/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ السويحلي يحمّل لجنة الانتخابات البلدية والوفاق مسؤولية عواقب انتخاب ‏مجالس بلدية صوّتت لها الأقلّية - اخبار ليبيا
ليبيا الان

السويحلي يحمّل لجنة الانتخابات البلدية والوفاق مسؤولية عواقب انتخاب ‏مجالس بلدية صوّتت لها الأقلّية


ليبيا – قال رئيس مجلس الدولة الإستشاريّ السابق عبد الرحمن السويحلي إنّ ‏قدرة الإدارة المحلية على معالجة التحديات اليوميّة التي يواجهها المواطن نتيجة تردّي مستوى الخدمات الأساسية التي تلامس حياته مباشرة، يعتبر المعيار المركزي في تقييم فاعليتها.
السويحلي أشار في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي”فيسبوك” إلى أنّ هذه القدرة أو الفاعلية لا تتطلّب فقط توفير الإمكانيات المادية، بل تحتاج قبلها أولويّة العمل على تحقيق ‏القيادة الإدارية التي تملك الرؤية والمشروع لإنجاز هذه المسؤولية الكبيرة.

وأضاف: “ومن هنا تأتي أهمية إجراء انتخابات المجالس البلدية المنوط بها مواجهة هذه المتطلبات وتوفير كل العناصر المتاحة ‏لإنجاح هذا العمل الكبير، هذه الانتخابات لا يكفي فقط أن تكون حرّة وشفافة ويفتح فيها باب التنافس للجميع على قدم المساواة، ولكن عليها أيضًا أن ‏تتبنّى نظامًا انتخابيًا ‏عادلًا ومنطقيًا يؤدّي إلى إنتاج مجالس بلدية تمثيلية، تتمتّع ‏بتفويض حقيقي يعبّر عن إرادة أغلبية الناخبين”.

ولفت إلى أنّ النظام الانتخابي الحالي ‏يخالف تمامًا هذه القاعدة الشرعية المهمّة، فنظام القوائم المغلقة بجولة واحدة بدون جولة إعادة، إذا لم تحصل إحدى القوائم على الأغلبية (50%)، يفتقر إلى الحدّ الأدنى المطلوب من التوازن والقبول الذى لا مناص منه لضمان عملية انتخابية توفّر متطلّبات الممارسة الديمقراطية السليمة، ومن الصعب أن تجد له مثيلًا في العالم الذي نعيشه اليوم.
ونوّه إلى أنّ ‏كل المؤشرات تؤكّد أنّه بعد كل هذا الضجيج الإعلامي والأموال التي ‏التي صرفت ‏‏سننتهي بمجالس بلدية تفتقد شرعية تمثيل أغلب ناخبي منطقتها (‏ربما 20% من الأصوات فقط)، ‏ويصبح غالبية الناخبين خارج المشهد تمامًا (‏ربما تصل نسبتهم إلى 80%)، ‏ولا يملكون صوتا أو تأثيرًا في إدارة شؤون منطقتهم.
كما أردف: “‏لقد قُدّمت الكثير من الاعتراضات والمقترحات قبل صدور هذا القرار (قرار رقم 6 لسنة 2020) ‏على مدى المدة الماضية، ولكنّ التفرد والتعنّت أدى إلى تبنّي ‏هذا النظام البائس المعيب وغير الصائب، وفرَضَ أمرًا واقعًا نراه يتجسّد اليوم في ‏ممارسات يغلب عليها ‏الضجيج والمغالطات، ولكنها خالية تمامًا من المضمون الفعلي المستهدف”.
‏‏
وحمّل لجنة الانتخابات البلدية ومن ورائها حكومة الوفاق المسؤولية الكاملة لعواقب انتخاب ‏مجالس بلدية صوتت لها الأقلية ولا تملك تفويضًا من أغلبية الناخبين لإدارة شؤون بلديتها، وما قد يؤدي إليه ذلك من انقسامات داخل المنطقة الواحدة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على القدرة على توفير الخدمات المطلوبة، وقد يتطور إلى خلافات حول أحقية التمثيل ويطعن في شرعية العملية الانتخابية برمتها في وقت تواجه فيه البلاد تحدّيات مصيرية وأوضاعًا معيشية صعبة.

واستطرد في حديثه بالقول: “إن نتائج الانتخابات التي تتوالى تباعا هذه الأيام تثبت‏ ما نحذّر من وقوعه، وهو حصول الفائز على أقلية أصوات الناخبين،‏ ونتائج بلدية غات خير مثال على ذلك، ‏حيث فازت القائمة الأولى (الوفاق) بنسبة 23% تقريبًا وذهبت أصوات 77% (الأغلبية)‏أدراج الرياح، لا تملك أيّ مشاركة أو تأثير في ما يقرَّر من شؤون بلديتها. ‏وهذه نتيجة متوقّعة لنظام عجيب غريب لا مثيل له في العالم؛ حيث تلتزم كلّ النظم الانتخابية المتعارف عليها عالميًا بإنتاج مجالس منتخبة تمثّل الأغلبية والأقلية، ‏وتتولّى الأغلبية السلطة والادارة بينما تكون الأقلية حاضرة لتمثيل الرأي الآخر والنقد والتصويب”.
واختتم بالقول: “فرصة أخرى أضاعتها السلطة القائمة، ولا أظن أنها الأخيرة؛ كان يمكن لها لو أنها استمعت واسترشدت بما يجرى في العالم وحولها أن تكون هذه الانتخابات ليس فقط خطوة تحسب لها للوصول إلى إدارة محلية ناجزة وقادرة؛ بل أيضًا ترسيخًا على المدى البعيد للممارسة الديمقراطية الرشيدة على مستوى الحكم المحلي”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya