/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ ليبيا منذ 2011.. دولة تسبح في فُلك الفوضى والخراب المعمّم - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس ليبيا الان مصراتة معمر القذافي

ليبيا منذ 2011.. دولة تسبح في فُلك الفوضى والخراب المعمّم

دخلت ليبيا في دوامة من العنف والفوضى الأمنية إثر الأحداث التي استجدت بالبلاد سنة 2011 وأسفرت عن سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

تزامن تدخل قوات الناتو لإسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي مع اغتيال الاستقرار والأمن في هذا البلد العربي الغني بموارد الطاقة النفط والغاز. وعقب رحيل الزعيم الليبي، تخلى الغرب عن ليبيا تاركاً فراغاً أمنياً، سمح بانتشار الجماعات المتطرفة التي تمكنت من السطو على مخازن السلاح التابعة للجيش الليبي، كما سيطرت على مدن بأكملها وفرضت على السكان قوانينها ورؤيتها المتطرفة.

29 مليون قطعة سلاح؛ هي حصيلة 10 سنوات من الفوضى والحرب في ليبيا، بحسب ما كشف عنه تقرير للأمم المتحدة، والذي لم يغرق البلاد فقط في الفوضى، بل امتد تأثيرها إلى خارج الحدود.

التقرير الذي صدر في فبراير العام الماضي، كشف أيضاً أن ليبيا باتت أكبر مخزون في العالم من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، موضحة أن هناك ما بين 150 و200 ألف طن من السلاح في جميع أنحاء البلاد.

هذه التحذيرات، أطلقها أيضا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي في فبراير 2020، خلال مشاركته في القمة الإفريقية العادية الـ33، تحت شعار “إسكات البنادق وتهيئة الظروف للتنمية في إفريقيا”، حيث أكد أن الوضع في ليبيا قد يجعل منها مركزا لتوزيع السلاح في أفريقيا.

هذه الفوضى جاءت عقب تنامي التيارات المسلحة والحركات الجهادية بصورة متواترة، إذ شكّل صعودُها القوي حالةً من التأزم السياسي والانفلات الأمني، إضافةً إلى فرض واقعٍ يعمد إلى تهميش الدولة، لتكون بلا سلطة حقيقية، تتقاسمها الميلشيات لا تتوقف معها دائرة العنف والقتل، والصراعات المناطقية والجبهوية.

وفي إطار الانفلات الأمني والانقسام السياسي الذي تعيشه منذ سنوات، تشهد ليبيا تصاعدا كبيرا في معدل الجريمة مع مواصلة الجماعات المسلحة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ظل استمرار افلاتها من العقاب.

حيث تتواصل جرائم المليشيات والجماعات المسلحة في جميع أنحاء ليبيا من اختطاف مئات المدنيين واخفائهم بشكل قسري، والاعتداء بالعنف والاغتصاب والقتل.

من ذلك،تشهد البلاد منذ سنوات تصاعدا كبيرا في معدل الجريمة، حيث وصلت إلى 55 ألف جريمة جنائية بين سنتي 2011 و 2016.

حيث تتواصل جرائم المليشيات والجماعات المسلحة في جميع أنحاء ليبيا من اختطاف مئات المدنيين واخفائهم بشكل قسري،والاعتداء بالعنف والاغتصاب والقتل.

من ذلك،تشهد البلاد منذ سنوات تصاعدا كبيرا في معدل الجريمة، حيث وصلت إلى 55 ألف جريمة جنائية بين سنتي 2011 و 2016.

وبحسب جهاز المباحث العامة الليبي فإن عدد الجرائم الجنائية التي سجلها بين 2011 و 2016 بلغت 55 ألف جريمة تختلف ما بين قتل واختطاف وابتزاز، مشيرا إلى أن هذه الإحصائية شملت 35 مديرية أمن في البلاد لكن 20 مديرية أخرى لم تشملها إحصائيات الجرائم المرتكبة في نطاقها.

وفي حين عبر مسؤولو الجهاز عن عدم قدرتهم على التصدي للجريمة، بسبب انتشار السلاح بموازاة كثرة الأجهزة الأمنية التي أنشئت حديثا لم تحدد الصلاحيات الموكلة لها، يرى نشطاء حقوقيون أن الإحصائية تعتبر قصورا كبيرا.

وتبدو ظاهرة الجريمة المنظمة بشتى مظاهرها الذراع الميداني للتنظيمات السياسية سواء منها المسلحة أو غير المسلحة التي جعلت من نفسها غطاء للاغتيال والقتل والنهب والاختطاف والاغتصاب لتضفي عليها مشروعية القوة وتستخدمها للمساواة والابتزاز.

من جانب آخر، احتلت الدولة الليبية المركز 19، في مؤشر الجريمة حيث حصلت على 62.27 درجة بتقييم مرتفع، وفي مؤشر الأمان حصلت على 37.73 درجة، وذلك وفق قاعدة البيانات العالمية “نامبيو” التي أعلنت أحدث تصنيف لها للدول الأكثر والأقل أمانًا في العالم من حيث الجريمة.

وتُعتبر مستويات الجريمة منخفضة جدًا إذا كانت أقل من 20، أما ما بين 20 إلى 40 فهي منخفضة، وما بين 40 إلى 60 فهي معتدلة، في حين تعتبر مرتفعة إذا كانت بين 60 و80، وإذا كانت أعلى من 80 فهي مرتفعة للغاية، ويعتمد مؤشر الجريمة على معايير عديدة؛ مثل جرائم القتل والسرقة والسطو والاغتصاب.

في سياق متصل، تصاعدت الأزمات المالية المتلاحقة في ليبيا منذ تسع سنوات، بسبب الإقفالات غير القانونية للحقول والموانئ النفطية، فضلا عن فاتورة الصراع بين الفصائل المتحاربة منذ عام 2011، مع انكماش الاقتصاد الحقيقي إلى 55% العام الماضي، حسب تقديرات رسمية.

وتوقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا”، تجاوز خسائر ليبيا بسبب الصراع الدائر، تريليون دولار في حال تواصل الحرب والاضطرابات، مشيرة إلى تعرض الاقتصاد لانكماش حاد في ظل التدمير الذي تعرضت له الأصول في الكثير من القطاعات الاقتصادية.

وتسيطر الدولة على أغلب القطاع المالي، وتقدر ملكية الدولة بـ85%، واتخذت الدولة العديد من الإصلاحات لتحرير القطاع خلال فترة ما قبل اندلاع أحداث عام 2011، وتضمنت عددا من عمليات الخصخصة الجزئية في 6 مصارف من 16 مصرفا تجاريا، وفقا لتقرير البنك الأفريقي للتنمية عام 2019.

وليبيا بحاجة إلى رفع معدلات الإنتاج النفطي إلى 1.7 مليون برميل يوميًا خلال عام 2021، لتغطية العجز.

وبلغت الخسائر المالية نتيجة الإقفالات غير القانونية للحقول والموانئ النفطية خلال عشر سنوات إلى 155 مليار دولار، وفق تقارير رسمية. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وصول مجموع خسائر وقف إنتاج النفط إلى نحو 10 مليارات دولار.

وقدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا”، الكلفة الإجمالية للصراع في ليبيا منذ اندلاعه في عام 2011 حتى اليوم، بنحو 576 مليار دولار أميركي، وحذرت من ارتفاع الكلفة بشكلٍ حاد إذا لم يُفعّل اتفاق سلام قريبا، موضحة أنه إذا استمرّ الصراع حتى العام 2025 فقد يضيف ما يساوي 462 مليار دولار إلى الكلفة الاقتصادية.

وانعكست الحرب سلبا على معيشة المواطنين ولا سيما الذين تهدمت منازلهم وليست لديهم القدرة على ترميمها أو إعادة بنائها.

من جانب آخر،عرفت بعض المدن الليبيىة تدميرًا  وحشيًا حيث بقيت بلدة تاورغاء خالية من الحياة لمدة 7 سنوات -بين 2011 و 2018-  بعد أن وقع طرد جميع سكانها بسبب ولائهم لنظام معمر القذافي، هي اليوم مدينة تكاد تكون مدمرة، تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية والخدمات العامة بعد أن سويّت أغلب مبانيها مع الأرض وباتت الأنقاض تغطي العديد من الشوارع. 

وكان أهالي تاورغاء قد هجّروا منها بالقوة إبان سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 من طرف مقاتلي مصراتة الذين أشعلوا النار في منازلهم وتركوا ألغاماً في كل مكان لمنعهم من العودة، وذلك انتقاماً من المدينة بسبب موالاتها للنظام السابق ووقوفها ضد الثوار في مصراتة. وبعد تهجيرهم أقام أغلب سكان المدينة في مخيمات بمدن طرابلس وبنغازي وأجدابيا وغيرها من المدن الليبية.

من ناحية أخرى،فأن شبكة الكهرباء الليبية التي كانت تقدم خدمات الإنارة والطاقة لليبيين على مدى عقود، بأسعار بخسة وجودة تنافسية عالية مقارنة بنظيراتها في المغرب العربي وأفريقيا، كانت طيلة أعوام هدفا مكشوفا لاعتداءات وأعمال سطو متكررة لا تكاد تتوقف، ضربت مختلف مناطق ليبيا في تكرار وتزامن يثير أكثر سؤال.. وبلغت مستويات دمارها درجات غير متوقعة أدت الأحيان إلى اغراق المدن الليبية في ظلام شبه دائم، زاد معاناة السكان وعرقل الإنتاج وشلّ مفاصل المؤسسات الخدمية والصحية والتعليمية فتحولت شوارعها وأحياؤها إلى مراتع للجريمة وللخوف والرعب.

بالإضافة إلى سرقة التجهيزات والمخازن، انتشرت ظاهرة السطو على الكبلات الكهربائية، ففقدت الشبكة مئات إن لم أقل الكيلومترات من الكبلات رغم ما في التعامل مع هذه التجهيزات من خطورة، بما يعني أن من يقومون بهذا العمل ليسوا أفرادا من عامة الناس، أو لصوصا عاديين فالأمر يسير بشكل منظم وموزع على مناطق كثيرة.

لا يقتصر الأمر على تدمير شبكة الكهرباء لفائدات أجندات مشبوهة، بل القائمة تضم أكثر من مرفق ومؤسسة.. فقد جرى تدمير المدارس والمعاهد ومراكز التدريب والمستشفيات كما أقسام الشرطة وبوابات ومركبات الجيش، وتم بيع كل ما يُمكن أن يُباع.

من ذلك، يرى مراقبون أنه شجع نجاح مسارات التفاوض السياسي الليبي في إفراز حكومة وحدة وطنية في ليبيا، عديد الدول على الإسراع في عقد اتصالات مع القادة الليبيين من أجل حجز مكان لهم في ملف إعمار ليبيا، بعد سنوات من الصراع والحروب أضرت بقطاعات واسعة، وبالبنى التحتية في البلاد.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya