،وبعض الحلقات تحتوي مشاهد مؤلمة لا تناسب الأطفال لذا سيتم وضع علامة +16 عليها

يتابع الكاتب « حاولنا قدر الإمكان الابتعاد عن السياسة والانقسام السياسي وأن نسرد القصة من منظور اجتماعي بحث على أن تكون أوضاع البلاد المتردية حاضرة لتبيان المرحلة الزمنية » مشيرا الى « العمل يصور بطولات أبناء الشعب الليبي في محاربة الإرهاب وهذا كان هدفنا منذ البداية أن يرى العالم هذه البطولات المخفية حتى لا تسقط في بئر النسيان» مختتما «وأخيرا هي محاولة فنية لسرد مرحلة تاريخية وننتظر من باقي المبدعين صنع أعمال اخرى تؤرخ لهذه الملحمة أو ملاحم اخرى أبطالها ليبيون »

يبدو واضحا أن العمل تم الصرف عليه ببذخ ، مثل كل الأعمال التي تبثها قناة « سلام » لصاحبيها علي الدبيبة وعلي الصلابي ، وهو من إنتاج « أرت برودكشن » التي يديرها وليد اللافي ، مدير القناة ، ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية ، لكن اتجاه القناة المرتبطة بمشروع الإخوان لإنتاج « غسق » طرح أكثر من سؤال عن سبب مسارعتها بإنجاز عمل بهذه الضخامة ، يتطرق للحزب ضد تنظيم هو في الأخير واحد من إفرازات الإسلام السياسي بالمنطقة



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya