/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ باحث في الشأن التركي: منطقة المغرب العربي تمثل مفتاحا اقتصاديا كبير لتركيا - اخبار ليبيا
ليبيا الان

باحث في الشأن التركي: منطقة المغرب العربي تمثل مفتاحا اقتصاديا كبير لتركيا

رأى الباحث المختص في الشأن التركي مصطفى صلاح، أن منطقة المغرب العربي تمثل مفتاحا اقتصاديا كبير لتركيا.

وأوضح صلاح في حوار مع “بوابة إفريقيا الإخبارية”، إن هذا المفتاح يمكن أن يساهم في معالجة الأزمات الداخلية التي تشهدها تركيا خاصة بعدما تعرضت للكثير من الأزمات بسبب العقوبات المفروضة عليها من جانب ونتيجة لتصاعد خلافاتها مع الدول العربية الأخرى التي تسببت في تراجع معدلات التبادل التجاري وزيادة المقاطعة العربية للمنتجات التركية على المستوى الشعبي. وإلى نص الحوار

-التدخلات التركية في دول المغرب العربي تأتي ضمن استراتيجيتها المعروفة باسم الجيوستراتيجية الحضارية واستعاده النفوذ في الدول التي كانت تقع ضمن إطار الإمبراطورية العثمانية.

-آليات تعزيز تركيا لدورها في أي دولة تختلف حسب طبيعة المنطقة المستهدفة.

-منطقة المغرب العربي تمثل مفتاحا اقتصاديا كبير لتركيا.

-هناك رفض مغربي وجزائري كبير للسياسة التركية في الأزمة الليبية.

-على دول المغرب العربي إدراك حجم التحديات التي ستواجهها في حال تصاعد النفوذ التركي.

بداية.. ما ملامح تزايد النفوذ التركي في المغرب العربي؟

منذ عام ٢٠١١ وتسعى تركيا إلى تعزيز تواجدها في منطقة الشمال الأفريقي والمغرب العربي ودول غرب إفريقيا وفي سبيل تحقيق ذلك وضعت أنقرة مجموعة من الأسس والآليات الخاصة بهذا الهدف على المستويات السياسة والاقتصادية والعسكرية، ففي ليبيا وقعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية اتفاقيتين للتعاون البحري والأمني بالإضافة إلى التنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط، كما عملت على توثيق علاقاتها مع تونس من خلال تقديم القروض المالية واستثمار حركة النهضة في تعزيز تواجدها هناك وزيادة التبادل العسكري. 

وضمن هذا السياق عملت تركيا على استثمار علاقاتها التجارية الكبيرة مع الجزائر في دعم السياسة التركية في المنطقة باعتبار أن الجزائر تمثل الشريك الأكبر لها في أفريقيا حيث يوجد أكثر من ١٢٠٠ شركة تركية عاملة هناك، بالإضافة إلى دعم الأحزاب الإسلامية في المغرب وتوفير سبل الدعم للوصول إلى السلطة التشريعية، كما تهدف تركيا أيضا إلى الحصول على المواد الأولية التي تزخر بها المنطقة. 

كما تزايدت ملامح النفوذ الإقليمي التركي بعدما أصبحت أنقرة أحد القوى الإقليمية المؤثرة في مجريات الأوضاع الداخلية والخارجية ذات الصلة بهذه المنطقة ففي ليبيا تمكنت تركيا من التواجد العسكري الميداني ودعم حلفاءها في الداخل وفرض قواعد اشتباك جديدة ومن ثم أصبحت تمتلك من القوة ما يؤهلها للتأثير ليس فقط في الأزمات الداخلية، ولكن استثمار تواجدها لمساومة دول الاتحاد الأوروبي التي يرتبط أمنها بصورة مباشرة بأمن منطقة جنوب المتوسط.

ويمكن الإشارة هنا إلى أن التدخلات التركية في هذه المنطقة تأتي ضمن استراتيجيتها الإقليمية المعروفة باسم الجيوستراتيجية الحضارية واستعاده النفوذ في الدول التي كانت في الماضي تقع ضمن إطار الإمبراطورية العثمانية.

ولا مانع بالنسبة لتركيا في استغلال تدخلاتها هناك في تعزيز مكانتها في مواجهة الدول الأخرى الإقليمية والدولية خاصة وأن هناك رفض فرنسي لهذه التدخلات في مناطق نفوذ سابقة لها، بالإضافة إلى المخاوف الأوروبية من أن تقع ضمن المساومة التركية في الكثير من الملفات المتشابكة بينهما. 

وما أسباب وتداعيات تزايد النفوذ التركي في دول المغرب العربي؟

تتمثل الأهداف الرئيسية من تعزيز التواجد التركي في منطقة المغرب العربي في فتح أسواق اقتصادية جديدة في أفريقيا من خلال توقيع اتفاقيات للشراكة مع هذه الدول، وكمدخل للتوغل في القارة الأفريقية، والضغط على دول الاتحاد الأوروبي من خلال الملفات الخاصة بدول الشمال الأفريقي مثل قضايا اللجوء والهجرة غير الشرعية، مستغلة بذلك حالة عدم الاستقرار الإقليمي التي تعرض لها النظام العربي بعد عام ٢٠١١ حيث تهدف إلى شق الصف العربي والحصول على دعم هذه الدول في عدم الوصول إلى توافق عربي حول مواجهة السياسة التركية ضمن فضاء جغرافي أقل تعقيدا لممارسة تركيا سياستها الإقليمية. بجانب ذلك تواصل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) تجديد المساجد وتجهيز المستشفيات وتوفير التدريب المهني لمئات الشباب في جميع أنحاء القارة الإفريقية وزيادة البعثات والمنح التعليمية في الجامعات التركية، وفي حقيقة الأمر فإن آليات تعزيز تركيا لدورها تختلف حسب طبيعة المنطقة المستهدفة فالآليات التي تستخدمها في سوريا والعراق تختلف عن تلك المستخدمة في ليبيا وتونس والجزائر وإن كان الهدف الأساسي يتجسد في تعزيز النفوذ التركي.

وعلى الرغم من وجود بعض التوترات السياسية المرحلية، إلا أن تركيا ودول المغرب العربي تسعيان إلى دعم التعاون بين الجانبين. وقد يبدو للوهلة الأولى أن الدولَ المغاربية أكثر حاجة إلى تركيا من حاجة هذه الأخيرة إليها، لكن لتركيا مصالحُ تسعى لتقويتها وحمايتها في تلك المنطقة وتستثمر في ذلك الاضطرابات الداخلية التي تشهدها هذه الدول وعدم الاستقرار السياسي والإجراءات الإصلاحية التي تتخذها حكومات هذه الدول للحد من تفاقم هذه الأوضاع وخاصة الجانب المتعلق بزيادة فرص دخول التيارات الإسلامية الموالية لها في النظم السياسية المختلفة في هذه المنطقة كما هو الحال بالنسبة لتونس وليبيا والمغرب.

ماذا عن الأهمية الاقتصادية لدول المغرب العربي بالنسبة لتركيا؟

في تقديري أن الدور التركي في هذه المنطقة لا يواجه تحديات كبيرة كتلك التي تواجهها تركيا في مناطق أخرى تسعى إلى تعزيز نفوذها خاصة أنها لما تدخل في صدامات مباشرة مع هذه الدول والخلافات والتوترات التي تنشأ تتسم بعدم الاستمرارية، وتعتبر هذه المنطقة مفتاح اقتصادي كبير يمكن من خلاله أن يساهم في معالجة الأزمات الداخلية التي تشهدها تركيا خاصة بعدما تعرضت للكثير من الأزمات بسبب العقوبات المفروضة عليها من جانب ونتيجة لتصاعد خلافاتها مع الدول العربية الأخرى التي تسببت في تراجع معدلات التبادل التجاري وزيادة المقاطعة العربية للمنتجات التركية على المستوى الشعبي.

ماذا عن مواقف دول المغرب العربي من التدخلات التركية في المنطقة؟

فيما يتعلق بالموقف المغاربي من التدخلات التركية هناك، هناك رفض مغربي وجزائري كبير للسياسة التركية في الأزمة الليبية خاصة وأن الدولتين يمكنها لعب دور مؤثر في الترتيبات الخاصة بتسوية الأزمة على سبيل المثال كانت المغرب الراعي للمحادثات بين طرفي الصراع الليبي في مدينة الصخيرات التي انبثق عنها الحكومة الليبية السابقة ومن ثم فإن التدخلات التركية من شأنها أن تقوض الدور المغربي في الكثير من الملفات. 

وفيما يتعلق بالموقف الجزائري فقد دعا الرئيس عبدالمجيد تبون تركيا إلى عدم تسعير الصراع في ليبيا لما لذلك من تهديدات على أمن دول الجوار الليبي.

وبناء عليه لابد من إدراك هذه الدول لحجم التحديات التي ستواجهها في حال تصاعد النفوذ التركي على حساب دورهم، وهو ما قد يؤدي إلى تهميشهم في الترتيبات الخاصة بأمن المنطقة، وصعود نفوذ قوى أخرى، ومن ثم يجب على هذه الدول محاولة الاستفادة من العلاقات مع تركيا في مجالات التعاون التي تحقق الاستقرار والتنمية وتحييد دورها في حال ظهرت مؤشرات الخلافات بينهم.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya