أعربت مؤسسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، عن إدانتها واستنكارها الشديد إزاء الاشتباكات المسلحة وإثارة العنف التي وقعة مساء يوم أمس الخميس بوسط مدينة طرابلس فيما بين دوريات تابعة لجهاز دعم الإستقرار وجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة  .
وقالت اللجنة إن اشتباكات مسلحة اندلعت في الشوارع وداخل  الأحياء السكنية المكتظة بالسكان المدنيين ، وتحويل هذه الأحياء السكنية  والشوارع إلى ساحة حرب فيما بينها في استهتار صارخ بحياة المدنيين الأبرياء ، بالإضافة إلى تعريض أمن وسلامة وحياة المواطنين للخطر وترويع السكان ، والإخلال بالأمن والاستقرار الوطني ، وبحسب التقارير والمعلومات الأولية فقد رصُد إصابة عدد إثنين من المدنيين ومقتل الطفل “عبدالله عمر عبدالله” البالغ من العمر 17 سنة أثر إصابته بعيار نارى عشوائي ، وذلك جراء الاشتباكات المسلحة وإطلاق الاعيرة النارية بشكل عشوائي وكثيف .
وقد طالبت  مؤسسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا،  مكتب النائب العام وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية بفتح تحقيق شامل في ملابسات واقعة الاشتباكات المسلحة وإثارة العنف وزعزعة الأمن والإستقرار ، وترويع المواطنين وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر ، ومباشر التحقيق في واقعة مقتل وإصابة عدد من المواطنين  ،وتحديد المسؤولين عنها بشكل مباشر وضمان تقديمهم للعدالة ومحاسبتهم ،  وذلك من أجل إنهاء الإفلات من العقاب ولضمان عدم تكرارها في المستقبل.
وكما أكدت مؤسسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، على أن تجدد أعمال العنف والاشتباكات المسلحة بين الفترة والآخري فيما بين الجماعات والتشكيلات المسلحة التي تحظى بشرعية حكومة الوحدة الوطنية ، يمثل فشلا كبيراً للمجلس الرئاسي الليبي و لحكومة الوحدة الوطنية  في ضمان أمن وسلامة وحياة المواطنين وحمايتهم  ، مما يستوجب العمل بشكل سريع على إعادة هيكلة قطاع الأمن وإصلاحه من خلال حل وتفكيك الجماعات المسلحة والتشكيلات المسلحة الغير منضبطة والخارجه عن القانون والتدريب ورفع القدرات الأمنية والتسريح وإعادة الإدماج ، والمضي قدما في تنفيذ الترتيبات الأمنية الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار والعمل الأمنى الملتزم بالاطار القانوني ، وذلك وفقا لما نصت عليه خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقي الحوار السياسي الليبي ومقررات ومخرجات مؤتمر برلين الأول والثاني بشأن ليبيا وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2570 و 2571 /2021 بهذا الصدد .
وكما تدعو لجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي رقمي (2174) و(2259) و( 2570)  و(2571) ، والذي ينصون على ملاحقة كل من يخطط أو يوجه أو يرتكب أفعالاً تنتهك القانون الدولي أو حقوق الإنسان في ليبيا، وكذلك من يدعمون أعمالاً تهدد السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو تعرقل أو تقوض عملية الانتقال السياسي في البلاد.