/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ أبو الغيط : الثورات المصنوعة دمرت المنطقة و فتحت المجال للنفوذ التركي - اخبار ليبيا
ليبيا الان

أبو الغيط : الثورات المصنوعة دمرت المنطقة و فتحت المجال للنفوذ التركي

مصدر الخبر قناة ليبيا 24

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط ، أكد أن العرب ليس لهم مشكلة مع الأتراك على المستوى الشعبي ، مشيرا إلى أن الأتراك من أقرب الشعوب إلي العرب ثقافياً وحضارياً بعيداً عن أية أمور سياسية، لكن المشكلة بالنسبة إلى الجانب العربي تتمثل في السلوك السياسي التركي، وهذا هو المحك الحقيقي لتحسين مجمل العلاقات.

وأوضح أبوالغيط أن التدخلات التركية صارت أكثر اجتراء وتهورا مع الوقت، وهي حاضرة على أكثر من مسرح في المنطقة العربية ، وتُمارس ما يشبه الخطة للهيمنة لها جوانب أيديولوجية وعسكرية واقتصادية، مشددا على أن الإدارة الأميركية الجديدة عليها الانتباه إلى المخاطر التي تنطوي عليها سياسات أنقرة، لأنها تغذي الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة

و أضاف أبوالغيط أن خسارة العرب شاملة ومؤكدة خاصة في ظل فراغ أمني وفوضى وتخبط استراتيجي حصيلة ما جرى في 2011، مشيرا إلى أن عدة دول عربية كانت تعاني مشكلاتٍ خطيرة وهيكلية قبل 2011، لكن العلاج في تقديره لم يكن بالتثوير بل بالتطوير، والإصلاح والتحديث، معتبرا أن ما حدث فاقم الفوضى من المشكلات والقضايا، بداية من الفقر متعدد الأبعاد، وانتهاء بالبطالة وتراجع النمو الاقتصادي، وحتى الإصلاح السياسي

وأشار أبو الغيط أن أخطر ما جاء به عام 2011 يتمثل في زعزعة الشرعية التي تستند إليها الدول الوطنية، ومن ثمّ فتح المجال لشرعية أخرى دينية أو طائفية أو ميليشياوية، وهذا في واقع الأمر نوع من الانتحار السياسي، لافتا إلى أن الديمقراطية والتعددية لا يمكن أن تزدهرا سوى في إطار من الدولة الوطنية التي يُجمِعُ أبناؤها على مشتركاتٍ معينة، يُمكن أن يختلفوا بعدها حول البدائل والسياسات، وحتى حول الأيديولوجيات والأفكار، تلك هي طبيعية التعددية

و أكد أبوالغيط أن الوضع في ليبيا مُركّب ومعقد للغاية، بأبعاده السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، لافتا إلى أنه لا يوجد أي حل عسكري للأزمة، وهذه التسوية يجب أن تكون ليبية ليبية ووطنية خالصة، ووفق أسس جامعة يتوافق عليها الليبيون أنفسهم بشكل يحافظ على وحدة أراضي وسيادة الدولة وبعيدا عن أية تدخلات خارجية بمختلف أشكالها ومظاهرها

وحول غياب الجامعة العربية عن هذه الأزمة وتفاعلاتها، أشار إلى أن الجامعة منخرطة ومشاركة في كل هذا الجهد، لكن هناك توافقا دوليا على أن تتم جهود التسوية تحت الرعاية الكلية للأمم المتحدة وبعثتها للدعم في ليبيا، وهو المنهج الذي تعمل الجامعة في إطاره و تدعمه، وهو ما اتفق عليه أيضا المشاركون في مؤتمر برلين ومسارات متابعة خلاصاته وتضم الجامعة ومختلف الدول والمنظمات الإقليمية المعنية بالشأن الليبي

و رحب أبو الغيط بالتقدم الكبير الذي أمكن إحرازه حتى الآن في سبيل تسوية الأزمة، إذ حقق الليبيون، سواء حكومة الوفاق أو الجيش ،إنجازاً مهماً بتوقيعهما على اتفاق رسمي للوقف الدائم والشامل لإطلاق النار يوم 23 أكتوبر الماضي في جنيف،خاصة و أنه سبق للأطراف الليبية أن توصلت إلى تفاهمات سمحت باستئناف عمليات إنتاج وتصدير النفط في البلاد. لافتا إلى أن هذه التطورات تؤشر إلى تقدم ملموس، و تقرب من اتفاق ليبي شامل لاستكمال المرحلة الانتقالية وتتويجها بالانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ظل الشعب الليبي لسنوات يتطلع إليها

و شدد أبو الغيط على ضرورة الاستحقاقات خلال 90 يوما من تاريخ التوقيع على اتفاق جنيف، كما يستلزم الأمر الشروع في تنفيذ خطط شاملة وجذرية لمعالجة مشكلة الجماعات والميليشيات المسلحة والتي ستظل تهدد أية عملية للانتقال السياسي ونجاح الاستحقاقات الدستورية والانتخابية المنتظرة، داعيا الليبيين لـ تنحية خلافاتهم للتوافق على تسمية رئيس ونائبي مجلس رئاسي جديد واختيار رئيس وزراء لحكومة وحدة وطنية وتشكيل هذه الحكومة الجديدة، وتوحيد بقية المؤسسات المنقسمة والاستقرار على الأرضية القانونية والدستورية المنضبطة التي ستعقد على أساسها الانتخابات المقررة في ديسمبر 2021

و دعا أبو الغيط الشعب الليبي لـ عدم إضاعة هذه الفرصة لإخراج البلاد من حالة الاقتتال والانقسام والاستقطاب السياسي التي ظلت لسنوات تعاني منها،مؤكد أن كل هذه الجهود المبذولة، والتسوية الشاملة التي ننشدها، لن تنجح أو تتوافر لها فرص الصمود ما لم تتوقف كافة أشكال التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، ويتم وضع حد للانتهاكات المنتظمة لحظر السلاح المفروض على البلاد والاستقدام المتواصل للعتاد العسكري والمرتزقة الأجانب إلى البلاد

و أوضح أبوالغيط ، أن هناك موقفا عربيا واضحا في إدانة ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، والتي جعلت من ليبيا مسرحاً للتدخلات العسكرية لدولة عضو في الجامعة، وهناك موقف أكثر وضوحاً في إدانة ورفض التدخلات التركية في ليبيا، وغيرها من الدول العربية، فتركيا استقدمت عناصرها وعتادها ومرتزقتها إلى البلاد بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبشكل يهدد وحدة وسلامة الدولة الليبية والاستقرار الإقليمي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya