/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تحركات دبلوماسية تونسية ليبية نشطة في اتجاه تجسيم اقتصادي - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان مصرف ليبيا المركزي

تحركات دبلوماسية تونسية ليبية نشطة في اتجاه تجسيم اقتصادي

انعكست التسوية السياسية في ليبيا بشكل إيجابي على الحركة التجارية مع تونس عبر المعبر الحدودي رأس الجدير حيث تكثف تبادل السلع مما أنعش مصادر الرزق للآلاف من الأسر التي تعيش في المحافظات الحدودية في وقت تطالب فيه الأوساط الاقتصادية بدعم هذا الزخم بإعادة نشاط الخطوط الجوية التونسية إلى ليبيا، وفتح خطوط تمويل بين البنكين المركزيين وتعزيز شبكة النقل البحري وربط الموانئ.

وشدد رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي خلال زيارته الأولى للعاصمة الليبية على رغبة بلاده في تحفيز التعاون الاقتصادي مع البلد الجار في وقت تعيش تونس أزمة اقتصادية حادة.

وقال المشيشي عند وصوله إلى طرابلس إن زيارته التي تستمر يومين تهدف إلى “تأكيد عمق الروابط التاريخية السياسية والاقتصادية وخصوصا الروابط الإنسانية التي تجمع ليبيا وتونس”.

وأضاف “مجالاتنا الاقتصادية متكاملة والذي يمس ليبيا من الناحية الاقتصادية ينفع أيضا تونس”.

من جهته، قال رئيس الحكومة الليبي عبد الحميد الدبيبة خلال مؤتمر صحافي مشترك “لن نترك تونس وحيدة تواجه الظروف الاقتصادية التي انتجتها جائحة كورونا وما خلفته الظروف السياسية والأمنية في المنطقة من تأثير عليها، بل سنقوم بعون الله بكل الخطوات الضرورية لمساعدة اشقائنا”.

وتشهد تونس أزمة اقتصادية خانقة مع تسجيل تراجع غير مسبوق في ناتجها المحلي الإجمالي بلغ 8,9% عام 2020.

بعد سنوات من الركود الاقتصادي، تسبب وباء كوفيد-19 في تراجع الأداء الاقتصادي لتونس بشكل دراماتيكي، فقد وصل دينها الخارجي الى السقف الرمزي البالغ 100 مليار دينار (حوالى 30 مليار يورو)، أي 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أعلن الدبيبة أنه ستتم “تسوية أوضاع العمالة التونسية في ليبيا” وكذلك “رفع القيود على فتح الاعتمادات لتسهيل دخول البضائع التونسية عبر المنافذ البرية”.

ووقع المسؤولان اتفاقا متعدد البنود من أجل “زيادة تيسير التبادل التجاري وتنقل المواطنين بين البلدين كما يشمل تفعيل اتفاقات خاصة بالنقل البحري والبري”.

وأكد رئيس الحكومة التونسي أن “مناخ تونس الاستثماري مشجع ونرحب بكافة المستثمرين، والمواطن الليبي لديه مكانة خاصة”.

وتعد ليبيا ثاني شريك اقتصادي لتونس بعد الاتحاد الأوروبي، كما كانت تحويلات قرابة 150 ألف تونسي، كانوا يشتغلون في ليبيا قبل سنة 2010، تبلغ نحو 60 مليون دينار (21.93 مليون دولار) تونسي في الشهر.

وأكد وزير التجارة التونسي السابق محسن حسن، أن “ليبيا هي الشريك العربي الأول لتونس قبل 2011، ورقم المبادلات التجارية بينهما يبلغ 3.5 مليون دولار”.

وأضاف في تصريحات صحفية “ليبيا تمثل العمق الاستراتيجي لتونس باعتبار العلاقات الاقتصادية المتطورة، ومن المؤكد أن الصادرات التونسية ستستعيد مكانتها في الأسواق الليبية نظرا لقصر المسافة بينهما (في إشارة إلى الطريق السيارة تونس- بن قردان)”.

وتابع حسن “لا بد من عودة نشاط الخطوط التونسية إلى ليبيا، وفتح خطوط تمويل بين البنك المركزي الليبي والتونسي، علاوة عن دعم شبكة النقل البحري وربط الموانئ التونسية بالتجارة الليبية”.

ودعا الخبير الاقتصادي إلى “دعم منطقة التجارة الحرة ببنقردان التي من شأنها أن تشكل تحولا كبيرا في التعامل التجاري بين الطرفين، وخصوصا إقليم الجنوب الشرقي لتونس الذي يمثل بوابة لأفريقيا ككل”.

وأشار إلى “ضرورة تفعيل الاستثمارات بين البلدين في مجالات الطاقة من فوسفات ونفط ومحروقات، وهذا يتطلب إرادة سياسية جدية بين الحكومتين، بالإضافة إلى الجانب التسويقي المهم في الاهتمام بالتظاهرات التجارية والاقتصادية”.

وتعول تونس على السوق الليبية من اجل استعادة انتعاشها الاقتصادي بعد مرور سنة صعبة على الاقتصاد الوطني والذي تفاقم بسبب الازمة الصحية والتي أدت الى تراجع نسبة النمو ب 8.8 بالمائة وتسجيل الميزانية لعجز ب 40.11 بالمائة و في الوقت الذي تنتظر فيه بلادنا نتائج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تعمل السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة على تنشيط الديبلوماسية الاقتصادية من خلال زيارات خارجية و لقاءات ميدانية.

في ذات الصدد، بدأت في جزيرة جربة التونسية جنوبي البلاد، الخميس، أعمال المنتدى الدولي للأعمال التونسي الليبي، في محاولة لجذب استثمارات أجنبية لتونس، والنهوض مجددا بعد تعثر اقتصادي بسبب جائحة كورونا.

وأشرفت على تنظيم المنتدى الذي يشارك به 500 من رجال أعمال البلدين، جمعية التنمية والاستثمار والتعاون الدولي تحت عنوان ” تونس ليبيا، منصة اقتصادية من أجل شراكة”.

ويأتي المنتدى، بعد أيام من زيارة كان أداها رئيس الحكومة التونسي هشام المشيشي إلى ليبيا، تم خلالها توقيع اتفاقيات في مجالات النقل الجوي والبري والبحري، وأخرى لتيسير حركة التجارة والأفراد.

إلى ذلك، يرى مراقبون أن تونس تمتلك إمكانيات بشرية كبيرة وخبرات في كافة المجالات، ما يمكنها من المساهمة وبشكل كبير في إعادة اعمار ليبيا. غير أن هذه الخطوة تحتاج إلى تحرك دبلوماسي جدي، وتجاوز الصراعات السياسية الداخلية، والعودة إلى الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، والتحرك نحو تفعيل اللجان الثنائية بين البلدين خلال الفترة القادمة، ورسم سياسات اقتصادية جديدة مع هذا البلد الذي يزخر بفرص جديدة للأستثمار والتنمية.

كما أن النجاح في إعادة كسب السوق الليبية سيكون مرهوناً بقدرة الدبلوماسية الاقتصادية التونسية على استغلال نقاط القوة المشتركة بين الأطراف التونسية والليبية، ومدى قدرتها أيضاً على الاقتناع بجودة خدماتها وخبراتها وسط تسباق مشحون بمنافسة كبيرة بين عديد الدول.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya