/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الموقف الأمريكي في ليبيا.. ضبابية بالتوجه في ظل صراع معقّد - اخبار ليبيا
خليفة حفتر طرابلس عملية الكرامة ليبيا الان

الموقف الأمريكي في ليبيا.. ضبابية بالتوجه في ظل صراع معقّد

في ظل الفوضى الأمنية والسياسية التي تعج بها الساحة الليبية، يظل الحديث عن الموقف الأمريكي متردداً، بقوة، خاصة، بعد التحولات الميدانية والعسكرية الأخيرة، منذ العام 2011 كان دور الولايات المتحدة في ليبيا مشوشًا وغير واضح.

تصاعدت الأوضاع في ليبيا مع إطلاق قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في أبريل 2019، عملية “طوفان الكرامة”، لتطهير بلاده من الميليشيات الإرهابية وتحرير العاصمة طرابلس من تلك الجماعات المتطرفة.

وبرغم إعلان الخارجية الأمريكية أنها ترفض تحركات حفتر وتدعو لتغليب السياسة، إلا أن ترامب نفسه تواصل هاتفيًا مع قائد الجيش الليبي، الذي ناداه الرئيس الأمريكي بـ”المشير”.

وفي المكالمة، اعترف ترامب بجهود المشير حفتر في مكافحة الإرهاب، وتخليص بلاده من الجماعات المتطرفة، وهو ما اعتبرته بعض الأصوات في الولايات المتحدة توجهًا مغايرًا للسياسة الأمريكية ككل بشأن الأزمة الليبية.

بشكل معلن، لم تدعم الولايات المتحدة طرفًا صراحة -وإن كانت تميل للوفاق- ولكنها اكتفت بمواقف وبيانات بدا بعضها متناقضًا.

السياسة الأمريكية توجهها يذهب نحو دعم حكومة الوفاق، حتى وإن لم يكن بصورة واضحة، وذلك وفقًا لصحيفة “واشنطن تايمز”.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن مكالمة ترامب مع المشير حفتر زادت الوضع تشوشًا وتعقيدًا حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، نظرًا لأن ما جاء في المكالمة لم يكن متوافقًا مع السياسة الأمريكية المعلنة.

في وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة انزعاجها من نوايا تركيا التدخل في الشؤون الليبية بشكل مباشر، وحذرتها بالفعل من مغبة التدخل في تلك البلد الإفريقية.

ولكن بتطور الأحداث وتورط تركيا في ليبيا، أظهرت الولايات المتحدة دعمًا لتركيا لا العكس.

ووفقًا لصحيفة “واشنطن تايمز”، فإن الدعم الأمريكي لتركيا التي تدعم حكومة الوفاق كان خفيًا، نظرًا لأن بعض المقاتلين الذين أرسلتهم أنقرة إلى طرابلس يعتقد أنهم على صلة بالقاعدة وتنظيم داعش.

ومن جهته، أصدر بريكينج ديفينس، الموقع الأمريكي المعني بالتحليلات السياسية، والمتخصص في القضايا العسكرية والجيواستراتيجية، تقريراً يوصي فيه الإدارة الأمريكية بضرورة صياغة موقف مباشر من الأزمة الليبية المحتدمة، لما تحوزه طرابلس من أهمية لواشنطن، من جهة، ووقف الدور التركي المتعاظم، من جهة أخرى، خاصة، وأنها اعتبرت الدور التركي الأخير، يفاقم من حدة الصراع الإقليمي، والحروب بالوكالة في سبيل الحصول على الطاقة.

وقال التقرير الصادر عن المنصىة الأمريكية إنه: “قد حان الوقت للولايات المتحدة لتأكيد دورها القيادي الحاسم في معالجة الصراع الليبي، وإحباط التأثير التركي والروسي على هذا البلد ذي الموقع الإستراتيجي على أعتاب أوروبا، بالإضافة لأنه غني بالطاقة”.

وتابع: “بشكل أساسي، يجب أن تصبح منطقة شرق المتوسط، مرة أخرى، نقطة تركيز حاسمة للإستراتيجية الأمريكية، كما أنّ الوجود البحري الولايات المتحدة في المنطقة، والتعاون دفاعي مع اليونان، يمكنهما كبح النشاط العدواني لتركيا”.

من ناحية أخرى،يقول فتحي المريمي مستشار رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح: أمريكا دول كبرى ولها تأثيرها ولها مصالحها، وأي تحرك من الإدارة الأمريكية بشأن ليبيا له تأثيره على الأرض.

وأشار إلى تصريحات السفير الأمريكي في ليبيا التي طالب فيها بوقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات في أسرع وقت، موضحا أن واشنطن تتحرك بقوة وبصرامة من أجل إنهاء الأزمة الليبية.

وأكد المريمي، أن واشنطن لها مصالح في ليبيا نفطية واقتصادية، وكنا نتمنى أن تشكل لجنة لمراقبة حظر دخول الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا، كما فعل الاتحاد الأوروبي، مطالبا بأن تلعب واشنطن دورا في هذا الشأن.

وظهر جليا تغير في موقف واشنطن من الأزمة الليبية، بعد إقالة مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، الذي سبق أن نسق اتصالا بين ترامب والمشير خليفة حفتر، كما رفضت واشنطن وقتها مشروع بيان عرضته بريطانيا على مجلس الأمن يدين تدخل الجيش الليبي في طرابلس.

وقال المحلل السياسي عبد الجبار الهمالي إن الولايات المتحدة ورغم ضبابية موقفها تجاه ليبيا إلا أنها كانت تسعى للوصول لنقطة تجمع الأطراف الليبية والدولية يتم بعدها وقف الحرب وفتح باب الحوار.

وأضاف الهمالي في تصريح لـ”إرم نيوز”أن الموقف الأمريكي كان متحفظا حيال الهجوم الذي شنه الجيش الليبي على العاصمة طرابلس في أبريل 2019م، وعبر عنه وزير الخارجية مايك بومبيو، في أكثر من تصريح، إضافة إلى موافقته على مسودة بيان ألماني لا يقف إلى جانب الجيش الليبي وقيادته.

وأوضح الهمالي أنه على عكس بومبيو فإن مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون نسق اتصالا بين ترامب والمشير حفتر جعل السياسة الأمريكية أقرب لدعم الجيش، وظهر بحسب الهمالي وضوح هذا السلوك من خلال رفض واشنطن مشروع بيان عرضته بريطانيا على مجلس الأمن يدين تدخل الجيش الليبي في طرابلس.

ومع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة، فإنه من المرجّح أن تتوخى سياسة أكثر وضوحًا بالدفع نحو الاستقرار والحل السياسي وهو ما يتعارض حتمًا مع المصالح التركية التي تسعى للعب أدوار أكثر أهمية في البلاد من خلال تأبيد حالة الصراع والاقتتال وإفشال أي فرصة للمصالحة.

ووفق تقرير لموقع “آسيا تايمز”، فإن وجود ليبيا أكثر استقرارًا من شأنه أن يسهل على الإدارة الجديدة إشراك دول شرق البحر المتوسط بشأن القضايا الأكبر خاصة ما يتعلق باستكشاف الغاز واستغلاله، ومواجهة تركيا التي اتخذت موقفًا حازمًا للغاية بشأن ما وصفته بـ”حقوقها البحرية” وأدرجت ليبيا في دائرة نفوذها.

من ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة مازالت تبحث عن نفسها في ليبيا. التطورات الأخيرة ودخول أطراف إقليمية ودولية مختلفة على خط الأزمة، بعثا إشارة إلى أن المنطق القديم الذي تتعامل به لم يعد نافعا، خاصة أن من بين المنافسين على الأرض هذه المرة روسيا التي يبدو بدورها أنها “تكفر عن ذنب الصمت” الذي شاركت به في 2011 وتريد إصلاحه هذه المرة. بالنسبة إلى الولايات المتحدة لا يزعجها الدور التركي ولا بقية الأدوار بقدر من يستفزها وجود روسيا في الواجهة.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya