إعتبر الدكتور محمد بوراس الشريف المحلل السياسي الليبي ورئيس مركز دلباك للبحوث والدراسات المعاصرة إن «تركيا لازالت مستمرة في حشد المرتزقة والسلاح فى ليبيا عبر الجسر الجوي بين انقرة وإسطنبول نحو طرابلس ومصراته وقاعدة الوطية الجوية » حيث « ترى ان دورها فى ليبيا سيمكنها من لعب دور أكبر في اجزاء من أفريقيا ما وراء الساحل والصحراء وأيضاً جنوب وشرق المتوسط ، بحيث تتمكن من خلال تواجدها فى ليبيا من استفزاز العديد من الدول وبالأخص دول الجوار »
وأكد الشريف « ان ممارسة تركيا لهذا الاستفزاز يضع كامل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار ، وكما نعلم ان تركيا هي الراعي لما يسمي بتنظيم الإخوان ، وهو تنظيم غير منضبط السلوك ، ومعظم الدول تضعه فى قائمة التنظيمات الإرهابية ، وهذا في حد ذاته يشكل تهديدا خطيرا لمعظم دول المنطقة »
 وتابع الشريف «في ليبيا وبالأخص الغرب الليبي الوضع الأمني هش ، وتركيا او دعنا نقول اردوغان يستغل هذا الوضع الهش ويقوم بتمرير السلاح والمعدات لا أغلب التنظيمات الإرهابية » لافتا الى أن «أفضل الطرق لحل الأزمة هو اجتثاث التنظيمات المدعومة من قبل تركيا والضغط من أجل ضمان رحيل جحافل المرتزقة من ليبيا وسحب معداتها ، او فإن الأمر سيدفع نحو المواجهة المسلحة بين الليبيين وهؤلاء المرتزقة في ظل تعنت الطرف التركي ورفضه مغادرة البلاد »
واعتبر الكاتب الصحفي ، ورئيس تحرير « الساعة 24 » عبد الباسط بن هامل ، أن الشعب الليبي يدرك جيدا أن لا حل سياسيا في بلاده ، دون إجلاء القوات التركية ومرتزقة أردوغان ، وأن المشروع التركي في ليبيا يهدف الى نهب الثروة ، والى التمكين لحلفائه من قوى الإسلام السياسي من الحكم ، وكذلك الى خدمة أهداف إستراتيجية ذات علاقة بالإقليم ككل ، وبالجغرافيا السياسية في شرق المتوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الصحراء الكبرى ، وهو ما يمثل خطرا على السلم الإقليمي والعالمي .
وأوضح بن هامل أن نظام أردوغان يضغط بشكل مستمر من أجل الدفع نحو المزيد من الفوضى لقطع الطريق أمام الحل السياسي وكذلك لعرقلة تنفيذ ما توصل إليه اتفاق جنيف ، وبالتالي الى الحؤول دون خروج البلاد من النفق المظلم الذي انجرت إليه منذ عشر سنوات ، لافتا الى أن القوى الوطنية تدرك خطر الدور التركي ، وترى فيه أصل المشكلة حاليا ، ولذلك فإن استمراره هو استمرار للخراب ، ولا يمكن أن يدفع نحو الخروج من الأزمة