/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ زاهية المنفي: هذه تطلعات المرأة الليبية - اخبار ليبيا
درنة ليبيا الان

زاهية المنفي: هذه تطلعات المرأة الليبية

دعت الباحثة الاجتماعية والحقوقية أ. زاهية المنفي، إلى إشراك أصوات النساء في عملية تسوية النزاعات المسلحة طبقا لقرار مجلس الأمن 1325.

وقالت المنفي، في حوار مع “بوابة إفريقيا الإخبارية”، أن المرأة الليبية تطلع وتحلم بتمثيل عادل لها قبل البدء في أي عملية انتخابية، كما تطلع إلى توفير مساحة للنساء الليبيات للمناقشة والتخطيط لمساهمتهن في العملية السياسية، واعتماد القرار 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام أسوة بالدول الأخرى. وإلى نص الحوار:

بداية.. ما تقييمك لأوضاع المرأة في ليبيا من بعد 2011 وحتى اليوم؟

بعد 2011 مباشرة شهدت أوضاع ومكتسبات المرأة الليبية تراجعا ملحوظ، حيث تفاجأت المرأة الليبية في بداية الأمر بإعلان رئيس المجلس الانتقالي آنذاك إلغاء موافقة الزوجة لزوجها بالزواج وصرح لهم بالزواج بأربعة، فكانت الصفعة الأولى وهي تنتظر التكريم ومزيدا من الحقوق، ثم توالت الإحباطات والخذلان لتجد نفسها غير ممثلة الا بنسبة 16% في المؤتمر الوطني العام، وكذلك التمثيل غير العادل في الوزارات والحكومات المتتالية.

وبموجب الإعلان الدستوري، تشغل المرأة الليبية 33 من أصل 200 مقعد في المؤتمر الوطني العام، وبفضل قانون الانتخاب الذي وإن لم يلب تطلعات المرأة الليبية إلا أن نظام القائمة الذي اعتمد منح 16.4 % للنساء، حيث تنص المادة (6) من الإعلان على أن: الليبيون سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وفي تكافؤ الفرص، وفيما عليهم من الواجبات والمسؤوليات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدِّين أو المذهب أو اللغة أو الثروة أو الجنس أو النسب أو الآراء السياسية أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الأسرى.

بينما كان تمثيل المرأة الليبية بالمجلس الوطني الانتقالي المؤقت ضعيف، فمن بين 30 عضو يمثلون كافة المدن الليبية تم اختيار سيدتين فقط ضمن المجلس، كما نصت المادة (15) من الاعلان الدستوري على كفالة الدولة لحُرية تكوين الأحزاب السياسية وتكوين منظمات المجتمع المدني. كما أصدرت قوانين عدة ذات صلة بمشاركة المرأة سياسيا، إذ فتح القانون رقم (4) لسنة 2012 الخاصّ بانتخابات المؤتمر الوطني العام المجال واسعا أمام مشاركة النساء في عضوية المؤتمر، من خلال اعتماده آلية ترتيب المرشحين من الذكور والإناث عموديا وأفقيا في القوائم الحزبية، ورفض قوائم الأحزاب التي لا تحترم هذا المبدأ، الأمر الذي سمح للمرأة بالتواجد بنسبة ضعيفة كما أشرنا سابقا. 

ولدي تجربة شخصية حيث كنت مرشحة مستقلة فقد ترشحت 84 سيدة مستقلة بينما ترشحت 540 مرشحة من خلال الأحزاب السياسية سمح لها النظام الابتدائي في القوائم الفوز بـ 32 مقعد، ونشيرا إلى أن الصورة النمطية عن مشاركة المرأة والثقافة الاجتماعية حرمت النساء المستقلات من الفوز بالمقعد العام، ولهذا تنادت منظمات المجتمع المدني لمطالبة المؤتمر الوطني العام بتخصيص حصة للنساء (الكوتا) في هيئة صياغة الدستور ومع ذلك كانت النسبة ضعيفة جدا 6 نساء فقط من بين 60 عضو، كما لم تستند الهيئة التشريعية إلى المعيار الأساسي الذي حدّده القانون الانتخابي للمؤتمر الوطني العام وذلك لضمان نسبة أكبر من التمثيل أو المشاركة للمرأة، فخلال انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، بلغ عدد النساء المرشحات 64 امرأة من مجموع 649 (10.1%)، وقد مثل ذلك انخفاضا ًملحوظا ً عن عدد النساء اللواتي ترشحن لانتخابات المؤتمر الوطني العام، ولم تتمكن امرأة واحدة خلال انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور من ضمان مقعد من خلال القائمة المفتوحة.

ما تطلعات المرأة الليبية بوجه عام؟

نحلم بوجود دستور وحكومة موحدة وتمثيل عادل للمرأة لا يقل عن 50% قبل البدء في أي عملية انتخابية. ونتطلع إلى توفير مساحة للنساء الليبيات للمناقشة والتخطيط لمساهمتهن في العملية السياسية، كما نتطلع إلى اعتماد خطة والتوقيع على القرار 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام أسوة بالدول الأخرى. وبصفتي كمدافعة عن حقوق المرأة والمدير التنفيذي لمنظمة واي مي لحقوق المرأة عملنا طيلة هذه السنوات لدعم وتمكين المرأة في الجانب السياسي والاقتصادي والدعم النفسي لتخفيف معاناة الحروب، واتطلع أن أرى المرأة في ليبيا وهي تساهم بدور أكبر في سياسة البلاد، ولما لا أرى المرشح القادم للرئاسة امرأة؟

ما هي التحديات التي تواجه المرأة وما أوجه معالجتها؟

التحديات تتمثل في الوضع الأمني والصراعات والانقسامات السياسة، وهذا أكبر تحدي يواجه النساء الليبيات بوجه عام، ناهيك عن العنف المستمر الذي يسلط ضدهن سواء عنف أسري، عنف اقتصادي، عنف سياسي، العنف الممارس اثناء النزاعات المسلحة من قتل وخطف وتغيب قسرا) ولا يوجد حتى الآن قانونا يجرم هكذا نوع من العنف. ولا ننسى العنف الإلكتروني. 

صدر قانون الانتخابات من قبل مجلس النواب الفترة الماضية وكان غير ملبي لتطلعات المرأة الليبية، فنساء ليبيا أدركن أن لديهن الحق في التعبير عن آرائهن والمشاركة، لكنهم أرادوا أن يسلبونا هذا الحق، حيث وفي 2017 أعلن الناطق باسم الحرس الوطني الليبي أنه على جميع النساء بين 18-45 عاماً عدم السفر بدون محرم. وبدأت الاغتيالات تهدد المرأة الليبية، وكل هذا يعد بمثابة نقطة تحول سلبية فلا مكان لها إذا أرادت المرأة التعبير والبحث عن مشاركة سياسية فاعلة. 

إلى أي مدى نجحت الحكومات الليبية المتعاقبة في تحسين أوضاع المرأة الليبية؟

لم يتم تمثيل النساء في المكتب التنفيذي تحت رئاسة الدكتور محمود جبريل إلا من خلال سيدة واحدة مُنحت ملف وزارة الشؤون الاجتماعي، اما حكومة الدكتور عبدالرحيم الكيب التي استلمت مهامها في الأول من اكتوبر عام 2011، فقد ضمت سيدتين تم منحهما وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية. وفي حكومة على زيدان التي تم اختيارها من قبل المؤتمر الوطني العام في 2012 فقد ضمت سيدتين ضمن 33 وزيرا ً، وتم اسناد وزارة السياحة ووزارة الشؤون الاجتماعية، وللأسف دائما نلاحظ ربط النساء بالشؤون الاجتماعية ولا شيء غيرها. بينما لم يتم منح النساء أي حقيبة وزارية في حكومة عبدالله الثني المعتمدة من مجلس النواب الليبي، وقد استمر التمثيل الضعيف للمرأة الليبية في الحكومات المتعاقبة، مثلما جاء في حكومة الوفاق الوطني بثلاث حقائب، وفي ظل الانفلات الأمني وغياب الدولة تحاول المرأة بكافة الجهود أن تجد أذان صاغية للاعتراف بدورها وحق المواطنة الذي كفلته التشريعات الليبية التي تؤكد على المساواة بين الذكور والإناث في الحقوق والواجبات، بينما جاءت حكومة الوحدة الوطنية لتمثل المرأة بها بعدد 5 وزارات (الخارجية، والشؤون الاجتماعية، والثقافة، والعدل، ووزير الدولة لشؤون المرأة). وكانت أول سابقة بأن تتولى المرأة منصب سيادي في ليبيا وهي وزارة الخارجية. 

ما دور المرأة في دعم المصالحة الوطنية؟

كنت من أول النساء الداعمات لهذا الملف ولي دورا محوريا، فقد تعاملت مع النازحات وكنت مقربة منهن في 24 بلدية حلتها النزاعات والتهجير، والنساء الليبيات يفتقرون إلى حوار حقيقي ونقاش عام يوضح مخاطر الانقسام التي عاشوها، ملف نازحات مدينة درنة كان من أقوى الملفات التي عملت عليها، وأيضا نازحات مدينة ككلة، ونازحات مدينة تاورغاء، ومدينة ترهونة والكثير من المدن التي دفعت النساء ثمن الحرب بها، ومن خلال هذا المنبر ادعو إلى إشراك أصوات النساء في عملية تسوية النزاعات المسلحة طبقا لقرار مجلس الأمن 1325.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya