/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ «برلين 2»: «تفاهمات» بلا «ضمانات» بشأن الأمن والانتخابات والمقاتلين الأجانب - اخبار ليبيا
ليبيا الان

«برلين 2»: «تفاهمات» بلا «ضمانات» بشأن الأمن والانتخابات والمقاتلين الأجانب

مصدر الخبر بوابة الوسط

افترقت الدول المجتمعة في مؤتمر برلين في نسخته الثانية على أمل محفوف بالحذر، بعدما ركز على الانتخابات والأمن وخرج بـ«تفاهمات» بين روسيا وتركيا بشأن سحب «مقاتلين»، وفي غياب «ضمانات» تنفيذها، تحاشى المشاركون إقرار عقوبات قانونية ضد معرقلي الإطار الدستوري، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع أعضاء الملتقى السياسي في جنيف الأسبوع المقبل.   

وحاول مؤتمر «برلين 2»، الذي اختتم، مساء الأربعاء، بالتوافق حول 57 بندا، تجنب الوقوع مرة أخرى في فخ «برلين 1» في يناير 2020 ، حين غابت الإجراءات الملزمة، وحافظ الوجود الأجنبي على تعزيز مواقعه على الأرض، وسط هدفين رئيسيين الآن من مشاورات شاركت فيها 17 دولة، أبرزها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والإمارات ومصر والمملكة المتحدة والمغرب والجزائر، وأربع منظمات إقليمية ودولية، وخلصت إلى التمسك الدولي بانسحاب المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية، والمضي قدما في مسار انتخابات ديسمبر.  

وعكس المؤتمر السابق، شاركت ليبيا ممثلة في رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية نجلاء المنقوش. وطالب الدبيبة بمساعدة دولية لسحب المقاتلين الأجانب خاصة أن «انعدام الأمن يهدد بتقويض الانتقال السياسي». وأضاف أن «هناك مخاوف أمنية على العملية السياسية ترتكز على السيطرة المسلحة المباشرة للمرتزقة في بعض المناطق، ووجود قوى عسكرية لها أبعاد سياسية في عدد من المناطق الليبية، ووجود لبعض العناصر الإرهابية».

ماس: الطريق إلى السلام ليس عدوا سريعا
واستقبل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، طلب الدبيبة بـ«تفاؤل حيال إمكانية نجاح الانسحاب المنشود لجميع المقاتلين الأجانب من ليبيا»، لكنه أقر في نفس الوقت بأن هذه الخطوة «لا يمكن أن تحدث إلا بشكل تدريجي»، مشيرا إلى أن «الطريق إلى السلام ليس عدوا سريعا بل إنه سباق ماراثون».

وكشف ماس بشكل رسمي لأول مرة عن «تفاهم بين الجانبين الروسي والتركي لبدء الانسحاب حيث ستكون عملية متوازنة خطوة بخطوة»، وردا على سؤال حول الضمانات التي تقدمها الدول المعنية لسحب المقاتلين الأجانب، أشار ماس إلى حقيقة أنهم شاركوا في المؤتمر لهذا الغرض.  

بدورها قالت وزيرة الخارجية الليبية بعد مؤتمر برلين: «نأمل أن ينسحب المرتزقة من الجانبين خلال الأيام المقبلة»، معتبرة هذا الأمر «مشجع ويبني الثقة وسيتبع بخطوات أخرى»

توترات خلف كواليس «برلين 2»
وفي مؤشر على وجود توترات خلف الكواليس ناضلت تركيا من أجل إزالة أي ذكر لانسحاب «القوات الأجنبية» من مسودة الإعلان، مفضلة قصر الإشارة على المرتزقة أو المسلحين وفق ما كشفت مصادر دبلوماسية بريطانية. كما أن روسيا والإمارات ترفضان الاعتراف وتنفيان علنا إرسال المرتزقة السوريين والسودانيين والروس، الذين يبدو أنهم سيبقون ما لم تضغط الولايات المتحدة عليهم.

وفي السياق، قال مسئولون في وزارة الخارجية الأميركية يرافقون الوزير أنتوني بلينكن في جولته الأوروبية، لقناة «الحرة»، الأربعاء، أن هناك اتفاقا من حيث المبدأ، أو تفاهما بين روسيا وتركيا على بدء مناقشة انسحاب «مجموعة» مكونة من 300 «مقاتل سوري من كلا الجانبين من ليبيا». وأضاف المسؤولون الذين فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم أن «عملية الانسحاب ليست جاهزة بعد، لكن الأطراف بدأت مناقشات أولية».

– «برلين 2» يصدر «استنتاجات» تتضمن 57 بندا ويحيلها إلى مجلس الأمن

وكشفوا عن وجود شكوك لدى الجانبين، وشدد مسؤول كبير في وزارة الخارجية على حقيقة أن جميع الأطراف متفقة الآن على أن «المقاتلين الأجانب بحاجة إلى المغادرة الآن، وهذا أمر لم يكن متوفرا من قبل».

موسكو تخفف تمثيلها الدبلوماسي في «برلين 2»
واللافت خلال المؤتمر تخفيض موسكو مستوى تمثيلها الدبلوماسي في غياب وزير الخارجية سيرجي لافروف، فيما ممثله نائبه سيرغي فرشينين، اعتبر في كلمة له أن «الوضع في ليبيا يتطور بالاتجاه الصحيح»، مشددا على أهمية «تقليص الوجود الأجنبي والحد من الوجود المسلح بشكل مدروس».

أما وزارة الدفاع التركية، فقد أعلنت، الأربعاء، مواصلة أفراد جيشها تقديم التدريبات العسكرية للقوات المسلحة الليبية «ضمن إطار اتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية الموقعة بين البلدين»، حسب بيان للوزارة في تطور يفسر تأكيد البيان الختامي تحفظ تركيا، حول موضوع «الوجود العسكري» لكن دون توضيحات أخرى.    

كما سيكون التحدي الآخر هو البدء في إخضاع جميع الجماعات المسلحة في ليبيا لقيادة عسكرية مشتركة.

«غموض» الوثيقة الختامية للمؤتمر 
في المقابل يرى متابعون أن الوثيقة الختامية كانت غامضة بشأن الأساس الدستوري للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة، وهو إغفال يخاطر بإعطاء أولئك المترددين في التخلي عن مواقعهم في السلطة فرصة لمزيد من تأخير الاستحقاق. وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في كلمة مسجلة له، على «إفساح الفرصة لكل الليبيين للمشاركة في الانتخابات بنزاهة وحرية»، مطالبا مجلس النواب الليبي بـ«توضيح الأسس التي ستقام عليها الانتخابات العامة، واعتماد مشروع الميزانية العامة».

وفي افتتاح مؤتمر برلين، دعا الدبيبة «جميع الأطراف الليبية إلى التوقف عن إعاقة العملية، والالتزام بتعهداتهم ومساعدتنا في معاقبة المخربين»، وألقى باللوم على عدم وجود جهود جادة من قبل البرلمان الليبي الحالي وقال: «الانتخابات على بعد ستة أشهر لكن الصراعات الداخلية ما زالت قائمة، ولم يعتمد البرلمان ميزانية الحكومة بعد، ولم يتم اختيار المناصب السيادية».

ولمواجهة هذا المأزق تسعى الولايات المتحدة تحت رعاية أممية إلى تمكين منتدى الحوار السياسي الليبي بشكل واضح في اجتماع الأسبوع المقبل في جنيف على وضع الأساس الدستوري للانتخابات، وبالتالي إزالة الحاجز البرلماني.

التعهد بتأمين حدود ليبيا
كما تعهد المشاركون في المؤتمر بتأمين حدود ليبيا والسيطرة على تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود. خاصة أن ليبيا التي تتمتع بإمكانات اقتصادية هائلة أصبحت مسرحا للتنافس بين روسيا والولايات المتحدة وأوروبا وتركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة، وقد أشارت دراسة للأمم المتحدة إلى أن الاستقرار في ليبيا قد يؤدي إلى جني دول الجوار 162 مليار دولار.

وفي المقابل انتقدت «هيومن رايتس ووتش» المنظمة الحقوقية تجاهل ألمانيا والمشاركون في المؤتمر أولوية مساءلة الحكومة بشان التزامات حقوق الإنسان، معتبرة أن القضايا الرئيسية التي يجب حلها قبل الانتخابات ضمان تسجيل أكبر عدد من الناخبين الليبيين المؤهلين داخل وخارج البلاد، بما في ذلك عشرات الآلاف من النازحين داخليا، وآلاف المحتجزين تعسفيا دون محاكمة، ومئات الآلاف من الليبيين الذين بقوا في الخارج إضافة إلى إجراء تدقيق مستقل لسجل الناخبين وتقديم خطة أمنية معقولة على الفور.  

وقبل المؤتمر بيوم واحد ناقش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، في روما عدة ملفات، واتفقا على ضرورة تنسيق الجهود الأمنية والسياسية عبر القنوات الرسمية ودعم المسار السياسي. بيد أن المجلس الرئاسي استنكر دعوة وزارة الخارجية الإيطالية وفودا من الجنوب الليبي إلى عقد ملتقى مصالحة في روما دون التنسيق معه، مطالبا بإلغائه ومراعاة علاقات حسن الجوار، داعيا المنقوش إلى عدم تجاوز اختصاصاتها بسبب موافقتها على المؤتمر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya