/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ المقري: ليس هناك مقارنة بين ليبيا قبل 2011 وبعد 2011 - اخبار ليبيا
اقتصاد فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان

المقري: ليس هناك مقارنة بين ليبيا قبل 2011 وبعد 2011

وصف الناشط السياسي عبد الله ميلاد المقري، ليبيا بأنها تعيش “حالة عبثية”، لافتا إلى أن ليبيا قبل 2011 كانت دولة تنعم بالاستقلال والحرية والتعليم ودولة مهابة الجانب والمكانة فاعلة في محيطها العربي والإقليمي وتنعم بالأمن والاستقرار والاحترام والتقدير من جيرانها والعالم، ولكن بعد 2011 تم قلب هذه المسميات إلى عكسها بحيث انهارت الدولة، وفقدت استقلالها، بعدوان خارجي، وانهارت المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية بحيث دمرت من قبل الناتو وتحولت البلد إلى “مكب للميليشيات الإرهابية والتنظيمات المسلحة الظلامية الفكر” وانهارت مقومات الحياة الاقتصادية وحل الإرهاب والإجرام محل الأمن والسلامة. وللمزيد من التفاصيل حول ذكرى فبراير كان لـ”بوابة إفريقيا الإخبارية” هذا الحوار مع الناشط السياسي عبد الله ميلاد المقري، وإلى نص الحوار: 

– المشهد الليبي يعيش حالة عبثية.

– ليس هناك مقارنة إطلاقا بين ليبيا قبل 2011 وبعد 2011.

– فبراير كارثة دولة ومأساة شعب.

– يمكن إعادة بناء الدولة من خلال إعطاء الشعب الحق في اختيار سلطته.

بعد 10 سنوات من أحداث فبراير.. كيف تقيم المشهد الليبي؟

المشهد الليبي يعيش حالة عبثية واقعة ضمن معطى فاشل سياسيا، ومنهارا اقتصاديا،  ومتفسخا اجتماعيا، ومتقزما بنيويا، فيه الدولة غائبة، والحكمة غير صائبة، التدخل الخارجي  واضح للعيان، احتلال تركي عسكري مشرعن ضمن سلطة غير شرعية، مرتزقة تركمان، ومخابرات أجنبية ترتع في البلد، تواجد إيطالي وتدخل قطري، وتنظيمات إرهابية تسيطر  الميليشيات الإرهابية المسلحة في غربه، وتبتز حكومة ما يسمى بالوفاق من الخارج عن طريق ما يسمى باتفاق الصخيرات المشؤم، تنشط في هذا المشهد حالات الفساد المستمر، وحالات التعدي على المال العام، بغياب المراقبة المالية والمحاسبة القانونية، تعطيل القضاء وانهيار المنظومة الأمنية، مافيا التهريب والمخدرات والبطالة وتوقف عجلة الانتاج، كورونا تصاب الناس وتفتك بالأرواح، انتشار الأمراض، ولا وجود للعلاج بتوقف المستشفيات عن العمل واختفاء الأدوية تعاسة الناس وانتشار التسول والفقر، واختفاء السيولة من المصارف وقلة موارد الناس، انتشار الأمراض والآفات، فقدان الأمن وازدياد حالة الخطف وليس أكثر من هذه الحياة التعيسة للناس في مناطق تتواجد بها حكومة الوفاق وفي الجنوب يتعرض سكانها لنزوح بشري مقابل هجرة خارجية تستوطن بعض المناطق، وفي البحر تنشط مافيا تهريب البشر إلى أوروبا بوسائل غير إنسانية. وهذا قليل من كثير في ظل سلطة حكومة الوفاق ونظر البعثة الدولية.

ما الفرق بين ليبيا قبل 2011 وليبيا اليوم؟ 

ليس هناك مقارنة إطلاقا بين بلد كان قبل 2011 ينعم بالاستقلال والحرية والتعليم ودولة مهابة الجانب والمكانة فاعلة في محيطها العربي والإقليمي تنعم بالأمن والاستقرار والاحترام والتقدير من جيرانها والعالم تصنع التقدم وتطور من قدرة شعبها ولديها مشروع للنهوض والتقدم، فيما بعد 2011 تم قلب هذه المسميات إلى عكسها بحيث انهارت الدولة، وفقدت استقلالها، بعدوان خارجي، وانهارت المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية بحيث دمرت من قبل الناتو وتحولت البلد إلى مكب للميليشيات الإرهابية والتنظيمات المسلحة الظلامية الفكر وانهارت مقومات الحياة الاقتصادية وحل الإرهاب والإجرام محل الأمن والسلامة. 

-ما أبرز الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن فبراير؟ 

لا وجود لأي إيجابيات ناتجة عن فبراير، وهي كارثة دولة، ومأساة شعب في هذا الزمن الفاسد، بكل شواهده ومحطاته، وفبراير التصقت بالربيع العربي فكانت وباء على الشعب الليبي وعلى العرب وخاصة المحيط الجواري.

ما هي أبرز الأزمات التي واجهتها ليبيا خلال الـ 10 سنوات الماضية؟

ليبيا عاشت أزمات خارجية نتيجة عدوان خارجي في 2011 تمثلت في قوة ضخمة تضم أكثر من 260 طائرة عسكرية من مختلف الأنواع والأحجام وقوة التدمير مكونة من 26 فرقاطة بحرية، وما يناهز 12.000 جندي من عدة دول، وأكثر من 26.500 طلعة جوية، منها 11400 طلعة قصف جوي، بالإضافة إلى طلعات ضرب لتحديد الأهداف الحيوية للقوات المسلحة العربية الليبية وبمشاركة 45 دولة معتدية يقودها حلف الأطلسي.

اما الأزمة السياسية في ليبيا فتمثلت في فقدانها للقرار السياسي الوطني والإرادة السيادية الوطنية وذلك بعامل العدوان وإسقاط النظام السياسي الوطني، ومن ثم اشتد الصراع للواقع الأمني الذي نتج عن التدخل الخارجي وظهور التنظيمات الإرهابية ذات مكون الإسلام السياسي بقيادة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة الجناح العسكري الإرهابي لهذا التنظيم المجرم.

وتمثلت الأزمة الاقتصادية في التفريط الكامل في المكاسب المالية الليبية والاقتصادية والاستثمارية نتيجة النهب والسرقة والابتزاز والإسراف والفساد المالي لمن تصدر المشهد العام من 2011 حتى هذا اليوم، مع توقف النفط والغاز والعمل والانتاج والتنمية والاستثمار حيث تم إهدار ما يزيد 576 مليار دولار من الأموال الليبية، بالإضافة إلى ضياع الأموال الليبية في الخارج، وما لحق بالأزمات السياسية والاقتصادية لحق بتدمير مقومات الدفاع عن السيادة الليبية حيث تم الاستيلاء على ما بقى من عتاد وأسلحة لم يصلها حلف الناتو في عدوانه لتسقط في يد الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، وما ينطبق على ذلك ينطبق الحال عن الوضع الاجتماعي من حيث التهجير والنزوح لألوف من الناس إلى خارج الوطن وتهجير قبائل بذاتها تمثلت في تاورغاء والقواليش وأعداد ضخمة، بالإضافة إلى ما ترتب على ذلك من خطف وقتل واعتقال لأعداد ضخمة من الليبيين خارج القانون ولازالت المنظمات الأممية تنشر معلومات حول الأزمة الليبية، وباختصار ما حدث في ليبيا يمثل سقوط أخلاقي للقيم الإنسانية في أبعادها الدولية ويشهد العالم على جرائم المجتمع الدولي في الحالة الليبية لعصر تشهد فيه البشرية هذه المأساة وهذه الكارثة.  

كيف يمكن تحقيق المصالحة الوطنية؟

يمكن تحقيق المصالحة الوطنية من خلال تحقيق وإنجاح المشروع الوطني حيث أن الحل في ليبيا هو حل سياسي، مع إجلاء القوات الأجنبية التركية ومرتزقتها -أي تركية- ومنع التدخل القطري وتفكيك الميليشيات الإرهابية المسلحة وعودة سلاح القوات المسلحة المنهوب وإطلاق سراح المعتقلين وعودة المهجرين وقفل الحدود والمنافذ في وجه الهجرة غير الشرعية، ومنع مزدوجي الجنسية من شغل المواقع السيادية وتعويض الأهالي التي تم الاستيلاء على أملاكها وإصدار تشريع باحترام حقوق الإنسان ووجود تشريع مدني يحمي حقوق الإنسان في المعتقد والرأي والفكر.

برأيك.. هل ستشهد ليبيا انفراجه في الأزمة خلال الفترة المقبلة؟

يتعشم الليبيون من السلطة التنفيذية الجديدة ومن خلال قرارات وتوصيات اللجنة العسكرية المشتركة 5+ 5 أن تشهد البلد مرحلة من توقف الأعمال العسكرية ومغادرة التواجد الخارجي وجلاء القوات العسكرية التركية ومرتزقتها الأراضي الليبية ما يمثل انفراج في الأزمة بالتحول ولو تدريجيا إلى نوع من الاستقرار والانفراج.  

كيف يمكن إعادة بناء دولة أمنة مستقلة؟

يمكن إعادة بناء الدولة آمنة مستقلة من خلال إعطاء الشعب الليبي الحق في اختيار سلطته بطريقة سلسة وباختيار شعبي تمثل فيه الإرادة الوطنية، وذلك ضمن الأنظمة الديمقراطية وأدواتها المعروفة بنظام حكم رئاسي يتولى فيه البرلمان الدور التشريعي ومراقبة الحكومة فقط بعيدا عن المحاصصة والجهوية الضيقة، مع إلغاء كل الاتفاقيات التي عقدتها حكومة الوفاق مع الخارج والتي مست بسيادة الدولة وحرية الشعب وكانت بمثابة انتهاك لكرامته وأمنه وسلامة أراضيه، وبذلك تعود الدولة المدنية العصرية ضمن حق المواطنة وحقوق الإنسان ضمن موقعها العربي ومحيطها الإقليمي وبأسلوب عصري حديث متقدم.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya