/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ موجة رفض شعبية لـتحركات البعثة الأممية حيال الأزمة الليبية - اخبار ليبيا
طرابلس ليبيا الان

موجة رفض شعبية لـتحركات البعثة الأممية حيال الأزمة الليبية

مصدر الخبر قناة ليبيا 24

تفرض علينا معطيات الأزمة الليبية التي دخلت عامها التاسع ، إلى طرح تساؤل يتعلق بحقيقة ما يسعى إليه النظام الدولي و المتمثل في الأمم المتحدة لمستقبل الشعب الليبي في ظل ضبابية كبيرة حول تحركات البعثة الاممية لدى ليبيا من ناحية إدارة الأزمة التي تمعن في توريط نفسها فيها أكثر مع مرور الوقت.

فمن الملاحظات الغريبة التي يمكن تسجيلها على المساعي الأممية نحو حل الأزمة، هي الاستعانة بشخصيات عليها الكثير من علامات الاستفهام من الشعب الليبي و تجاهل شخصيات أخرى و أطراف لها ثقل وباع في الشارع الليبي، الذي يعيش في بؤس كبير في ظل تفكك أواصر الدولة إضافة إلى الانقسامات الداخلية و استمرار حشد مزيد من المرتزقة والأسلحة إلى داخل البلاد

وفي ظل هذه التعقيدات الهائلة، لا يبدو أن الأمم المتحدة تضع الحوار السياسي كأولوية في الترتيبات السياسية، وهذا ما يتضح في تضييق نطاق الحوار ليقتصر فقط على شخصيات و كيانات تضمن ولاءها للمجتمع الدولي و ليس لـ ليبيا.

و هنا يمكن القول: إن دور الأمم المتحدة في ليبيا يشهد تغيرات نوعية لا تراعي الواقع السياسي؛ مما يدفع باتجاه انخفاض فرص الاستقرار واقتراب من الفوضى.

ويرى المحللون أن البعثة الأممية تنظر بعين واحدة لمجريات الأمور، فهي لا تقف على مسافة واحدة من الجميع و لا تبحث عن حل للأزمة و لكنها تبقيها قائمة، وتوظفها لصالح أجندات خارجية، فلقد تحولت البعثة إلى جزء من المشكلة لا الحل .

و بحسب المحللين السياسيين فإن الأمم المتحدة لم تقدم حلولًا لمشكلات العالم الثالث، وأنها باتت عبئًا على الليبيين، مؤكدين أن البعثة الأممية لم تضع خطة لآلية لجمع نحو 30 مليون قطعة سلاح من المدنيين، ومن المفترض لحماية القرار السياسي لأي حكومة قادمة نزع هذا السلاح، وتأسيس جهاز أمني يتبع الدولة، للتأكد من إنفاذ القانون.

فـ القراءات الخاطئة للأزمة الليبية تعدَّدت بسبب تنوع الرؤى والنظرة والمنظور للأزمة الليبية، فهناك دول تراها من خلال الملف الاقتصادي وترغب في ضمان حصتها في العقود والصفقات، بينما دول أخرى تولي الملف الأمني أهمية قصوى، وإن كانت الأخيرة هي الأقرب إلى تشخيص الحالة الليبية، التي هي أزمة أمنية وليست سياسية، كما تتعاطى معها بعثة الأمم المتحدة بشكل خاطئ، من خلال ستة مبعوثين حتى الآن فشلوا جميعهم بسبب التشخيص الخاطئ لطبيعة الأزمة الليبية.

فحالة الاستقطاب الإقليمي والتنافس الدولي بين إيطاليا وفرنسا مثلاً على إدارة التسوية السياسية، في ظل وجود فوضى سلاح تربَّت وترعرعت طوال تسع سنوات، تمكَّنت من خلالها هذه الميليشيات من إحداث تموضع وتمركزات لها في ليبيا.

ثمة أزمة دولية في ليبيا وليست الأزمة ليبيةً خالصة، وأعتقد أن هذا أصبح مسلماً به نتيجة للفراغ السياسي وغياب الدولة. مسببات التدخل الأجنبي والأموال المتدفقة هي جميعها أسباب تردي الأوضاع في ليبيا، بعد إسقاط الدولة الليبية من قبل حلف الناتو في عام 2011 دون أي خطة دولية بديلة لإعادة بناء الدولة الليبية، وتركت ليبيا ضحية ميليشيات توفر لها السلاح المنهوب من مخازن الجيش الليبي الضخمة، والتي ترك أبواب مخازنها الناتو مفتوحة من دون أن يدمرها، كما دمر القواعد الجوية والبحرية ومنظومات الدفاع الجوي، لتصبح مخازن السلاح مفتوحة لمن رغب في التزود بالسلاح.

ليبيا ضحية تدخلات خارجية، وخلط مفاهيم وتفسير قرارات دولية، منذ تفسير قرار حماية المدنيين عام 2011، الذي سمح بإسقاط آلاف الأطنان من القنابل تعدَّت 11 ألف ضربة جوية على مؤسسات الدولة المختلفة، رغم أنَّ حلف الناتو الذي نفذ قرار مجلس الأمن، لم يكن قوى تابعة للمجلس، ولا هو مؤسسة خيرية، ولا منظمة إنسانية، بل هو حلف أحادي القوى، تكوَّن من قوى لها تاريخ استعماري قديم، فتدخلات حلف الناتو كانت تحكمها حزمة من تقاطع المصالح لبعض أعضائه، ولذا كان جزءاً رئيسياً من خراب ليبيا وحالة الفوضى التي تعاني منها بسبب التدخل الغاشم.

إسقاط الدولة الليبية في فبراير 2011، كان من كبرى كوارث المجتمع الدولي والأمم المتحدة والتي مررت قرارات في ظاهرها حماية المدنيين، ولكن لغموض نصوصها وقابليتها للتأويل والتفسير المتضارب جعلت حلف الناتو يستخدمها لما هو أبعد من حماية المدنيين، وأصبحت بذلك ليبيا مأوى للفارين والإرهابيين وتحوَّلت أراضيها معسكراتٍ تأوي وتفرخ الإرهابيين الجدد، بتمويل ودعم قطري تركي.

الأزمة الليبية في الأصل صناعة دولية وليست صناعة محلية، فالبلد كان آمناً مطمئناً مستقراً، خاصة و أن الحريات العامة تحسنت مع انطلاقة مشروع ليبيا الغد في 2006 ضمن محاولة إصلاحية قادها الدكتور سيف الإسلام القذافي ، وهو المتحصل على إجازة الدكتوراه من كلية لندن للعلوم الاقتصادية، فإن مشروعه انتكس من خلال التآمر الذي قاده تنظيم الإخوان عليه من داخل المشروع، بعد أن كان قد انفتح عليهم وشاركهم في مشروعه.

الأزمة الليبية تحولت إلى حروب بالوكالة وصراع شركات نفطية على ثروة البلاد النفطية كصراع شركتي توتال وأيني وبرتيش بتروليوم، ومطامع تركيا في غاز شرق المتوسط وليبيا خاصة، الأمر الذي جعل إردوغان يعقد اتفاقية مع حكومة الوفاق غير المعتمدة، وهي اتفاقية نهب الثروات الليبية بمزاعم ترسيم الحدود الليبية التركية، الدولة غير الحدودية أصلاً مع ليبيا، ولكن مطامع إردوغان في غاز المتوسط، ودعمه المستمر والمجاهر به لميليشيات طرابلس وجعل ليبيا بيت مال الإخوان،

كان سبباً رئيسياً في تردي الأوضاع وحالة الفوضى في العاصمة طرابلس، وتسبب دعمه في عرقلة جهود الجيش للاستحواذ على الثروات الليبية، هو ما عقَّد المشهد الليبي، وكما نشر موقع «فورين بوليسي» عن الباحث صموئيل رماني، قوله إن تنافس الدول الخارجية على عقود الإعمار في ليبيا يعرقل وضع حد للصراع ونهاية الحرب فيها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya