/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ انتهاكات وتحريض.. محاولات للتشويش على جهود السلام في ليبيا - اخبار ليبيا
سرت طرابلس ليبيا الان مصراتة

انتهاكات وتحريض.. محاولات للتشويش على جهود السلام في ليبيا

تتواصل انتهاكات المجموعات المسلحة في غرب ليبيا لتكرس المزيد من الفوضى، وإنتاج المزيد من عدم الاستقرار في المشهد الليبي وذلك من خلال تواصل صراع النفوذ بينها خدمة لمصالحها وأطماعها،فيما تتزايد وتيرة التصعيد ودعوات العنف والاقتتال في محاولة لاجهاض جهود السلام المبذولة مؤخرا على أكثر من جبهة.

وفي مشهد يتكرر منذ سنوات، اندلعت اشتباكات صباح الأربعاء، بين مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق الليبية في مدينة ترهونة (80 كم جنوب العاصمة طرابلس). وجرت الاشتباكات وسط ترهونة بين ما يسمى “قوة حماية ترهونة” و”قوة الردع الخاصة”، التابعتين لحكومة الوفاق. وفق ما اوردت وكالة الأنباء الليبية التابعة للحكومة المؤقتة.

ونقل موقع “إرم نيوز” الاخباري عن مصادر محلية قولها أن الأوضاع في ترهونة تفجرت مساء الثلاثاء عقب تصاعد شكاوى المواطنين مما يسمى  “قوة حماية ترهونة” ووصول قوة من ميليشيات “قوة الردع الخاصة”، بأمر من النائب العام، لفرض الأمن والقبض على عدد من المطلوبين والتحقيق في التجاوزات التي كان آخرها مقتل المواطن باسم محمد سالم المالطي تحت التعذيب، ومنع عائلته من فتح محضر بدعوى أن الضحية لقي حتفه في حادث سير.

هذا وأكدت مصادر إعلامية متطابقة ،مقتل قائد ميداني بارز ،بتبع الوحدة 444 قتال، يدعى يوسف محمد الرطب في ترهونة، أثناء الاشتباك مع المتهمين المطلوبين للقانون. وأشارت المصادر إلى أن “الوحدة  444” الـتـابـعـة لـرئـاسة الأركان العامة بـقيادة مـحـمـود حـمـزة، شنت هجوماً على “قوة حماية ترهونة”، وسيطرت على جزيرة الدوران في قلب المدينة مقابل مديرية الأمن.

وشهدت مدينة ترهونة، التي انسحبت منها وحدات الجيش الوطني، في شهر يونيو الماضي،العديد من الانتهاكات والجرائم. ومنذ سيطرة الميليشيات على المدينة انتشرت مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر أعمال نهب للمحال، وإضرام نار في منازل عائلات على صلة بقوات الجيش الوطني وداعميها المحليين.

انتهاكات المليشيات المسلحة ومرتزقة تركيا طالت ايضا الجاليات الموجودة في ليبيا،حيث أظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل،في يونيو الماضي، اعتقال عشرات المصريين في مدينة ترهونة، بتهمة العمل في صفوف الجيش الليبي. وتعاملت المليشيات مع المعتقلين بطريقة مهينة، إذْ أجبرتهم على الوقوف في الشمس حفاة على قدم واحدة، ورفع أيديهم، والهتاف باسم مصراتة، كما ظهر في الفيديو.

وتحمل مدينة ترهونة رمزيّة تاريخيّة هامة بإعتبارها أحد المعاقل التاريخية للوطنيّة الليبية. كما تعتبر ترهونة مدينة الكفاح الوطني ضد الاستعمار العثماني والاستعمار الإيطالي من بعده. فهذه المدينة تسمّى في الأدبيات التاريخية والسياسية الليبية المعاصرة بـ”مدينة الجهاد”. كما أنّ ترهونة هي كذلك من المدن بين المدن الكثيرة في ليبيا التي تميزت بموقفها الرافض للتدخّل الأجنبي في ليبيا في العام 2011. وقد كان لتركيا الدّور الكبير أثناء تلك الحرب.

وتأتي هذه الانتهاكات في وقت تصاعدت فيه وتيرة التحريض من قيادات تيار الاسلام السياسي على مزيد من العنف والاقتتال.فكعادته خرج مفتي ليبيا المعزول، الصادق الغرياني، ليوجه دعوة إلى قوات “بركان الغضب” التابعة لقوات حكومة الوفاق، لرفض القبول بالمرحلة الانتقالية المقبلة التي ستنبثق عن الحوار السياسي بتونس، والاستمرار في حمل السلاح.

وقال الغرياني، الذي يقيم في تركيا ويوصف في ليبيا بـ “مفتي الفتنة والإرهاب والدّم”، خلال أحدث ظهوره الأربعاء عبر قناة “التناصح”، إن “أفراد بركان الغضب دفعوا الثمن باهظاً في جبهات القتال من أجل قضيتهم، عليهم أن ينتبهوا لأنفسهم، لأنهم إذا وافقوا وسكتوا وإذا دخلوا في مرحلة انتقالية قادمة، هذا معناه جهزوا أنفسكم لحروب قادمة تأكل الأخضر واليابس”.

وكان الغرياني، قد طالب في وقت سابق سكان العاصمة الليبية طرابلس بالخروج ضد حكومة الوفاق التي وصفها بـ”العاجزة” في مظاهرات مسلحة وقتل أعضائها، وقلّل من أهمية الحوارات التي تجري بين الأطراف المتصارعة لحل الأزمة الليبية، وقال إنّها من قبيل المسكنات، ولن تؤدي إلى حل صحيح.

وتأتي دعوة الغرياني للاقتال ورفض السلام في البلاد بعد أيام قليلة من دعوة مشابهة وجهها المعاقب دوليا صلاح بادي، آمر لواء الصمود، في مقطع فيديو تناقلته وسائل اعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي،أعلن خلالها رفضه تسليم أسلحة المليشيات والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته اللجنة العسكرية المشتركة برعاية الأمم المتحدة.

ويحمل بادي الرقم 71 ضمن قائمة الإرهاب التي أعلنها مجلس النواب الليبي، وشملت أكثر من 75 إرهابياً متورطين في جرائم حرب داخل ليبيا.وعام 2018 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على صلاح بادي، وفق بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، كما عملت كل من بريطانيا وأمريكا وفرنسا على تأمين تمرير قرار يفرض عقوبات على بادي المدعوم من تركيا، منها تجميد أرصدته ومنعه من السفر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود لانهاء الازمة الليبية واحلال السلام،حيث تنطلق مساء اليوم الخميس الجولة الثالثة من المفاوضات السياسية الليبية-الليبية في مدينة بوزنيقة المغربية لبحث توزيع المناصب السيادية في البلاد. وتأتي هذه الجولة استكمالاً للجولتين السابقتين في المغرب اللتين وقّع طرفا النزاع فيهما على اتفاق حول آليات ومعايير توزيع المناصب في سبع وظائف سيادية في البلاد.

وشهدت محادثات اللجنة العسكرية “5+5” في غدامس الليبية،التي انطلقت مساء الاثنين الماضي، توافقات مهمة حيث أعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، عقب انتهاء اجتماعات غدامس بين وفدي اللجنة العسكرية من الجيش الليبي وحكومة الوفاق،عن توافق كلّي على بنود تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وعودة كافة القوات إلى معسكراتها.

وأكدت البعثة أنه تم الاتفاق كذلك على عقد أول اجتماع للجنة الفرعية في سرت خلال هذا الشهر، إضافة إلى تحديد موعد 16 نوفمبر الجاري لعقد اجتماع في منطقة البريقة لمناقشة توحيد جهاز حرس المنشآت النفطية، إلى جانب إنشاء فرق هندسة عسكرية مشتركة لنزع الألغام بالتعاون مع خبراء أمميين، والاستئناف الفوري للرحلات الجوية باتجاه مدينتي غدامس وسبها، إلى جانب مطالبة اللجنة العسكرية المشتركة مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم لتنفيذ كامل بنود تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن المنتظر انطلاق اجتماعات الحوار السياسي مطلع الأسبوع المقبل في العاصمة التونسية، والتي دعت إليها البعثة الأممية 75 شخصية ليبية يمثلون كل أطياف الشعب الليبي، للتباحث والتفاوض بشأن تشكيل سلطة موحدّة تتولى إدارة السلطة الانتقالية إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلاد.

وفي غضون ذلك،يزور وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغ القاهرة لمناقشة خطة إعادة هيكلة وزارة الداخلية الليبية، وتعزيز التعاون المشترك بين ليبيا ومصر في المجال الأمني.وأكدت مصر دعمها للمباحثات الليبية الحالية في مختلف المسارات استناداً إلى مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة لإنهاء الأزمة الليبية.

في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود المحلية والدولية للتوصل الى تسوية شاملة في ليبيا تنهي سنوات من الصراعات والانقسامات التي وصلت بالبلاد الى منعطفات خطيرة، فإن هذه المساعي مازالت تصطدم بحقيقة الأوضاع الأمنية المتردية وخاصة في المنطقة الغربية حيث تسيطر المليشيات المسلحة ومرتزقة تركيا على العاصمة وتهدد بافشال أي جهود لارساء سلطة موحدة تنهي الفوضي.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya