/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ جريدة «الوسط»: توتر في الداخل وحراك دولي لإنقاذ «الانتخابات» - اخبار ليبيا
بنغازي خليفة حفتر ليبيا الان

جريدة «الوسط»: توتر في الداخل وحراك دولي لإنقاذ «الانتخابات»

مصدر الخبر بوابة الوسط

حدثان بارزان شهدهما مسار العملية السياسية في ليبيا خلال الساعات الأخيرة، البداية في بنغازي وطرابلس، وربما النهاية كانت في القاهرة مع زيارة المشير خليفة حفتر إلى مصر متزامنة مع زيارة مبعوث الإدارة الأميركية وسفيرها لدى ليبيا، ربتشارد نورلاند، فيما يشير إلى التقليل من الخلافات والجدل الدائر حول مصير الانتخابات العامة المرتقبة نهاية العام، وليس ببعيد عن ذلك التجاذب الناجم بشأن اختصاصات القائد الأعلى للجيش بين المشير خليفة حفتر والمجلس الرئاسي.

حراك القاهرة جاء بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها حفتر بمناسبة الذكرى 81 لتأسيس الجيش الليبي، ويبدو أنها استفزت المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش، وحكومة الدبيبة، باعتبار رئيسها يشغل حقيبة وزير الدفاع.

ووجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية انتقادات لقائد الجيش الوطني بعد أن قال الأخير يوم الإثنين الماضي إن «قواته لن تخضع لأي سلطة». وقال الدبيبة الثلاثاء، إن «الجيوش الوطنية تحمي عواصم بلادها ولا تقتحمها»، في إشارة إلى التصريحات والإجراءات التي اتخذها حفتر من تعيينات وترقيات، بينما يقول المجلس الرئاسي إنه هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وإن أي ترقيات أو تعيينات تخضع له فقط.

مناوشات بين حفتر والدبيبة و«الرئاسي»
وفي رد صريح على قول حفتر في كلمته خلال الحفل الذي أقيم بقاعدة بنينا الجوية بمناسبة الذكرى الواحدة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي «إن قوات الجيش الوطني لن تخضع لأي سلطة»، قال الدبيبة: «مؤسسة الجيش العريقة لا يمكن أن تنتسب لشخص، مهما كانت صفته، بل هو جيشنا وحامي حمانا».

للاطلاع على العدد 299 من جريدة «الوسط».. اضغط 

وفي إطار دفاع المجلس الرئاسي عن اختصاصاته، أصدر مطلع الأسبوع الجاري، تعليمات لجميع الوحدات العسكرية، بالتقيد بتعليماته كقائد أعلى للقوات المسلحة، فيما يخص الترقيات وتشكيل الوحدات العسكرية وتعيين آمري المناطق العسكرية وغيرها من اختصاصاته.

واعتبر متابعون للشأن الليبي، أن خطاب حفتر، ورد الدبيبة عليه، يسلط الضوء على التحدي الجديد الذي يشبه حقل ألغام للمجلس الرئاسي في تنفيذه لبنود الاتفاق السياسي، وعلى رأسها تأزم ملف توحيد المؤسسة العسكرية، فيما يرفض الجيش الوطني الليبي مساعي أطراف إقليمية وداخلية لتهميشه وإقصائه من المشهد السياسي تحسبا لإجراء الانتخابات.

لقاء بين حفتر ونورلاند في القاهرة
ومهد السفير الأميركي ومبعوث واشنطن الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند لقاءه بخليفة حفتر في القاهرة وبحضور رئيس المخابرات العامة في مصر اللواء عباس كامل، برسائل غزل بعثها قبل أيام تقدر دوره في إعادة توحيد المؤسسة العسكرية في أعقاب توقف المحادثات الخاصة بإعادة توحيد الجيش لعدة أشهر. إلا أن الانخراط الأميركي المصري يأتي لضمان تذليل العقبات أمام التوصل لقاعدة دستورية تجرى على أساسها الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، خاصة أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح المسؤول عن ملف «قانون الانتخابات» وإقرار «الميزانية» هو الآخر حظي باستقبال من طرف نورلاند إثر الإصرار الدولي على الالتزام بهذا الموعد وحثه على تسوية المسألة الأخيرة التي تعطل عمل حكومة الوحدة.

وأرجعت السفارة الأميركية لدى ليبيا، في بيان على حسابها الرسمي بموقع «تويتر»، أسباب لقاء نورلاند مع خليفة حفتر، إلى الجهود الأميركية لدعم الانتخابات على غرار الاتصالات الأخيرة مع الشخصيات الليبية الرئيسة.

وترجح أوساط ليبية قيام الدبيبة بزيارة مماثلة قريبا إلى القاهرة التي تقود فصلا جديدا من فصول الوساطة الدولية، غير أن ملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية قبل الانتخابات، يشكل مربط الفرس في تحركات واشنطن في ظل تشدد الموقفين التركي والروسي أمام الدعوات الدولية لإنهاء وجودهما العسكري في البلاد، والالتزام بخطة الانسحاب التدريجي،  خاصة أن نورلاند أبلغ الجانب الليبي في القاهرة بضرورة رحيل تلك القوات لبحث ملف توحيد الجيش.

من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات صحفية أن «أنقرة عازمة على مواصلة الوقوف إلى جانب ليبيا، وأن الجنود الأتراك لا يمثلون قوات أجنبية فيها، لأنهم يواصلون أنشطتهم في البلاد بدعم من الحكومة الليبية».

واستبقت تصريحات آكار زيارة رئيس الحكومة الوحدة إلى أنقرة ولقاءه الرئيس طيب رجب إردوغان، بساعات قليلة، في مؤشر يعكس إخفاقه في الضغط على أنقرة لدعم كامل لبنود خارطة الطريق، حيث هيمن الجانب الاقتصادي والديون المتراكمة على ليبيا على فحوى البيان الختامي.

تواصل المناقشات حول القاعدة الدستورية
وفي ظل تزايد الشكوك إزاء الالتزام بالرهان الأساسي المتمثل في ضمان تنظيم الانتخابات دون تأخير، خاطب المبعوث الأممي يان كوبيش في كلمته خلال أعمال الجلسة الافتراضية أعضاء ملتقى الحوار السياسي يومي الأربعاء والخميس قائلا: «ليبيا لا يمكنها تحمل نتيجة أخرى غير حاسمة»، محذرا من عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق قبل 24 ديسمبر، ما قد يؤدي إلى حرمان الشعب الليبي من القدرة على انتخاب ممثليه، مع بقاء 134 يوما، معلنا اعتزامه زيارة ليبيا في القريب العاجل لإجراء مشاورات مع جميع الأطراف السياسية.

للاطلاع على العدد 299 من جريدة «الوسط».. اضغط 

واختزلت المناقشات في 4 مقترحات بعضها مثير للجدل على غرار استحقاق رئاسي وبرلماني دون قيود، يسمح للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح، في المقابل يضع المقترح الثاني شروطا يضيف عليها منع ترشح الملاحقين قضائيا في جرائم وهو شرط لا يخدم سيف الإسلام القذافي الذي أصدر الأربعاء مكتب المدعي العام العسكري في ليبيا مذكرة بحث وتحرٍّ لضبطه وإحضاره إلى مكتبه، لكن وزيرة العدل حليمة عبد الرحمن، حسمت الجدل بشان إمكانية ترشحه وأوضحت أن الأمر سابق لأوانه و «الجميع مواطنون ليبيون».

أما الفرضية الثالثة على طاولة الحوار فهي إجراء الانتخابات البرلمانية في 24 ديسمبر، ثم الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية. والمقترح الأخير يتحدث عن حالة فشل الاستفتاء ليكون اختيار رئيس ليبيا المقبل من طرف البرلمان الجديد. وطغى تعثر المسار الدستوري على الحراك الإقليمي في الملف الليبي، ووصل إلى حد التشكيك في الالتزام بموعد الانتخابات.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقابلة إنهم متفائلون ولكنهم «متخوفون من عدم ملائمة الظروف والتوقيت بإجراء الانتخابات في ليبيا قبل نهاية السنة الجارية». معلنا عن لقاء قريب بين وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ونظرائه من الولايات المتحدة وتركيا وفرنسا، لمحاولة تحقيق أفضل نتيجة ممكنة للشعب الليبي.

من جانبها وصفت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشانا لامورجيزي، في مقابلة مع صحيفة «لاستامبا» الإيطالية، الثلاثاء، الوضع في ليبيا بأنه «خطير» وقالت: «ليس من الواضح بعد ما إذا كانوا سيتمكنون من تنظيم انتخابات بحلول نهاية ديسمبر المقبل».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya