/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ النعاس: تفعيل الدستور هو أقصر الطرق للخلاص - اخبار ليبيا
طرابلس ليبيا الان

النعاس: تفعيل الدستور هو أقصر الطرق للخلاص

أكد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عمر النعاس، أن تفعيل مشروع الدستور الليبي كدستور نافذ لمدة 5 سنوات هو أقصر الطرق للخلاص من مرحلة انتقالية والخروج بليبيا من أزمتها، موضحا أن تفعيل الدستور هو الحل الأنسب لقطع الطريق أمام كل التدخلات الأجنبية التي تعمل على زعزعة استقرار البلاد وأمنها.

جاء ذلك في ورقة تحليلية بعنوان (أقصر الطرق للخلاص) خص النعاس، بوابة إفريقيا الإخبارية بنسخة منها والتي جاءت كما يلي:

1- غاية البعثة الأممية: تم إنشاء البعثة الأممية وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2009 سنة 2011 والذي تضمّن نصوصا واضحة تتمثل في ( مساعدة الشعب الليبي للوصول إلى مرحلة الاستقرار في ظل دستور يؤسس للدولة الليبية الحديثة ويرسخ لسيادة القانون وتحقيق المصالحة، بحيث يكون دور البعثة تقديم المساعدة اللوجستية والفنية لإجراء الاستفتاء والانتخابات العامة وفق الدستور). 

للأسف، أصبحت البعثة الأممية معول هدم وقد أفصحت علناً عن معارضتها لقيام دولة الدستور، واصبحت تسخّر امكانياتها للوقوف في وجه إرادة الشعب الليبي الذي كان قد رسم طريق الخلاص بنفسه من خلال انتخابات الهيئة التأسيسية وتكليفها بصياغة مشروع الدستور ليتم طرحه على الشعب ليقول كلمته بــ(نعم أو لا ) من خلال الاستفتاء.

وتجاهد البعثة الأممية منذ 2014 وحتى اليوم لحرمان الشعب الليبي من تقرير مصيره بنفسه وتحاول أن تنصّب نفسها وصية على الشعب رغم أن مجلس الوصاية تم تجميده سنة 1994، حيث جاء السيد سلامة سنة 2019 بمشروعه (المؤتمر الجامع) من خلال شخصيات ليبية انتقاها بنفسه، كما جاءت السيدة ستيفاني وليامز بمشروعها الجديد (ملتقى الحوار الوطني) من خلال شخصيات من مجلس النواب ومجلس الدولة وشخصيات منتقاة من قبلها، والمحاولات دؤوبة ومتكررة لمصادرة إرادة الشعب وفرض الوصاية عليه وإجهاض المسار الديمقراطي التأسيسي الذي رسمه الشعب الليبي لنفسه. ويزداد إصرار البعثة على إنكار الحقيقة وتجاهلها ومحاربة مشروع الدستور وهو المشروع الوطني الوحيد النابع من إرادة الشعب والصادر بتاريخ 2017/7/29 من الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي وذلك بمقر الهيئة بمدينة البيضاء من خلال التصويت العلني الحر المباشر وبأغلبية صحيحة تجاوزت المنصوص عليها في الإعلان الدستوري وبموافقة 43 عضوا من أصل 44 عضوا حاضرين من كل المناطق والدوائر الانتخابية في البلاد ( 11 من برقة، 15 من طرابلس، 17 من فزان) بنسية 98% ، وبنسبة تجاوزت 75% من اجمالي أعضاء الهيئة الفعليين وعددهم 57 عضوا، وهذا المشروع أصبح ملكية خالصة للشعب الليبي الذي له وحده الكلمة الفاصلة لتقييمه وقبوله أو رفضه من خلال الاستفتاء وصناديق الاقتراع ترسيخا لمبادئ الديمقراطية التي تحكم الأمم المتحدة من خلال الميثاق الصادر سنة 1945 والذي تضمّن مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة الملزمة للمجتمع الدولي وللأمانة العامة ولمجلس الأمن ولكل الهيئات الأخرى المنبثقة عن الأمم المتحدة.

على البعثة الأممية أن تعلم علم اليقين أن الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي كانت قد أقرّت مشروع الدستور ليطرح على الشعب الليبي لقبوله أو رفضه، وليس من أجل أن ينال رضا البعثة الأممية التي لا قيمة أصلاً لرأيها في مشروع الدستور، فالشعب الليبي هو صاحب السلطة التأسيسية وهو مصدر السلطات وهو صاحب الكلمة وهو الواجب احترام إرادته.

السؤال:  

ما هي غاية البعثة الأممية وراء تعطيل قيام دولة الدستور في ليبيا؟ 

هل للبعثة الأممية مآرب أخرى غير مصلحة الشعب الليبي؟

2- وأخيرا هل يلتئم مجلس النواب؟ : بعد حوالي سنة ونصف من إقرار الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور بتاريخ 2017/7/29، اجتمع مجلس النواب وأصدر التعديل الدستوري العاشر بتاريخ 2018/11/26 بشأن الاستفتاء وتضمن وجوب موافقة ثلثي الأصوات الصحيحة للمقترعين مع وجوب موافقة 50% + 1 في كل منطقة انتخابية من المناطق الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان). كما أصدر المجلس قانون الاستفتاء يوم 2018/11/27 متضمنا نفس الشروط الواردة في التعديل العاشر، وتم تسليمه إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بتاريخ 2018/11/28 لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الدستوري والاستفتاء على مشروع الدستور وقول كلمته الفاصلة ووضع بصمته النهائية بــ(نعم أو لا ).

بعد ذلك انقسم مجلس النواب وتبعثر الأعضاء وتعدّدت المصالح، واجتمع كثير من الاعضاء مع أعضاء من مجلس الدولة بالقاهرة وتونس وبوزنيقة، كما اجتمع عدد منهم في طنجة مؤخرا، وتتناقل الأخبار عن ملتقى في غدامس وهذا ربما سيكون تطورا مهما… حيث تنحصر اللقاءات على أرض الوطن وربما ستكون مصلحة الوطن هي الغاية.. وأرجو أن يكون الوطن هو غايتهم.

3- أقصر الطرق للخلاص: تتوالى الصعاب على أبناء الشعب الليبي أثر خلافات على مصالح مالية شخصية بين أفراد لا تهمهم مصلحة المواطن الليبي أينما كان، ويعاني الشعب من الفاقة والفقر والمرض والمهانة على أرضه التي حباها الله تعالى بثروات هائلة، وتكون غاية الشعب الليبي هي الخروج بالبلاد من مرحلة انتقالية يسود فيها الصراع والفساد إلى مرحلة استقرار يسود فيها التداول السلمي على السلطة ومحاربة الفساد وترسيخ مبدأ المساءلة والمحاسبة والمحاكمة والعزل. إن الغاية النبيلة لكل مواطن هي الحياة الحرة الكريمة في ظل دولة الدستور والقانون والمؤسسات وضمان الحقوق والحريات وتحقيق التنمية في ربوع ليبيا.

إن تحقيق الغاية النبيلة للشعب الليبي يتطلب تحكيم العقل ويقظة الضمير الإنساني عند كل المتحاورين من أعضاء مجلس النواب والدولة ولجنة الحوار وكل العقلاء، فعليهم التحلي بالنبل والشهامة والشجاعة والجرأة لنبذ الأنانية وعبادة المال واللهث وراء المصالح الشخصية، وعليهم ترجيح مصلحة الوطن العليا ومراعاة حال المواطن الذي يزداد بؤسا وشقاء كل يوم.   

المطلوب من الجميع اتباع أقصر الطرق للخلاص واتخاذ القرار الشجاع الذي سيخلد في تاريخ ليبيا وتكون لحظة اتخاذه لحظة مضيئة تخلدها الأجيال القادمة، وذلك بالاحتكام إلى مشروع الدستور الذي أقرّته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب وتفعيله كدستور نافذ لمدة خمس سنوات وتجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمحلية وفق أحكام الدستور.

هذه هي اللحظة الدستورية التاريخية التي تسقط أمامها المحاولات الدولية الهادفة لإفشال المسار الديمقراطي وحرمان الشعب من تقرير مصيره وبناء دولة الدستور والقانون بإرادته الحرّة.

الخلاصة: تفعيل مشروع الدستور كدستور نافذ لمدة 5 سنوات هو أقصر الطرق للخلاص من مرحلة انتقالية يسود فيها الصراع والفساد للوصول إلى مرحلة استقرار حقيقي يسود فيها الأمن والسلام وتخضع فيها كل السلطات لحكم القانون، وضمان الحقوق والحريات لكل الليبيين والليبيات دون أي تفرقة أو تمييز أو إقصاء، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وهو الحل الأنسب لقطع الطريق أمام كل التدخلات الأجنبية التي تعمل على زعزعة استقرار البلاد وأمنها.

لنتعاضد جميعا من أجل ليبيا…. وإرادة الشعب هي الأقوى….  حفظ الله ليبيا



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya