/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تقرير تحليلي: هذه أسباب لجوء تونس إلى ليبيا خلال المرحلة الحالية - اخبار ليبيا
اقتصاد بنغازي طرابلس فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان مصراتة

تقرير تحليلي: هذه أسباب لجوء تونس إلى ليبيا خلال المرحلة الحالية

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته صحيفة الرأي الأردنية مساعي تونس للاستفادة من جارتها ليبيا لمعالجة أزمتها الاقتصادية الخانقة وحاجة ميزانيتها العاجلة للتمويل.
التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أشار إلى حاجة الميزانية التونسية لتمويل لا يقل عن 6 مليارات دولار، في وقت فرض فيه صندوق النقد الدولي شروطًا صعبة لإقراض تونس هذا المبلغ، ما يعني أن ليبيا الجريحة هي الحل لمعالجة الوضع الاقتصادي التونسي المأزوم.
وتحدث التقرير عن زيارة الوفد الحكومي والاقتصادي التونسي الأخيرة إلى العاصمة طرابلس برئاسة هشام المشيشي رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي، و1200 من رجال الأعمال، في وقت بدأت فيه ليبيا مؤخرًا رغم أزمتها السياسية والأمنية باستعادة عافيتها الاقتصادية بسرعة.
وأضاف التقرير: إن هذه الاستعادة أتت بعد عودة القطاع النفطي في ليبيا للإنتاج بمستويات تجاوزت المليون برميل يوميًا، في ظل طموحات البلاد لمضاعفة هذا الرقم مستقبلًا، بالتزامن مع تحسن الأسعار في الأسواق الدولية، وبروز عدة مؤشرات نحو تحقيقها استقرارًا سياسيًا وعسكريًا بعد تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقًا للتقرير فإن أكثر ما يهم الحكومة التونسية حاليًا أن تكون لها حصة مهمة في عمليات إعادة إعمار ليبيا التي من المتوقع أن تبلغ 120 مليار دولار خلال السنوات الـ10 المقبلة، وفقًا لوزير الدولة للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل، وهو ما يفسر مرافقة 1200 رجل أعمال تونسي للمشيشي إلى العاصمة طرابلس.
وأضاف التقرير: إن المشيشي رافق رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في مراسم افتتاح فعاليات المنتدى والمعرض الاقتصادي الليبي التونسي الذي شاركت فيه أكثر من 150 شركة تونسية ناشطة في مجالات البناء والسياحة والصناعات الغذائية.
وأرجع التقرير هذا الشغف التونسي تجاه الجانب الليبي للرغبة في تعويض ما خسرته تونس خلال السنوات الماضية في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة، عبر ضخ نقد أجنبي للسوق المحلية بشكل عائدات من استثماراتها في إعادة إعمار ليبيا.
وتطرق التقرير إلى امتلاك تونس ميزة قرب حدودها البرية من العاصمة طرابلس التي يقطنها أكثر من ثلث سكان ليبيا، مقارنة بغيرها من الدول المجاورة، وهو ما يخدم التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدًا أن أهم اتفاق وقعه المشيشي مع الدبيبة يتعلق بمجالات النقل البحري والجوي والبري وتيسير التبادل التجاري.
وأشار التقرير لارتباط العاصمة طرابلس بشبكة طرقات تونسية عبر طريق ساحلي اقتصادي حيوي طوله 170 كيلومترًا، ومعبرين حدوديين يشهدان حركة مسافرين وشاحنات بضائع نشطة يوميًا، فيما تم طرح فكرة زيادة عدد المعابر البرية بين البلدين لتخفيف الضغط على المعبرين الحاليين رأس جدير والذهيبة وازن.
واستعرض التقرير مسألة استئناف الخطوط الجوية التونسية منذ الـ17 من مايو الجاري حركة النقل الجوي، من خلال تسيير رحلات يومية إلى مطار معيتيقة في العاصمة طرابلس ومطار بنينة في مدينة بنغازي بعد نحو 7 أعوام من توقف هذه الحركة.
وأضاف التقرير: إن هذا الاستئناف يمثل فرصة للناقلة الوطنية التونسية لاستعادة أكثر خطوطها ربحية، حيث كانت تسير 7 رحلات يومية نحو مطارات معيتيقة وبنينة ومصراتة وسبها، وهو ما يمثل 20% من أعمالها، ومن شأن استعادة هذه الخطوط نشاطها مع ليبيا تقليص الخسائر وتحقيق توازن مالي.
وأوضح التقرير أن خسائر الخطوط الجوية التونسية بسبب وباء كورونا بلغت نحو 70 مليون دولار، متطرقًا في ذات الوقت إلى النقل البحري؛ إذ من المرتقب أن يتم افتتاح خط يربط ميناء مصراتة بمينائي جرجيس وحلق الوادي لنقل المسافرين والبضائع.
ونقل التقرير عن المدير التنفيذي لمجلس التعاون الاقتصادي الليبي التونسي صابر بو قرة تأكيده تلقي تعهدات بموافقة مبدئية من وزير النقل التونسي معز شقشوق، لمنح التراخيص لإطلاق الخط البحري السياحي والتجاري مصراتة تونس، الذي سيكون رابطًا بين ليبيا وحلق الوادي وجرجيس.
ووفقًا لبو قرة فإن هنالك مساعي لإطلاق خط بحري لفائدة الجالية الليبية يربط بين دول أوروبا ومدينة جرجيس بتونس، ليستهدف نحو 4 آلاف مسافر شهريًا ونحو 1800 سيارة وقرابة الـ12 ألف طن من البضائع، فيما ذكر التقرير أن الأراضي التونسية كانت على الدوام المتنفس الوحيد لليبيا نحو العالم الخارجي.
وبين التقرير أن التعاون التجاري والاستثماري لا يمثل كل ما يسعى المشيشي له من خلال زيارته إلى ليبيا، بل أيضًا الحصول على قرض أو وديعة بشكل مستعجل، فالمفاوضات التونسية مع صندوق النقد الدولي تبدو متعثرة حسبما أفاد أحمد معيتيق العضو السابق في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.
وقال التقرير: إن هذا التعثر مرده الشروط الصارمة التي عادة ما يضعها الصندوق على الدول التي تلجأ إليه وعلى رأسها تقليص الدعم لأسعار الوقود والمواد الأساسية كالخبز والحليب والسكر، ما يعني زيادة الأسعار وارتفاع التضخم، وانفلات الأوضاع الاجتماعية والأمنية، وهو ما قاد لتحفظ أطراف سياسية على هذا الخيار.
وبحسب التقرير أوضح محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في خطاب أمام البرلمان الأسبوع الماضي أنه لا يوجد حل إلا التفاوض مع صندوق النقد الدولي لإيجاد تمويلات لميزانية البلاد، فيما أثر استمرار الأزمة السياسية بين الرئيس ورئيسي الحكومة والبرلمان سلبًا على المفاوضات.
وأكد التقرير أن صندوق النقد الدولي اشترط توفير مناخ سياسي لتحسين وضع الاقتصاد وتسريع التلقيح ضد وباء كورونا، مبينًا أن صعوبة تنفيذ الشروط، لا سيما تلك المتعلقة بالجانب الاجتماعي لتقليص الدعم على المواد الأساسية أو تخفيض كتلة الأجور وتسريح نسبة من العمال والموظفين جعل المشيشي يلجأ إلى خيار ليبيا.
وأضاف التقرير: إن الوعد الذي قدمه الدبيبة للمشيشي بمساعدة تونس في أزمتها يأتي في وقت لم يتضح فيه بعد بعد طبيعة هذه المساعدة المالية وحجمها، إلا أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية تعهد بتوجيه بتوفير كمية مهمة من لقاحات وباء كورونا إلى تونس فور الحصول عليها.
وأوضح التقرير أن الدبيبة التزم بفتح اعتماد لدى المصرف المركزي لتلبية احتياجات ليبيا من تونس وتجديد إقامات وعقود عمل تونسيين ورفع قيود إدارية عن دخول البضائع التونسية، إلا أن كل هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمته المعقدة التي قد تنحدر به نحو السيناريو اللبناني.
واختتم التقرير بالإشارة لهشاشة وضع ليبيا المالي والسياسي والأمني؛ رغم ما تحقق من تحسن، وعدم قدرتها على سد الثغرة المالية الضخمة التي تحتاجها تونس لميزانيتها في العام 2021، إلا أن بإمكانها إنقاذ مئات الشركات التونسية من الإفلاس وانتشال مئات آلاف العمال من البطالة بشكل مباشر أو غير مباشر.
المرصد – متابعات

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya