/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ «السلام في ليبيا» يستقطب تونس للحد من آثار أزمة اقتصادية خانقة - اخبار ليبيا
اقتصاد طرابلس ليبيا الان

«السلام في ليبيا» يستقطب تونس للحد من آثار أزمة اقتصادية خانقة

مصدر الخبر بوابة الوسط

شجعت التطورات الأخيرة في ليبيا، المدفوعة بتحسن الأوضاع الأمنية نتيجة المسار السياسي، جارتها تونس للتحرك على أكثر من جبهة لإحياء التجارة البينية للحد من آثار أزمة اقتصادية، لم تشهدها البلاد منذ 1962، حسب مسئوليها.

وتتطلع الحكومة التونسية من وراء الزيارة الاقتصادية لرئيسها هشام المشيشي، رفقة وفد وزاري وتجاري إلى طرابلس، والتي بدأت أمس، للاستفادة من حزمة إجراءات عاجلة من نظيرتها الحكومة الموقتة في ليبيا للحد من أزمتها، فضلا عن إعطائها الأولوية في فرص الشغل للعمالة التونسية وتوسيع وتيرة التبادل التجاري ومنح مساعدات في مجالات مواد الطاقة ومشتقاتها، خاصة أنها لجأت إلى صندوق النقد الدولي لاقتراض 3 مليارات دولار بشروط صعبة، ستكون لها انعكاسات سلبية على معيشة التونسيين، فيما حذر محافظ البنك المركزي مروان العباسي من لجوء الدولة إلى البنك المركزي لتمويل الميزانية، ما سيخرج بالتضخم عن السيطرة، ويقود مثل هذا التمويل للميزانية لما سماه «سيناريو فنزويلا»، مؤكدا تسجيل بلاده هذا المستوى من الصعوبات الاقتصادية لأول مرة منذ سنة 1962.

بالصور.. الدبيبة والمشيشي يفتتحان المنتدى والمعرض الاقتصادي الليبي-التونسي

وكشف البنك الدولي أخيرا عن تسبب الأزمة الليبية في زيادة خسائر الاقتصاد التونسي، وقدّرها بنحو 800 مليون دولار سنويا، إذ تشمل هذه الخسائر استثمارات وصادرات المؤسسات التونسية المستثمرة في ليبيا.

ونظرا لأهمية الاقتصاد الليبي في تحريك عجلة التنمية في تونس، أفرد المشيشي اجتماعا وزاريا مصغرا يوم الأربعاء الماضي، بقصر الحكومة خصص لاستعراض واقع التعاون بين تونس وليبيا في مختلف المجالات وسبل دعم آفاقه المستقبلية.

وأوضح المشيشي أن السوق الليبية تعتبر اليوم، إستراتيجية واعدة لتونس خاصة بعد التقدم الذي شهده المسار السياسي الليبي على طريق الاستقرار الذي يعمل الليبيون على إرسائه، مبرزا أن توفر هذا العامل وغيره من عوامل النمو والبناء سينعكس إيجابا على تعزيز علاقات التعاون وعلى الحركية الاقتصادية بين البلدين.

وأفاد بأن تونس – وفي إطار التعاون المشترك – سيكون لها دور هام في إعادة الإعمار في ليبيا وفي مواكبة نهضتها الاقتصادية والتنموية، في ظل عوامل مهمة وعزيمة مشتركة تساعد على خدمة اقتصاد البلدين.

وترجم رئيس الحكومة التونسية رهانه على السوق الليبية، بزيارة تستغرق يومين، هي الأولى من نوعها له إلى طرابلس أمس السبت، وما يؤكد الطابع الاقتصادي لها طبيعة الوفد المرافق الذي ضم وزراء ومحافظ البنك المركزي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، ورئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، عبد المجيد الزار.

ولا تخلو العلاقات الاقتصادية بين البلدين من معوقات استثمارية حالت دون تطويرها وعرقلت إحياء الاتفاقيات المجمدة، فقد كشف محافظ البنك المركزي التونسي أنه سیتوصل، خلال لقائه مع نظیره اللیبي السبت بطرابلس، إلى حلول لبعض الملفات العالقة بین الطرفین، قائلا «لا وجود لأي طرف یملي قرارات على البنك المركزي التونسي»، وذلك في رده على تساؤل للبرلماني مبروك كورشید حول العلاقة مع البنك المركزي اللیبي بخصوص قضیة تجمید أموال رجال أعمال لیبیین.

وبین، خلال جلسة حوار عقدھا البرلمان التونسي مساء الجمعة، أن هذه القضیة باتت تحت أنظار القطب القضائي والمالي، ولیس للبنك المركزي التونسي الذي قدم له كل المعطیات المتعلقة بالملف.

القطب القضائي والمالي متفهم
وقال العباسي أن القطب القضائي والمالي متفھم لطبیعة الملف، خاصة أن المستثمرین اللیبیین قاموا بالاستثمار في تونس في ظل أوضاع صعبة، داعيا إلى ضرورة التعامل بشكل جید مع المستثمرین خاصة اللیبيين.

وأكد محافظ البنك المركزي، أهمية استغلال تونس للإمكانيات الاقتصادية المتاحة مع الجارتين ليبيا والجزائر، معتبرا أنه يمثل أحد أهم الحلول.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، السبت، أن هناك روابط أساسية بين تونس وليبيا لا يمكن أن تتزعزع، مشيرا إلى أن «هناك انتظارات كبيرة جدا من هذه الزيارة التي ستدوم يومين».

وأضاف  أن الشعبين التونسي والليبي لا يفرقهما شيء سوى الحدود، مؤكدا أن  مستقبل العلاقات بين البلدين  سيكون أفضل من حاضرها.

واعتبر سفير الجمهورية التونسية بليبيا لسعد العجيلي، في تصريحات له، أن بلاده تضطلع بدور مهم جدا في ليبيا من خلال التظاهرات التي تشارك فيها، «إضافة إلى زيارة الوفد الحكومي عالي المستوى لطرابلس، مرفوقا بعدد هام من رجال الأعمال بعد زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي قدم رسالة قوية للعالم مفادها بأن تونس تدعم ليبيا».

وأضاف السفير التونسي لإذاعة «موازييك» المحلية، أن ليبيا مرت بظروف خاصة، الأمر الذي خلق حاجة في السوق الليبية، قائلا «ليبيا ليست مجرد سوق، بل شريك تجاري واقتصادي واجتماعي وعلاقات الأخوة تجعلنا نقوم بهذا الدور».

في المقابل كشف رئيس المجلس الإقتصادي التونسي أنيس الجزيري، أن زيارة المشيشي ووفد كبير من رجال الأعمال في 3 رحلات، تتزامن مع افتتاح أول خطوط عودة الرحلات الجوية نحو ليبيا، تمثل «مؤشرا ايجابيا».

وأضاف أن هناك أكثر من  500 رجل أعمال قدموا  عن طريق البر، وأكثر من 700 رجل وامرأة أعمال وصلوا عشية السبت في رحلة جوية .

ولفت الى تسجيل مشاركة نحو 170 رجل أعمال تونسي من كل القطاعات في معرض اقتصادي مشترك اليوم الأحد، لحضور وزيري التجهيز والنقل، وسط دعم كبير من رئاستي الجمهورية والحكومة و وزارة الشؤون الخارجية.

وأبرز الجزيري أن هذه انطلاق حقيقية للنسق التجاري بين تونس وليبيا، رغم التحضير في ضغط وظروف صعبة .

وكان الرئيس قيس سعيّد زار طرابلس في 17 مارس، في إطار زيارة رسمية ذات طابع سياسي أجرى خلالها محادثات مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya