/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ إذا الشعب يوما أراد الحياة … فلا بد أن ينتفض لكي يستجيب القدر - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس ليبيا الان مصرف ليبيا المركزي

إذا الشعب يوما أراد الحياة … فلا بد أن ينتفض لكي يستجيب القدر

مصدر الخبر قناة ليبيا 24

أما آن لهذا الشعب أن يثور وينتفض ، فـ الوقت قد حان لإحداث التغيير الذي تنشده ليبيا. لماذا لا ينتفض الشعب الليبي الذي إذا أراد الحياة يوماً يستجيب له القدر ولابد لليله أن ينجلي ولا بد لقيده أن ينكسر، فـ التغيير شكلاً و مضموناً آتٍ وقريباً جداً رضيت العقليات الحاكمة أم رفضت.

فكما قال الفيلسوف الألماني إن “الحيه التي لا تغير جلدها تهلك كما أن الناس الذين لا يؤمنون بالتغيير لا يعودوا بشراً”، فـ ليبيا لا يستحق شعبها الحر تلك المليشيات المسلحة التي كانت وبالاً علي ليبيا كافة الإتجاهات، إباده جماعية وظلم وعنصرية بغيضة في جو تنعدم فيه أبسط مقومات الأمن وألأمان.

فالشعب الليبي التواق للحرية والعدالة والمساواة، والدولة الضامنة للمواطنة، الشعب الحالم باستعادة دولته التي أسقطتها ضربات الناتو في سنة 2011، تعرض للابتزاز والخداع بحكومات رهنت نفسها لتحالفات صراع إقليمي، لن يخدم ليبيا.

الأنظمة والحكومات التي تعاقبت علي إدارة ليبيا من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار لم يكن بينهما خلاف جوهري في شكل الحكم، ما أسفر عن تردي واضح و قميء للأوضاع المعيشية و الحياتية و الاقتصادية و السياسية و حتى الامنية .

و كل من يجعل منطلقه خداع الناس بوهم القوة متقمصاً شخصية الجلاد الذي يخنق المدنية والحرية والديمقراطية في وجدان الأمة، و يتخلص من المختلف عنه ومعه،غالبا ما يكون قد باع مبادئه، أذا افترض أن له مبادئ أصلا، ولو كان له مبادئ ثابتة لما قبل أن يكون أداة تحت خدمة الطامعين بوطنه، منفذ لأجنداتهم ومؤامراتهم، ومثل هكذا ينفضح، وسرعان ما انفضح عندما تسلطت عليه أضواء الحقيقية.

فـ الإنقسامات السياسية و الاضطرابات الأمنية أدخلت ليبيا في دائرة مفرغة من الفوضى كرست لإنتشار الميليشيات المسلحة وتفشى الفساد وإستنزاف موارد الدولة، وفاقمت المشكلات الاقتصادية ، ما أدى إلى ارتفاع حدة الأوضاع المعيشية المزرية في مختلف أنحاء البلاد و تسبب توالي الأزمات التي تثقل كاهل المواطن.

و تشهد ليبيا أزمة كهرباء خانقة أدت إلى انقطاع التيار عن المدن لساعات طويلة وسط أجواء حارة أشد ما يكون فيها المواطن بحاجة إلى الكهرباء.فيما تتواصل تبريرات المسؤولين في الشركة العامة للكهرباء،التي تتلخص في الاعتداءات على خطوط النقل ومحطات التحويل وسرقتها، أو عزوف الشركات الأجنبية عن إكمال مشروعات محطات التوليد المتوقفة بسبب الأوضاع الأمنية، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة.

كما تتواصل معاناة الليبيين في ظل تقلب أسعار السلع الأساسية تمشيا مع التقلبات الحادة في قيمة الدينار الليبي في السوق الموازية.وكانت ليبيا تنفق ملياري دولار سنوياً لدعم الدقيق والأرز والسكر والشاي وسلع أخرى، لكنها رفعت الدعم السلعي منذ عام 2015 من دون توفير دعم نقدي للمواطنين، فأصبحت السلع الأساسية بمعظمها تُستورد عبر صندوق موازنة الأسعار وتُباع للمواطن بسعر الكلفة بدلاً من الدعم السلعي.

و أمام تفاقم الأزمة الإقتصادية في البلاد،تتواصل سلسلة الإتهامات المتبادلة بين الأطراف الليبية ،وسط اتهامات لـ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس بـ أفساد الحياة الاقتصادية بهيمنته على السياسة التجارية للبلاد وتناسى دوره والمهام المطلوبة منه كونه المسؤول عن السياسة النقدية.
الاتهامات التي نالت مركزي طرابلس أكدت أن الاقتصاد الليبي ليس اقتصادا معقدا وأن المتطلبات واضحة، لكن المركزي استهدف المواطنين بالأزمات من خلال سياسات محاسبية عقيمة، فحجم الاعتمادات الممنوحة لا يتناسب مع حجم السلع المتوفرة.

الصديق الكبير، محافظ المركزي في طرابلس، حمل الصراعات السياسية مسؤولية تفاقم الأزمات الاقتصادية في ليبيا وألقى باللوم على أطراف نافذة في الدولة، لم يسمّها، تريد السيطرة على المركزي من خلال ممارسة الضغوط على مجلس الإدارة، مشيرا إلى أن المصرف تعرض لمضايقات كثيرة منذ 2011 أربكت نشاطه، و لافتا إلى أن توقف الإنتاج وإغلاق حقول النفط منذ بداية الأزمة كبّدا ليبيا خسائر مادية فادحة.

وكانت ليبيا، الغنية بالنفط، سابقاً إحدى أغنى الدول في المنطقة،ومنذ العام 2011،أثّرت عوامل كثيرة بشكل مباشر على كافة جوانب حياة المواطن الليبي، بدءا بشح المعروض من السلع الاستهلاكية الضرورية وارتفاع أسعارها الجنوني في الأسواق وفقدانها أحيانا، وصولا إلى صعوبة الحصول على مرتب شهر واحد من البنوك التي تشكو من أزمة تزداد حدتها يما بعد آخر. وتعيش ليبيا على وقع أزمة إقتصادية خانقة زاد في حدتها العراقيل التي يعاني منها قطاع النفط الذي يمثل نحو 94% من عائدات ليبيا من النقد الأجنبي و60% من العائدات الحكومية و30% من الناتج المحلي الإجمالي.

الأوضاع الراهنة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن حكام ليبيا منذ 2011 هم الجزء الأهم في عملية التغيير القادمة ، إذ من الضروري أن تري الإنسانية جمعاء علي رأس هذا البلد ليبيا يتصدى لـ كل المخططات الهادفة لتقسيم ليبيا و أبادة شعبه في حروب لا ناقة لهم فيها و لاجمل، و محاربة السياسات الجهويه و القبلية و التمييز بين أفراد الشعب الليبي ليعود الحب والأمن و السلام بين الناس..

ليبيا اليوم أصبحت في حاجة حتمية لـ إعتماد دستور وطني دائم يلبئ تطلعات الشعب ، دستور يسمح بأخذ و أداء الحقوق و الواجبات بصورة متساوية دون تمييز ، دستور يمنح الشعب الحرية و الديموقراطية والعدل السلام، دستور يوزع ثروات البلاد بطريقة عادلة إستناداً علي معيار التعداد السكاني الحقيقي لكافة الأقاليم.

اليوم الناس تعرف حقيقة ما يدور، فينبغي عليها أن تصطف مع الحق، ويزداد الحشد الجماهيري لصالح الحق بوعي المعاناة، بينما تسقط ورق التوت على الباطل ، ومن رحم المعاناة يخرج الأمل وهو ما تراه المناشدات و المطالبات مرار و تكرارا للدكتور سيف الإسلام لقيادة المرحلة القادمة في ليبيا كونه صاحب طرح واضح و ثابت جعل منه الأمل المرتجي ليس فقط للشعب الليبي الذي يفترش الارض ويلتحف السماء من جراء الصراع العسكري المستمر وإنعدام الأمن، بل اصبح النور الذي يشق ظلام الإنقاذ فيما تبقي من ليبيا شرقاً وغرباً، لبناء دولة ليبيا الموحدة في ثورة هي الأخيرة لشعب يرفض الذل و الهوان

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة ليبيا 24

عن مصدر الخبر

قناة ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya