/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ سياسات الصديق الكبير الفاشلة.. “قنبلة موقوتة” تهدد السلطة الليبية الجديدة - اخبار ليبيا
اقتصاد بنغازي سبها طرابلس ليبيا الان مصرف ليبيا المركزي

سياسات الصديق الكبير الفاشلة.. “قنبلة موقوتة” تهدد السلطة الليبية الجديدة

مصدر الخبر صحيفة الساعة 24

مشاعر مختلطة يعيشها الليبيون هذه الأيام بين فرح بتولي السلطة الجديدة مهامها، لمستقبل أفضل، وغموض يكتنف هذا المستقبل المنشود نتيجة سياسات فاشلة في الماضي تهدد الحاضر والقادم.

وسلطت عملية التداول السلمي للسلطة الجديدة “بقيادة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، من فائز السراج الذي جمع المنصبين خلال الفترة الماضية”، أعين الليبيين تجاه المتمسكين بمناصبهم ومن يعطلون أي عملية لزحزحتهم عنها، وفي مقدمتهم الصديق الكبير المقال من منصبه بقرار مجلس النواب، ورغم ذلك يحكم قبضته على مصرف ليبيا المركزي في طرابلس بيد من حديد.

وأبدى عدد من المحللين تخوفهم على السلطة الجديدة من المأزق الخطير الذي تمر به البلاد بسبب السياسات الفاشلة التي انتهجها الصديق الكبير، والتي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية إن لم تكن سقطت فيها.

ورجح عدد من المحللين الاقتصاديين ممن استطلعت “الساعة 24″، آراءهم، أن يكون هذا التخوف هو ما دفع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، إلى المبادرة يوم الأربعاء الماضي، بالاتصال بالكبير للاستعلام عن سير دفع مرتبات المواطنين لشهري يناير وفبراير المنصرمين.

وبخلاف أزمات المرتبات التي تتسبب فيها السياسات الحالية للمصرف المركزي بين الحين والآخر، هناك العديد من الملفات القابلة للانفجار، والتي على السلطة الجديدة مواجهتها والعمل على حلها، وفقا للخبراء والمراقبين.

ووسط الزخم الحالي بالأحداث الراهنة، فضح تقرير المراقبة الذي نشره ديوان المحاسبة الخميس الماضي العديد من الممارسات المخالفة التي ارتكبها مصرف ليبيا المركزي تحت قيادة الكبير عام 2019.

ولعل أبرز هذه المخالفات المرصودة، زيادة عرض النقود للمصرف الذي يقابله الارتفاع العام في الأسعار وانخفاض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية الأخرى.

وكشف التقرير عن تركز رصيد النقد في التداول بالدرجة الأولى، الصادر من الإدارة العامة طرابلس من خلال الخزينة الفرعية، ومن ثم إلى المصارف التجارية بالمنطقة وإدارة العمليات المصرفية، حيث تظهر نسبته من إجمالي العام 51.8‎%‎  وإصدار فرع سبها وبنسبة 21.7‎%‎ .

كما أظهر التقرير نسبة سالبة لفرعي بنغازي، ومصراتة وهو مؤشر عن أن العملة الواردة أكبر من الصادر عن هذه الفروع .

ورصد التقرير كذلك التأخر في تنفيذ بعض أذونات الصرف، وإن كافة العملة المطبوعة من بعد 2014 تمت دون الحصول على موافقة مجلس إدارة المركزي باعتباره الجهة المختصة.

ورغم ما احتواه التقارير من مخالفات إلا أنه لم يكن مصدر صدمة لليبيين، إذ فضحت الصراعات التي خاضها الكبير خلال العام الماضي فقط مع المجلس الرئاسي تارة، ووزارة المالية بحكومة الوفاق تارة أخرى، أو تلك التي خاضها مع رئيس مؤسسة النفط، هشاشة الوضع النقدي الوطني.

وحمّل هؤلاء الصديق الكبير المسؤولية عن هذا الوضع، ومن بينهم صنع الله إذ قال: “إن الكبير يعطى إيرادات النفط لـ(الديناصورات) عبر اعتمادات وهمية، وسياساته الفاشلة تسببت في أن هناك 4 أسعار صرف في ليبيا”.

محاكمة الفساد

من عجيب المفارقات، أن الليبيين قبل أن يتوافقوا على شيء، اتحدت كلمتهم على وصف سياسات “الكبير” بأنها فاشلة، فحسن الصغير وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية، يؤكد أنه “لا يوجد نظام مصرفي حقيقي، بل هناك فوضى مصرفية متوفية وواجبة الدفن”.

وطالب الكاتب الصحفي جبريل العبيدي، وهو أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بملاحقة “الصديق الكبير” قضائيا بسبب تجويع وإفقار الليبيين، مؤكدا أن هذه ”هي الخطوة الأولى في أي إصلاح اقتصادي حقيقي في ليبيا”.

وقال العبيدي في منشور سابق نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “الصديق الكبير يتمسك الآن بشرعية البرلمان وهو من رفضها وأنكرها عند إقالته”.

ورأى وزير الخارجية الليبي السابق، محمد الدايري، أن المصرف المركزي يشكل إحدى بؤر الفساد المالي بأوجه عديدة، أهمها ما عرفه الرأي العام في ليبيا بمسألة الاعتمادات المصرفية، التي أُعطيت للعديدين من ذوي الحظوة لدى محافظ المصرف المركزي، بدون أن يتم استيراد بضائع بالفعل والحصول على هذه الاعتمادات، وتمكنوا من خلالها من الإثراء الفاحش وغير المشروع.

وأضاف الدبلوماسي الذي عمل لنحو 22 سنة بمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ثم ممثل لها في الجامعة العربية (2010 -2014)، أنّ أداء محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير افتقر كذلك إلى أبسط أبجديات السياسة النقدية، ما أوصل الأوضاع الاقتصادية إلى مراحل كارثية.

مطلب دولي

ولم يكن الإجماع على فشل الصديق الكبير مقتصرا على المؤسسات الليبية أو المسؤولين بل إن منظمة الشاهد العالمي “Global Witness” الإنجليزية الأمريكية والمهتمة بتتبع الفساد العالمي، نشرت تقريرها عن شهر فبراير الماضي حول فساد مصرف (الصديق الكبير) المركزي وسرقة مليارات الدولارات من المال الليبي العام عبر منظومة الاعتمادات بالتعاون مع مصارف أجنبية يعمل بعض مديري إدارات المركزي في مجالس إدارات هذه المصارف الاجنبية.

وبدوره، أكد أضاف المحلل السياسي جمال شلوف، عبر منشور سابق على حسابه بموقع “فيسبوك” أن توقيت نشر هذا التقرير يعطي إيحاءً بأن تنحية الصديق الكبير عن منصبه بل وحتى ملاحقته وكبار موظفيه دوليا صارت مطلبا واشتراطا دوليا وليس محليا فقط.

وبعد، فمن الواضح للعيان أن وضع الشعب أصبح مأساويا بسبب سياسات الصديق الكبير الذي سيطر على النقد الليبي لمدة تقارب عقدا من الزمان، فهل سيطوي مشهد عملية التسليم والتسلم للسلطة الجديدة، صفحة جريحة من عمر الليبيين، وتفتح أمامهم أخرى بمؤسسات جديدة؟ وهل سيرى الشعب محاكمة من تسببوا في هذا الوضع وعلى رأسهم “الصديق الكبير”؟ هذا ما ستكشفه الأيام.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya