/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ بعيو: الدينار المُنكسر كيف نجعله ينتصر - اخبار ليبيا
اسعار العملات في ليبيا اقتصاد طرابلس ليبيا الان مصرف ليبيا المركزي

بعيو: الدينار المُنكسر كيف نجعله ينتصر

سلط رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو، الضوء على ملف تعديل سعر الصرف في ليبيا.

وقال بعيو في ورقة بعنوان (الدينار المُنكسر كيف نجعله ينتصر) نشرها عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، :”قبل أسبوع كتبت على هذا الجدار مقالتي المُعنونة (التحدي الحقيقي بعد تعديل سعر صرف الدينار)، مستبقاً بستة أيام قرار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، الذي كان سيجتمع وقد اجتمع لأول مرة بعد ستة سنوات، بتعديل أو على وجه الدقة بتخفيض السعر الرسمي أي القيمة الشرائية للدينار الليبي، تجاه العملات الأجنبية، بما نسبته 320% عن سعره الرسمي السابق، المستقر منذ ما يقرب من 20 سنة، وعندما نقول رسمي فذلك يعني قيمته بما يعرف [حقوق السحب الخاصة]، وهو نظام احتياطي دولي أنشأه صندوق النقد الدولي منذ نصف قرن، تتحدد قيمته وفق سلة عملات رئيسية هي، الدولار الأميركي، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، واليورو، واليوان الصيني، وهو نظام انضمت إليه لــيـبـيــا منذ سنوات للمحافظة على قيمة عملتها من تذبذبات أسعار سلة العملات الدولية الكبرى، وقد ظل الدينار الليبي منذ بداية الألفية يساوي (0.5175) وحدة حقوق سحب خاصة، لينخفض بموجب التعديل الأخير إلى (0.1555) بنفس نسبة تخفيض قيمته ليصبح كل دولار أميركي يعادل 4.480 دينار، وكل يورو يعادل تقريباً 5.450 دينار”، بحسب قوله.

وتابع بعيو، :”لقد اختار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي اتخاذ الإجراء الأصعب، ليس فقط بتخفيض سعر العملة الوطنية رسمياً وهي المنخفضة فعلياً، عن هذا السعر التوازني الجديد، وما كان معمولاً به سابقاً بموجب ما يعرف بالرسوم على العملات الصعبة المفروضة منذ سبتمبر 2018 بقرارات حكومية لا علاقة لمجلس إدارة المصرف بها، رغم أنه المخول قانوناً وحده ومجتمعاً، بتحديد قيمة الدينار الليبي، ولكن بتثبيت هذا السعر مرحلياً لدى صندوق النقد الدولي، ليعاد تقييم احتياطياته البالغة نحو 60 مليار دولار بقيمة مكافئة جديدة للدينار فتصبح نحو 270 مليار بدلاً من نحو 80 مليار دينار، وهو ما يعني إعادة حساب معدلات التضخم ومؤشرات النمو والأسعار ومعدلات الإنفاق الحكومي، وجميعها مؤشرات حسابية، لا تعني قدرة المؤسسات الدولية على التدخل في السياسة الاقتصادية الليبية، طالما ظلت ليبيا دولة نظيفة من الديون الأجنبية، لكنها تعني انطفاء الدين العام المحلي الحكومي، واستقرار السوق النقدية في لــيـبـيــا بوجهيها الرئيسين وهما، سعر الصرف، وإمكانية التحويل الحر الخالي من القيود لأي كمية من النقد الليبي إلى النقد الأجنبي أي إلى الخارج، وهذا سيكون مفيداً جداً للتصدير إلى الخارج للمنتجات المحلية سلعاً وخدمات، وكذلك الاستثمار الأجنبي، المفيد في التطوير الشامل للاقتصاد الوطني، لو أن في لــيـبـيــا سياسات اقتصادية شاملة تتخذها وتنفذها حكومة رشيدة فاعلة، لكنه {أي تخفيض قيمة الدينار الليبي رسميا بهذه الصورة الدراماتيكية}، لن يكون مفيداً لليبيين على المدى القصير، بل ضاراً جداً بمتوسط دخول الأفراد ومستوى معيشتهم، إذا لم تصاحبه إجراءات تعويضية مباشرة، تُدفع بالدينار الليبي في صور مختلفة تكافيء نسبة انخفاض الدخول الحقيقية المحسوبة قياساً إلى المرتبات والمعاشات، وأسعار السلع والخدمات، في حقيقة انكشاف الاقتصاد الليبي شبه الكامل على الخارج، أي اعتماده شبه الكامل على الاستيراد، لتصبح لازماً الحص مقابل كل 100 دينار سابقاً على 200 دينار بعد هذا التخفيض، ويتحدد الحد الأدنى للدخول بجميع مصادرها بنحو 900 دينار، ويتغير مؤشر الفقر بما يكافيء الزيادة الجديدة في التكاليف، كي لا تنزل إعداد إضافية جديدة إلى أسفل السلم أو بداية حضيض الفقر، الذي لا يجب أن يكون موجوداً أصلاً في بلد نفطي قليل السكان متعدد الموارد، لولا سقوط الدولة، وانتشار النهب والابتزاز، والكسب غير المشروع، والجريمة السياسية والاقتصادية والفساد، والحروب الأهلية، وانخراط المتحكمين في هذي البلاد، سلطات وميليشيات وتنظيمات، ومراكز قوى وأحزاب، في جريمة الدمار والخراب بحق الوطن وأهله”، على حد وصفه.

وأضاف، :”الآن وقد وقعت الفأس في الرأس رسمياً، والفأس ضربت الرأس منذ سنوات، منذ انطلاق دوامة العنف وانفلات السلاح، والانهيار الاقتصادي الذي بدأ منذ إقفال القرصان جضران للنفط سنة 2013، والحروب المتتالية والمتوالية، لكن لم يعد مجدياً اليوم البكاء على اللبن المسكوب، ولا محاولة بعض المحرضين توجيه غضب الناس في الاتجاه الخاطئ، ومع كامل الاحترام لحق الشعب في التعبير عن غضبه من هذا القرار القاسي بتخفيض قيمة الدينار، ومحاولة إلغائه، لكن التوجه الصحيح الذي يخدم الوطن والشعب هو فرض المشروع الوطني المتكامل، لإعادة بناء الدولة، وتوحيد السلطة، وإنهاء ظاهرة الميليشيات وفوضى السلاح، وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والمجتمعي، وانطلاق التنمية الشاملة والمستدامة، والتغيير الجذري للواقعَين الأكثر مأساوية وأذى في بلادنا وهما:-  وجود الدولة المركزية الفاسدة الظالمة الفاشلة، التي لابد من إنهائها وبناء الدولة الاتحادية الحقيقية، دولة الحكم المحلي الكامل الديمقراطي الحر الفعال، وليس أكذوبة الإدارة المحلية الضعيفة التابعة الذليلة لسلطات الأمر الواقع. ووجود الاقتصاد المركزي الاحتكاري المتخلف القديم، {الذي يسميه الكاتب الأستاذ محمد بويصير الاقتصاد الستاليني الحديدي}، والذي تمتلك فيه الدولة الفاشلة كل الاقتصاد ريعاً يتبدد، ودخلاً ضائع، وخدمات لا توجد، وإدارة عاجزة فاسدة فاشلة، وموارد تنهب من طرف الساسة الفاسدين والسماسرة المضاربين، والعصابات المسلحة، والخارج المتواطيء تهريباً وتخريباً وتوريداً لكل فاسد من الغذاء والدواء، والسلاح والمرتزقة، والثمن يدفعه كل الليبيين الحاضرين والقادمين، ليس فقط مِن دخولهم واحتياجاتهم وأسباب معيشتهم، بل من كرامتهم وشرفهم وحياتهم، ومِن وجود لـــيـبـيـــا ذاتها كياناً ودولةً ومجتمعاً، وتلك وأيَمُ اللهِ قاصمةُ الظهر”، بحسب تعبيره.

كما قال في ختام ورقته، :”إن النقود كما تعلمنا في كلية الاقتصاد هي {معيار القيمة}، وليست مخزن القيمة، ولهذا لا يمكن الاحتفاظ بها دون تشغيل، لأنها تفقد قيمتها بالتضخم، وبما يُعرف بتكلفة الفرصة البديلة، وفي كل العالم تتناقص القيمة الشرائية لكل العملات، فما كان يشتريه الدولار الواحد قبل ثلاثين عاماً، يحتاج الآن إلى خمسة دولارات على الأقل، وما كان يشتريه الدينار في أوائل الثمانينات، أيام الاشتراكية واحتكار الدولة لكل النشاط الاقتصادي، يحتاج اليوم إلى عشرة دينارات، والعالم لا يحسب النقود بكميتها بل بقيمتها، ولا يعرف الاقتصاد وجهاً واحداً لخلق النقود، هو توليد وتكاثر العملات النقدية بالاستغلال والمضاربة والنهب، كما يحدث في لـــيـبـيـــا، بل إن خلق النقود يتم عبر تدويرها الإيجابي في الاقتصاد المفتوح المحلي والعالمي، وهذا واقع تقوم فيه البنوك والبورصات وأسواق الأسهم وأدوات الوساطة، بالدور الأكبر في النشاط الاقتصادي، الذي أساسه العمل والمبادرة الفردية والعلم والابتكار، وظهيره النظام والتوازن والمراقبة، والتدخل لمنع الاحتكار، والحد من المضاربة والمكاسرة، والمحافظة على محفزات الاقتصاد وكوابح الظلم التي تسبب الإضرار بالمصالح الفردية والمجتمعية، المحمية بالقانون، وجميعها مهام أساسية تقوم بها الدول، نعم الدول وحدها وليس سواها، ولهذا أيها الليبيون لا تفرحوا بما هو آت، ولا تأسوا على ما فات، فالآتي أسوأ بكل المقاييس إلاّ أن تقوم الدولة، وهذا هو جهادكم الأكبر، أما جهاد المعيشة الأصغر المشوب بالخنوع والمصحوب بالصمت والسلبية، فهو ليس فقط أضعف الإيمان بل هو أضعف ضمان لحياتكم ووجودكم.. والخيار لكم. الموضوع يستحق الكتابة أكثر، والنقاش والحوار على الملأ ولكل الناس، وليس في غرف الواتساب المغلقة، ومغارات النخب المحتجبة والمرتعبة.  ولنا عودة قريبة للكتابة والحوار، وإثارة العصف الذهني في مواجهة العسف الإجرامي، إذا كان في العمر بقية، وإذا بقي في القنديل زيت. ولتبق لــيـبـيــا وبإذن الله ستبقى حتى زوال الزمن”، على حد قوله.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya