وصفت جريدة لوبنيون  الفرنسية، في مقال لها، تحت عنوان :”الدولة الموروثة” خطر على الانتقال السياسي الليبي”، رئيس  حكومة الوحدة الوطنية الليبية ، عبد الحميد الدبيبة، بالقريب من الكل، لكنه ايضا المتحرر من كل الضغوطات بشكل ما بفضل قدرته على المناورة.
يرى كاتب المقال باسكال ايرو، ان حصول حكومة الدبيبة على تصويت البرلمان ،يمثل اول نجاح حقيقي له، في ظل عدم توافق كامل بين الغرب تحت سيطرة الإخوان المسلمين والشرق بقيادة الجنرال خليفة حفتر، وعدم وضوح توافقات إقليمية ودولية .
ويشير المقال  الى ان عبد الحميد الدبيبة، استطاع التوافق مع اردغان  والحصول على دعمه دون المرور عبر الاخوان المسلمين ،فالمهم بالنسبة لتركيا مصالحها في ليبيا.
ووفقا للمقال ،فإن  رئيس حكومة الدبيبة ، تشكلت من تيارات عدة  منها شخصيات من العهد معمر القذافي، لكنها تبقى رهينة تحديات كبرى للوصول الى انتخابات رئاسية ،اعتبرها كاتب المقال ” افتراضية”.
وتظل اهم رهانات حكومة الدبيبة، بالإضافة إلى تنظيم الانتخابات ،وتوحيد الشرق بالغرب، وتجاوز انقسام البنك المركزي، والاستمرار في الحفاظ على مداخيل بيع البترول ووضعه رهن اشارة اعادة اعمار الجديدة ، وهو رهان صعب نظرا لطمع الكثيرون في ” الكعكة” الليبية ، إقليميا وداخليا.
  ويشير المقال، الى خطر المليشيات على الحكومة الجديدة، رغم علاقة رئيس الحكومة الجديدة، بحسب الكاتب من مليشيات مصراتة القوية، إلا أن الموافقات بين الأطراف الداخلية لا زالت هشة ،من قبيل قيادة الجيش الليبي، ووزير الداخلية السابق فتحي باغاشا و الاخوان المسلمين وكذلك رئيس البرلمان عقيلة صالح.
ويرى سالم حاسي في لقاء مع كاتب المقال:” بأن رهان تجاوز عقبة الدولة الموروثة عن فترة الصراعات وبناء دولة حديثة ،مرتبط بمجتمع مدني ليبي قوي ، يكون سدا منيعا امام السياسيين الفاسدين “.
ولم يغب عن كاتب المقال، الإشارة إلى طموحات عدد من الاطراف الدولية، والتي تعمل على أن يكون لها دور في ليبيا والاستفادة من ثروتها النفطية.