تتجه السلطات الليبية لإطلاق أعداد من السجناء السياسيين والأسرى والمحتجزين خلال الأيام القليلة القادمة تزامنا مع الاحتفال بعيد الفطر ،
وفيما يبدو  أن قبائل ليبية تلقت وعودا جدية بالإفراج عن عدد من أبنائها المحسوبين على النظام السابق والقابعين في السجون منذ سنوات سواء بطرابلس أو بمصراتة ،أكدت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة حليمة إبراهيم أن هناك خطوات ستتخذ قريبا لأجل إطلاق سراح المعتقلين، وإنهاء السجون الخارجة عن القانون.
وقال الوزيرة خلال لقائها  بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيتش أن وزارة العدل تولي موضوع حقوق الإنسان أهمية كبرى ، وشددت على أهمية مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، من خلال إنشاء المفوضية الوطنية للمصالحة والتي ستعزز الجهود لتحقيق هذا المطلب الوطني .
ومن جانبه ،أشار المبعوث الأممي إلى وجود مجالات كثيرة للعمل المشترك بين البعثة والوزارة وعلى رأسها قضايا حقوق الإنسان وإنهاء حالات الاحتجاز غير القانوني وتفعيل مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وكذلك العمل المطلوب لإنجاح الاستحقاق الانتخابي نهاية هذا العام
وكان المجلس الرئاسي الليبي ممثلا في رئيسه محمد المنفي ونائبيه موسى الكوني وعبد الله اللافي طالب وزيرة العدل خلال لقاء معها ،بضرورة متابعة الأوضاع الإنسانية في كل السجون، ومؤسسات الإصلاح والتأهيل، وتقديم توضيح شامل حول هذا الملف المهم وشدد على أهمية الإسراع بإطلاق سراح كل المسجونين قسرًا، والذين ليس لديهم أي قضايا، وإحالة كل الموقوفين على ذمة قضايا إلى القضاء في أسرع وقت ممكن.
والأسبوع الماضي ناقش عضو المجلس الرئاسي عن إقليم طرابلس عبد الله اللافي ، ملف السجناء مع لجنة المجالس الاجتماعية لقبائل ورفلة والقذاذفة وأولاد سليمان والمقارحة، مؤكدا على ضرورة الإسراع في إطلاق سراح جميع المسجونين قسرا، ومن ليست بحقهم أي قضايا، وإحالة كل الموقوفين على ذمة قضايا إلى القضاء في أسرع وقت.
وتنادي القبائل بالإفراج عن أبنائها من رموز النظام السابق ولاسيما أولئك الذين برأهم القضاء أو لا يزالون محتجزين منذ 2011 دون محاكمة أو ممن قضوا محكوميتاهم ، ومن بينهم الساعدي القذافي نجل الزعيم الراحل معمر القذافي ، وعبد الله السنوسي رئيس المخابرات الأسبق ، وعبد الله منصور مسؤول الأمن الداخلي الأسبق ، ومنصور ضو أمر الحرس الشعبي قبل 2011 ،
ويرى المراقبون أن ملف السجناء والمحتجزين يشكل قضية بالغة الحساسية في المجتمع الليبي نظرا لأن أغلب الاعتقالات التي جرت خلال السنوات الماضية من قبل الميلشيات المسلحة ،كانت تحمل طابعا إنتقاميا أو تمت على الهوية القبلية والمناطقية ، أو بمنطق حكم المناطق التي تعتبر نفسها انتصرت على ما تعتبرها مناطق مهزومة في حرب الإطاحة بالنظام السابق ، وفي الصراعات التي شهدتها البلاد خلال السنوات العشر الماضية
وفي شرق البلاد ، أعلن الأحد الما، عن إطلاق سراح الدفعة الأولى من السجناء من داخل سجن قرنادة ببنغازي ، وقالت مصادر مطلعة أن الإفراج شمل 50 سجينا من مدينة درنة كانوا موقوفين على ذمة التحقيقات لدى النيابة العسكرية، وذلك بعد أن تولى رئيس النيابة العسكرية الجزئية درنة أسامة الحصادي تسوية اوضاعهم بالتنسيق مع المدعي العسكري لواء فرج الصوصاع ورئيس هيئة السيطرة بالقيادة العامة لواء عون الفرجاني.
وأوضح مدير ادارة التوجيه المعنوي بقيادة الجيش خالد المحجوب أن سيتم الإفراج عن 193 سجينا أخرين على ثلاث دفعات قبل عيد الفطر المبارك ، مشيرا الى الى أنه تم تنظيم محاضرات توعوية داخل السجن، استهدفت المفرج عنهم بحكم من القضاء العسكري بعنوان “الوسطية والاندماج المجتمعي”،