/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ مفتاح الفيتوري أحد المشائخ الذين طالتهم أيدي الإرهاب ببنغازي.. لماذا وكيف؟ - اخبار ليبيا
بنغازي ليبيا الان

مفتاح الفيتوري أحد المشائخ الذين طالتهم أيدي الإرهاب ببنغازي.. لماذا وكيف؟

مصدر الخبر اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24 – خاص

عاشت العديد من المدن في ليبيا خلال السنوات الماضية على وقع جرائم متعددة وانتهاكات جسيمة تضرر منها جميع الليبيين دون استثناء، من بين هذه الجرائم سلسلة من الاغتيالات الدموية التي أودت بحياة المئات من بينهم مدنيين أبرياء.

وطالت الاغتيالات التي نفذتها الجماعات الإرهابية في مدينتي بنغازي ودرنة وغيرها من المناطق في شرق البلاد وغربها وجنوبها، واستهدفت كافة أفراد المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، والنشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين، ولم ينجو أيضا أئمة وخطباء المساجد من أيدي إجرام وغدر الإرهاب.

ولا يعرف الارهابيين ذمة ولا رحمة عندما يدركون أن هذا الشخص أو ذاك يختلف معهم وينبذ أفكارهم مهما كانت مكانته وتوجهاته، وما يلبثون حتى يتخذونه هدفا مشروعا لهم باستحلال ماله ودمه وعرضه بفتاوى باطلة من أمرائهم المتطرفين الذين شوهوا الدين الإسلامي الحنيف.

وقد استهدفت مدينتا بنغازي ودرنة بشكل مباشر وعلني من الإرهابيين، وشهدتا عبر سنوات مضت عمليات تصفية واغتيالات كثيرة ومتكررة بشكل شبه يومي، طالت جميع فئات وشرائح وأفراد المجتمع التي كانت تختلف فكريا وعقائديا مع الجماعات المتطرفة وكان دائما الفاعل يلوذ بالفرار بسبب غياب الأجهزة الأمنية والضبطية والقضائية، وكانت أساليب التصفية والاغتيال تختلف بين إطلاق الرصاص وزرع العبوات اللصقة إلى جانب الخطف ثم الذبح وقطع الرؤوس.

وكان من بين المشائخ الذين أقدمت عناصر التنظيمات الإرهابية على تصفيته والتخلص منه لتسهيل عملية الدعوة إلى أفكارهم وعقيدتهم، هو الشيخ مفتاح فرج محمد الفيتوري صاحب الطريقة العروسية الصوفية بزاوية منطقة الصابري في مدينة بنغازي.

ولد الشيخ مفتاح في بنغازي عام 1957 وعاش فيها محبا لها ومخلصا لوطنه، وقد عمل في السابق بجهاز الأمن الداخلي ثم في الدفاع الجوي ليتقاعد منهما ويعمل بعدها في هيئة الأوقاف ويكلف إماما وخطيبا في مسجد قاعدة بنينا الجوية.

ويتحدث قريب الشيخ مفتاح الفيتوري لأخبار ليبيا24 عن حياته مع الإرهابيين قبل مقتله، حيث أكد أنه كان قد تلقى تهديدات متعددة من الجماعات الإرهابية بسبب رفضه للفكر المتطرف والمتشدد المخالف للدين الإسلامي المعتدل السمح، والذي يتناقض كليا مع القرآن الكريم وسنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم.

ويقول قريب الشيخ: “قبل اغتياله اعترضت طريقه سيارات تقلها مجموعة من الملثمين وأنزلوه عنوة من سيارته التي استولوا عليها وقالوا له (نحن حللنا مالك ودمك)، ولكنهم تركوه”، وتابع: “ولم يثنه هذا الاعتداء عن محاربة المتطرفين بالفكر، فكانت آخر خطبة جمعة له بمسجد قاعدة بنينا عن الإرهابين والخوارج وأفعالهم الإجرامية”.

وفي 14 نوفمبر 2013 قررت العناصر الإرهابية في بنغازي التخلص من الشيخ الذي كان يقف عائقا أمام نشر أفكارهم الفاسدة الهدامة، ليتمكنوا من استهداف سيارته وتفجيرها بعبوة ناسفة من أمام بريد السلماني وسط المدينة ليتعرض لإصابات بليغة أودت بحياته أثناء إسعافه ونقله إلى المستشفي.

وأوضح قريب الشيخ مفتاح في سياق حديثه، أن الشيخ كان يعرف بوسطيته واعتداله الديني وكان فاعلا للخير يتمتع بسيرة عطرة بين الناس، ويشهد له كل من عرفه بدماثة خلقه وحبه للأعمال الخيرية، ولكن كل ذلك لم يشفع له أمام الفكر المتطرف الإرهابي.

وعقب اغتياله أقيم للشيخ مفتاح الفيتوري مأتم كبير بمدينة بنغازي، وذلك في تحد للجماعات الإرهابية المارقة، لإيصال رسالة من سكان المنطقة وأهله وأقاربه وأصدقائه للإرهابيين أنهم يرفضون أفكارهم ومشروعهم ويرفضون جودهم بعد أن أحلوا دم الشيخ وغيره الكثير من الأبرياء بغير وجه حق.

وما لبث أهالي بنغازي وغيرهم في كافة المدن الليبية حتى أعلنوا رفضهم للإرهاب والتطرف والتنظيمات المتشددة التي حاولت السيطرة على البلاد وتحويلها إلى إمارة لهم، ولينجح الليبيين بالقضاء عليهم ودحرهم من أرض الوطن بفضل تضحياتهم وتوحيد كلمتهم وصفهم ضد الإرهاب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya