/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ لوحة «فيلادلفيا» بين السراج والمنفي - اخبار ليبيا
درنة طرابلس ليبيا الان

لوحة «فيلادلفيا» بين السراج والمنفي

نشر المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي صورة يبدو فيه الرئيس محمد المنفي جالسا، ومن ورائه لوحة كبيرة ذات رمزية خاصة في تاريخ البحرية الليبية، وفي ذاكرة الليبيين عموما، وهي لوحة «فيلادلفيا» التي تم إنجازها في عهد النظام السابق، وكانت تزين إحدى قاعات الاستقبال بالقاعدة البحرية «أبوستّة» بالعاصمة طرابلس، قبل أن يزيلها رئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج بطلب أمريكي.

ظهور اللوحة من جديد، وجد ترحيبا كبيرا من قبل الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ممن سبق وأن توجهوا بانتقادات لاذعة الى السراج عندما أمر باستبعادها من مكانها بطلب أمريكي في مارس 2019، وهو أكدته المبعوثة الأممية السابقة بالوكالة ستيفاني وليامز في تصريحات صحفية.

ففي 19 مارس 2019، اتجهت وليامز مع قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال توماس والدهاوسير والسفير الأمريكي لدى ليبيا آنذاك بيتر بودي.

تقول وليامز: «طرنا إلى القاعدة العسكرية البحرية في طرابلس للقاء السراج في الغرفة، جلسنا هناك، كل شيء كان جميلاً، نظرت إلى الجدار.. هناك لوحة رسم لسفينة فيلادلفيا العسكرية تحترق في مرفأ طرابلس، كان هذا أول انتشار بحري عسكري أميركي، حيث انتشرت هذه السفينة الحربية لمحاربة القراصنة، كان ذلك في العام 1804، عندما وقعت بأيدي المحليين في الميناء، قررت البحرية العسكرية حرقها كي لا يتم الاحتفاظ بها، القصة مثيرة». وتضيف «ضابط أميركي يجلس في غرفة فيها صورة لسفينة أميركية تحترق. اللوحة التي هي على الجدار وراء السراج، كان القذافي أمر برسمها. بقيت على الجدار لسنوات طويلة، أثرت موضوع اللوحة لاحقاً مع مساعدي السراج. قلت إنه في المرة المقبلة يجب أن ينتبهوا لمعاني ذلك فقد يؤخذ المغزى السياسي الخطأ».

منذ ذلك الحين، تم إخفاء اللوحة، وقالت بعض المصادر أنه تم الرمي بها في أحد المخازن الى أن أعادها المشرفون على القاعدة بعد انتهاء ولاية السراج، باعتبارها تمثل جزءا من تاريخ البلاد.

يعود تاريخ معركة فيلادلفيا الى 31 أكتوبر 1803 حين تمكنت البحرية الليبية في مدينة طرابلس من اسر الفرقاطة  فيلادلفيا وعلى متنها 308 بحارة اميركيين استسلموا جميعا وعلى رأسهم قائدها الكابتن ويليام بينبريدج، وتم إرساء السفينة المأسورة، فيلادلفيا، بجانب السرايا الحمراء في سبتمبر 1803 قبل حرقها في 16 فبراير 1804 ، وقد اضطر الرئيس الأمريكي آنذاك توماس جيفرسون على توقيع اتفاق مع حاكم ليبيا يوسف باشا ودفع مبلغ 60 ألف دولار أميركي ، وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت ، مقابل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين وضمان سلامة سفنها المبحرة في المتوسط.

وقد شكل حادث السفينة فيلادلفيا حافزا قويا للولايات المتحدة للاهتمام ببحريتها (المارينز)، التي لا يزال نشيدها المعتمد حتى اليوم يردد: “من قاعات مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس نحن نحارب معارك بلادنا في الجو والأرض والبحر”.

يذكر أن تأسيس المارينز في 10 نوفمبر 1775 كان للرد على هجومات من تصفهم المصادر الأمريكية بالقراصنة المنتشرين في ساحل المغرب والجزائر وتونس وطرابلس ، وتعتبر معركة طرابلس من 14 مايو 1800 الى 10 يونيو 1804 أول حرب فعلية خاضتها الولايات المتحدة خارج حدودها بعد استقلالها وتطلق عليها اسم الحرب البربرية، وفي أبريل 1805 قادت القوات الأمريكية حملة درنة من برقة ( شرق ) بقوات وبحرية ومرتزقة محليين تحت قيادة ويليام إيتون وكان الهدف منها الهجوم على طرابلس وخلع حاكمها يوسف باشا القره مانلي لكنها فشلت في ذلك ، فدخلت في مفاوضات أدت الى توقيع معاهدة إنهاء الحرب في 10 يونيو 1805. وطلب القره مانلي من الولايات المتحدة غرامات مالية تقدر بثلاثة ملايين دولار ذهبا، وضريبة سنوية قدرها 20 ألف دولار سنويا، وظلت الولايات المتحدة تدفع هذه الضريبة حماية لسفنها حتى سنة 1812، حيث سدد القنصل الأمريكي في الجزائر 62 ألف دولار ذهبا، وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي تسدد فيها الضريبة السنوية.

فمع حلول عام 1819، وبعد معاهدات الحروب النابليونية اضطر كل من ليبيا، وتونس والجزائر التخلي عن القرصنة ومهاجمة السفن الأجنبية كلياً تقريبا.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya