حذر الكاتب والمحلل السياسي الليبي  محسن ونيس القذافي من إسقاط التجربة الأممية بالعراق على الملف الليبي.

وقال القذافي “ينعطف المسار الليبي بشكل تدريجي نحو فقدان الكثير من الروابط المحلية والوطنية، والتحول إلي التدخلات الكاملة الأجنبية بكل أنواعها في الوقت الذي لم نرى اتفاقاً واضحاً وشفافاً من قبل المجتمع الدولي تجاه الشأن الليبي، وهو ما يزيد في تعقيد الأزمة ويعطل مراحل الانتقال السياسي، كما أن إعلان سرت  دون غيرها منطقة منزوعة السلاح، فهذا يذهب بنا لمسارين، اولهما، خطورة التقسيم، ثانيهما ذاكرة المنطقة الخضراء بالعراق”.

وأضاف القذافي “يبدو أن مخرجات إعلان برلين ومسودات أخري لم تلقى قبولاً دوليا موحداً، وهو ما أنعكس في جلسة مجلس الأمن يوم 8 يوليو، الأمر الذي ستوظفه بعض القوي المتدخلة بشكل سلبي للتعطيل والتسويف، وفي المواجهة  ستذهب قوى أخري لمحاولة الابتزاز وتحقيق المصالح الدولية، لتبقي المصلحة الحقيقية للدولة الليبية غائبة ومشتتة”.

وأردف القذافي أن “صنع آليات الجباية للنفط والإيرادات السيادية للدولة الليبية خارج المنظومة القانونية والمالية والرقابية الوطنية المحلية، كونه يهدد السيادة فهذا أمر واضح وجلي، ولكن الأهم اليوم بأننا نميل نحو معالجات غير فاعلة، بل قد تضر بالمصلحة الإقتصادية للدولة الليبية، وتفتح أبواب التربح والاسترزاق والأمر يذكرنا بكم هائل من ضياع الإيرادات الضخمة في العراق تحت شعار لطيف النفط مقابل الغذاء” .

وختم القذافي بالقول: الحلول والمعالجات خارج صناديق مجهزة يقدمها المجتمع الدولي كثيرة، وبالمنظور الدولي المصلحي لن تحقق الكثير، والعودة إلى مسار علمي عملي في مصالحة شاملة وتقاسم جدي للسلطة والثروة سيحقق نتائج مميزة ورائدة وتبقي آليات التقاسم خيرا من التقسيم، وتبقي الحلول الليبية – الليبية أفضل السيناريوهات”