/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ جريدة «الوسط»: الميزانية و«السيادية» تعرقلان المسار الآمن للانتخابات الليبية - اخبار ليبيا
ليبيا الان

جريدة «الوسط»: الميزانية و«السيادية» تعرقلان المسار الآمن للانتخابات الليبية

مصدر الخبر بوابة الوسط

لا خلاف في أن عقدتي تمرير الميزانية من خلال مجلس النواب، والتوافق على شاغلي المناصب السيادية تشكلان الآن حجر عثرة في مسار العملية السياسية منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، كونهما موضع خلاف عطل اعتماد خطة المفوضية العليا للانتخابات وأثر على التزامات اللجنة العسكرية المشتركة، وعرقل محاولات حلحلة المشاكل الخدمية التي يعانيها المواطن الليبي، إلى جانب تأخير خطوات إعادة الإعمار.

وحددت هيئة رئاسة مجلس النواب 24 مايو موعدا لعقد جلسة مخصصة لمناقشة بندي مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للعام 2021، وتولي المناصب القيادية بالوظائف السيادية، بعد أن تسلم المجلس نسخة معدلة من مشروع الميزانية من الحكومة عقب مطالبته بإدخال توصيات جديدة تحفظ عليها في المسودة الأولى للميزانية.

ولا تزال أوجه الإنفاق المالي غامضة وضخمة مقارنة بالفترة الزمنية القصيرة، مع أنه تم الأخذ في عين الاعتبار تخصيص نسبة كبيرة من باب التنمية إلى البلديات وإعادة النظر في آلية إعادة الإعمار، فيما خفضت الميزانية الجديدة إلى 93 مليار دينار بدلا من 103 مليارات دينار السابقة، وهو ما يخالف تطلعات البرلمان.

جدل حول شغل المناصب السيادية
مع ذلك يبدو الخلاف أعمق من تحديد موعد متوافق عليه للجلسة أو حول الأرقام المرصودة للميزانية، بل أصله إصرار مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على ربط انتزاع حكومة الوحدة الوطنية ثقة البرلمان للموافقة على مشروع الميزانية بتمرير لائحة شاغلي المناصب السيادية.

طالع العدد الجديد من جريدة الوسط

وأحال مجلس النواب قائمة بأسماء مرشحين أعدتها لجنة الفرز المنبثقة منه إلى مجلس الدولة، وتخص منصب محافظ المصرف المركزي ونوابه ورئيس ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئاسة المفوضية العليا للانتخابات، لكن اللائحة لم تكن محل توافق، فقد لاحظ المجلس الأعلى للدولة «أن المخرجات المحالة إلينا من لجنتكم تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه سابقا في لقاءات بوزنيقة، ما يدل على أن هناك اختلافا في الأرضية، التي انبثق منها عمل اللجان في المجلسين».

«النواب» ومجلس الدولة يلتقيان مجددا في الرباط
وقبيل عقد جلسة البرلمان لمناقشة الميزانية والمناصب قرر رئيسا المجلس عقيلة صالح وخالد المشري اللقاء مجددا في العاصمة المغربية الرباط الأسبوع المقبل، في محاولة لطي صفحة الصراع على اختيار المناصب السيادية، وتقريب وجهات نظر الطرفين.

ويرجح أن يعتمد الطرفان موقفا موحدا على خلفية رفضهما بشكل منفصل بيانا مشتركا، وصفه المجلسان بـ«المتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد»، صادرا عن سفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، حيث حذر البيان من «إجراء أي تغييرات على رأس مفوضية الانتخابات أو الهيئات ذات الصلة، التي من شأنها تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها، لما لها من دور أساسي في التجهيز للانتخابات».

وأبدى رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، تحفظا على أي تغيير يمس مجلس المفوضية، لما له من انعكاس على إرباك استحقاقات ديسمبر المقبل، وفق قوله، مضيفا في تصريح صحفي أن دعم المفوضية متوقف على اعتماد الميزانية لتوفير متطلبات العملية الانتخابية، من قبل الوزارات والهيئات التابعة لها، وأن المفوضية تسلمت 50 مليون دينار ليبي من حكومة الوفاق السابقة.

طالع العدد الجديد من جريدة الوسط

السايح أوضح أن مفوضيته ما زالت تنتظر اعتماد الميزانية لكي تتولى حكومة الوحدة الوطنية استكمال العجز في الميزانية المخصصة لتنفيذ انتخابات 24 ديسمبر.

وفي السياق، أكد السايح أن المفوضية حددت تاريخ الأول من يوليو كحد أقصى لبدء عملية تنفيذ الانتخابات، وأن أي تأخير في الموعد المحدد لإنجاز القاعدة الدستورية لهذه الانتخابات سيؤدي إلى إرباك خططها بشأن تاريخ الاستحقاق الانتخابي، مؤكدا أن المفوضية لا تزال تنتظر تسلم التشريعات ذات العلاقة في الأول من يوليو المقبل حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها.

الانتهاء من صياغة القاعدة الدستورية للانتخابات
من جهتها، أنهت اللجنة القانونية لملتقى الحوار السياسي صياغة القاعدة الدستورية التي سوف تقوم عليها الانتخابات القادمة، وقد سلمها المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، إلى أعضاء الملتقى ودعاهم لحضور جلسة يومي 26 و27 من مايو الجاري للمناقشة.

وبالإضافة إلى حالة عدم اليقين من قبل البعض حول انتخابات 24 ديسمبر، فإن تحقيق الانفراجة بين الشرق والغرب، يعتمد هو على الآخر على تسييل أموال الميزانية، فقد أرجعت مصادر برلمانية خلفيات عرقلة فتح الطريق الساحلي إلى تأخر اعتماد الميزانية لتشكيل فرق عسكرية مشتركة لتأمين الطريق، هذا فضلا عن الموقف الدولي عموما.

ففي نهاية أبريل الماضي، رحبت اللجنة العسكرية الليبية «5+5» بدعوة مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها تواصلت مع السلطة التنفيذية لتذليل آخر الصعوبات التي تعيق فتح الطريق الساحلي. وأوضحت أنه في حالة تواصلت عملية عرقلة فتح الطريق سيتم تسمية المعرقلين واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وفي المقابل، فإن هدف الحكومة الليبية لاستقطاب مختلف الشركات الأجنبية مرة أخرى لاقتحام مجالات إعادة الإعمار والمحروقات والمشاركة في مشروعات البناء، مرتبط بدوره بتمرير الميزانية، وبناء على تصريحات مسؤولي وزارة الشؤون الاقتصادية الليبية فإن أبرز المعوقات التي تواجه الحكومة في الوقت الحالي هو عدم اعتماد الميزانية للبدء في تنفيذ بعض المشاريع.

واعتبر رئيس الخبراء والمستشارين لدى الوزارة علي الصلح، أن ربط الميزانية بالمناصب السيادية قد يؤخرها لفترة ليست بالقصيرة، ما يعيق استكمال الشكل القانوني لإعادة تدوير عجلة المشاريع والاتفاقات السابقة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya