/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الوضع الأمني غرب ليبيا يعكس صعوبة مهمة الحكومة الجديدة - اخبار ليبيا
طرابلس ليبيا الان مصراتة

الوضع الأمني غرب ليبيا يعكس صعوبة مهمة الحكومة الجديدة

بعد سنوات من الصراعات والانقسامات فشلت خلالها كل المحاولات والجهود محليا ودوليا في التوصل الى تسوية شاملة،نجحت مؤخرا الأطراف الليبية بدعم اممي ودولي في انتخاب حكومة جديدة بهدف توحيد مؤسسات الدولة والتمهيد لانتخابات اواخر العام الجاري،وبالرغم من التفاؤل الذي رافق هذه الخطوة فان الاوضاع الأمنية وخاصة غرب ليبيا مازالت تطرح تساؤلات حول مدى قدرة البلاد على تنفيذ الاستحقاقات القادمة.

ففي تطور جديد وخطير،كشفت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، مساء الأحد، تفاصيل محاولة اغتيال تعرض لها وزير الداخلية فتحي باشاغا، في منطقة جنزور غربي العاصمة طرابلس.وقالت الوزارة في بيان صادر عنها:”عند الساعة الثالثة بعد الظهر، تعرض الوزير فتحي علي باشاغا لمحاولة اغتيال بينما كان عائدا إلى منزله في منطقة جنزور، حيث قامت سيارة من نوع تويوتا 27 مصفحة بإطلاق النار مباشرة على موكب الوزير، باستخدام أسلحة رشاشة.

وأشارت الداخلية في بيانها إلى أن حراس باشاغا تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين، قبل أن يلاحقوهم فيقتلوا منهم واحدا ويصيبوا آخر ويلقوا القبض على اثنين، بينما أصيب أحد الحراس.وأكدت وزارة الداخلية أن “فتحي باشاغا بخير، ولم يتعرض لأي إصابات”، موضحة أن الموقوفين على خلفية الهجوم تمت إحالتهما إلى الجهات المختصة.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت تقارير اعلامية بتعرض باشاغا لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين يستقلون سيارة مصفحة.ونقلت التقارير عن مصادر متطابقة، أن سيارة مسلحة اعترضت موكب باشاغا عند طريق جنزور بطرابلس وقامت بضرب وابل من الرصاص مما ادى لإصابة أحد حرّاس الوزير، لافتة إلى أن قوة الحراسة المرافقة لباشاغا تعاملت مع السيارة التي هاجمت موكبه ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين للموكب وضبط اثنين منهم.

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان سفيرها لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، عن إدانتها للهجوم الذي استهدف وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا.ودعا نورلاند،خلال اتصال اجراه مع باشاغا إلى فتح تحقيق سريع لتقديم المسؤولين إلى العدالة، مؤكدا دعم الولايات المتحدة لجهود إنهاء الميليشيات المسلحة في ليبيا.

وعُين باشاغا في 2018 وزيراً للداخلية في حكومة الوفاق،وكان الوزير البالغ من العمر 58 عامًا، من الشخصيات المرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء الانتقالي الذي تولاه في أوائل شباط/فبراير عبد الحميد دبيبة في إطار عملية رعتها الأمم المتحدة.

وتاتي محاولة اغتيال فتحي باشاغا في ظل استمرار انعدام الأمن في غرب ليبيا وانتشار المليشيات المسلحة والمتطرفة في تلك المنطقة.وتشهد العاصمة الليبية والمدن الغربية جرائم متكررة من قتل واختطاف مقابل فدية وإخفاء قسري وابتزاز للمواطنين من جانب عناصر المليشيات وفي ظل غياب كامل للقانون.

وكانت مجموعة مسلحة،اختطفت منذ يومين فنانًا ليبيًا عقب إحيائه حفلا غنائيا بميدان في العاصمة الليبية طرابلس.وبحسب بيان أمني لمديرية أمن طرابلس، فإن مجموعة مسلحة يرجح تبعيتها إلى قوة الردع في طرابلس، هي من اختطفت الفنان الشاب “ماني إغليسياس”.وأضاف البيان أن المجموعة المسلحة اقتادت الفنان ماني إلى جهة غير معلومة بعد ساعات من إحيائه حفلاً فنيًا، في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس.

ويعتبر “ماني اجليسياس” وهو خريج كلية الصحة العامة ببنغازي، من أبرز الفنانين الشبان في شرق البلاد، وانتشرت أغانيه لدى الشباب الليبي في كافة المناطق.وأثار خبر اختطافه غضبا واسعا بين الليبيين، وسط مُطالبات حقوقية بضرورة الكشف عن مصيره، وسرعة الإفراج عنه، ووقف جرائم الإخفاء القسري.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت في وقت سابق “استمرار ثقافة الإفلات من العقاب” في ليبيا، ودعت أطراف النزاع، والحكومة الموحدة القادمة، إلى “تقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى العدالة، بدلا من إضفاء الشرعية على قادة الميليشيات ومكافأتهم بمناصب السلطة”، محذرة من استمرار العنف وانتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة المواطنين.

ورصدت المنظمة في تقرير نشر الأربعاء، استمرار “إفلات” ميليشيات وجماعات مسلحة من العقاب برغم ارتكابها “عمليات قتل غير مشروع واختفاء قسري وتعذيب وتهجير قسري واختطاف”، وحثت على ضرورة “تعليق عمل الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب في مناصب السلطة في انتظار نتائج تحقيقات مستقلة وفعالة”.

وقالت إن “السلطات الليبية قامت بترقية وإضفاء الشرعية على قادة الميليشيات المسؤولة عن الأعمال المروعة، بدلا من ضمان إجراء المساءلة”. ورصد التقرير تقاعس الحكومات المتعاقبة عن مقاضاة أعضاء ميليشيات تتخذ من مصراتة مقرا لها مسؤولين عن “جرائم حرب”، بما في ذلك الهجمات ضد المدنيين مثل هجوم 2011 على مدينة تاورغاء.

ويأتي هذا التردي الامني غرب ليبيا في وقت تستعد فيه الحكومة الليبية الجديدة لتسلم مهامها بعد الحصول على ثقة البرلمان. وتصاعد وتيرة التحركات لتسهيل عمل الحكومة الجديدة وسط محادثات مكثفة كان آخرها اجماع بين رئيس المجلس الرئاسي المكلف بحكومة الوفاق أحمد معيتيق، مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، بمقر إقامته في المدينة شرق البيضاء بالجبل الأخضر.

ووفق بيان لإدارة الاعلام والتواصل بحكومة الوفاق، فإن معيتيق، بحث مع صالح، سبل العمل من أجل توحيد الميزانية العامة للدولة، وإنهاء الانقسام المالي، وتوحيد المؤسسات، وملف الإنفاق الحكومي بمشاركة وزير المالية المفوض بحكومة الوفاق، فرج بومطاري.

وأشار بيان الإدارة إلى أن معيتيق وعقيلة، بحثا خلال اللقاء خطوات العمل من أجل تمهيد الطريق للحكومة الجديدة لتسلّم مهامها، بميزانية واحدة، ومؤسسات موحدة، والعمل على إنهاء الانقسام في مؤسسات السلطة التنفيذ.

وكان رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبدالحميد دبيبة، زار الشرق الليبي، والتقى رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح وعددا من المسؤولين وشيوخ واعيان القبائل. وقال الدبيبة، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على “تويتر”:”‏حظيت، اليوم، بلقاءات مثمرة بكلٍ من المستشار عقيلة صالح، وأعضاء مجلس النواب، حيث تشاورنا حول الاستحقاقات السياسية المقبلة، وعملية تشكيل الحكومة”.

ويأمل الليبيون ان تتمكن الحكومة الجديدة من توحيد مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع في البلاد تمهيدا لإجراء انتخابات اواخر العام الجاري. لكن الأوضاع الأمنية في غرب ليبيا مازالت تلقي بظلاها على المشهد ويرى مراقبون أن استمرار انتشار المليشيات المسلحة والمرتزقة الموالين لتركيا قد يصعب من عمل الحكومة الجديدة ويجهض الاستحقاقات السياسية القادمة في البلاد.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya