/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ أزمة المركز الوطني للمحفوظات تكشف أزمة السلطة والقرار في طرابلس - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس ليبيا الان مصرف ليبيا المركزي

أزمة المركز الوطني للمحفوظات تكشف أزمة السلطة والقرار في طرابلس

كلف مكتب النائب العام بطرابلس قوة تابعة لوزارة الداخلية بحماية مركز المحفوظات والدراسات التاريخية ( الأرشيف الوطني ) وذلك ردا على قرار لهيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق، أمهلت فيه المركز بإخلاء المبنى، خلال 3 أيام، تنتهي اليومويحتوي المقر الذي كانت اليونسكو قد صنفته ضمن مؤسسات التراث الانساني في ليبيا على ما لا يقل عن 27 مليون وثيقة تاريخية ومخطوطة، تتعلق بتاريخ ليبيا وفترة المقاومة ضد الاحتلالين التركي والإيطالي وأنساب الليبيين والحدد البرية والبحرية للبلاد ، إضافة الى الخرائط والصور الفوتوغرافية والتسجيلات المرئية والمسموعة للشهادات التاريخية والكتب والدوريات، إضافة الى مخطوطات نفيسة لا تقدر بثمن يعود بعضها الى أكثر من 800 عام ،وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليببا، عن قلقها بشأن قرار هيئة الأوقاف بحكومة الوفاق الوطني، القاضي بإخلاء مقر المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية .

 وقالت إن الأسباب والدوافع وراء القرار مشبوهة، مشيرة إلى أن ما يثير قلقها أن مبنى المركز قد تم نقله إلى عهدة هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الوطني، والتي يسعى مسؤولون بها إلى إخلاء المبنى لاستغلاله اقتصاديا.كما أشارت اللجنة في بيان لها ،إلى أن المركز كغيره من المراكز المماثلة في بلدان العالم التي تعدّ أرشيف المجتمعات ودليل وجودها، ، يحتوي على كم هائل من تاريخ الليبيين خلال فترة النضال ضد الاستعمار والتراث الشفوي والكتب التاريخية النادرة التي استفاد منها بحاث ليبيون وأجانب ، لافتة الى أن الإجراء غير العلمي وغير المدروس الصادر عن هيئة الأوقاف يهدد جزءا مهما وجوهريا من هوية ليبيا وتاريخها من خلال الأرشيف الهائل الذي تجمعه جنبات هذا المركز.وتابعت اللجنة، “إنه من غير المقبول أن يصدر قرارا على هذه الأهمية والخطورة من ولاية إدارية بيروقراطية لا تقدر الكنز التاريخي والأهمية المعنوية للتراث الليبي، ولدوره المهم في تشكيل وجدان الأجيال الحالية والقادمة والحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة”.وأضافت، “ نؤمن أنه تقع على عاتقنا مسؤولية التحذير من الأبعاد السياسية والمخاطر المستقبلية التي قد تطال ليبيا إذا ما تم المضي قدما في تنفيذ هذا القرار، وخاصة بالنظر إلى هذا الأرشيف الوطني المهم الذي يشكل سندا لحماية حقوق ليبيا في حدودها ومواردها ومجالها الحيوي الجغرافي والاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق السيادة”.وأوضحت اللجنة  أنها وجهت النداء كبداية لحملة وطنية نؤمن بشرعيتها، وأدانت اللجنة أي طرف مسؤول يتقاعس أو يقصر عن التفاعل السريع والفوري مع هذا النداء، آخذا في الاعتبار أن تنفيذ هذا القرار لن يحتاج سوى لبضعة أيام وربما أقل.

 وتابعت  “إن هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الوطني، تتصرف كجسم منفصل ودولة داخل الدولة يدار من قبل جهات وأيديولوجيات غير معلومة للشعب كما لو أنها ليست مؤسسة حكومية تابعة للشعب الليبي وتحت تصرفه وحكمه، إذ غضت الطرف فيما سبق عن تدمير دور العبادة والزوايا والمواقع التراثية، وتسعى بكل جهدها لوضع يدها على مباني وأرشيف التاريخ ومحفوظاته وتخريب ذاكرة ليبيا”.وأكدت اللجنة « أن تاريخنا وتراثنا الليبي والإنساني يواجه خطر الإزالة من قبل وزارة الأوقاف في ظرف ساعات معدودة، من خلال قرار إخلاء مبنى مركز المحفوظات والدراسات التاريخية في سابقة لم تحدث منذ انشاء المركز» داعية حكومة الوفاق ووزاراتها «إلى ضرورة التدخل وإنهاء هذا التسلط الذي تمارسه هيئة الأوقاف مدفوعة بنوايا مبهمة داعية إلى مراجعة كل الموارد والممتلكات التابعة لها وتبيان أوجه التصرف فيها، كما طالب اللجنة إعادة مراجعة قوانين الوقف التي تم إلغاءها في العديد من البلدان »  ومطالبة كافة الأطراف الوطنية الليبية وفي مقدمتها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب بالتحرك الفوري لحماية مركز دراسات التاريخ الليبي من العبث ، والمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو بتقديم الدعم والمساندة لهذه الحملة، وعرض جوانب المساعدة التقنية والمالية للحفاظ على المركز والأرشيف الوطني وفق الأصول العلمية.وحذر الدكتور حافظ الولدة، السفير والمندوب الدائم لليبيا لدى اليونسكو، من خطورة مطالبة هيئة الأوقاف بتسليم مقر المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية أو الحجز عليه إداريًا ، ووّجه نداءه للحكومة في طرابلس التي أكد أنها تتفهم أهمية المركز، داعيًا إياها إلى ضرورة الإبقاء على المركز في مقره الحالي وتأجيل نقله حتى لا يؤدي إلى تلف الوثائق والمخطوطات وضياعها وفقدان أرشفتها وتبعثرها.وأضاف الولدة أن مركز المحفوظات أصبح بنكًا عمليًا للمعلومات يقدّم خدمات في إطار الجدوى الثقافية والاقتصادية؛ حفاظًا على تراث وتاريخ البلاد وحفاظًا على كيان المجتمع، وبالتالي علينا الحفاظ على تراثهوفيما رد مراقبون ، ما يحدث للمركز ، الى حالة الفوضى السياسية والإدارية والأمنية بغرب البلاد ، رجحت مصادر مطلعة بطرابلس أن يكون وراء قرار هيئة الأوقاف ، محاولة تركية للسيطرة على تاريخ وتراث الليبيين ، وعلى الثروة الهائلة من المخطوطات والوثائق وخاصة المتعلقة بفترة الاحتلال العثماني للبلاد ما بين العام 1551 و1911وكانت هيئة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق قد عرضت على الجانب التركي الاستثمار في الأوقاف الخاضعة لسيطرتها في غرب البلاد ، وسبق لرئيس الهيئة محمد العباني  أن بحث في ديسمبر 2018 مع السكرتير الخاص بالسفارة التركية ومنسق وكالة التعاون التركية( تيكا)، سبل التعاون في استثمار الوقف وإمكانية إعداد أرشفة إلكترونية لحصر الوقفيات الليبية بالداخل والخارج ، وقال مكتب الإعلام بالهيئة آنذاك إن «الاجتماع تمحور حول إمكانية التعاون المشترك بين الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية والجمهورية التركية في مجال الوقف والوقفيات بليبيا » وتعتبر الوكالة التركية للتعاون والتنسيق ذراعا مخابراتية لنظام أردوغان تتحرك تحت غطاء العمل الخيري والإنساني والتعاون الثقافي  وأشارت المصادر الى أن هيئة الأوقاف تضغط على حكومة الوفاق لتشكيل إدارة جديدة للمركز الذي يمثل الأرشيف الوطني لليبيا ، تكون مستعدة لعقد اتفاق مع « تيكا » وتمكينها من السيطرة على وثائقه تحت مسمى إعادة التنظيم والأرشفة والرقمنة ،وفي السنوات الأولى للفوضى التي أعقبت سقوط النظام، اخترقت تيكا الفضاء العام في ليبيا من خلال مشاريعها المكثفة التي كانت تستهدف مدنا بعينها لخصوصيتها الثقافية أو الجغرافية، مثل العاصمة طرابلس وغدامس المتاخمة للمثلث الحدودي مع تونس والجزائر، ومصراتة ذات العلاقة الاستراتيجية مع تركيا، وسرت ذات الأهمية الاستراتيجية في وسط البلاد، وإقليم فزان الجنوبي الذي يمثل بوابة الصحراء الكبرى، إلى جانب إبداء اهتمام خاص بالأقليات العرقية التي يحاول الأتراك اختراقها لخدمة أجندتهم في البلاد.ويرى المتابعون أن تيكا، التي تنشط في أكثر من 50، دولة تحولت إلى حصان طروادة الذي يستعمله أردوغان في خدمة مشروعه التوسعي. كان الهدف الأول للمشروع التدخل المباشر في شؤون الدول المنحدرة من القومية الطورانية التي أعلنت استقلالها عن الاتحاد السوفييتي بعد تفككه في ديسمبر 1991.ولا تخلو أنشطة تيكا من رمزية الإحالة على الاحتلال العثماني لليبيا عبر ترميم بعض المنشآت مثل مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية في طرابلس، التي يرجع تاريخها إلى عام 1871، ما جعل تقارير ليبية تشير إلى أن افتتاح المدرسة يكشف عن النوايا التركية لإعادة احتلال البلاد، مشددة على أن ذلك دليل على التفكير الماضوي لحكومة أوردوغان التي قامت بنفس الممارسات مع آثار عثمانية في تونس.يذكر أن المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية ، هو مركز متخصص في الشؤون التاريخية في ليبيا، تمَّ إنشاءه في 17 أغسطس من العام 1977 تحت اسم “مركز بحوث ودراسات الجهاد الليبي” وفقا لقرار حكومي على، أن يكون مقره مدينة طرابلس.وفي العام 1980 عُدل اسمه إلى “مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية في العام 1980 وأبرز أهدافه تأصيل الجهاد الليبي عبر العصور، ودراسة التطور التاريخي للتراث الليبي، وإجراء الدراسات الوثائقية وتجميع المخطوطات، الوثائق والمؤلفات المتعلقة بأغراض المركز، كما قام المركز بتوثيق جميع مراحل الجهاد الليبي ضد الاحتلال العثماني ثم الاحتلال الإيطالي من وثائق وروايات وصور فتوغرافية وأفلام وثائقية تحت إشراف أكاديمي من جامعة طرابلس ( الفاتح سابقا ) وذلكمن خلال عدة شعب علمية  أبرزها شعبة الوثائق والمخطوطات وشعبة المطبوعات والنشر ، وشعبة التصوير ، وشعبة الخرائط التاريخية ، وشعبة قدماء المجاهدين ، وشعبة الرواية الشفوية ، وشعبة البحوث والدراسات ، شعبة المكتبة.ويقول مدير المركز محمد الجراري أنه« وفقا للقانون 24 لسنة 2012 فإن هم المركز الآن هو جمع الذاكرة الجماعية الليبية في مختلف النشاطات والأزمنة في مؤسسة جامعة لكل الوطن الليبي لها مركز رئيسي بالعاصمة مع فروع تتوائم مع الأهمية الوظيفية والتاريخية والمخزون الثقافي للمكان. لكنها جميعا مرتبطة بشبكة عنكبوتيه واحدة تمكن الليبي أينما كان وغير الليبي من الوصول إلى مواده المفتوحة والاستفادة منها لأغراض البحث العلمي والتنمية والعلاقات الاجتماعية. في الجانب التجميعي وخلال العقود الثلاثة الماضية تم جمع ملايين الوثائق (حوالي 25 مليون وثيقة مصورة وأصلية) بعد صدور القانون 24 سنة في مارس 2012 صار لزاما علينا تفعيل مواد القانون واللوائح والتنظيمات المكملة له. هذا القانون الذي اجتمعت له أربعة من خبراء القانون من الجامعة إضافة إلى خبراء إدارة وتاريخ وقاموا بعمل استغرق شهورا لإعداده. 

ويتكون القانون 24/2012 من 62 مادة مقسمة على النحو التالي»ووفقا لقانون 24 سنة 2012 الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي في مارس سنة 2012 فإن المركز هو الجهة التي تؤول إليها كل الوثائق الخاصة والعامة الموثقة لحركة المجتمع الليبي في الماضي والحاضر. هذا الجانب التخزيني يقترن بشرط أساسي هو حفظ هذه الوثائق وصيانتها وتنظيمها يدويا أولا ثم تقنيا ليسهل الوصول إليها لأغراض البحث والتنمية. المركز ثنائي الهدف – جمع الأرشيف بكافة مكوناته ورقمنته تسهيلا لإجراء البحوث العلمية والتنموية حوله الهدف الثاني للمركز.ويعتبر المركز خزينة التاريخ الليبي ، حيث بدأ عند تأسيسه من الصفر في توثيق الأحداث التاريخية للدولة الفتية ، وقال مدير المركز محمد الجراري في مقابلة صحفية « من صفر كتاب انتقلنا إلى مكتبة متخصصة تضم ما يقرب من ربع مليون كتاب ودورية وجريدة ونشره حول ليبيا وتاريخها. ومن صفر شريط مسموع إلى عشرة ألاف شريط عليها خمسة عشر ألف رواية لمجاهد وشاهد حول تاريخ ليبيا. ومن صفر صورة إلى 150 صورة شمسية لمناحي الحياة المختلفة في ليبيا قبل 1969م. ومن صفر إلى ثلاثين ساعة شريط وثائقي مقاس 16 و35 مم حول ليبيا القديمة. ومن صفر استبيان تاريخي إلى 150 ألف استمارة. ومن صفر مخطوطة إلى عشرة ألاف مخطوطة. ومن صفر إلى ملايين الوثائق الموثقة للتاريخ الليبي من القرن السادس عشر حتى الآن. ومن باحث واحد إلى عشرات الباحثين في تاريخ ليبيا أسهموا مع غيرهم في نشر أكثر من ألف كتاب علمي فأصبح المركز أكبر ناشر في ليبيا ;وإلقاء أكثر من 1500 محاضرة في أطول موسم ثقافي في ليبيا استمر من 1977م إلى 2014 بواقع محاضرة كل أربعاء لمحاضرين من ليبيا ومن كافة أنحاء العالم. وساعد الباحثون على عقد أكثر من عشرين مؤتمرا حول ليبيا وتاريخها كان أخرها 2010 حول الاستعمار والهوية، وأقام المركز 50 معرضا وثائقيا في ليبيا وخارجها كما استحدثت جائزة علمية باسم ابن الأجدابي للوثائق والمخطوطات علاوة على مئات الندوات واللقاءات المرئية والمسموعة حول ليبيا وتاريخها في داخل ليبيا وخارجها، وطور الباحثون مشاريع علمية حول تاريخ ليبيا بلغ عددها عشرين بحثا ينفذها مئات الباحثين والأساتذة. وحسابيا أنفق الشعب الليبي على هذا المركز 22 مليون دينار منذ قيامه سنة 1977 وحتى عام 2010. أما القيمة الفعلية للمركز فإنها تقدر بالملايين بل بالبلايين لأنه يمثل ذاكرة ليبيا وخزنه تاريخها »ولكن منذ عام 2007 ادعت هيئة الاوقاف بأن الأرض المقام عليها المركز هي وقف تابع لها كونها جزء من مقبرة سيدي منيذر، الواقعة في حي بالخير وسط طرابلس، وهي دعوى رفضها المركز أمام القضاء وفي 15 نوفمبر 2009 أصدرت المحكمة حكما يحدد الإيجار بألفي دينار. 

لكن في العام 2012 وبعد سيطرة قوى الإسلام السياسي ومنها جماعة الإخوان على هيئة الأوقاف ، تم تحريك الدعوى من جديد ، وقالت مصادر مطلعة في طرابلس أن للمخابرات التركية يدا في الموضوع من أجل نهب مئات الآلاف من الوثائق المتصلة بفترة الاحتلال العثماني للبلاد وكذلك من المخطوطات الإسلامية النفيسة التي توجد داخل المركزوفي 2017 طالبت الهيئة من المركز برفع قيمة الإيجار من 2000 دينار الى 96 الف دينار شهريا ، أي ما يتجاوز 70 ألف دولار وفق السعر الرسمي المعتمد آنذاك، في محاولة تعجيزية ، للدفع نحو الحجز على محتوياتهوأوضح نائب رئيس مجلس الادارة بالمركز علي الهازل، أن تم توقيع عقد إيجار مع الأوقاف على أن يدفع الإيجار المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني بعد الاتفاق معهم، والذي خاطب وزارة المالية بالخصوص، كحل مؤقت حتى لا نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم وبالرغم من أنه لم نكن موافقين على قيمة الإيجار حتى”. مضيفا “إن الأوقاف طالبت بدفع القيمة أو إخلاء المبنى في ثلاثة أيام، فأين سنذهب بكل ما يحتويه المركز إن تعذر علينا دفع الإيجار ؟”.

وأعرب الكاتب الصحفي الليبي احمد الخميسي عن استغرابه من إصرار الهيئة العامة الأوقاف التابعة لحكومة الوفاق على أخذ مقر المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بحجة أنه وقف رغم وجود 9 آلاف عقار هي في الأصل أوقاف من بينها مقر حكومة الوفاق في طرابلس ، متابعا : “من تسعة الأف عقار وقف من بينها مقر رئاسة الوزراء بطريق السكة ، هيئة الأوقاف تريد مقر مركز الدراسات التاريخية” في الشارة للمركز الليبي للمحفوظات»ودعا محمد كرازة عميد المصورين الليبيين،  الى الاعتصام لإنقاذ مركز الدراسات التاريخية من العبث بالوثائق وتاريخ الأجداد ، فيما نادى محافظ مصرف ليبيا المركزي المنتخب من مجلس النواب محمد الشكري رجال الأعمال الى شراء مبنى لمركز المخطوطات، مطالبا إياهم في الوقت نفسه بالتنازل عنه لصالح المركز.ووجه اعلاميون ونشطاء نداء وطنيا ومناشدة لإنقاذ مركز الدراسات التاريخية من الاستيلاء على مقاره. وجاء في نص البيان “نحن الموقعون أدناه نوجه نداء وطنياً عاجلاً لحكومة الوفاق ، من أجل حماية وحفظ وإنقاذ مركز المخطوطات والدراسات التاريخية من النقل، والاستيلاء على مقاره التي تحوي وتحفظ أرشيف الذاكرة الوطنية من مخطوطات ووثائق مكتوبة ومسموعة ومرئية تم العمل على حفظها وأرشفتها منذ عشرات السنين”.

وأضاف أن ”الشعوب تبنى شخصيتها المعنوية من خلال الذاكرة الوطنية من مخطوطات ووثائق وأرشيف وطني يسجل تاريخها مسيرتها وكفاحها وجهادها في سبيل الدين والوطن”.وتابع: ”هذا النداء نوجهه وطنياً لحكومة الوفاق، لأهمية المركز في حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال سياسة وثقافة وفكر وتاريخ وشعر وأدب، حيث أن الانتقال من المقر الحالي سيسبب في تلف الوثائق والمخطوطات وضياعها وفقدان أرشفتها وتبعثرها وبالتالي فقدانها وعدم الاستفادة منها، وأن حدث ذلك لا قدر الله، سيكون جريمة لا يجب السماح بحدوثها » معتبرا أن “المحافظة على المركز ومحفوظاته ووثائقه وقف عام لكل الليبيين مهم للماضي والحاضر ومهم بشكل أكثر حيوية لمستقبل الأجيال”. ولفت الأكاديمي والمحلل السياسي علام الفلاح، الى ما وصفه بمسلسل التآمر على “المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية” ، حيث إنه: ”ومنذ سنوات حاول ( مفتي الجماعات الاسلامية المتشددة )  الصادق الغرياني وبعض المليشيات تغيير إدارة المركز وتكليف أخرين مؤدلجين في وقت عصيب جدا خلال العامين2011 و2012، ولكن تم التصدي لهم وطردهم.. وبعدها حاول إخلاء المكان بحجة أن الأرض ملك الأوقاف وليس المبنى والذي ترجع ملكيته لبلدية طرابلس في جزء والمبنى الجديد الملاصق تم بناؤه بتعليمات رسمية عام 2008، والآن يتحجج بدفع مبلغ إيجار عن المبنى الجديد الذي بني في قطعة أرض تابعة الى وقف للهيئة وكان هناك كتاب من الاستاذ إبراهيم عبد السلام لاستغلاله مؤقت لصالح المركز لحين الاتفاق على نقل ملكيتها”، بحسب تعبيره.وأضاف الفلاح، :”الآن الهدف ليس فقط الأموال -فقد سرقوا ما يسد حاجاتهم – ولكنه وثائق حفظت تاريخنا ، وهناك من يرغب في طمس التواريخ الوطنية لصالح التواريخ الأممية ”، على حد قوله.ويرى المراقبون أن الإسلام السياسي في غرب ليبيا بات يعتمد على سلاح الأوقاف المتناثرة للضغط سياسيا واجتماعيا واقتصاديا بما يخدم مشروعه في البلاد ، منطلقا من أنه أصبح دولة موازية للدولة ينطلق من داخلها لتفتيتها وتكريس نفسه كقوة بديلة  ، بالإعتماد على حلفائه في الداخل والخارج ، وقد أدرك الليبيون حجم المؤامرة عندما تعلق الأمر بأرشيفهم الوطني وملايين الوثائق المتصلة بالتاريخ الرسمي وغير الرسمي ،وفي محاولة لحلحلة الأزمة .أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق التنسيق مع رئيس “قسم التحقيقات بمكتب النائب العام” بتكليف دوريات من مكتب المعلومات والمتابعة الأمنية بتأمين وحماية مقر مركز المخطوطات والدراسات التاريخية ( الأرشيف الوطني ) وعدم السماح لأي مجموعة أو جهة بالدخول إليه والتعرض له إلى حين صدور تعليمات من مكتب النائب العام.

وأضاف المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق أن هذا الإجراء جاء بناء على ورود معلومات مفادها قيام مجموعة بالتهجم على مقر مركز المحفوظات والدراسات التاريخية الكائن بمنطقة “أبومشماشة”.وجاء ذلك بعد أن كلف مكتب النائب العام قوة تابعة لوزارة الداخلية بحماية مركز المحفوظات ومنع  دخول أي جهة له إثر محاولات مشبوهة للسيطرة على المقر وطلب إخلائه بما يحتويه من 27 مليون وثيقة تاريخية بعضها تتعلق بأنساب وأصول الليبيين وحدود الدولة البرية والبحريةوكشفت مصادر مطلعة  المجلس الرئاسي وجه خطابا إلى وزارة المالية بخصوص الإيجارات المستحقة لصالح الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية نظير انتفاع المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بالعقار المؤجر من الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية حيث و«نظرا لمحدودية المخصصات المالية للمركز وبسبب تعديل القيمة الإيجارية للعقار المذكور من 40 ألف دينار شهرياً إلى 150 ألف الأمر الذي لم يتمكن معه المركز من الإيفاء بالإلتزامات القائمة عليه تجاه الهيؤة العامة للأوقاف »وتضمن الخطاب تعليمات رئيس المجلس الرئاسي بقيام وزارة المالية بوضع آلية مناسبة يتم بموجبها سداد مقابل انتفاع المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية وكافة الجهات العامة الأخرى لمقابل انتقاعها بالعقارات العائد ملكيتها سواء للهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية أو لليبيا .



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya