/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ واقع الصحافة في ليبيا.. ظروف صعبة على وقع الفوضى - اخبار ليبيا
سرت طرابلس ليبيا الان

واقع الصحافة في ليبيا.. ظروف صعبة على وقع الفوضى

تتراجع حرية الصحافة كل عام بشكل ملحوظ في ليبيا، الفوضى والانقسامات السياسية والعسكرية التي تعيشها البلاد منذ سنوات تجعل العمل الصحفي خطرا، فالصحافيون يتعرضون للخطف والسجن والمنع من الوصول إلى المعلومة كثيرة.

ويعدّ الصحافيون من أبرز ضحايا الوضع المتأزم سياسياً واجتماعياً وأمنياً في ليبيا،حيث أوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن الصحافيين الليبيين يتعرضون لتصاعد الاعتداءات والانتهاكات من جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري من قبل الجماعات والتشكيلات المسلحة في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب نتيجة انهيار الأجهزة الأمنية وضعف منظومة العدالة التي باتت عاجزة عن ملاحقة الجُناة ومحاسبتهم.

وأضافت:”عادة ما توثق الجرائم ضدّ الميليشيات والجماعات المسلحة مجهولة الهوية”، وحتى إن عرفت هوية المجموعات المسلحة، “لا تستطيع الأجهزة الأمنية الوقوف أمام سطوة وهمجية الجماعات المسلحة ذات التوجهات الأيديولوجية الراديكالية أو السياسية أو القبلية”، وفق بيان اللجنة.

ويعتبر واقع الصحافة في ليبيا يعكس طبيعة الأوضاع القائمة في ليبيا منذ العام 2011.

في ذات السياق، دعت السفارة الأمريكية لدى ليبيا إلى ضرورة حماية الصحافيين وحرية التعبير، على شبكة الإنترنت أو خارجها، في ليبيا أو في أي بلد آخر، وشددت في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، على أن الصحافيين يخاطرون في العديد من البلدان بحياتهم لإعلام الجمهور وإخضاع الحكومات للمساءلة.

وأكدت المنظمة الليبية للإعلام المستقل،   أنه تم تسجيل عدد 14 انتهاكا ضد حرية الصحافة في الفترة من مايو 2021 إلى مايو 2022.

وأوضحت المنظمة في تقرير نشرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصافة الذي وافق 5 مايو الجاري أنه من بين هذه الاعتداءات 10 اعتداءات ضد الصحفيين في 5 مدن ليبية.

وأضافت المنظمة الليبية للإعلام أن سرت تصدرت هذه الانتهاكات بنسبة 40%، ثم كل من مدينتي طرابلس وبنغازي بنسبة 20%، ثم صرمان وأجدابيا بنسبة %10.

وقالت المنظمة إن المرأة الصحفية في ليبيا، لا تزال تتعرض للاعتداء، بعدما شكلت النساء الصحفيات المعتدى عليهن نسبة 10% من إجمالي الانتهاكات ضد الصحفيين.

وبينت المنظمة الليبية للإعلام أن وتيرة الانتهاكات ضد حرية الصحافة، في ليبيا خلال العام الأخير، مستمرة حيث تنوعت بين إخفاء قسري وقبض تعسفي واعتداء جسدي.

في ذات الصدد،جاءت ليبيا في آخر ترتيب البلدان المغاربية في مؤشر حرية الصحافة لسنة ٢٠٢٢ ضمن التقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، إذ احتلت الرتبة 143 عالميا في تصنيف شمل 188 دولة، رغم أنها سجلت تقدما بـ22 درجة مقارنة بتصنيف عام 2021 الذي احتلت فيه الرتبة 165 عالميا.

وقالت المنظمة إن ليبيا “غرقت في أزمة عميقة” منذ العام 2011، مضيفة أن “الصحافيين غالبا ما يجدون أنفسهم مجبرين على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية”.

 ورفعت 21 منظمة حقوقية ثماني مطالب تهدف لحماية حرية الصحافة بليبيا، من بينها المطالبة بإصدار قانونا جديدا لتنظيم القطاع الإعلامي في ليبيا، وتجريم الحبس الاحتياطي بالنسبة لجميع جرائم النشر والبث، جاء ذلك في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، للإشارة إلى التحديات التي تواجه السلطات الليبية لحماية حرية الصحافة.

وحثت المنظمات السلطات الليبية على اتخاذ مزيد من الخطوات لحماية حرية الصحافة، وتوفير بيئة مواتية لوسائل الإعلام، يمكنها من خلالها العمل بحرية، دون تمييز، ودون الخوف من الأعمال الانتقامية أو العقاب التعسفي.

كما دعت السلطات الليبية إلى تجريم الحبس الاحتياطي بالنسبة لجميع جرائم النشر والبث التي تتم بواسطة مختلف وسائل الإعلام أيًا كانت صفة الفاعل أو مهنته، وعدم القبض أو الاستدعاء أي صحفي بسبب عمله إلا بعد أخذ الإذن من النائب العام.

ودعت إلى ضرورة مراجعة القوانين المقيدة لحرية الصحافة، على غرار قانون مكافحة الإرهاب رقم 3 لسنة 2014 وقانون رقم 4 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات العسكرية والقانون العسكري للإجراءات الجنائية وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لسنة 2021، وغيرها من التشريعات التي تمثل تهديدا حقيقيا لإرساء مشهد إعلامي حر وتعددي ومستقل وتعديلها بما يتوافق مع الإعلان الدستوري والمواثيق الدولية.

ومازالت ليبيا مكانًا يتعسّر العمل فيه بالنسبة للصحفيين والإعلاميين والنّشطاء الذين لازالوا عرضة لحملات التّرهيب والتّشهير، والذين تتواصل الاعتداءات على منازلهم وأسرهم وسلامتهم الجسدية ، وتتمّ ملاحقتهم قضائيّا بشكل تعسّفيّ بسبب العمل الذي يمارسونه. وقد أدى الصراع إلى تفاقم حدّة التهديدات التي تمسّ من حرية الإعلام في ليبيا.

من ذلك،يرى مراقبون أن الصحافة الليبية تمر بأحلك فتراتها منذ سنة 2011 حيث أن الجناة يقايضون جنود الحقيقة بحياتهم بدون أي تتبعات أمنية أو قضائية تذكر و لا إجراءات حكومية تدفع نحو توفير الحد الأدنى من ظروف العمل الآمن.

حيث لا تتعدى السلطة في ليبيا منطق الرثائيات و بيانات التضامن و التعاطف الذي يخرج عن طابعه المناسباتي و البروتوكولي البحت.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya