/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ عضو بمجلس إقليم فزان يكشف استراتيجية حل مشاكل الجنوب - اخبار ليبيا
سبها ليبيا الان

عضو بمجلس إقليم فزان يكشف استراتيجية حل مشاكل الجنوب

أعلن خلال الأيام الماضية في مدينة سبها، عن تأسيس «مجلس إقليم فزان»، الكيان الذي أكد في بيانه التأسيسي أنه يضم مختلف مكونات فزان الوطنية، بهدف تكوين نواة لإعادة توحيد ليبيا التي لا تقبل التقسيم، وللمزيد من التفاصيل حول مجلس إقليم فزان وأسباب ودوافع تشكيله ورؤيته واستراتيجيته لحل مشاكل الجنوب الليبي.. كان لـ”بوابة إفريقيا الإخبارية” هذا الحوار مع د.الطيب الخيالي عضو بمجلس إقليم فزان، وإلى نص الحوار

 

ماهي أسباب ودوافع تشكيل مجلس إقليم فزان؟

هناك العديد من الأسباب والدوافع التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر لتشكيل مجلس إقليم فزان والتي منها للحصر طبيعة المرحلة التي تمر بها ليبيا بشكل عام، ومنطقة فزان بشكل خاص، ومتطلبات الواقع الراهن لهذه المرحلة، حيث وكما لا يخفى على أحد حدة الانقسام والتشظي السياسي الذي تمر به ليبيا والذي دفع طرفي النزاع إلى التصعيد المسلح وتقسيم الحكومة المركزية، وإضعاف دورها مما انعكس سلباً على ليبيا بشكل عام وفزان بشكل خاص، وسبب هذا الانقسام شبه انهيار مؤسساتي بمنطقة فزان وغياب شبه تام للدولة، وبالتالي تدهور الوضع الأمني والخدمي بجميع أنواعه والمخاوف من تداعيات هذا التدهور في تنامي حركات التطرف والتنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب وجميع الأعمال غير القانونية ناهيك عن ارتفاع معدلات الجريمة بجميع أنواعها، بالإضافة لعدم قدرة ممثلي فزان والحكومات المحلية من تقديم أدنى سقف للخدمات للمواطن فعلى سبيل المثال تشهد المنطقة “منطقة فزان” أزمة حقيقية في الوقود منذ أواخر 2014م ولم تستطيع أي جهة وضع حل لها بالإضافة لانهيار البنية التحتية من صرف صحي وخدمات المياه وطرق إلى أدنى مستوياتها… والكثير من التحديات التي تتطلب وقفة جادة ووجود جسم لا مركزي قوي يكون ضامناً وضاغطاً على الحكومات المركزية لانتزاع حقوق مشروعة لفزان تنحصر في التوزيع العادل لثروة البلاد، والعدالة في تولي الهرم القيادي في المؤسسات، واحترام دور الكفاءات في القيادة، وتوطين الخدمات، وتوفير تنمية مكانية حقيقية، بالإضافة لتوحيد المؤسسة العسكرية وتسخيرها لحماية الحدود والموارد الطبيعية ومكافحة التهريب والتطرف.

 

ما هي أهم أهداف المجلس؟

المجلس لديه عدة أهداف تبلورت من خلال بيان الإعلان عنه، وتتلخص أبرز أهدافه في تكريس اللامركزية والتي بدورها سيتمكن أبناء فزان من الحصول على مبدأ العدالة في توزيع الثروة، والتي بدورها ستنعكس إيجاباً على تحسين الخدمات، وتكافؤ الفرص، بالإضافة للسعي للمصالحة المجتمعية والمصالحة الوطنية الشاملة، واحترام وتنظيم دور الشباب والمرآة، ودمج التشكيلات المسلحة وتنظيم عملها وتسخيرها لخدمة المنطق “حماية الحدود وتأمين المدن والمرافق الحيوية والموارد الطبيعية”، وترسيخ مبادئ الحرية والديموقراطية والتداول السلمي على السلطة والعدالة الانتقالية والعفو العام، وتفعيل القضاء وعودة النازحين في الداخل والمهجرين في الخارج، وإعادة إعمار فزان وتنمية موارده، وكل ما فيه خير لمستقبل فزان وليبيا وأبنائها.

 

ضعنا في محتوى نصوص المجلس التأسيسية أو البيانات الصادرة عنه؟

ارتكز مجلس إقليم فزان على بنود الوثيقة التأسيسية والتي اشتملت على نقاط تمحورت حول الثوابت الوطنية والعدالة وتأصيل اللامركزية وحق أبناء فزان في استثمار مواردهم وثرواتهم بطريقة تكفل نمو وازدهار المنطقة وبناء مؤسسات قوية تضمن مستقبل أفضل لأبنائها، فتجلى الإعلان التأسيسي في تسع نقاط ارتكزت على وحدة ليبيا والدعوة إلى اللامركزية والتوزيع الأفقي للخدمات والعدالة في توزيع الثروة والسلطة، وتكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية والمصالحة والعدالة الانتقالية وعودة المهجرين في الخارج والنازحين في الداخل وتنمية المنطقة وبناء قدرات شبابها، وتمكين المرآة ومشاركة الكفاءات في قيادة المؤسسات وإعادة تنظيم المؤسسة الأمنية والعسكرية لتمكينها من القيام بمهامها الوطنية من حماية للحدود ومحاربة الإرهاب والتطرف والتهريب، وتفعيل القضاء وتأمين المدن وتوطين المؤسسات السيادية وإرساء التنمية المكانية وكل ما يكفل تنمية وازدهار المنطقة ورفاهية أبنائها وأبناء ليبيا قاطبة.

 

إلى ماذا يرمز شعار المجلس؟

يرمز شعار المجلس إلى النخلة، وهي رمز طبيعة فزان والأصالة العربية، وأصالة أبناء الصحراء من تبو وطوارق …أما الكثبان الرملية فتمثل الأطياف الثلاثة التي تشكل الفسيفساء الاجتماعية لفزان، وهي القبائل العربية والأهالي وقبائل التبو وقبائل الطوارق، والنجوم ترمز إلى بلديات فزان وهي أربع عشر بلدية، أما السنابل فترمز للسلام والتنمية في كنف ليبيا الأم والوطن، وأخيراً الشمس هي الوطن الأم ليبيا والتي ستكون حاضنة هذا الكيان وحاضنة كافة كيانات الوطن وأبنائه.

 

من هم ممثلي المجلس وشكله القانوني والطبيعة التمثيلية فيه؟

حتى هذه اللحظة لازال التمثيل في تزايد وسيتمر الباب مفتوح لكل من يهمه أمر فزان وليبيا ومصلحتها ويتطلع إلى حياة حرة كريمة ومستقبل أفضل، فالجميع دون إقصاء لأحد مدعوا ليكون ما يرغب أن يكون فيه ضمن هذا الكيان شرط الكفاءة والإيمان بالقضية والسيرة الحسنة وحب التطوع والتعاون من أجل هذا الوطن، أما شكله القانوني فسيتم المصادقة عليه بعد إعلان المجلس التأسيسي قريباً وكذلك طبيعة التمثيل فيه.

كما أن المثير في تكوين هذا المجلس إلى هذه اللحظة فإنه يضم أخوة تنادوا لمصلحة المنطقة وليبيا من (أنصار ثورة سبتمبر، وثورة فبراير، والكرامة، والوفاق، وفجر ليبيا، والبنيان المرصوص، وبركان الغضب) كلهم جمعتهم مصلحة واحدة وتوحدوا على كلمة سواء وهي حب ليبيا، وحب فزان، وهذا تجسيد رائع للوحدة الوطنية.

 

ماهي مطالب أهالي الجنوب والتي شُكل المجلس لتلبيتها أو تحقيقها؟

وحدة ليبيا والتي لا تتأتى الا من خلال وحدة فزان وقوتها…الحياة الحرة الكريمة…العدالة في توزيع الثروة والسلطة…حقوق الشباب والمرآة…التنمية بجميع أنواعها …الاستقرار ..البناء.. التطلع لمستقبل القادم من أجيال وكل ما فيه خير لفزان وليبيا وأهلها…

 

هناك من يقول أن المجلس قد يتسبب في تقسيم البلاد.. ما ردكم؟

أولاً الإجابة موجودة في البند الأول من الوثيقة، وكان أعضاء المجلس حريصين على أهمية التمسك بالثوابت الوطنية وعلى رأسها وحدة ليبيا. ثانياً ليس بالأمر السهل أن تقسم دولة مثل ليبيا بسبب عدم الجدوى من ذلك، ليبيا لا يمكن أن تخدم مصلحة كان من كان إلا وهي وحدة واحدة ولله الحمد وهذه خاصية نادرة الوجود فالتركيبة الاجتماعية واحدة والتوجه الديني واحد والعلاقات الاجتماعية واحدة، والجغرافية واحدة، والتاريخ النضالي والحضاري واحد، فلا يوجد أي مقومات للتقسيم، ولكن للأسف هذه الهرقطات كانت متوقعة لكل من لديه مصلحة في الفوضى العارمة والمعاناة التي تشهدها فزان وليبيا في هذه الأوقات.

 

هناك ترحيب خارجي بتشكيل المجلس -خاصة من إيطاليا- فما تعليقكم في هذا الصدد؟

أعتقد هذا الأمر كان متوقع لأن الدول التي لها مصالح مباشرة في منطقة ما حريصة على المحافظة على مصالحها، وعلى الأرجح أن إيطاليا تدرك أن وجود جسم لا مركزي قوي بفزان قد يكفل حماية مصالحها وشركاتها ورعاياها العاملين بالمنطقة، خاصةً في ظل التدهور العام الذي تشهده المنطقة… واما الأمر الأهم فرهان المجلس الأول هو القاعدة الشعبية في فزان وليبيا وإدراكهم لأهمية واستراتيجية هذا العمل والالتفاف عليه والمشاركة مع أعضائه في قيادته لمصلحة ليبيا أولاً وفزان.

 

ماذا بشأن الصراع الفرنسي الإيطالي حول النفط في الجنوب؟

ليس لدينا إي علم أو أي دليل مباشر حول هذا الأمر، وأعتقد إن هذه الدول هي دول تمثل دول جارة في جنوب المتوسط لليبيا وتربطها بها مصالح مشتركة، وتعرف كيف تتحصل على النفط دون الدخول في أي صراعات وذلك من خلال القنوات والبرتوكولات القانونية والإدارية والتي تمثل ليبيا فيها هنا المؤسسة الوطنية للنفط، وأعتقد أن هذه الدول لديها عقود مع الدولة الليبية، وهي حريصة على المحافظة على استقرار ليبيا كغيرها من الدول الصديقة لتحافظ على مصالحها وتنميها وكذلك يهمها الأمن القومي لليبيا لأنه ارتداد للأمن الإقليمي والعالمي.

 

ماهي استراتيجية المجلس فيما يتعلق بملف الهجرة وتوطين المهاجرين؟

كما ذكرت سابقاً إن المجلس هو جزء من كل، وهو لا يدعو إلى استقلال أو انفصال، بل سيسعى ويسخر كل إمكانياته لوحدة ليبيا، وسيكون طرفاً هاماً في توحيد صف الليبيين، وبالتالي فملف التوطين واللاجئين هو ملف سيادي، وليبيا وكما تعلمون ليست عضو في الاتفاقية الخاصة باللاجئين الموقعة بجنيف في 28 يوليو 1951م والبرتوكول المتعلق به الموقع عام 1967م ومع ذلك بقضية تدفق الهجرة غير النظامية هي قضية فزان، لأنها منطقة العبور الأولى داخل الأراضي الليبية وهي الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة بحكم عدم قدرة المنطقة على استيعاب التدفق الهائل غير القانوني من المهاجرين لضعف المؤسسات المعنية بهذا الشأن وقلة إمكانياتها هذا إن وجدت، ومن هذا المنطلق وبناء على ما ورد في البند الثامن من وثيقة إعلان المجلس بشأن الترتيبات الأمنية فسيكون هناك عمل كبير لتنظيم القوة الأمنية والعسكرية بفزان ودمج القوة غير النظامية وتأطيرها وتسخيرها لحماية الحدود، ناهيك عن تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك مع أشقائنا في دول الجوار والمتعلقة بحماية الحدود والمواضيع ذات الاهتمام الأمني المشترك طبعاً كل ذلك تحت مظلة الدولة الليبية ووفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها في هذا الشأن.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya